تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
….زُهير

….زُهير

عن شعر ميدو الباقي بعد 5 سنوات من رحيله

كتابة: مدى مصر 2 دقيقة قراءة

يحدد عاما (1974 و2020) قوس حياة ميدو زهير، أو (محمد يوسف زهير، المولود في 20 أكتوبر 1974) لكنها تفيض عن القوس الأخير، فلا يزال ما تركه صاحب الديوان الوحيد المُسمى «حُقنة هَوا» وزاد عما تحتويه صفحات كتاب، حيًا ويلعب ويلاعب خيالنا.

حسب المعروف عنه، أينعت نواة مشروع ميدو في ظل الهامش الذي سمح به نضال وحراك ما قبل 2011، حين كان الغناء أكثر جرأة من الراب سين، واللعب موجه أعلى من الروايات المهذبة الحالمة بتكريم الجوائز لا إعجاب القراء، وقتها وظف ميدو تباديل وتوافيق تراث العامية الشعري ليكون مناسبًا لصعاليك هذا الزمان، شعر فيه حب وعاطفة، لكنه لا يخلو من خبرة وحكمة لأنك «طلاما عايز هاتفَلسف الأحوال»، كما يقول.

ومع تفجر الحدث الكبير نمَت التجربة، دون سقوط صاحبها أسير نشوة الانتصار، فلا هو حمل لقبًا تاريخيًا مثل شاعر جيل الثورة، ولا صار سياسيًا، بل بقي يلاعب الكلام ويرصه في قالب يناسب همومه ويصلح للغناء.

تشعر بألفة مع كلام ميدو الذي يشبه تراكيب العامية التي تربينا عليها، لكنه «ودّاها حتّة تخصه»، فهو لا يريد أن تمشي وراء السجع والمجاز والخيال والتشابه اللفظي، أصله مش قلش، بل الكلام في محله والمعنى معشّق في موسيقى الحرف، والنشاز غير وارد.

الصَح صَح ولو مِشيتلُه شمال

والغَلَط غَلط وإن أنجَز الأعمال

والحَق حَق ولو بدأ بعَذاب

والكِدب كِدب ولو بدأ بجَمال.

بمناسبة الذكرى، نلعب مع كلام ميدو الذي لم يمت في 26 أبريل قبل خمس سنوات، فصاحبه لم يعش مرة واحدة، بل يحضر ويغيب كلما قرأنا أشعاره أو سمعناها في موسيقى الإخفاء وأبو غزالة وموريس بصوت مريم ودينا وبلاك تيما وغيرهم.

تبحث هدى عمران عما يميز كلام ميدو وجماله المُحير بين شعر أسلافه الذين كتبوا بالعامية، كيف صاغ شعرًا جديدًا من الكلام الشائع والمستخدم، وعلاقته بالجموع وصراعه مع التهميش، بينما يركز بلال حسني على الشاعر نفسه، حيث يكتب عن ذكرى لقاء قديم مع ميدو جرت على هامشه مباراة شعرية خفيفة بينهما، مُطعمًا الذكرى بالخيال، فالذاكرة تلعب مثل كلام الشاعر الذي رحل عن عالمنا قبل خمس سنوات، ويقيم حاليًا في بال وتخيل من عرفوه أو تعرفوا على إرثه مكتوبًا أو منطوقًا أو في أغاني، كأنه كائن خيالي أو عاشق جريح يسكر ويبكي زي العيل ويكتب كلامًا ونحن نسمعه ونحبه ونسرح في جماله وبلاغته، فنستعيد صاحبه ولا ننساه.

بلال حسني: ماتش شعر ودي

هدى عمران: آجي أتعتع.. يقوم مخبوط

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#أدب

إلى حسني سليمان

بضع كتب، على قدر اتساع الرسالة، لا تغطّي طبعًا ما نشرته «شرقيات» من 1991 إلى 2017.

محمد درغام 11 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن