تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
عن طبيعة «كورونا»: حوار حول ما  يهمنا بشأن الفيروس المستجد

عن طبيعة «كورونا»: حوار حول ما يهمنا بشأن الفيروس المستجد

كتابة: سارة رفقي 11 دقيقة قراءة

عرف العالم عن وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» للمرة الأولى في مدينة «ووهان» الصينية، عاصمة إقليم «هوبي» في وسط الصين، في ديسمبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، انتشرت عدوى الإصابة لتطال عشرات الآلاف في أكثر من 100 دولة حول العالم.

تحدث «مدى مصر» إلى إسلام حسين، المتخصص في علوم الفيروسات ومدون الفيديو، لسؤاله حول أهم ما يشغل بالنا حول طبيعة «كورونا» الجديد، وإمكانيات مقاومة انتشاره وتطوير لقاح له، وتقييمه للجهود المصرية المبذولة في هذا الشأن حتى الآن. أجريت المقابلة يوم الأربعاء الماضي، 11 مارس. بعدها بدقائق، أعلنت منظمة الصحة العالمية انتقال العدوى إلى مرحلة «الجائحة».

«مدى مصر»: ماذا يجعل فيروس كورونا شديد العدوى؟ كيف يختلف عن الأوبئة الأخرى في طريقة انتشاره؟ كيف نقارنه بالأنفلونزا أو سارس أو أنفلونزا الخنازير، على سبيل المثال؟

إسلام حسين: الأمر نسبي، ونحتاج دائمًا إلى مقارنته بشيء ما. لدينا معايير لقياس مدى الانتشار. هناك مصطلحات تقنية يستخدمها العلماء في مجال علم الأوبئة لقياس مدى عدوى فيروس معين. إذا قارننا الفيروس الجديد بالفيروسات الأخرى التي نعرفها من العصور القديمة، سنجد أنه ليس شديد العدوى مقارنة بها. على سبيل المثال، فيروس مثل الحصبة معدٍ للغاية. طفل واحد في المدرسة يمكنه إصابة حوالي 18 طفلًا آخر في الفصل. في حالة «سارس-كوف-2»، الذي يُسبب «كوفيد-19» [كورونا المستجد]، ما نعرفه حتى الآن هو أن العلماء أجروا حسابات أولية لهذه القيم. هذا ما نسميه عدد النسخ الأساسي (R0)، والذي يشير إلى عدد الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا من شخص مصاب. تُحسب هذه الأرقام بناءً على البيانات التي جُمعت أثناء تفشي المرض. لنقل أن الأرقام تتراوح الآن بين ثلاثة وأربعة. يشير هذا إلى عدد الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا من فرد واحد مصاب.

إذا قارننا «كورونا» بأمراض أخرى نعتبرها معدية، سنجد أنه ليس بهذا السوء. لا ينتشر بنفس كفاءة فيروسات أخرى كالحصبة مثلًا. إذا قارننا «كورونا» بفيروس سارس، والذي ظهر في 2002-2003، سنجد أن الأرقام متشابهة إلى حد كبير. الجديد في هذا الفيروس بالذات، وما يجعله مختلفًا عن الفيروس السابق، هو قدرته على التكاثر في الجزأين العلوي والسفلي من الجهاز التنفسي. ينقسم جهازنا التنفسي إلى منطقتين رئيسيتين، الجزء العلوي يحتوي الأنف والحلق والحنجرة، ويحتوي الجزء السفلي من القصبة الهوائية والرئتين. يبدو أن الفيروس الجديد يتكاثر في كلا المنطقتين على عكس «سارس» والذي يتكاثر بشكل رئيسي في الرئتين فقط.

الفيروس الذي يتكاثر في الرئتين يصعب خروجه مع الإفرازات أثناء السعال. لكن إذا كان يتكاثر في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، فسوف يحمل السعال كمية كبيرة من الفيروس.

«مدى مصر»: كيف بدأ فيروس كورونا؟ اشرح لنا عملية انتقال فيروسات الحيوانات إلى البشر. 

إسلام حسين: لدينا معلومات عن عائلة الفيروس بأكملها. لدينا الكثير من المعلومات عن هذه العائلة منذ ظهور «سارس» في 2002. تضم هذه العائلة الكثير من الفيروسات التي تصيب الحيوانات والبشر. تعمل الحيوانات كحاضن طبيعي للفيروس، بمعنى أنها تصاب بالعدوى ولكن لا تظهر عليها أعراض ولا تمرض. هناك أربعة فيروسات من هذه العائلة أصابت البشر من قبل، ولكن الأعراض لم تكن شديدة. أشبه بنزلة برد عادية. هذه الأنواع الأربعة تتواجد بالفعل داخل البشر منذ فترة طويلة جدًا.

منذ عام 2002، ظهرت فيروسات أكثر عدوانية بدأت بفيروس «سارس SARS». وفي 2012، ظهر فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS). وفي ديسمبر الماضي، ظهر الفيروس الثالث. تخبرنا المعلومات التي تراكمت طوال السنوات الـ 17 الماضية أن هذه العائلة من الفيروسات تعيش داخل الحيوانات. الحاضن الطبيعي لها هو الخفافيش على وجه التحديد. في حالة «سارس» عام 2002، حددنا الخفافيش كمصدر رئيسي انتقل منه إلى البشر، على الأرجح عبر عائل وسيط، لأن الخفافيش تعيش عادة بعيدًا عنا في الظروف العادية. وبعدها انتقل من العائل الوسيط إلى البشر. في حالة «سارس»، كان العائل الوسيط حيوانًا يشبه القطط يسمى قط الزباد، والذي يؤكل في الصين ويُباع في أسواقها. لذلك انتقلت من الخفافيش إلى قط الزباد ومنه إلى البشر. في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، انتقلت من الخفافيش إلى الإبل. الإبل مهمة في الشرق الأوسط، خاصة في منطقة الخليج. تُستهلك لحومها وحليبها، كما أنها مهمة في السباقات، ولها قيمة ثقافية كبيرة بشكل عام. لذا، حددنا الخفافيش كحاضن طبيعي، وحددنا الإبل كعائل وسيط.

نفكر بنفس الطريقة مع الفيروس الجديد. هل هناك أي إشارات أو أدلة تخبرنا أنها حقا الخفافيش؟ نعم. هناك بالفعل فيروس يعيش داخل الخفافيش يشبه «كورونا» الجديد. تم تحديد أحد فيروسات كورونا عام 2013 يتشابه مع الفيروس الجديد بنسبة 96٪. ربما تحوّر قليلًا قبل الانتقال إلى البشر. هذا هو السيناريو الذي نتوقعه.

«مدى مصر»: إذا، ما هو العائل الوسيط فيما يتعلق بفيروس كورونا الجديد؟

إسلام حسين: لم نتأكد بعد. هناك بعض الدلائل على أن العدوى ربما انتقلت من الخفافيش إلى البنجولين (آكل النمل الحرشفي) الذي يشتهر أيضًا في الصين كمصدر للحوم، وتُستخدم حراشفه كعلاج في الطب الصيني التقليدي. تكشف بعض المؤشرات أن البنجولين ربما التقط الفيروس من الخفافيش لأن الفيروس يخرج مع براز الخفافيش. لذا ربما يكون البنجولين قد التقط بعض الفضلات البرازية أثناء تناول الطعام من الأرض، فانتقل الفيروس إليه. وربما يكون بعض التكيف حدث كذلك في البشر سهّل الانتقال من إنسان إلى آخر.

«مدى مصر»: وماذا نعرف تركيبته الجينية؟

إسلام حسين: قد تكون هناك بعض التغيرات التي طرأت على فيروس الخفاش، أو ربما يكون نتيجة دمج بين فيروسين من عائلة كورونا. لدى الفيروسات بعض الخصائص البيولوجية التي تسمح لفيروسين متشابهين -ولكن غير متطابقين- يتواجدان في خلية واحدة، بأن تختلط موادها الوراثية، ما يُنتج نسلًا يختلف قليلًا عن الفيروسات الأصلية.

«مدى مصر»: هل هذا يعني أن الفيروس يتطور وراثيًا على نحو مستمر؟

إسلام حسين: بالتأكيد. هناك العديد من الآليات لهذا التطور المستمر. الأول بسبب إنزيم البوليميريز المسؤول عن نسخ المادة الوراثية، والذي يرتكب الكثير من الأخطاء لا يمكن تصحيحها. والنتيجة هي ما نسميه الطفرات.

«مدى مصر»: وهل تقوّي هذه الطفرات الفيروسات أم تضعفها؟

إسلام حسين: معظم الطفرات ضارة بالفيروسات. في أغلب الحالات، لا ينتج عنها أي مزايا لها، أو قد تؤدي إلى تغييرات صامتة. لذلك لا يحدث تطور على الرغم من الطفرات. ولكن في حالات نادرة جدًا، قد تؤدي هذه الطفرات، في ظل ظروف معينة، إلى نوع من التطور. على سبيل المثال، قدرة أكبر على التكيف مع المستقبلات البشرية. هذا ليس جديدًا، لقد رأيناه من قبل مع العديد من الفيروسات الأخرى.

«مدى مصر»: الآن فيما يتعلق بالانتشار الحالي لفيروس كورونا المُستجد، هل هو وباء أم جائحة عالمية؟ وما هو الفرق بينهما؟

إسلام حسين: الوباء هو عدوى تنتشر بسرعة في مكان محدد مثل ولاية أو مدينة. لذلك، عندما بدأ في مقاطعة «ووهان»، كان وباءً. ولم تعلن منظمة الصحة العالمية أنه جائحة عالمية حتى الآن [بعد قليل من المقابلة، أعلنت منظمة الصحة العالمية انتقال المرض إلى مرحلة الجائحة]. كل هذه الأمور لها اعتباراتها السياسية والخوف من تأثيرها على الناس. لقد تأخروا قليلًا في إعلانها حالة طوارئ صحية عامة على الصعيد الدولي، وهم مترددون حاليًا في إعلانه جائحة عالمية، لكنهم سيفعلون.

caption

«مدى مصر»: هل تعتقد أن هذا النوع من الوباء يمكن أن يتحول إلى جائحة عالمية واسعة النطاق على نحو غير مسبوق؟ هل يزداد سوءًا؟ لقد ظهر «سارس» قبل 17 عامًا ثم فيروس كورونا الآن، هل هناك تسارع أو زيادة في هذا النوع من الفيروسات؟

إسلام حسين: لا أعتقد ذلك. يختلف الأمر من حالة لأخرى. على سبيل المثال، في عام 2009، تسبب فيروس أنفلونزا الخنازير، أحد فيروسات الأنفلونزا، في جائحة عالمية. لم يكن هذا في الماضي البعيد. لا أعتقد أن الأمر يزداد سوءًا. أعتقد فقط أن الناس ينسون. يتشتت الناس مع الكثير من الأشياء وينسون مدى سوء الأمر إذا لم نكن مستعدين أو ليس لدينا الأدوات المناسبة للسيطرة على العدوى وعلاج الناس أو تطعيمهم وما إلى ذلك.

«مدى مصر»: كيف يكون الرضع والأطفال أقل عرضة للوفيات الناجمة عن فيروس كورونا؟ أليست أنظمتهم المناعية أقل تطورًا من البالغين؟

إسلام حسين: لا أعتقد أن لدينا إجابة واضحة. إما أن الأطفال لا يُصابون بالعدوى على الإطلاق أو أنهم يصابون لكن الأعراض التي تظهر عليهم طفيفة لدرجة لا تدفع أسرهم للحصول على رعاية طبية. هناك على سبيل المثال حالة ظهرت بلا أعراض لدى طفل عمره عشر سنوات. ولكن لحسن الحظ، لا يوجد وفيات بين الأطفال. هذه أخبار جيدة. ولكن ما الذي يحدث بالضبط؟ لا أعتقد أن أحدًا لديه إجابة مقنعة. هذا ليس جديدًا. «الجدري المائي» يسبب أعراضًا طفيفة لدى الأطفال، ولكن أعراضه حادة لدى البالغين. لدينا سوابق، وما يحدث الآن ليس جديدًا.

«مدى مصر»: لماذا إذًا يغلقون المدارس؟

إسلام حسين: حسنًا، لأننا لسنا متأكدين. لدينا الكثير من علامات الاستفهام. على سبيل المثال، إذا أصيب الأطفال بشكل طفيف من المرض، فهل ينقلونه إلى أشخاص آخرين في المدرسة؟ لا نعلم. عندما يغلقون المدارس، فإنهم فقط يتخذون إجراءات احترازية ضد انتشار المرض. سنعرف المزيد في الأسابيع أو الأشهر القليلة القادمة، ولكن حتى الآن يتركز جهد الجميع للحد من انتشار العدوى.

«مدى مصر»: هناك تقارير عديدة تناقش أهمية تطوير لقاح أو علاجات أخرى. لماذا يصعب تطوير مثل هذا اللقاح أو أي شكل آخر من أشكال العلاج؟

إسلام حسين: لقد رأينا هذا في الماضي. ظهر «سارس» في عام 2002 ولم يكن لدينا لقاح له، وظهر فيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية في عام 2012 ولم يكن هناك لقاح له. يجب أن أوضح صعوبة الأمر لسببين. الأول أنه يستغرق وقتًا طويلًا في إجراء اختبارات السلامة والفعالية. السلامة تأتي أولًا. لذا يستغرق الأمر سنوات عديدة في المختبر، أولًا على الحيوانات ثم على البشر. وتستغرق التجارب السريرية على البشر الكثير من الوقت. يحتاج الأمر إلى نحو عشر سنوات للتوصل إلى لقاح. ثم يحتاج لمزيد من الوقت حتى يحصل على موافقة نهائية من الهيئات المسؤولة مثل إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية. هذا هو السبب الأول. السبب الثاني هو أنه لن يحدث شيء إذا لم يكن هناك مصلحة تجارية. تقوم الشركات بتطوير هذه اللقاحات، وتستثمر الأموال لتطوير منتج يُباع في السوق ويحقق عائدًا لهذا الاستثمار. لذا فهم يقيمون الوضع ويقررون ما إذا كان الأمر يستحق الاستثمار. هذه هي الحقيقة. لا أحد يفعل ذلك مجانًا أو على سبيل الصدقة.

«مدى مصر»: إذًا، هل يوجد من يهتم بتطوير لقاح مضاد لفيروسات كورونا؟

إسلام حسين: على مدى السنوات الـ 17 الماضية، كان لدينا فيروسًا كورونا رئيسيان. ظهر الأول ثم اختفى، والثاني، متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، لا يزال موجودًا بأعداد صغيرة. وبما أنه ليس لدينا أي لقاح حتى الآن، فإن هذا يخبرنا بعدم وجود مصلحة تجارية. ولكن ربما تتواجد هذه المصلحة التجارية بعد الوباء واسع الانتشار الذي سببه فيروس كورونا المستجد.

«مدى مصر»: هل هناك أي بيانات عن الحالات التي يتعافى فيها الأفراد المصابون بسهولة، مقارنة بالحالات التي تشهد مضاعفات ووفاة؟

إسلام حسين: أعتقد أننا نعرف القليل عن عوامل الخطر. أحدها هو العمر. معدل الوفيات أعلى في كبار السن. هذا يشير إلى أن وجود أمراض أخرى مسبقًا وأمراض مزمنة تصيب عادة كبار السن، بالإضافة إلى العدوى، كل هذا يقلل من فرصة الجسم في التغلب على المرض.

أيضًا، هناك ارتباط بين العدوى والتدخين. في الصين، وجدوا أن معدل وفيات الذكور يبلغ تقريبًا ضعف معدل وفيات الإناث. لم يفهموا السبب، ثم نظروا إلى نسبة المدخنين، ووجدوا أن 52٪ من الذكور في الصين يدخنون مقابل 2٪ فقط من الإناث. لذلك يمكن أن تؤدي مضاعفات التدخين في الرئتين إلى تفاقم الأمور. 

«مدى مصر»: في تقديرك، ما هي الطريقة المثلى لمنع جائحة عالمية؟ 

إسلام حسين: واحدة من سمات هذا الفيروس الجديد هو أن لدينا عددًا كبيرًا من حاملي المرض بدون أعراض. وهذا يعني أخبارًا جيدة وأخرى سيئة. الخبر السار هو أن غالبية الحالات، أكثر من 80٪ منها، طفيفة. الأخبار السيئة هي أن هؤلاء الناس يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، يذهبون إلى العمل ويسافرون. لذا فإن فرصة الأشخاص الذين يعانون من أعراض طفيفة أو معدومة في نشر العدوى عالية جدًا. يحملون الفيروس وينشرونه دون علمهم. أعتقد أن هذه معلومة على قدر كبير من الأهمية، وربما تفسر سبب انتشاره بهذه السرعة.

الحد من انتشار الفيروس يحدث على مستويين، أحدهما يخص الأفراد والآخر الحكومات. على المستوى الفردي، لتجنب الإصابة بالعدوى، ننصح باتباع القواعد الأساسية للنظافة الشخصية مثل غسل اليدين وتجنب العطس فيهما، وما إلى ذلك. وكذلك استخدام أي مطهر كحولي الشائع في المنازل. يجب أيضًا الابتعاد عن التجمعات الكبيرة وتجنب السفر غير الضروري لأن المطارات والطائرات هي أماكن تسهل انتقال الفيروس. على المستوى الحكومي، نحن نشهد بالفعل ما يجري. السعودية ألغت العمرة. بعض الدول أوقفت أو قلصت الرحلات الجوية. فرض الحجر الصحي. كل هذا يحد من انتشار العدوى. ولكن هل سيوقفها تمامًا؟ لا، لأن حركة الناس لم تكن بهذه السهولة من قبل. لدينا الآن أكثر من 100 دولة أبلغت عن وجود حالات. تحدد الحكومات الشخص المصاب ثم تقوم بعزله ومعالجته. لكن ما نواجهه هو صعوبة تحديد المصابين.

«مدى مصر»: في تقييمك، هل تعتقد أن الاستجابة الحكومية في مصر لهذا الوضع كافية؟

إسلام حسين: نعم. أعلم أننا [الشعب المصري] لدينا حس النكتة ونحب المزاح بشأن كل شيء، ولكن هذا أمر خطير للغاية. يحب بعض الناس السخرية من تصريحات وأفعال المسؤولين بوزارة الصحة على وسائل التواصل الاجتماعي. أشعر بالحزن لهؤلاء المسؤولين. أعرف مدى الصعوبة والتحديات التي تواجه أي نظام رعاية صحية، حتى في الولايات المتحدة، والتي أخفقت بشدة في مواجهة الفيروس بعدم توفير عدد كافٍ من الاختبارات التشخيصية. كما أصيبت وزيرة الصحة البريطانية بالعدوى. أعلم مدى خطورة الموقف وأعلم أن هؤلاء المسؤولين لا ينامون بسبب المسؤولية الضخمة. قد تحدث بعض الأشياء السلبية ولكن هذا لا يعني أن نحولها إلى مهزلة، لأنها ليست كذلك. الموقف صعب، وأعتقد أنهم يبذلون قصارى جهدهم. لا يوجد شيء حتى الآن يشير إلى غياب الشفافية. تخبرنا المؤشرات كافة أن وزارة الصحة تتعامل مع الوضع بشفافية. يجب أن نقدّر هذا. لم أتعامل معهم مطلقًا ولا أعرفهم شخصيًا، ولكنني أعتقد أنهم يتعاونون جيدًا مع منظمة الصحة العالمية ويحاولون التعامل مع الوضع في حدود الموارد المحدودة. لذا يجب ألا نضيف إلى مصاعبهم.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#فيديو

دور برد

أربع سنوات بعد ظهور جائحة كورونا، يسترجع إسلام زونا مادة تسجيلية صوّرها في الزاوية الحمراء

مدى مصر 1 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن