عامل عظمة مع براد الشاي المغلي
#245|دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
#جو عام
نتتبع مسار محمود جمال حافظ مع العمل، من أوله حتى كرمه ربنا بدكانه الخاص. منذ كان صغيرًا ويحلم بالسفر إلى المدينة التي سمع عنها حكايات لا تشبه قريته، وما حصل حين كبر وخاض غمار الجري على الرزق في إجازة المدرسة من بيع التسالي إلى رص المشاريب. يخبرنا بما يجعل وردية القهوجي جميلة، أو بلون النيلة الزرقاء، ويكشف لنا أصعب المواقف وأسرار الصنعة، ويدلنا على المشروب الذي يستعصي على الصنايعي المبتدئ والشاطر وأمور أخرى لا يعرفها الزبائن.
#دليل
أجلس وسط كيزان الذرة الشامية المحاطة بالبوص التي نمسيها حلقة الشامي في موسم الحصاد، متطلعًا إلى البلح الموشك على النضوج فوق النخلتين القائمتين جوار البيت، منتظرًا عودة أبناء عمي الكبار في البيجو السبعة راكب، وحكاياتهم عن المدينة الأسطورية وشوارعها الأوسع من شوارع قريتنا، والأزرق على مدد الشوف كما سمعت منهم عن مدينة الرب التي تختلف عن الحاجر في سوهاج، متمنيًا أن يمضي العمر ويأتي دوري للسفر مثلهما إلى الإسكندرية. مضى العمر، وأخذت مكاني في البيجو التي يقودها جد لي بجلباب صعيدي وعمة بيضاء من غير سوء. محشور في الكرسي الخلفي مع والدتي المسافرة لزيارة ابن أخيها المريض.
على الشبكة الحديدية للسيارة حمولة دورين؛ كراتين وأجولة، عيش شمسي، وسمن بلدي، وقفص جريد متخم بالطيور الحية. عشر ساعات من السفر وسط الصحراء. أمامنا خط أسود طويل معتم لا تنيره سوى الكشافات الأمامية للسيارات المارقة، ولا يؤنس وحشته سوى صوت ياسين التهامي، الذي يقاطع إنشاده هدير محركات النقل الثقيل. أيا ملهمي من أنت حبيبي، أنت تعرف من أنا، أنا فيك أحيا منذ بداك كان، إن قلت أنت، فإنني.. أنت الذي أعني وأقصد بالندا إيانا.
[wonderplugin_video iframe="https://www.youtube.com/embed/eRY3RwoWK9Q?si=ftpNsQJEry1vaX-o" lightbox=0 lightboxsize=1 lightboxwidth=960 lightboxheight=540 autoopen=0 autoopendelay=0 autoclose=0 lightboxtitle="" lightboxgroup="" lightboxshownavigation=0 showimage="" lightboxoptions="" videowidth=600 videoheight=400 keepaspectratio=1 autoplay=0 loop=0 videocss="position:relative;display:block;background-color:#000;overflow:hidden;max-width:100%;margin:0 auto;" playbutton="https://www.madamasr.com/wp-content/plugins/wonderplugin-video-embed/engine/playvideo-64-64-0.png"]
دخلنا المدينة في الصباح الباكر والحصري يرتل ما تيسر. يتجاوب معه صوت الأوزات التي أيقظها النور والضجيج. وجدي يشاكس سائقي السيارات وعساكر المرور والمبكرين إلى فتح محالهم بلهجته الصعيدية، فيردون عليه بمرح جارح لطفولتي الغضة:
هريدي وصل أو هريدي والدلع ديدي
فينهي بلزمته المحببة:
عاوزة صبر يا أبو أخوه..
إلى أن وصلنا للمحطة الأخيرة التي ينزل فيها معظم رفقاء السفر؛ «قهوة الزهري» في المندرة قبلي، حيث استقر أقاربي منذ مدة لا أعلمها يقينًا. جاوروا بعضهم في سكن المدينة طلبًا للعزوة، أو زي النمل اتلموا على بعض. تدرجوا في الأعمال حتى تملك بعضهم محلات ومقاهي في أرجاء المدينة، يستقبلون فيها شباب القرية الباحثين عن عمل في إجازة الصيف لتدبير نقود الدراسة.
بدأت رحلتي مع البحر بائعًا للمناديل الورقية ولبان سمارة، ثم بائع تسالي سريح مثل محمد حافظ رجب مؤلف مخلوقات براد الشاي المغلي. ثم عملت في إعداد المشاريب للمخلوقات على المقاهي لأنني لم أحب شغل البحر.
***
كنت أستيقظ مبكرًا، أجتاز شرايين منطقة الحرمين الضيقة، محاذرًا من الانزلاق على الأرض المُبتلة أمام أسماك الكتعة، متخطيًا الشارع بعد إلقاء نظرة طقوسية على نافورة المندرة. بسبابة مشرعة لأسفل تدور كما نقلب كوب شاي للقفز في مشروع فيكتوريا، والمناهدة مع السائق حول فارق الأجرة، كنت أنزل قبل كوبري 45 ويصرّ هو على الأجرة كاملة: عشان راكب من الموقف يا كابتن!
بنفس الإصرار كررت الأمر مع مشاريع الأيام التالية.
بمفتاح يخشخش في الجيب الخلفي للبنطلون القماش، وغبشة الفجر والكلاب النائمة في وضع التأهب للنباح الكسول، استعنا ع الشقا بالله. أرفع الباب، أضيء النور، ثم إلى المهمة الأكثر كدرًا في بداية اليوم، نقول يا فتاح يا عليم ونشعل النار تحت الرمالة. في أول يوم شغل، هبّت النار والتهمت شعر مقدمة رأسي، لكني الآن أسطى وأعجبك.
أملأ بالونة الرمالة بالماء وأغلي اللبن، وأشعل الفحم وأنتظر زملاء العمل. غالبًا يسبقهم الكاحول عم محمد، فهو من الزبائن المبكرين، يجلس قريبًا من الباب ينادي إذا لاحظ تكاسلي: شاي بحليب وشيشة يا ….
طوال فترة عملي لم يغير ندائه، إلا بعد اصطدام الطائرة ببرج التجارة العالمي. كان يقطع الشارع مهرولًا وقبل أن تلمس مؤخرته الكرسي ينادي بصوت يجرح الصباح الهادئ: «هات الجزيرة يا……»
ولأنه لم يتذكر اسمي دائمًا، أصررت على أننا «هنشغل قرآن الأول يا…»
شكاني للمعلم الذي راضاه بحجة أنني «لسه جاي من الصعيد بشوكه»، وحجر قص من معسل المعلم المخصوص، ثم نفيي إلى البوفيه أو النصبة.
لم أكن أجيد التعامل مع الجمهور إلا بقدر كبير من المشكلات التي غالبًا ما كانت تنتهي بمعلش وأن الزبون دائمًا على حق، كانت النصبة ترنيمة هادئة وسط هذا العالم الصاخب، فاقتصر تعاملي مع الجمهور على زملاء العمل: عامل الأرضية الذي يقدم المشروبات ويحاسب الزبون، وعامل السوق الذي يتعامل مع أصحاب الورش والمحلات المجاورة. في وردية النهار لم يكن هناك عامل شيشة فكنت إلى جانب عملي الأساسي من تحضير المشروبات ورص الثلاجات واستلام الماركات، أغيّر المياه في فوارغ الشيش وأرص المعسل لوردية الليل التي تكون أكثر نشاطًا، لأن المقهى كان بعيدًا عن المدارس والمصالح الحكومية.
وباعتباري النصبجي فقد كنت ملزمًا بمراعاة المواعيد والنظافة كسلوك شخصي وضد الحملات الممنهجة من مفتشي الصحة الذين ينشطون حتى انتهاء دوامهم الوظيفي قرب العصر، وأن أسلم زميلي البوفيه نظيفًا حتى يسلمه لي نظيفًا في اليوم التالي. كما كنت مؤتمنًا على صندوق الماركات الذي يحاسب عامل الأرضية على أساسه حتى يحضر المعلم الذي يقع مكتبه في مكان استراتيجي يستطيع منه مراقبة الجميع -قبل إلزام المحال بتركيب كاميرات- وأولهم النصبجي كي لا يهدِر في المؤونة، مع مراعاة إعطاء هامش من الزيادة فيها تحسبًا لحضور أحد الضيوف، أو ما يعده لزميله من مشروبات -في حدود المعقول- حتى يمنحاه تبسًا سخيًا، أو لا يكثران من طلب المشروبات التي تحتاج إلى وقت طويل ويقظة دائمة، مثل السحلب المشروب المشترك الذي يكاد أن يكون هو نقطة الضعف عند معظم الصنايعية، أو النسكافيه اليدوي وقت ضغط الشغل.
بالنسبة لي، لم أحب تحضير الليمون بالحليب لأن تصفيته تحتاج إلى وقت، خاصة إذا طلبه أكثر من واحد بمقادير سكر مختلفة. فضلًا عن غرابة المشروب في حد ذاته؛ ليمون وحليب! خاصة في الأيام التي تكثر فيها المباريات، أو بعد صلاة الجمعة، الأوقات التي تتطلب أكبر قدر من الهدوء والتركيز حتى لا تختلط المشروبات أو تفور القهوة على الرمالة. لا سيما إن كانت قهوة بالحليب. حينها ستجتذب رائحة الشياط أنوف الزبائن والعمال والمارة في الشارع، والأخطر أنها ستشد أنف المعلم الذي سيمنحك حينها صك العار الذي سيلازمك حتى في أحلامك: وقعت زكية.
كثيرًا ما وقعت زكية، وكان ذلك يكدرني لأيام، ثم ركنت بعدها إلى التواضع. لكن أم المعارك، وأخطر اختبار هو وقت تسليم الوردية، خاصة إذا تأخر عامل وردية الليل وصرت مطالبًا بالتطبيق مكانه إذا لم يحضر. لا يخفف من توتري إلا حضور عم مخلوف، صنايعي الأرضية في وردية الليل. كنت أحس بالراحة في وجوده والأنس بصوته: يا هادي يا رب..
أطبق حينها دون كدر، وأحيانا أطبق بدلًا من عامل الشيشة في وردية الليل.
من الأمور التي يعرفها الجميع أن الشيشة هي روح القهوة، وهو الأمر الذي بدا جليًا خلال جائحة كورونا حين منعت السلطات الشيشة وانخفضت الإيرادات بشكل مزر. كذلك أن عامل الشيشة هو مرمطون القهوة لأنه المكلف بالنظافة قبل اختراع بدعة الاستيورد.
حتى يصل المنتج إلى المستهلك -المبسم في فم الزبون- يمر الأمر بسلسلة من التفاصيل المملة في أغلبها وإن كانت ضرورية. تمر الشيشة بدورة الحياة المعتادة - الميلاد - الحياة مع كثير من التشوهات - الموت. ولأن العمل يقتضي تقديمها فقط فلا نعرف شيئًا عن ظروف ولادتها أو بمعنى أدق صنعها. نتلقف قلبها كرضيع بجسد لامع ومع قليل من الماء نزيل أثر التراب الذي علق بها في رحلتها من الورشة إلى المخزن، ثم لف الجزء السفلي بالقماط القماشي الذي يعتبر أكثر المراحل خطورة ومللًا، بداية من انتقاء القماش المناسب ذي الخامة الجيدة الذي لا تنسل خيوطه، بالمقاس المنضبط، لأنه إذا طال أكثر مما ينبغي سيسد أحد الثقبين المخصصين لسحب الدخان وطرد الزائد منه في البلورة الزجاجية الفارغة مما يترتب عليه إما أن تصبح ثقيلة في حال السحب ولا تتخلص من الزائد في حال الطرد، فيسعل الزبون.
نضع في البداية طبقة رهيفة من لاصق طبي ثم يُلف حوله القماش بسمك متوافق مع فتحة دائرة الفارغة، يبلغ قطرها من 20 إلى 22 سنتيمترًا في الغالب، ثم تُحاط قطعة القماش بخيط أكثر متانة من الخيوط المستخدمة في حياكة الملابس حتى لا يكر مع طول الاستعمال وتنفصل عن الفارغة التي ستسقط حينها على البلاط أو السيراميك متناثرة إلى شظايا يصعب جمعها باليد إلا بقدر من المجازفة والمازوخية كتكفير عن الجرم المرتكب. بعد لف القلب ينتصب كاملًا في الفراغ ويصبح جاهزًا ومسلحًا في مواجهة الحياة. بعد إضافة بعض الديفوهات المكملة والضرورية في نفس الوقت كالبكش - مخروط خشبي يصل قلب الشيشة باللي، والرفاص -مخروط آخر لكنه معدني به بلية صغيرة لطرد الدخان الزائد-، واللي -خرطوم جلد لو كنا نبحث عن المثالية، وسكاي في الأغلب-، ومبسم من معدن غير قابل للصدأ، وطاسة صغيرة توضع عليها الحجارة التي لم تُحرق بعد أو حُرقت وتُركت حتى نعرف عدد الحجارة التي حرقها الزبون، وحجر من الفخار نضج في فرن بحرارة مناسبة حتى لا يسهل كسره في حال وقع لأي سبب، وكسوة أو شربوش يغطي الحجر المشتعل ويحميه من تيارات الهواء.
كسر حجارة أو حصى يوضع في ثقب الحجر قبل رصه بالمعسل. لا ينصح بكسر الفحم الصغير الذي يستخدم في بعض المقاهي لأنه سيسرع من وتيرة تجمع الوسخ في الماسورة وتحتاج حينها إلى ثاني المهام الصعبة بعد اللف وهي التسييخ، لكن ليس هذا أوان ذكره. ثم توضع تخاشين من ورق المعسل تُلف بطريقة معينة توضع أعلى ماسورة القلب وتحت الحجر حتى ينضبط ولا يأخذ هواء.
نفس الشيء يتم مع الشيش الفواكه مع بعض الإضافات. يغطى حجر الفواكه بعد رصه بقطعة من الفويل وتخريمه بمسمار أو خلة أسنان، ويُحاط بقرطاس بأشكال جذابة من الفويل كذلك بدلًا من الشربوش. وضع لاصق طبي صغير على قلب الشيشة الفواكه يُكتب عليه بقلم ألوان نكهة كل شيشة حتى لا تختلط النكهات، وتكرف الشيشة وتحتاج إلى التسييخ، مع إضافة بعض الجنزبيل أو فيروز أناناس في ماسورة القلب. لي طبي يُستعمل لمرة واحدة بديلًا عن اللي الجلدي في الشيشة المعسل.
يُراعى في كل ذلك الفصل بين الشيش المعسل والفواكه. والأفضل تخصيص يوم لكل نوع حتى لا يختلط الحابل بالنابل.
حينها تصبح الشيشة قابلة للاستخدام والحياة لوقت يطول أو يقصر حسب الرغبة أو الاهتمام. حياة لا تخلو من بعض الخدوش التي تصيب القلب لبعض عيوب الصناعة أو غشومية الصنايعي في التعامل مع هذا العضو الحيوي، أو بفعل الزمن يمكن علاجها باللحام أحيانًا. وحين يستحيل التدخل العلاجي يكهن القلب ويجلس المعلم في الصباح الباكر منتظرًا النداء المنغم روبابكياااااا بكيا. وتُباع القلوب المكهنة بالكيلو.
هكذا كانت الأيام تمر متثاقلة حتى تنتهي إجازة الصيف.

مصطلحات المشروبات:
شاي على بوسطة، سكر بوسطة: شاي كشري سكر برّه.
شاي ميزة، حصى ميزة: شاي بحليب ، حلبة بحليب.
شاي طيارة: شاي فتلة.
شاي في الأمريكاني: شاي في كوب طويل يُستخدم عادة في شرب الماء.
شاي في الميزو: شاي في كوب قهوة.
شاي زردة: براد شاي مغلي مُضاف إليه قدر من السكر وعود نعناع يُقدم في كوب صغير يُسمى استكانة.
بسكر عثمانلي: قهوة مظبوط في كوب زجاج.
بسكر بناني: قهوة مظبوط في فنجان.
قهوة سكيتو: قهوة سادة.
قهوة فرنساوي: قهوة بحليب.
نسكافيه أمواج البحر: إضافة النسكافيه والسكر، مع قليل جدًا من الماء الساخن، وتقليبهما حتى عمل رغوة، وإضافة المزيد من الماء على مهل، ثم الحليب، والمزيد من الماء حتى تنفصل الألوان، أسود في الأسفل تعلوه طبقة من الكريمة ثم الأسود مرة أخرى ثم الرغوة.
قهوة مانو: ما بين المظبوط والزيادة.
قهوة كراميل أو سرياقوسي: قهوة كثيرة السكر لحد التقيؤ.
شاي معوق: مياه في براد، سكر بره، فتلة شاي برّه.
مختلط أعشاب أو صيدلية: مزيج من القرفة والزنجبيل والينسون والنعناع مع فص ليمون.
البندق: السحلب.

ملحق خاص بالشيش:
اللي السكاي: أرخص سعرًا من الجلد، لكنه سريع العطب وأكثر قدرة على تنفس الأتربة والغبار.
التسييخ: يتم مرة في الأسبوع بوضع كمية قليلة من الكلور في ماسورة القلب، تُترك قليلًا، ثم يغرس السيخ بعد غمره في الكلور والصابون السائل في الماسورة من الأعلى عدة مرات حتى يتم التخلص من بقايا العسل العالقة، بالتوازي مع وضع الرفاصات والبلي والمباسم في الماء المغلي وكمية قليلة من الكلور.
***
في آخر جمعة قبل بدء الدراسة، الجمعة اليتيمة، كنت أفتح الحصالة لأحصي ما ادخرته. أركب قطار أبوقير متجهًا نحو محطة مصر، وأنتقي من سوق الجمعة -قبل نقله- بعض الملابس وحذاءً وحيدًا، وكثيرًا من الكشاكيل والكراسات، وتشكيلة معتبرة من الأقلام. ثم أعود في المغربية إلى قهوة الزهري، أنتظر البيجو التي ستقلني في طريق العودة.
بعد انتهاء سنوات الدراسة الأربع في كلية الحقوق دون زيادة أو إعادة، والفشل في الالتحاق بتراب الميري، والتنقل بين أكثر من عمل في القطاع الخاص، عدت إلى العمل في القهوة، لكن هذه المرة في حاضرة البلاد وقاهرة العباد. لم يختلف الوضع كثيرًا، إلا من شكوى المعمرين في الكار من المتعلمين أمثالي الذين هبطوا على المهنة وخربوها حتى صارت: شغلانة اللي مالوش شغلانة، وسلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن