المصريون في السودان والبحث عن مَهرب
صباح السبت، 15 أبريل الماضي، استيقظ سكان مدينتي الخرطوم وأم درمان على أصوات إطلاق رصاص وقصف جوي عنيف، وانتشار كبير لعناصر مسلحة، قابله انتشار مكثف للجيش السوداني. بعد وقت قصير، تبين أن الطرفين، حاملي السلاح في السودان من الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، قد بدأوا حربًا بينهم متنازعين على السلطة.
منذ اليوم الأول للحرب بدأت استغاثات المصريين المتواجدين في السودان تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عبر مجموعات دشنها المقيمون هناك، مطالبين الدولة بإجلائهم وسط تدهور أوضاعهم المعيشية ونقص حاد في المواد الغذائية والمياه. هنا نسرد حكايات من اعتمدوا على خطة الدولة لإجلائهم، ومن فروا من الحرب معتمدين على أنفسهم.
في 23 أبريل، طالبت وزارة الخارجية في بيان جميع المصريين المقيمين خارج الخرطوم بالتوجه إلى أقرب نقطة لهم تمهيدًا لإجلائهم، وحددت نقطتين للتجمع: مقر القنصلية العامة المصرية بمدينة بورتسودان بولاية البحر الأحمر (662 كيلومتر شمال شرق الخرطوم)، ومكتب وادي حلفا القنصلي بمدينة وادي حلفا بالولاية الشمالية (800 كيلومتر من الخرطوم) فيما طالبت المصريين المقيمين داخل الخرطوم بالبقاء في منازلهم لحين تحسن الأوضاع الأمنية، وإعادة تقييم الوضع، والتنسيق مع السلطات السودانية، بما يسمح بإجلائهم في إطار خطة الإجلاء الموضوعة لجميع المصريين في السودان.
كان ذلك بعد ثمانية أيام من اندلاع الحرب، تركزت فيها البيانات الرسمية على 27 عسكريًا مصريًا احتجزتهم قوات الدعم السريع في اليوم الأول من الحرب داخل قاعدة مروي العسكرية قبل تسليمهم للصليب الأحمر في 20 أبريل، بينما تم إجلاء 177 من العسكريين جوًا في 19 أبريل، كانوا هناك ضمن تدريبات مشتركة مع الجيش السوداني.
تبع ذلك بيان تضمن خطوطًا ساخنة لتلقي اتصالات المواطنين العالقين، وبعد ذلك توالت بيانات الحكومة عن أعداد من تم إجلاؤهم، سواء برًا أو جوًا، عبر ما وصفته بـ«خطة الإجلاء».
كانت وزارة الهجرة قدرت أعداد المصريين في السودان بعشرة آلاف، بينهم خمسة آلاف طالب يدرسون في الجامعات، فيما قالت وزارة الخارجية إن الأعداد تتجاوز عشرة آلاف مواطن.
مع اشتداد المعارك، تواصل عمر عبد الهادي، شاب مصري في السنة الثالثة بكلية طب الأسنان، مع البعثة الدبلوماسية المصرية في السودان عبر الأرقام التي نشرتها وزارة الخارجية على صفحتها بفيسبوك، لكنها كانت مغلقة. وبعد فترة، نشرت الوزارة أرقام موظفيها الموجودين في منطقة وادي حلفا داخل الأراضي السودانية، وهي منطقة تبعد عن العاصمة الخرطوم نحو 800 كيلومتر شمالًا.
عندما استفسر عبد الهادي من موظف الخارجية عن خطة الحكومة لإجلائهم كان الرد «إحنا موجودين في وادي حلفا تقدر تجيلنا واحنا نسهلك الخروج من المعبر». فكان لزامًا عليه تدبير أمره وقطع 800 كيلومتر على مسؤوليته وسط المعارك والقصف الجوي، للمرور عبر معبر قسطل البري، وهو ما رفضه بشكل قاطع وكذلك أصدقاؤه.
صمد عبد الهادي وأصدقاؤه عدة أيام، وفي 24 أبريل، وجد منشورًا لوزارة الهجرة المصرية يُحدد نقاط تجمع سوف تُجلي الحكومة من خلالها المصريين من السودان. كانت إحدى تلك النقاط قاعدة «وادي سيدنا» الجوية، والتي تبعد عن الخرطوم نحو 45 كيلومترًا. لم يفكروا كثيرًا في اتخاذ قرار التحرك نحو «وادي سيدنا». وجدوا وسيلة مواصلات عبارة عن سيارة نصف نقل مكشوفة استقلوها. يقول عبد الهادي لـ«مدى مصر»: «كنا مجموعة في صندوق السيارة الخلفي المكشوف، ولفينا على بعض الأحياء في الخرطوم أخدنا مصريين تانين من مناطق 'لفة جوبا' و'شارع الستين' و'الجريف'».
وصلوا القاعدة في الثانية عشرة ظهرًا، وانتظروا يومين، كانت المعاناة خلالهما قليلة بسبب ما حملوه معهم من طعام ومياه. لكن، في اليوم الثالث بدأت الأوضاع تتبدل للأسوأ، حيث بدأت الأطعمة والمياه تنفد، في الوقت الذي هبطت فيه أول طائرة مصرية، لكنها حملت كبار السن والنساء الحوامل والأطفال.
كان الانتظار في مناطق مفتوحة ودرجة حرارة مرتفعة، وبدأت حالات الإغماء بين الموجودين.
في 27 أبريل، هبطت طائرة مصرية في المساء، كانت تحمل عددًا من الوجبات الغذائية وُزعت على المتواجدين، عبارة عن «فول، شوربة عدس، علبة تونة، شاي وسكر، بسكويت، وزجاجة ماء» وهي نفس الطائرة التي أقلتهم إلى مصر في رحلة العودة.
بعدها، كانت مصر قد أوقفت عمليات الإجلاء من «وادي سيدنا» لاعتبارات أمنية، محددةً نقاط التجمع والإجلاء في القنصلية المصرية في بورتسودان، ومعبر قسطل «إجلاء بري»، ومعبر أرقين «إجلاء بري».
أما هالة محمد، الشابة المصرية، فقد تبدّل هدف زيارتها إلى صديقتها في السودان، التي وصلت إليها في 10 أبريل، من زيارة ترفيهية داخل حي كافوري الراقي في الخرطوم القريب من القصر الرئاسي، إلى كابوس، عندما اندلعت الاشتباكات في المنطقة بعد خمسة أيام من وصولها. توقعت هالة وأسرة صديقتها السودانية انتهاء الاشتباكات قريبًا، لكن عندما رأوا القتلى في الشوارع وتوالي سقوط المصابين أيقنوا أن «الموضوع جد ومطول».
انقطعت خدمات الكهرباء والمياه والإنترنت عن المنطقة تدريجيًا نتيجة قصف محطة الكهرباء، ومن حينها بدأوا ينتهجون طرقًا مختلفة لتوفير شحن هواتفهم المحمولة مثل تشغيلها كل خمس دقائق وتفعيل خدمة الإنترنت ومن ثم إغلاقها. أما المياه، باتوا يقتصدون في استخدامها بشكل كبير، وصاروا يأكلون على الورق حتى لا يستخدمون المياه في تنظيف الأطباق، وطهي أطعمة لا تحتاج كميات كبيرة من المياه، لكن رغم ذلك نفدت المياه في اليوم الخامس.
حاولوا الحصول على مياه من السوبر ماركت القريب منهم، لكنهم لم يجدوا سوى زجاجتين فقط، قبل أن يخبرهم مالك السوبر ماركت أن «الناس خدت كل حاجة».
وخوفًا على حياتهم، صاروا ينامون أسفل السرائر في الحجرات البعيدة الآمنة نسبيًا، حتى لا تطالهم الشظايا والرصاص. لكن الأمان لم يستمر طويلًا عندما اقتربت مضادات الطائرات، «كنا بنشوفها طالعة زي نقط حمرا لفوق، بعد كده تقع على أي بيت»، حسبما وصفت هالة لـ«مدى مصر».
مع هالة، قررت أسرة صديقتها السودانية، التي كانت تقيم لديها، الهروب من وسط المعارك وتردي الأوضاع المعيشية، خاصة أن لديهم أطفال. استقلوا سيارتهم الملاكي ومضوا.
تقول هالة لـ«مدى مصر» إن السيارة تحركت بهم من وسط الاشتباكات، مرورًا بحوالي خمسة أكمنة لـ«الدعم السريع». نصحتها صديقتها السودانية أن تغطي وجهها بـ«اللثام» وهي عادة تتبعها الكثير من السودانيات. كانت صديقة هالة لديها تخوف أن تستهدفها «الدعم السريع» حال عرفوا أنها مصرية، نظرًا لما تم تداوله من استهداف قواتها للمصريين.
عند وصولهم إلى موقف السيارات، فوجئوا بأن جميع الحافلات محجوزة، ولم تعد هناك وسيلة نقل سوى سيارات الربع نقل. تصف هالة الطريقة التي يستقل بها الأهالي السيارة التي تسير بهم نحو 600 كيلومتر إلى بورتسودان: يركب الرجال حول الصندوق وتجلس النساء والأطفال في المنتصف. شعرت هالة وأسرة صديقتها بخطر المغامرة، فقرروا إكمال الرحلة بالسيارة الشخصية حتى وصلوا إلى مدينة «شندى» بعدما قطعوا نحو 300 كيلومتر، ومكثوا فيها ثلاثة أيام بحثًا عن بنزين، لكنهم قرروا عدم شرائه من السوق السوداء بسبب ارتفاع سعره، الذي وصل إلى عشرة آلاف جنيه سوداني للجالون (الجالون 4.5 لتر)، ما يعني أن الجالونات الخمسة التي يحتاجونها للرحلة تتكلف تقريبًا 50 ألف جنيه سوداني بما يعادل 2600 جنيه مصري، وهو الفعل الذي ندموا عليه عندما وصلوا مدينة عطبرة، التي مكثوا فيها ثلاثة أيام أخرى لنفس السبب؛ البحث عن البنزين. هناك، وجدوا سعره ارتفع الضعف؛ 100 ألف جنيه سوداني، بما يعادل خمسة آلاف جنيه مصري. دلهم مواطن مصري مقيم في عطبرة على موقف قريب للحافلات، وبالكاد تمكنوا من الحصول على ثلاثة تذاكر في حافلة تقلهم إلى بورتسودان داخل الموقف. في الحافلة، قابلت هالة عشرات الطلاب المصريين الذين يحاولون النجاة أيضًا.
مكثت هالة وأسرة صديقتها السودانية ثلاثة أيام أخرى في بورتسودان داخل منزل تحت الإنشاء فتحته لهم أسرة صديقتها في المدينة، وأثناء تصفحها إحدى المجموعات بفيسبوك، التي خُصصت لنشر استغاثات الطلاب المصريين في السودان، شاهدت تعليقًا لفتاة تقول إن زوجها عاد عبر عملية إجلاء جوي من مطار بورتسودان. لم تتردد هالة وذهبت للقنصلية المصرية وقدمت جواز السفر وبياناتها، وطلبوا منها العودة في اليوم التالي في التاسعة صباحًا، وهو ما نفذته، وبعد مراجعة بياناتها أخبروها أنها سوف تعود للقاهرة في الطائرة التي سوف تهبط الساعة الواحدة ظهرًا، ومن ثم نقلوها للمطار مع مصريين آخرين.
أكدت هالة على تعاون أفراد القنصلية مع المصريين، حيث سهلوا لهم كل الإجراءات الورقية، حتى مع من انتهت جوازات سفرهم، حيث استخرجوا لهم وثيقة تسمح لهم بركوب الطائرة. وعند الواحدة ظهرًا ركبت مع 139 مصريًا آخرين الطائرة، التي افترش داخلها الشباب والرجال المساحة الخالية بين الكراسي التي تركوها للنساء والأطفال.
لم يكن خيار الطيران متاحًا للجميع. قبل اتخاذ قرار العودة برًا، تواصل حسين الشيخ، الشاب الذي يعمل في المقاولات، والذي وصل قبل ثلاثة أشهر إلى السودان، مع الخارجية المصرية أكثر من مرة خلال أيام عيد الفطر، وكان الرد أنه من الصعب إخراجه وعليه الانتظار. أما السفارة المصرية في الخرطوم فأخبرته أن كل ما يمكنه فعله هو توفير بعض المياه والمواد الغذائية، لكن تنسيق العودة إلى مصر غير وارد حينها، وطالبوه بالانتظار لأيام أيضًا.
لذلك، كان قرار العودة على المسؤولية الشخصية حتميًا. تحت قصف الطائرات والاشتباكات، خرج الشيخ، برفقة 50 مصريًا، معظمهم طلاب وأكثرهم بنات، داخل حافلة بالكاد تسير بسبب الحمولة الكبيرة من شنط وجراكن البنزين، فضلًا عن أنها كانت مائلة على أحد الجانبين، علموا فيما بعد أن ذلك بسبب انقلابها على الطريق في رحلة مشابهة قبل أيام إلى الحدود المصرية.
يقول الشيخ لـ«مدى مصر» تولى الطلاب -الأكثر خبرة والأقدم تواجدًا في السودان- التنسيق مع شركة النقل السودانية التي سوف تقلهم في رحلة مداها نحو ألف كيلومتر، من مدينة الخرطوم حتى معبر أرقين على الحدود المصرية الجنوبية. يصف الرحلة بأنها الأصعب في تاريخ تنقله بين السودان ومصر، حيث وصل إلى المعبر بعد ثلاثة أيام.
اتفق الطلاب مع شركة النقل على أن تكلفة الرحلة 110 آلاف جنيه سوداني، بما يعادل 5700 جنيه مصري. يوضح الشيخ أن الرحلة في الأصل تكلف 23 ألف جنيه سوداني بما يعادل 1100 جنيه مصري، منوهًا إلى أن مصريين آخرين، عبروا بنفس الطريقة، دفعوا 350 ألف جنيه سوداني، بما يعادل 16 ألف جنيه مصري في أوقات لاحقة، لأنها كانت الطريقة الوحيدة للخروج من الخرطوم إلى مصر.
انطلقت الحافلة من حي المعمورة بالخرطوم إلى أم درمان، في العاشرة من صباح السبت 22 أبريل. بسبب «الدعم السريع» وإغلاقها للطرق، اضطروا للسير في طرق غير مباشرة لمسافة 50 كيلومترًا وصولًا إلى منطقة قندهار عند الساعة الواحدة ظهرًا. حينها، قرر سائق الحافلة تغير اتفاقه ورفع تكلفة الرحلة إلى 120 ألف جنيه سوداني، بما يعادل ستة آلاف جنيه مصري. كان معظم الطلاب ليس معهم فرق الأموال، فقاموا بجمع كل الأموال التي بحوزتهم لدفع فرق التكلفة، ولكنهم وجدوا أنها لن تكفي الجميع. بعد محايلات استمرت خمس ساعات، أقنعوا السائق بإكمال الرحلة على أن يدفعوا باقي التكاليف بعد دخول الحدود.
في الساعة الخامسة مساءً تحركوا من قندهار، لكن الرحلة لم تسر بشكل طبيعي، حيث تعطلت الحافلة بعد 40 كيلومتر وسط منطقة جبلية نائية. خلال ست ساعات لاحقة، عملوا على إصلاح العطل، وتحركوا قرب الواحدة صباحًا. طوال الرحلة كان طعامهم التمر والمياه، وانقطع الاتصال مع أقاربهم بعد أن فرغت بطاريات هواتفهم من الشحن، فيما لم يتذوقوا النوم سوى دقائق كل فترة، وداخل الحافلة لم ينقطع صراخ أطفال عائلتين معهم.
وصلوا إلى معبر أرقين يوم 23 أبريل في السادسة مساءً، سلموا جوازات السفر، وانتظروا حتى الخامسة من صباح اليوم التالي عندما استلموها بسبب الزحام الشديد.
وبخلاف خيارات الفرار المختلفة، هناك من لا يزالون عالقين.
السبت 15 أبريل، استيقظ سيد عبد الفتاح، طالب مصري من محافظة سوهاج يدرس الطب في الخرطوم، وستة مصريين آخرين، داخل شقة في حي العمارات بالخرطوم، على أصوات الرصاص ومجنزرات الدبابات تحتك بالأسفلت. عندما نظر من الشرفة، وجد سيارات دفع رباعي ومدرعات عسكرية تحمل العشرات من الأشخاص المسلحين أسفل عمارته. تطور الوضع بعد فترة قصيرة، حيث بدأ الطيران التابع للجيش السوداني باستهداف هؤلاء المسلحين التابعين لقوات الدعم السريع. يؤكد الشاب أن الرصاص ذي العيارات الكبيرة كان يخترق الحوائط.
مع استمرار المعارك وعدم قدرتهم على النزول من المنزل، بدأت بوادر أزمة غذائية تظهر داخل الشقة. خاطر عبد الفتاح وصديق آخر له بالنزول للبحث عن أي طعام ومياه. «أنا شفت ناس قدامي ميتة في الشوارع» يقول عبد الفتاح. كان كل شيء مغلقًا: المخابز والسوبرماركت، لكنه تمكن من إحضار زجاجتي مياه فقط لتكفي زملائه في الشقة. «إحنا عايشين في مجاعة حقيقة. كل أكلنا عبارة عن بواقي علب فول وتونة».
مع تدهور الأوضاع المعيشية واستمرار القتال وتوسع محيطه، قرر عبد الفتاح اللجوء إلى السفارة المصرية في الخرطوم، مخاطرًا بحياته. بمجرد وصوله للمقر كان الرد من المسؤول الذي استقبله «الضرب في كل مكان ومش هنعرف نعمل لكم حاجة»، لافتًا إلى أنه أرسل استغاثات إلى بعض المواقع الصحفية المصرية عبارة عن مقاطع فيديو، تم حذفها بعد نشرها بوقت قصير، ما دفعه للتفكير في الوصول إلى حدود أي دولة قريبة من السودان ومنها السفر إلى مصر.
أما محمود خلف، وهو تاجر مصري، يقيم في منطقة الجبرة بالخرطوم، فقد تمكن من جلب رقم موبايل وزيرة الهجرة وأرسل لها نداء استغاثة، مؤكدًا أنها رأت الرسائل على واتساب، لكنها لم ترد. كما فشلت كل محاولاته للتواصل مع السفارة، حيث لم يتلقَ ردًا منهم.
فكر خلف في الانضمام لمجموعة من ثمانية أشخاص، بينهم ثلاثة طلاب وخمسة يعملون في التجارة، نظموا العودة إلى مصر برًا بعد أن دفعوا نحو 120 ألف جنيه سوداني (ستة آلاف جنيه مصري)، لكن محاولاته للتواصل معهم باءت بالفشل، لأنهم اختفوا في ظروف غامضة، حيث انقطع الاتصال بهم.
رغم ذلك، قرر خلف المغامرة والتنسيق مع إحدى شركات النقل للعودة إلى مصر برًا، لكن نقطة التجمع التي من المفترض أن يلتقي فيها الركاب مع الباص قُصفت بالطيران وقت التجمع قبل أن يأتي الباص بلحظات، فهرب الجميع من المكان.
ومنذ ذلك الحين، فشلت كل محاولاته للعودة بسبب شدة الاشتباكات في منطقة الجبرة التي يقيم فيها. يقول خلف لـ«مدى مصر»: «أنا في جبرة لو فيه أتوبيس يقدر يجي ياخدني ويطلعني وأموت في الطريق هعمل كده، إحنا مش بنعرف نخرج من باب البيت».
تقارير ذات صلة
تحقيق لـ«ذا سنتري»: أحمد جاد الله مهندس حكم اللصوص في شرق ليبيا
تمدد دور جاد الله ليصبح فعليًا المدير التنفيذي لاقتصاد شرق ليبيا تحت حماية صدام حفتر
«أنا أربح وأنت تربح».. قمة مصرية تركية على خلفية إقليم مشتعل
تحظى العلاقات التجارية بين البلدين بأهمية متبادلة
العودة إلى السودان.. إعادة رسم السياسات من المربع الأول
بينما احتفت وسائل الإعلام الموالية للدولة في كل من مصر والسودان بالعودة، ازدادت خيبة أمل السودانيين
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن