«داود عبد السيد.. سينما الهموم الشخصية».. تحديقة شاعر في ذواته السينمائية
يتجول علاء خالد في كتابه الجديد «داود عبد السيد: سينما الهموم الشخصية» الصادر عن دار المرايا، كمشاء بين الأفلام، وشاعر يتأمل القصص السينمائية ليفهمها فيستخلص منها الرموز والمشاعر والروابط الدرامية المتشابكة والمتكررة التي يصطلح النقد السينمائي على كونها عناصر مٌشكلة لـ«سينما المؤلف»، لكن خالد في مشروع كتابه غير الروائي الجديد لم ينشغل بالنقد السينمائي ومسمياته الدقيقة، ولا بتحليل الصورة السينمائية ولا محاكمة البناء الدرامي.
اختار خالد الوقوف على مسافة بين رمال الشاطئ وعمق البحر، فيلتقط أفكار داود عبد السيد التي تلتف حول صنارته وتشتبك هي الأخرى مع أفكاره واضطراباته الشخصية، «تعرُّض مشترك لضوء مشترك، أسلطه على الأفلام، ومن ناحية أخرى تسلطه الأفلام على أفكاري»، فنتج عنها كتاب يعرض قراءة شخصية جدًا تحتاج الكثير من التأمل.
مع كل صفحة من صفحات الكتاب أتقلب بين مشاعر وأفكار داخلية شديدة العمق، للوهلة الأولى لا أعرف منبعها الرئيسي، هل هو الأفلام أم كتابة خالد عنها؟ لهذا جاءت قراءتي للكتاب من زاوية لا تخلو منها قراءة موازية لعلاء خالد الذي خلق نصًا إبداعيًا يتماس مع ذاته وأفكاره وأسئلته الشخصية، دخول خفي يعد تحديقًا في عالم علاء خالد، ربما ليضعنا أمام صورة أكثر عمقًا لجذور تلك القراءة الشخصية، نحن أمام كتابة إبداعية عن الأفلام، بقلم شاعر وروائي، وفي حالة من التشابك والتضافر، لا تستخرج السينمائي أو الأدبي فقط، بل كل ما هو إنساني وذاتي للغاية.

ينتمي خالد إلى جيل شعراء التسعينيات، فكتب الشعر كاسرًا للأنماط السائدة بتمرد نتج عنه ما وصفه بأنه «شعر الوحدات الصغيرة، المشهد، دفاع هذه الكتابة عن الشعر اللصيق بالفرد» تلك الوحدات الصغيرة نتج عنها تلك الحالة الشعرية الفردية بعيدًا عن صخب القضايا الكبرى، وهذا هو الاختيار الشعري لعلاء خالد. على صعيد موازي، الكتابة حفرًا في الداخل وبحثًا عن الذات هي نقطة التلاقي التي يمكننا الوقوف على عتباتها، ولوجًا لسينما داود عبد السيد، الذي ينتمي لجيل الثمانينيات، جيل الواقعية الجديدة، التي يطغى فيها أيضًا صوت الفرد الداخلي، وهنا تحديدًا يلتقي عالم الشاعر مع عالم السينمائي.
«أشعر بأن العالم الذي خرجت منه مختلفًا عن الذي تركته فورًا، أسير فترة بين العالمين حتى أرجع إلى عالمي»، هنا يصف خالد في الكتاب مشاعره لحظة خروجه من باب السينما بعد مشاهدة أحد أفلام داود عبد السيد لأول مرة. وصفه يمنح مشاعره موقعًا جغرافيًا في هذا «البين بين» فلا هو تخلص كليًا من الأفلام ولا هو عاد بالكامل إلى عالمه الواقعي، فخلقت مشهدية ذكية لتأمل جذور الحالة الشعورية التي نشأت بداخله تجاه الأبطال ورحلاتهم الدرامية.
التماس بين صوت علاء خالد الداخلي وأصوات أبطال داود عبد السيد يقودنا لقراءة متأنية للسينما من عين شاعر، منحه الشعر ميراثًا من التأمل الطويل، فهي ليست محض انطباعات بل صوت يشتبك مع الأفلام ليخلق صوتًا شخصيًا منفردًا ضمن جيل كامل مثقل بالهموم الفردية التي لا يمكن استنباطها من النبش في السطح.
تكشف فصول الكتاب عن طبيعة أفكار الكاتب في قراءته للأفلام، فلم تقسم الفصول وفقًا للأفلام أو الفترات الزمنية، بل كل فصل هو موتيف موضوعي مفتاحي للولوج إلى عالم داود عبد السيد السينمائي، وللخيط الذي بدأ به علاء تجميع ملامح هذا العالم السينمائي، وتأريخ لما أسماه خالد في الكتاب، «سيرة حياة لفكرة التحرر، والتجاوز، والمقاومة»، ورحلة تبدأ بالفرد محملًا بقيود الأسئلة والعجز وتنتهي بالتحرر التام.

حجرات الذات
يفكك الفصل الأول من الكتاب أبطال أفلام داود عبد السيد. يتعامل خالد مع كل بطل باعتباره «فردًا»، وعبر فقرات قصيرة ومتشابكة يحاول تفكيك فهمه لمعنى الفرد وعلاقته الجدلية مع المجتمع، وكون الفرد «آخر، ليس منفصلًا، ولا مندمجًا» لكن الفرد لا يحمل عبئًا أنانيًا لفهم ذاته، بل يراه خالد صاحب هَم وحلم، هذا الحلم الذي يشترك فيه خالد مع أبطال عبد السيد الذين يشبه قدرهم في الحياة قدر آدم عند هبوطه من جنة عدن، هبوط محمل بالهزيمة والرغبة في الغفران والانعتاق، وبتر الجذور والبحث عن جذور أخرى.
الانشغال بالآخر وفهم رحلته الداخلية يمد جذور مماثلة اختبرناها أثناء مشاهداتنا لأفلام داود عبد السيد واشتباكنا العاطفي مع شخصياته، الشيخ حسني، يوسف، نرجس، أبو دبورة، يحيى، سيد مرزوق، الصعاليك، لا تحمل الشخصيات قصة مسلية ولا رحلة انتصار كبرى، بل سؤالًا متجاوزًا في بعض الأحيان للواقع كصورة إطارية، سؤال الاغتراب، والعزلة، والتهميش، والذنب، والهزيمة، والخوف. السؤال الفكري والنفسي الذي يغلف الشخصيات يفسره خالد في كتابه بأنه يخدم طريقة داود عبد السيد في كتابة أفلام هي سيرة أفكار قبل أن تكون سيرة أشخاص، لذلك تغلف الشخصيات بالغموض، وفي هذا الإطار التشريحي لن نفهم الشخصيات بمعزل عن أفكارها التي تتجول أمامنا بالكثير من الأسئلة.
الحديث المتكرر عن عمق الشخصيات، وأفكارها الذاتية، وأسئلتها الخاصة، يفتح لنا نافذة لنتساءل: كيف نكتشف ذواتنا؟ ولماذا ينشغل الشاعر والمخرج بكشف ذواتهم وذوات شخصياتهم الخيالية؟

في دردشة يتأمل خالد مفهومه الشخصي للشعر، يصفه بأنه «ذات مفتوحة وتواصل مع مساحة أعمق داخل الوجود وداخل الذات»، خيوط الشعر التي تتضافر مع خيوط الذات تنسج نفسها في قراءة خالد لشخصيات داود عبد السيد السينمائية ذوات تتجاوز سياقها الاجتماعي وضعفها الإنساني، أو كما يذكر في مقدمة الكتاب «هذه الذات، أيًا كان موقعها، هي التي ينتصر لها المخرج ويمدها بحلمه الشخصي».
تعامل خالد مع أفلام داود عبد السيد تمامًا كما تعامل مع ذاته ومع الشعر: يفرز الشخصيات، صوتها وتكوينها النفسي وتناقضاتها، يحلل موقفها وموقعها الاجتماعي وتفاعلاتها مع الواقع، كيف أن الشخصيات مبتورة الجذور، تحمل ثقل الهزيمة والذنب، بها تشوهات ونواقص.. يفكك خالد الشخصيات ويمسكها من الداخل تمامًا كما يعامل قصائده.
القراءة التحليلية لشخصيات داود عبد السيد في سياق واحد متصل يفصلهم عن قالب البطل المنتصر المتحقق يدفعنا شعوريًا للتماس مع تلك الشخصيات التي تحمل هزائمها الشخصية، فهي أقرب لذواتنا الحقيقية وأبعد عن السينما التجارية التي لا تحب الأبطال المهزومين ولا تحب أن تذكرنا بعجزنا الشخصي. في الكتاب يذكر عبد السيد أن «رسائل البحر» أكثر أفلامه ذاتية، وأن البطل يحيى أقرب أبطال أفلامه له. لا يخلو يحيى من العجز الإنساني والجسماني، فهو ليس طليق اللسان مع الناس وليس متوائمًا مع مجتمعه بسبب «التأتأة» التي تجعله غير مندمجًا بل ومصدرًا لسخرية الآخرين منه. يفسر خالد شخصيات داود عبد السيد بأنهم يخوضون رحلة عليهم اجتيازها للوصول للإستنارة الداخلية، وأن أهم نتائج تلك الرحلة «التحرر عبر تجاوز العجز». وبتأمل الشخصيات نجد أن ثمة عجز مشترك بين يحيى في «رسائل البحر»، والشيخ حسني في «الكيت كات» والسيد حبشي في «أرض الأحلام»، وسيرة تجاوز العجز يعتبرها خالد مقامًا من مقامات النقد الذاتي، والغوص في العجز هو مكاشفة للذات، وتجاوزها هو نوع من التحرر والخلاص.
كتاب «داود عبد السيد.. سينما الهموم الشخصية» هو نوع أدبي جديد مختلف في الطريقة التي يستقصي بها خالد خيوط المعرفة الإنسانية عبر السينما، ويمنحه السرد غير الروائي بصيرة جديدة للتأمل، وتمنحه الأسئلة طريقة خاصة للتواصل مع الآخر المثقل مثله، ومع نفسه التي يحاول إدراكها. في حوار معه يتأمل خالد رغبته الدائمة في المعرفة وفهم الآخر، يقول: «معرفة الآخر مهمة لأنها ضد العزلة بشكل ما، لكن مهم أن يعيش الآخر بداخلنا ليس كمنافس بل كمحاور. أظن أنني اكتسبت أداة الاستفهام تلك عن طريق كتابة الشعر لأنه جعلني أخوض رحلة داخلية لاستقصاء مصدر التعب النفسي والغضب اللذان شعرت بهما في بدايات كتابتي، فبدأت بالبحث عن مصدر السلطة الاجتماعية والدينية وتقصي بدايتها كونها تحمل جزءًا من الإجابة، لذا فالرحلة كلها كانت عبارة عن سؤال، وصنعت مسارًا لناحية الانفتاح على الآخر المشتبك بقوة بكل مراحل بدايات الألم أو السلطة أو الخوف». تتكامل خطوط الأسئلة عند خالد بجملة يؤسس لها عبد السيد في الكتاب بأن «مصدر الفن أن تتصدى لأسئلة ليس لها إجابات».
**
عندما سُئل خالد هل يسعى لفهم الحياة أم للكتابة قال: «أحب تسميتها معرفة تأملية مرتبطة عندي بمعرفة مادية لفهم الظواهر والأشخاص عامًا، بالفعل قد يكون عندي تفكير استفهامي ذو علاقة بالمعرفة وفهم الحياة لأن السؤال هو طريق التواصل، يختصر طريقًا طويلًا من سوء الفهم ويصنع جزءًا من إدراك الذات».
الاستغراق في فهم تأملية علاء خالد وتساؤلاته الحياتية يقودنا إلى فهم طبيعة الكتاب الذي اختار أن يكون نصفه الثاني سلسلة حوارات مع داود عبد السيد والموسيقار، راجح داود، ومصمم الديكور، أنسي أبو سيف، استكمالًا لسرده المتأمل في الأفلام. لم يبدو لي ذلك الجزء محض أسئلة صحافية أو مجرد دردشة لتمنحنا إضافات زائدة على محتوى الكتاب المتأمل للأفلام وعوالمها، بل هي استكمال لترابطية الأفكار السينمائية وإعادة نظمها، يتجلى هذا في طبيعة أسئلة خالد، وفي الإجابات، التي جاءت أيضًا على لسان صناعها، متأملة.

يكشف مصمم الديكور، أنسي أبو سيف، في الحوارات عن العلاقة بينه وبين شخصيات داود عبد السيد الدرامية وطبيعة المكان الذي تدور فيه أحداث الأفلام، تخيل المكان وبناؤه هو عمله الرئيسي، يقول أبو سيف: «هناك شيئان يصنعان الإنسان: المكان والملبس. هما انعكاس صادق لهذا الكائن.. والتعامل مع المكان يعني التعامل مع البشر، وليس خارج البشر نهائيًا». جزء عميق من عمل أبو سيف على تصميم الديكور يبدأ من فهمه العميق للشخصيات التي يبني لها بيوتها والأحياء التي تسكنها، فيتحدث مثلًا عن سعادته أثناء تصميم بيت أحلام في فيلم «سارق الفرح» الذي رسمه وزينه مفعمًا بالبهجة التي تشبه صاحبة البيت، ويتحدث أيضًا عن تخيله الدرامي للغرفة التي سيلتقي فيها «يحيى المنقبادي» بالفتاة التي سيتزوجها، كان بإمكانه أن يتخيل غرفة نوم عادية لكن قراءته لها كانت أقرب لتخيل مشهد سحري من حكايات ألف ليلة وعليه صمم تفاصيل الغرفة لتعكس هذه الحالة التي هي أقرب للأسطورة والحلم.
نفس الشيء يمكن تتبعه في حوارات راجح داود الذي لم يؤلف موسيقى للأفلام فحسب، لكن أفكاره وقراءته للشخصيات هي التي تخلق الموسيقى، فمثلاً استخدم داود في موسيقى فيلم «الكيت كات» آلتين متناقضتين «العود والأرغن» هذا التناقض في الآلات الموسيقية مقصود لأنه يعد جزءًا من عالم الفيلم المتناقض، نحن أمام بطل «الشيخ حسني» أعمى ويسوق موتوسيكل، ويتعامل مع الناس باعتباره رجلًا مبصرًا، وغيرها من تناقضات جعلت الاختيار الموسيقي على نفس نغمة العالم الدرامي، تخدمه وتكمله.
سينما فارغة
أشار عبد السيد في ندوة إطلاق ومناقشة الكتاب إلى أن السينما المصرية الآن تفتقد لوجود هم شخصي، وهو ما يدفعه لتفسير حالة الخواء الفكري والافتقار التام للفن المتأمل في الذات وهمومه. ثمة حلقة وصل بين رؤيته للسينما الآن وسينما الأربعينيات والخمسينيات التي يتحدث عنها في حواره بالنصف الثاني من الكتاب معتبرًا أن سينما الزمن الجميل محض «كلام فارغ»، والفراغ هنا يبدو لي وصفًا دقيقًا بحسب عبد السيد الذي يصنف تلك الأفلام باعتبارها مشبعات قوية لرغبة الجمهور في الاسترخاء، فالشرير يعاقب والطيب ينتصر في النهاية، الفقير شهم لكنه قليل الحيلة والغني محترم لكنه يفتقر للأخلاقيات، كلها مسكنات لكنها كما يصف خالد لا تبني قراءة حقيقية للمجتمع، وهي من زاوية أخرى تحيلنا لقراءة سينما داود عبد السيد بعيدًا عن الثنائية الكلاسيكية الأحادية للطيب والشرير.
تتجول إجابات داود عبدالسيد في محاورات علاء خالد له حول ضرورة أن يكون الفنان ابن ثقافته وعصره، والمشكلة التي يجب عليه حلها، يتماس ذلك المدخل في رأيي مع أحد فصول الكتاب الذي يحلل فيه خالد مستويات السلطة في أفلام عبد السيد، وتقسيمها إلى: سلطة اجتماعية مرئية، وسلطة ميتافيزيقية غير مرئية. فمثلًا فيلم «البحث عن سيد مرزوق» يتعامل بشكل رمزي مع هذين النوعين من السلطة، وتخللها الحياة اليومية لبطل الفيلم، بل وتخلق لرحلته رمزية تمنحنا صورة جديدة للسلطة الأبوية في غياب الأب وتيه الابن/ غياب الإله وتيه الإنسان، والرحلة الفانتازية التي يخوضها مرزوق هي وسيلة الابن للتحرر من قيود سلطة الأب، وكأن الرحلة نوع من التمرد والتحرر الذي تطوق له شخصيات عبد السيد في نهايات الأفلام.
في تجربته الشعرية لم ينفلت علاء خالد أيضًا من السلطة بسهولة؛ في مقال له فسر تمرد كتاباته الشعرية الأولى بأنها نيل من السلطات المباشرة، وأنه عاد في دواوينه الأخيرة للتمرد نفسه دون أن يكون موجهًا لسلطة بعينها.. يضع خالد التمرد في إطار «اتخاذ موقف من الحياة، من الوجود، من السأم، من أشياء كثيرة، شديدة القوة والتأثير على حياتنا، ولكنها لا تظهر لأنها تقف وراء سلطات مادية، أو مجانية، تستهلك حياة الكتابة».
**
كان لافتًا بالنسبة لي طبيعة الحضور في حفل إطلاق ومناقشة الكتاب، مزيج من جمهور السينما والأدب، والغلبة كانت لجمهور الأدب والشعر الذي في رأيي لن يجد غرابة في تلك القراءة الذاتية المتأملة لشخصيات داود عبد السيد بعيون شاعرهم المفضل، أما داود عبد السيد الذي قرر اعتزال الإخراج السينمائي، ترك لنا أفلامه وشخصياته وفيض من الأسئلة صالحة للتأمل والاشتباك معها وتكرار طرحها على امتداد تقلبات رحلاتنا الشخصية وأسئلتنا الإنسانية التي لا تنضب، فالزمن براح مفتوح والذات تحمل همومها التي لا تتبدل منذ هبط آدم إلى الأرض، ومنذ حمل سيزيف صخرته في صعود وهبوط لا يتوقفان. يلخص داود عبدالسيد الكثير عندما قال في محاورات الكتاب: «ليست سيرة أفلام، بل سيرة لعقل يتخيل ويفكر».
تقارير ذات صلة
الدولة المصرية كـ«ماكينة للإنجازات»: عن كتاب شهاب الخشاب الجديد
«الجمهورية الجديدة» هي الوريث الشرعي لماكينة الإنجاز الناصرية
بعيدًا عن السير المناقبية.. كيف أعاد خالد فهمي اكتشاف محمد علي؟
يواجه خالد فهمي في «ولي النعم» محمد علي وجهًا لوجه
من غير لف ودوران: ترشيحاتنا لمعرض الكتاب 2026
مجموعة من الكتاب/ات والمترجمين/ات والمحررين/ات والباحثين والصحفيين/ات يساعدونك في اختيار قائمتك
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن