تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
بيانات غير منشورة من «الدخل والإنفاق» تكشف أسباب دفنه لسنوات

بيانات غير منشورة من «الدخل والإنفاق» تكشف أسباب دفنه لسنوات

كتابة: بيسان كساب 10 دقيقة قراءة

قالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ«مدى مصر» إن نسبة الفقر في مصر، التي تضمنها بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك عن 2021-2022 بلغت 34%، بزيادة قدرها 4.3% عن نسبة البحث الذي سبقه في 2019-2020. وبذلك يكون معدل الفقر القومي وصل إلى أعلى مستوى له منذ إطلاق بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك في 1999-2000.

وبلغ معدل الفقر المدقع 5.81% وفقًا لأحد المصادر الثلاثة الذين طلبوا عدم ذكر أسمائهم ومن بينهم مصدران حكوميان، وجميعهم اطلع على تفاصيل نتائج البحث، وبذلك يكون المعدل زاد بنحو 1.31%.

caption

ولم ينشر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تفاصيل نتائج البحث حتى الآن، وذلك بسبب ضغوط حكومية، بسبب ارتفاع نسبة الفقر به، بحسب أحد المصادر. لكن الجهاز اكتفى بنشر مختارات من هذه النتائج في نشرة أصدرها في يونيو الماضي تحت عنوان «مصر في أرقام»، إلا أنها لم تتضمن نسبة الفقر المعتادة، مكتفيًا بمؤشر آخر يُعرف بـ«الفقر متعدد الأبعاد»، والذي نُشر كذلك بشكل منفصل مع البيانات الخام في نوفمبر الماضي، وهي المرة الأولى التي يُستخدم فيها هذا المؤشر في البحث، وبالتالي لا يمكن مقارنته بقيم سابقة لقياس معدل الزيادة في نسبة الفقر.

لكن «مدى مصر» حصل على البيانات الخام لنصف العينات التي اعتمد عليها البحث، والتي أظهر تحليلها الإحصائي نتائج مقاربة لما أفصحت عنه المصادر في ما يتعلق بنسبة الفقر.

النسخة الأخيرة المنشورة من البحث كانت في ديسمبر 2020، وغطت بياناته المدة حتى مارس 2020، ما قبل انتشار فيروس كورونا، وبلغ معدل الفقر فيه 29.7%، فيما وصل معدل الفقر المدقع لـ4.5%.

ويظهر الشكل التالي تطور نسبة السكان تحت خطي الفقر والفقر المدقع.

caption

وعلى الرغم من أن الجهاز لم ينشر نتائج بحث 2021-2022، إلا أنه أجرى بحثًا جديدًا في 2023-2024، لم يُنشر هو الآخر حتى الآن، بحسب أحد المصادر الحكومية بالإضافة إلى مسؤول بارز في قطاع الدراسات السكانية في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذي برر في حديثه مع «مدى مصر» التأخر عن إعلان نتائجه بدوره حتى الآن بأن الجهاز يجري مراجعة لنتائجه. ومن المتوقع أن ترتفع نسبة الفقر في البحث الأخير بعد الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي مرت بها مصر منذ 2022، والتي تسببت في ارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم.

وكان التضخم العام السنوي في الحضر ارتفع بشكل حاد في 2022 ليصل إلى 13.9% مقابل 5.2% في 2021، متأثرًا بشكل خاص بقرار تحرير سعر الجنيه في مارس من نفس العام، بالإضافة للارتفاع الكبير في أسعار الغذاء على خلفية تأثيرات الحرب الروسية على أوكرانيا.

خلال فترة التأخر تلك، أعدت أستاذة الإحصاء في جامعة القاهرة، هبة الليثي، والتي تعمل أيضًا كمستشارة للجهاز، دراسة مستقلة أعلنت عن نتائجها في أكتوبر 2023، توقعت فيها أن يكون معدل الفقر القومي بلغ 33.3% في 2021-2022، و35.7% في 2022-2023. 

وتشرف الليثي على بحث الدخل والإنفاق، إلا أنها أصدرت دراستها المستقلة، بعنوان «تأثير الأوضاع الاقتصادية مؤخرًا على الفقر»، بمعزل عن البحث، استنادًا إلى نموذج إحصائي استند إلى قاعدة بيانات الأسر التي استندت إليها آخر نسخة منشورة من البحث، بالإضافة إلى نتائج استطلاع «المركزي للإحصاء» عن تأثير التضخم على نمط إنفاق الأسر في يوليو 2022.

وعلى الرغم من هذا التأخر في إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق، إلا أن صندوق النقد الدولي قال في تقرير المراجعة الرابعة للأداء الاقتصادي المصري على خلفية الاتفاق الموقع مع مصر، المنشور في يوليو الماضي، إن مصر نشرت آخر تقارير بحث الدخل والإنفاق في نوفمبر من 2024، والذي كان من المفترض نشره في يوليو من نفس العام، دون أن يوضح كيف وأين نُشر هذا البحث.

حاول «مدى مصر» التواصل مع إدارة الإعلام في صندوق النقد الدولي للتساؤل حول مفارقة الإعلان عن نشر بحث الدخل والإنفاق دون نشره فعليًا، وما إذا كان الصندوق حصل على نسخة من التقرير، وحول معدل الفقر القومي الذي اطلع عليه الصندوق إذا كان اطلع على التقرير، لكن لم يصل «مدى مصر» أي رد على تلك الأسئلة حتى نشر هذا التقرير.

لكن هذه المفارقة بين إعلان الصندوق وما أكده عدد من العاملين في «المركزي للإحصاء»، قد يفسرها ما أتاحه الجهاز في نفس التوقيت الذي أشار إليه الصندوق من بيانات.

في هذا التوقيت، في نوفمبر الماضي، أتاح «المركزي للإحصاء» نصف «البيانات الخام» للبحث. ويقصد بالبيانات الخام نتائج المسح الأصلية، أي إجابات العينة على الاستبيان الذي يقوم عليه البحث. وتبلغ إجمالي العينة حوالي 24 ألف أسرة، ما يعني أن نصف البيانات الخام تشمل إجابات 12 ألف أسرة تقريبًا، لكن دون أي تحليل إحصائي لتلك الإجابات، حسبما أوضح مصدر بارز في الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لـ«مدى مصر».

وأُدرجت تلك البيانات كتحديث على صفحة البيانات الخام دون أي تنويه في الصفحة الرئيسية للموقع أو عبر بيانات صحفية. وخضعت تلك البيانات لـ«سياسة البيانات الخام» في الجهاز، والتي يتطلب الحصول عليها تقديم طلب يحتاج بدوره لتسجيل مسبق على الموقع،، وملء عدد من البيانات عبر نموذج إلكتروني، من ضمنها الاسم وجهة العمل والهاتف والبريد الإلكتروني والغرض من البيانات والمنتج النهائي الذي ستستخدم البيانات في إنتاجه، مع إقرار بأن «تستخدم البيانات المطلوبة في الغرض المحدد لها فقط ويمنع استخدامها في أبحاث غير المحدد في الطلب». في المعتاد، «يستغرق الحصول على البيانات بناءً على الطلب ما بين أسبوع وعشرة أيام»، تبعًا لأحد العاملين الذين يرتبط عملهم بالإتاحة «التقنية» للبيانات.

أحد المصادر في الجهاز قال إن نشر البيانات الخام دون أي تنويه عنها ودون أي بيان صحفي يتضمن حتى أهم نتائج المسح كان الهدف منه «عرقلة ظهور النتائج بحيث لا تبدو ظاهرة، ويصبح الوصول لها صعبًا».

بحسب المصدر، فإن رئيس الجهاز هو من طلب ألا تنشر نتائج البحث والاكتفاء بنشر البيانات الخام بهذه الطريقة. «طبعا لم يذكر [رئيس الجهاز] السبب،  لكن الأمر كان واضحًا بالنسبة للعاملين الذين يرتبط عملهم بصورة عامة بالنشر»، يقول المصدر مضيفًا أنه «نتيجة لذلك، تقدم القليل من الناس لطلب تلك البيانات لأنه لم يكن معلومًا أنها متاحة أساسًا، كان الهدف من وجهة نظري هو ألا يقال أن الجهاز لم يعلنه وأخفاه، لكن في نفس الوقت لا يكون الجهاز عمليًا قد أعلن النتائج».

لكن هذه البيانات لا تشكل بأي حال من الأحوال إتاحة لنتائج البحث الدخل والإنفاق، لأنها موجهة عمليًا للمختصين والباحثين ممن يملكون خبرة في أسس التحليل الإحصائي ونفاذًا لبرامج معقدة ذات تكلفة مرتفعة تستخدم في تحليل هذه البيانات، فضلًا عن أن النموذج المقدم للحصول على البيانات يتضمن إفصاحًا عن الغرض النهائي من البيانات بحيث لا يفترض أن يحصل عليها لأغراض المعرفة فقط للمواطن «العادي».

مصدر بارز في جهاز التعبئة العامة والإحصاء قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن هذه الآلية للحصول على البيانات الخام عمومًا تستهدف «حصر» من يطلبونها للتأكد لاحقًا من صحة النتائج التي توصلوا إليها بعد نشرها، وتقديم رد من الجهاز على تلك النتائج إن كانت غير صحيحة. لكن أستاذًا مساعدًا للإحصاء، والذي يقدم كذلك خدمات بحثية للبنك الدولي، قال لـ«مدى مصر» إن هذا النمط من الإتاحة المقيدة للبيانات الخام ليست أمرًا معمولًا به في الكثير من المؤسسات البحثية الكبرى من قبيل البنك الدولي مثلًا، والذي يتيح بشكل عام البيانات الخام لأبحاثه.

وتعد تلك هي المرة الأولى التي لا يعلن فيها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن نتائج بحث الدخل والإنفاق في تاريخه منذ إطلاق هذا البحث أواخر التسعينيات، والاكتفاء فقط بإتاحة البيانات الخام، حسبما أوضح أحد المصادر الحكومية الثلاثة.

وتبعًا للمصدر نفسه، كان رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تحدث مع عدد من قيادات الجهاز حول صياغة بيان صحفي بمضمون البحث، إلا أنه تراجع عن إصداره، «وهو ما يعود على الأرجح لتعليمات حكومية عليا»، بحسب تقدير المصدر.

وحاول «مدى مصر» التواصل مع رئيس الجهاز، اللواء خيرت بركات، وقسم العلاقات العامة بالجهاز للرد على أسئلتنا بخصوص البحث غير المنشور وبياناته دون رد حتى موعد نشر التقرير.

يشير التحليل الإحصائي للبيانات الخام التي حصل عليها «مدى مصر»، والذي أجري بمساعدة من مدرس مساعد للإحصاء في إحدى الجامعات الحكومية، إلى توزيع الفقراء بين الريف والحضر، وبين مجموعات المحافظات، وكذلك نسب الفقر في كل مجموعة، بالإضافة إلى نسب الإنفاق في مستويات الإنفاق المختلفة للسكان على بنود الاستهلاك المختلفة.

ضمن أبرز تلك النتائج كانت الصورة الاجمالية لتوزيع الفقراء على مستوى أقاليم الجمهورية، كما هو موضح في الصورة التالية.

ويظهر من الشكل السابق تركز 40.7% من الفقراء في ريف الوجه القبلي يليه ريف الوجه البحري الذي يضم 30.4% من الفقراء، ثم المحافظات الحضرية التي تضم 11.7% من الفقراء، ثم حضر الوجه القبلي وحضر الوجه البحري والمحافظات الحدودية بنسبة 10.2% و4.8% و2.2% بالترتيب.

ومن ناحية أخرى، يظهر تحليل البيانات الصورة التالية لنسب الفقراء كنسبة من إجمالي عدد السكان في الأقاليم المختلفة، كما يتضح في الشكل.

caption

ارتفاع معدل الفقر القومي، تبعًا للمصادر الثلاثة التي تحدثت إلى «مدى مصر» والتي اطلعت على النتائج النهائية لبحث الدخل والإنفاق، أكده تحليل ما أُتيح من البيانات الخام، والتي أشارت إلى معدل فقر قومي قدره 33.5%، أي أقل بمقدار نصف في المئة عن النسبة التي حددتها المصادر، «وهو تفاوت بسيط إحصائيًا ويعد أمرًا طبيعيًا، يعود إلى الفارق بين 100% من البيانات الخام و50% من البيانات الخام»، كما أوضح لـ«مدى مصر» المدرس المساعد للإحصاء والذي حلل البيانات.

هذا الارتفاع في الفقر انعكس بوضوح على متوسط إنفاق الفرد على الغذاء كنسبة من الإنفاق الكلي سنويًا، كما يتضح من الشكل التالي الذي يظهر هذه النسبة في شرائح الإنفاق العشرية المختلفة.

ويقوم بحث الدخل والإنفاق على تقسيم الأفراد إلى عشر شرائح إنفاقية متساوية باستخدام متوسط نصيب الفرد من الاستهلاك السنوي للأسرة، بحيث تضم كل شريحة 10% من إجمالي الأفراد.

caption

ويرتبط ارتفاع الفقر عمومًا بزيادة الإنفاق على الغذاء كنسبة من الإنفاق الكلي، كما يوضح لـ«مدى مصر» أحد المصادر الثلاثة. كما أن ارتفاع هذه النسبة في كل شرائح الإنفاق العشرية يشير إلى زيادة كلفة الغذاء، خاصة أن مصر شهدت في فترة إعداد مسح الدخل والإنفاق والاستهلاك معدلات قياسية في تضخم سلة الغذاء تحديدًا.

كما يوضح الشكلان التاليان الإنفاق على الصحة والتعليم كنسبة من الإنفاق الكلي للأفراد في شرائح الإنفاق العشرية.

caption
caption

وعلى الرغم من أهمية النتائج التي يشير إليها تحليل ما أُتيح من بيانات، إلا أن المدرس المساعد للإحصاء أوضح أن الاطلاع على نصف البيانات الخام لا يتيح حتى للمختصين مستوى المعرفة المطلوب من نتائج البحث غير المنشورة. على سبيل المثال، اكتفت تلك البيانات فقط بتسجيل ما إذا كانت الأسرة فقيرة من عدمه دون تحديد قيمة خط الفقر القومي، أي الحد من الدخل الذي يعتبر من يحصل على دونه فقيرًا، ولا حتى نسبة من يقعون تحت خط الفقر المدقع الذين لا يكفل لهم دخلهم الحصول حتى على الغذاء الأساسي.

الباحث في التنمية والحقوق الاقتصادية في جامعة لوفن الكاثوليكية، أسامة دياب، يرى أن تجاهل صندوق النقد الدولي عمليًا لعدم التزام السلطات المصرية بالشرط المتعلق بإعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق يرتبط بطبيعة الحال بضغوط من الجانب المصري في هذا السياق، في ظل حساسية البيانات المتعلقة بالفقر، مضيفًا أن «صندوق النقد على الأرجح وجد بدوره أن النتائج لا تشير إلى إنجاز يعضد من صورة برنامجه الاقتصادي لمصر».

دياب، وهو أيضًا عضو في مجموعة السياسات الاقتصادية في الشبكة الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أوضح أن «هذا التجاهل لا يمثل قاعدة عمومًا في ما يتعلق بالشروط المرتبطة بالإفصاح»، مضيفًا أن «التجربة التاريخية لبرامج صندوق النقد عمومًا تشير إلى أن الشروط المرتبطة بالإفصاح عن البيانات -ومن ضمنها اعلان نتائج تقرير بحث الدخل والإنفاق- تكتسب أهمية أعلى عمومًا من الشروط المرتبطة بالإنفاق الاجتماعي، وذلك لأسباب لا تتعلق -بعكس ما قد يبدو- بعلاقة تلك الشروط بقيم الشفافية والديمقراطية مثلًا، ولكن لأسباب تتعلق بمصالح المستثمرين الذين ترتبط أعمالهم بالسوق المصري والذين يحتاجون للنفاذ إلى البيانات بشأن هذا السوق».

ومع ذلك، «لا يمكن أن تكون هذه النوعية من الشروط بنفس أهمية غيرها من الشروط المتعلقة بالتقشف من قبيل ضرورة تحقيق مستوى معين من الفائض الأولي مثلًا»، حسبما يقول دياب، مشيرًا إلى أن هذه الشروط تمثل «أكثر مجموعة من الشروط التي أثبتت التجارب التاريخية اهتمام صندوق النقد الدولي بتنفيذها، وعادة ما تكون جزءًا أساسيًا من مجموعة الشروط المسبقة [التي ينبغي على الدولة الالتزام بها قبل توقيع الاتفاق] والمثال الأبرز عليها في مصر هو قرار رفع أسعار المحروقات وتمرير قانون الضريبة على القيمة المضافة في الاتفاق الموقع مع مصر عام 2016».

* ملحوظة منهجية: أجرى مدرس الإحصاء المساعد، والذي قام بتحليل البيانات، وقياس الإنفاق على الغذاء والصحة والتعليم في شرائح الإنفاق المختلفة كنسبة من الإنفاق الكلي، وذلك لتيسير عملية المقارنة بين نتائج بحث الدخل والإنفاق عن العام 2019-2020، والتي توصلنا إليها عبر دراسة النصف المتاح من البيانات الخام.

ويُحسب الإنفاق الكلي من مجموع الإنفاق الاستهلاكي (ما ينفق من جيب المواطن دون الدعم أو أي تحويلات أخرى) والإنفاق غير الاستهلاكي (الإنفاق الذي تتحمله الأسر كتحويلات عينية أو نقدية دون مقابل سلعي أو خدمي).

وتضمن بحث الدخل والإنفاق في عام 2019-2020 إنفاق الأفراد على كل بند من بنود الاستهلاك كنسبة من «الإنفاق الكلي».

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#غذاء

موائد المَدد

«ظروف بلدك دلوقتي واقعة. عشان كده إطعام الطعام فتح»

محمد طارق 5 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن