عبد المحسن سلامة: لا تعارض بين عضوية «الأعلى للإعلام» ومنصب نقيب الصحفيين.. ولست «مرشح الدولة»
حوار مع عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمرشح على مقعد نقيب الصحفيين
من المنتظر أن تُجرى انتخابات التجديد النصفي لمجلس نقابة الصحفيين، الجمعة المقبل، على مقعد النقيب وستة من أعضاء مجلس النقابة، بين 51 مرشحًا، منهم ثمانية على مقعد النقيب. هذا في حالة اكتمال النصاب القانوني لأعضاء الجمعية العمومية، وهو أمر نادر الحدوث، وتزداد إمكانية التأجيل -كالعادة- إلى موعد لاحق نتيجة إجراء الانتخابات هذه المرة في شهر الصيام.
وكما هو بات معروفًا بين الجماعة الصحفية، تدور المعركة الانتخابية بشكل أساسي بين تيارين داخل النقابة؛ أحدهما «محسوب على الدولة»، والآخر يرفع شعار «الاستقلال». وتعكس المنافسة على منصب النقيب -أكثر من غيرها- حدود الخلاف بين التيارين في رؤيتيهما للعمل النقابي والمهني، حيث غالبًا ما يبرز من بين المرشحين على مقعد النقيب قطبان كبيران يبدو أن حظيهما أكبر من الآخرين في تمثيل هذين التيارين.
هذه الدورة يبرز من بين المرشحين على مقعد النقيب، خالد البلشي، الذي يشغل المنصب حاليًا بعدما فاز في 2023 تحت لافتة «الاستقلال» على المرشح السابق «المحسوب على الدولة»، خالد ميري، بفارق أصوات كبير، فيما يمثل القطب الآخر، النقيب الأسبق والرئيس السابق لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام المملوكة للدولة وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عبد المحسن سلامة.
رغم أن سلامة معجب بالمناخ السياسي في ظل «الجمهورية الجديدة»، باعتباره يشجع على رفع سقف الحريات، فإنه يرفض وصف «مرشح الدولة»، معتبرًا نفسه ممثلًا لكل الصحفيين، ويرى أن عضوية «الأعلى للإعلام»، الذي يتشكل بقرار من رئيس الجمهورية -رأس السلطة التنفيذية-، ومنوط به مراقبة ومحاسبة ومعاقبة وسائل الإعلام، لا تمثل تضاربًا في المصالح مع رئاسة نقابة الصحفيين، المنوط بها الدفاع عن العاملين في المهنة، ما يتطلب أحيانًا مواجهة المجلس. ويعتقد سلامة أن «الصحفيين» مؤسسة نقابية مهنية، يجب أن تبتعد عن العمل السياسي أو الحزبي وتركز على خدمة أعضائها، وبالتالي يعد -حال فوزه- بـ«مكاسب اقتصادية غير مسبوقة»، ويتمنى حدوث انفراجة في ملف الصحفيين المحبوسين في قضايا نشر.
هذه القضايا وغيرها، ناقشناها مع سلامة، للتعرف على رؤيته للعمل النقابي والمهني، خلال الحوار التالي.
«مدى مصر»: قبل الحديث عن قضايا الوضع الراهن، كيف ترى فترة رئاستك للنقابة؟
عبد المحسن سلامة: أعتقد أن تلك الدورة النقابية -في الفترة ما بين 2017 وحتى 2019-، كانت من أنجح الدورات النقابية بعد 2011، وأقول 2011 بالتحديد لأن ما قبلها يمثل واقعًا مختلفًا… ظروف مختلفة تمامًا. أعود وأقول إن ما بعد 2011، أتصور أن الدورة النقابية الأنجح في تاريخ النقابة المصرية هي الدورة التي شرفت بتمثيل الزملاء الصحفيين فيها. هذا ليس حديثًا من فراغ، فمثلًا حين وعدت وقتها أني سأحقق [للصحفيين] أعلى زيادة في البدل [بدل التدريب والتكنولوجيا]، حققت بالفعل أعلى زيادة في هذا البدل.
مدى: كنسبة أم كرقم؟
سلامة: كرقم… وفضلًا عن ذلك، أنا أنشأت معهد التدريب في النقابة، وكان قبلها الزميل يحيى قلاش [نقيب الصحفيين الأسبق] قد طرح فكرة تأسيس نادٍ ثقافي واجتماعي، لكني فضلت معهد التدريب، وقد تم افتتاحه بالفعل وهو الآن يعمل. وكذلك، أسست مكتب توثيق عقاري في الدور الرابع [بمقر النقابة]، وجددت كافيتريا الدور الثامن إلى مستوى الـ«VIP». وكذلك أسست منفذ [بيع بقالة] تابع لجهاز الخدمة الوطنية في الدور الأرضي [بمقر النقابة]، لكن أُغلق لاحقًا بعدما غادرت منصبي.
ولم أغفل مسألة الصحف المعطلة، وكنت أول نقيب يهتم بهذا الملف، ولهذا أودعت لصالحهم وديعة قيمتها 20 مليون جنيه، سمحت لهم بصرف ألف جنيه شهريًا، وارتفع هذا المبلغ حاليًا إلى 1250 جنيهًا، نتيجة جهد مشكور للزملاء في مجالس النقابة لاحقًا، وهو دورنا جميعًا أن نبني على جهود بعضنا البعض. لكن فكرتي كانت تتعدى ذلك إلى تأسيس موقع ليعملوا به اسمه «الخبر» في مقر بحي السيدة زينب، وقد أسست المقر وجهزته بالتعاون مع مؤسسة هيكل بأعلى مستوى من التجهيزات، لكنه توقف بعد مغادرتي منصبي، وهذا ليس مسؤوليتي. وكذلك، ساندت زملاءً في قضايا الحبس. وكذلك كانت أكبر دورة من حيث الأنشطة؛ معارض السلع والمهرجانات الفنية والثقافية وعروض عضوية الأندية، والتي تعد الأعلى تاريخيًا، ومن ضمنها نادي الزمالك ومركز شباب الجزيرة، كما استمرت الندوات طوال الفترة النقابية تقريبًا ولم يكن ليمر شهر واحد دون أن تشهد النقابة ندوة مع وزير أو محافظ أو ندوة فنية أو ثقافية.
مدى: أنت تعتبر فترة رئاستك من أنجح الدورات النقابية، لكنك أحجمت عن الترشح لدورة أخرى، بخلاف ما هو متعارف عليه بين النقباء، لماذا؟
سلامة: لأني كنت أواجه مهامًا كثيرة وقتها تتعلق برئاسة مجلس إدارة «الأهرام»، وكنت الحقيقة مشغولًا جدًا بتحديات مهمة في هذا المنصب، ومؤسسة الأهرام مؤسسة ضخمة جدًا، وهي المؤسسة [الصحفية] الأضخم في مصر والعالم العربي، وكان لا بد من التفرغ لها، والحقيقة لديّ أيضًا تجربة إدارية جيدة جدًا في «الأهرام»، ومن أنجح التجارب في المؤسسات الصحفية بعد 2011، ولهذا السبب، ولأسباب كثيرة أخرى قررت ألا أترشح وقتها مجددًا.
مدى: أسباب أخرى كثيرة، مثل ماذا؟
سلامة: لا، تقريبًا هو نفس السبب.
مدى: وماذا عن عضويتك في المجلس الأعلى للإعلام، ألن تشغلك عن منصب النقيب؟
لا، للعلم عضوية المجلس الأعلى للإعلام لا تتضمن أي أعباء.. مجرد اجتماع شهري.
مدى: مسؤوليات عضوية المجلس الأعلى للإعلام ليست كبيرة؟
سلامة: بالطبع لا أنفي المسؤوليات، لكنها لا تشمل أعباء عمل. تعلمين أن العمل الوظيفي مختلف تمامًا عن عمل المجالس وغيرها من الأمور الشبيهة، وفي المقابل العمل الوظيفي والإداري في «الأهرام» كان يعني مسؤولية عن قطاعات المطابع مثلًا والتوزيع والتحرير في 18 من إصدارات «الأهرام».
مدى: بمناسبة عضوية «الأعلى للإعلام»، ألا ترى تعارض المصالح الواضح بين عضويتك في المجلس ومنصب نقيب الصحفيين الذي تسعى للوصول إليه، فالأول مرتبط بجهة تنفيذية تنظم عمل الصحافة، والثاني له طابع مختلف تمامًا كمنصب نقابي مرتبط بالحفاظ على مصالح الأعضاء والدفاع عنها؟
سلامة: لا، لا يوجد أي تعارض على الإطلاق… بل بالعكس يمكن أن تكون عضويتي في المجلس داعمة ومكملة لهذا الدور [منصب نقيب الصحفيين]، لأن عضوية المجلس لا تمثل منصبًا تنفيذيًا، مع أن حتى المنصب التنفيذي لا يمثل تعارضًا بالمناسبة [مع المنصب النقابي]. لا يوجد منصب أصلًا وإنما عضوية، لذلك أقول لكِ لا يوجد تعارض نهائي، بل ربما تكون [العضوية] عنصر إضافة وعنصر قوة لكيان النقابة تحديدًا، لأن في حالة وجود أي مشكلة يمكن أن أكون الصوت القوي للصحافة ونقابة الصحفيين في المجلس وقتها… لا، ليس هناك تعارض، فمثلًا زميلنا الأستاذ ضياء رشوان كان نقيبًا للصحفيين وعضوًا في الهيئة الوطنية للصحافة، ولم يتضح هذا التعارض.
مدى: لكن، من جهة أخرى المجلس اكتسب سمعة غير محببة بين قطاعات من الصحفيين، وخاصة العاملين في المواقع الإلكترونية، بسبب عرقلته ترخيص عدد من المواقع الصحفية من ضمنها «فكر تاني» و«مدى مصر» و«المنصة»، سواء عبر الرفض أو حتى تجاهل الرد على الطلبات، ورغم أن تلك الحالات كلها وقعت قبل انضمامك للمجلس، فإن مجرد انضمامك له في ظل علاقته المتوترة بالصحافة الإلكترونية، ربما يتناقض مع تصريحاتك السابقة عن انحيازك لانضمام الصحفيين الإلكترونيين للنقابة.
سلامة: أنا تحدثت عن انحيازي لانضمام الصحفيين الإلكترونيين للنقابة، لكن ليس بشكل مطلق، بمعنى أن ذلك يتطلب أولًا تعديلًا قانونيًا، وهو أمر لا أملكه وحدي. ومن ناحية أخرى، أنا ضد إغلاق أي موقع، لأن أي موقع إلكتروني بالنسبة لي هو نافذة للحرية، وإغلاقه هو إغلاق لنافذة ضوء إذا جاز التعبير. ومع ذلك، هناك إجراءات قانونية يجب اتباعها، لأن المجلس الأعلى للإعلام هو كيان له وجود في العالم كله وليس في مصر فقط، لأن وزارة الإعلام لم يعد لها وجود في العالم كله، والبديل هو المجالس من هذا النوع، وهو ما نص عليه الدستور المصري، وهو وضع ليس مستحدثًا في مصر كما أقول. ومن ناحية أخرى، فرغم إيماني الشديد بقدرات الزملاء في المواقع [الإلكترونية] واحترافيتهم، فإن ضمهم للنقابة يستلزم تعديلًا تشريعيًا، فلا يجوز لأي نقيب ولا أي فرد أن يتخذ قرارًا بمفرده في هذا السياق.
مدى: الحديث عن عضوية «الأعلى للإعلام» يقودنا إلى موقفك المؤيد للقانون المنشئ له (180 لسنة 2018)، والذي تزامن صدوره مع جلوسك على مقعد النقيب، وأنت تعلم جيدًا الجدل الذي أثاره القانون.
سلامة: لم يكن موقفي وحدي، بل موقف مجلس النقابة كله.
مدى: لكن عددًا من أعضاء مجلس النقابة أعلنوا، حينها، رفضهم للقانون.
سلامة: هذه المعلومات غير صحيحة، المجلس كله وأنا معه اعترضنا على بعض المواد في مسودة القانون وكنا في حالة انعقاد دائم، ودخلنا في مناقشات وحوارات مع كل أجهزة الدولة، بدءًا من وزير الدولة للشؤون النيابية ورئيس لجنة الثقافة والإعلام وقتها زميلنا، أسامة هيكل، وصولًا إلى الدكتور علي عبد العال [رئيس مجلس النواب وقتها]، كما أصدر مجلس النقابة بالإجماع توصيات بتعديلات مقترحة نُقلت إلى مجلس النواب، وانتهى الأمر بتقدم كبير في هذا الأمر وتم الأخذ بتوصيات كثيرة.
مدى: لكن في النهاية، وبعد كل التعديلات، عدد من أعضاء مجلس النقابة استمر على موقفه الرافض للقانون، وأنت كنت في المعسكر الآخر، رغم أن النسخة النهائية من القانون تضمنت نصوصًا تشمل قيودًا لا يمكن إنكارها، كاستمرار الحبس في بعض القضايا، وضرورة استخراج تصاريح للتصوير بل ولحضور مؤتمرات، على سبيل المثال فقط.
سلامة: أقول لكِ مجددًا إن المجلس دخل في مفاوضات وحققنا في النهاية مكاسب كبيرة، لكن ليس كل المكاسب طبعًا، إذا سألتيني هل كنت راضيًا بنسبة 100% عما تحقق، فسأجيبك بأني لم أكن راضيًا بنسبة 100%، لأن كان ما سيحقق رضايا هو الأخذ بكل ما جاء في مذكرة النقابة، وهو ما لم يحدث في حقيقة الأمر. أتفهم الاعتراضات طبعًا لأني أنا شخصيًا ضد حبس الصحفيين في قضايا النشر، وضد التضييق على الزملاء الصحفيين في التصوير وفي مهام عملهم، بالإضافة إلى عدد آخر من القيود.
مدى: ألم يكن من الممكن ممارسة المزيد من الضغوط، خاصة أن أربعة من أعضاء مجلس النقابة رفضوا القانون ووقع معهم 600 من أعضاء الجمعية العمومية على بيان بهذا المعنى؟
سلامة: كما قلت لكِ، حققنا بعض المكاسب التي كنا نسعى إليها من ضمنها تفاصيل كثيرة عن الحبس، ولذلك فقد حققنا 80% من المكاسب، وهو ليس كافيًا بالمناسبة، وجاء نتيجة جهد المجلس كله… صحيح أن هناك بعض الزملاء كانوا يطالبون بالمزيد وهذا حقهم وهو حق مشروع جدًا.
مدى: لماذا إذن لم تنضم إلى موقفهم في النهاية؟
سلامة: لأن ما تحقق كان معقولًا في النهاية بالنسبة لي، ومثَّل تقدمًا كبيرًا في هذا الوقت، رغم تحفظي على بعض القيود، كالحبس في قضايا النشر والتصاريح، لأن في النهاية عمل الصحفي يستلزم توفير مصدر للمعلومات… ولهذا أنا أرى ضرورة صدور قانون لحرية تداول المعلومات، وهو مطلب سأتبناه في حالة فوزي بمنصب النقيب، لأن الزملاء الصحفيين مطالبون بعدم نشر معلومات مغلوطة، وهو ما يستلزم حصولهم على المعلومات الصحيحة، إلا في الحالات المتعلقة بالأمن القومي أو بالقوات المسلحة، وهو أمر غير مختلف عليه في العالم كله.
مدى: في إطار الحديث عن الحريات بصورة عامة، سبق أن أطلقت تصريحًا متفائلًا قبل أيام، قلت فيه ما معناه أنك اطلعت على معلومات تفيد بأن ثمة انفراجة مرتقبة في ملف المحبوسين، وغالبًا كنت تقصد الصحفيين المحبوسين، ما هي المعلومات التي لديك في هذا الشأن؟
سلامة: أنا أرى أن الدولة المصرية الآن تشهد مناخًا إيجابيًا، مناخ مُرحِب برفع سقف الحريات وتفهم قضية الزملاء المحبوسين في قضايا النشر، وأحاول التحدث في هذا الملف، وهو مناخ تبدى في الحوار الوطني، وبالفعل تم الإفراج عن عدد من المحبوسين على ذمة قضايا سياسية، لكنهم ليسوا زملاءً صحفيين، وأتمنى أن يتم استكمال هذه الانفراجة قريبًا، خاصة فيما يتعلق بالزملاء المحبوسين في قضايا النشر، وأرجو أن يكون ذلك في القريب العاجل.
مدى: كلنا نشاركك هذه الأمنية، ولكن تصريحاتك تشير إلى ما هو أبعد من الأمنيات، فهل يمكن أن توضح لنا طبيعة تلك المعلومات حول المحبوسين؟
سلامة: لديّ معلومات، لكن لا يمكن الحديث عنها.
مدى: في سياق الوعود الانتخابية أيضًا، تضمنت تصريحاتك مؤخرًا وعودًا بحزمة مكاسب اقتصادية غير مسبوقة، ما جعل البعض يرى أنك قريب من الدولة، وبالتالي قادر على تحصيل وعود حكومية قبل الفوز بالمنصب، والبعض الآخر يذهب أبعد من ذلك، إلى أنك «مرشح الدولة»، ما رأيك؟
سلامة: لا، لا هذا غير صحيح طبعًا، أنا مرشح لكل الصحفيين، ولا يوجد ما يسمى بمرشح الدولة ومرشح غير الدولة، أنا لم أهبط على النقابة من الفضاء، أنا عضو مجلس إدارة «الأهرام» بأعلى الأصوات لمدة 20 سنة، وعضو مجلس نقابة الصحفيين ووكيل أول النقابة قبل أن أشغل منصب النقيب.
مدى: لنعود إذن للحزمة الاقتصادية، هل لك أن تُفصّل؟
سلامة: لا أملك حاليًا إلا أن أقول إنها ستُعرف في حينها.
مدى: مسألة أخيرة أود طرحها عليك لأنها كانت مثار استياء العديد من الزملاء. البعض يرى أنك تواجه ميراث ما يسمى بمرحلة «تكفين النقابة»، التي وإن كانت قد بدأت بعد مغادرتك النقابة، لكنها بدأت في عهدك بظهور «السقالات» على مدخل وسلم نقابة الصحفيين لمنع الوقفات الاحتجاجية، ما تفسيرك؟
سلامة: لم يحدث أن ظهرت السقالات في عهدي.
مدى: أنا شخصيًا كنت شاهدة عليها.
لم يحدث ما تتحدثين عنه، ربما تكون مجرد أحداث عابرة لوجود سقالات لأغراض الصيانة بشكل غير دائم، هل يعني وجود سقالات في الدور الأرضي بجريدة الأهرام لأغراض الصيانة مثلًا أنني قد أغلقت أبواب «الأهرام»! ردًا على سؤالك أقول لك بوضوح إن النقابة في الوقت الذي توليت فيه منصبي لم تغلق ليوم واحد في وجه صحفي.
مدى: لكن وجود السقالات جرى الربط بينه وبين منع الوقفات الاحتجاجية في عهدك.
سلامة: هذا غير صحيح، النقابة شهدت بعض الوقفات الاحتجاجية في عهدي أحيانًا، وأقول مجددًا إن النقابة لم تُغلق في عهدي ساعة واحدة.
مدى: هل يعني ذلك أنك لا تمانع أن تشهد النقابة وقفات احتجاجية إذا وصلت إلى منصب النقيب؟
سلامة: هذا سؤال عام للغاية، أقول لكِ إن نقابة الصحفيين للصحفيين، وليست نقابة للأحزاب مثلًا ولا لأي أشياء أخرى. أي شأن يخص نقابة الصحفيين هو محل تقدير واحترام، ودون ذلك فهو شأن آخر.
مدى: وماذا عن التظاهرات لأجل غزة مثلًا؟
سلامة: وقفة غزة شيء آخر، لأن جزءًا منها شأن صحفي، وجزءًا من الهم العام، لكن النقابة للصحفيين والنقابة للنقابيين يا أستاذة.
تقارير ذات صلة
صحفيو «البوابة» يناشدون السيسي: هناك من يظن نفسه فوق القانون
مجلس نقابة الصحفيين انتهى بعد اجتماع طارئ أمس إلى شطب عبد الرحيم علي من عضوية النقابة
لا يُنسى.. مع صُنع الله وأدبه ورفضه
هذا النص ضمن رحنا وشفنا 15# «مُنتهى الأدب»
نقيب الحريات والخدمات | حوار مع خالد البلشي
قابلنا خالد البلشي، نقيب الصحفيين الحالي والمرشح لدورة ثانية، وسألناه عن المعادلة الصعبة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن