تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
الجناح المصري في فينيسيا ٢٠١٥.. الإجابة: لا.. هل يمكنكم أنتم؟

الجناح المصري في فينيسيا ٢٠١٥.. الإجابة: لا.. هل يمكنكم أنتم؟

كتابة: أليكسندرا ستوك 10 دقيقة قراءة

رغم التاريخ الطويل والموقع المركزي الذي يحتله الجناح المصري في بينالي فينيسيا- المستمر من مايو وحتى نوفمبر من هذا العام- فإن العمل الذي اختارته الحكومة لتمثيل مصر هذا العام، والذي حمل عنوان: "هل يمكنك أن ترى؟"  تركني مع قدر كبير من الحيرة والتساؤلات، فضلًا عن خيبة الأمل.

 

يقدم بينالي الفن بمدينة فينيسيا نظامًا عالميًا جديدًا، على الأقل لو تحدثنا من الناحية الجغرافية. ففيه تجاور الصين إيطاليا وتقع أرمينيا فوق إحدى الجزر، وتشترك الفلبين وسيشيل ومنغوليا في الموقع نفسه على الخريطة.

البينالي الذي بدأ في عام 1885، باعتباره خطة رائدة من قبل مجلس مدينة البندقية لتعزيز السياحة، وارتبط بالاحتفالات السنوية بذكرى القران الملكي في إيطاليا، لا يزال أحد أكثر الفعاليات الفنية أهمية في العالم. ومن السهل إدراك السبب.

 

مثل القاهرة بمعالمها التاريخية العديدة، قد تبدو فينيسيا من بعيد وكأنها موقع مزدحم بالسياح من محبي المتاحف، غير أن زيارة المدينة عن قرب تكشف جوانب مختلفة من الروعة. فالعرض الضخم على خشبة مسرح العالم يأتي مرة كل عامين ليقدم لفنانين من أنحاء العالم المتباينة فرصة لا مثيل لها لمتابعة الجديد، وفيضًا من فرص التواصل المهني والكثير من الفن الذي لا يكفي أسبوع واحد لاستيعابه. إنه جرعة من الأدرينالين تستحث في المشاركين شهية قصوى للإنتاج والاستهلاك الثقافي.

 

هذا العام هو النسخة الـ 56 من البينالي الآخذ في التوسع باستمرار على مستوى الحجم وعدد المشاركين. فعندما حولت إيطاليا البينالي من معرض محلي إلى معرض دولي في عام 1907، اُنشأت أجنحة لبلجيكا والمجر وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وروسيا في بحر سبع سنوات. أما التوسعة الرئيسية الثانية، فتمت في عهد الفاشية في إيطاليا في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، وشملت مباني لأجنحة إسبانيا وتشيكوسلوفاكيا والولايات المتحدة والدنمارك وسويسرا وبولندا والنمسا واليونان ورومانيا ويوغسلافيا ومصر.

 

تأسس الجناح المصري في عام 1932 على يد المهندس المعماري الإيطالي برينو ديل جويديتشي Brenno Del Giudice كجزء من "بافيليون فينيسيا"، وتمت توسعته بعدها بست سنوات. وتظهر على واجهة المبنى أعلى مدخله المقوس الحروف RAE منحوتة بشكل بارز كاختصار لـ "جمهورية مصر العربية". وسنتعرض بعد قليل لمحتوى الجناح المصري هذا العام.

Venice Biennale

أحد الموقعين الرئيسيّين في البينالي اليوم ظهر بعد هدم حي كاستيلو من ناحية الشرق، والذي كان "في السابق مزدحمًا بالسكان وغنيًا بالحدائق النباتية والأديرة وبعض كنائس المدينة القديمة". هُدم الحي تحت حكم نابليون بونابرت بعد أن غزا الجمهورية عام 1797 وأمر ببناء الحدائق مكانه، في تحول تماشى مع سياساته الثقافية ذات النكهة التنويرية. في عام 2015، احتوى هذا الموقع "جيارديني" على الجناح الرئيسي وأول 29 جناحًا قوميًا. أما بقية الأجنحة الأخرى فتقع في أماكن مختلفة على امتداد فينيسيا، بما في ذلك الموقع الرئيسي الثاني، الـ "أرسينال"، وهو في الأصل مجمع أحواض لبناء السفن ومستودعات للأسلحة تغير شكلها إلى حد كبير تحت حكم بونابرت وأعيد بناؤها في وقت لاحق.

 

هذا العام يضم البينالي 89 مساهمة قومية، من ألبانيا إلى زيمبابوي أبجديًا، بالإضافة إلى 44 فعالية رسمية على هامش البينالي.

 

رغم هذا التاريخ الطويل والمعقد نسبيًا للبينالي يظل من الصعب التوفيق بين تقسيمه التقليدي إلى أجنحة قومية تحمل أعلام الدول ومجال الفن المعاصر، الذي يسعى اليوم للتعامل مع الحدود والتعريفات والقيود بجميع أنواعها بمزيج من التفاوض والرفض وإعادة النظر وإعادة التعريف. غير أن الصبغة القومية يمكن- بصعوبةـ احتمالها نظرًا لأنها محكومة بزمان ومكان، ربما كتشجيع فريق في كأس العالم. لكن من السهل أيضًا اعتبارها طريقة مختصرة للتواصل. فمن بإمكانه تذكر الآلاف من أسماء المشاركين؟ بشكل غريب تسهل فعلا الإشارة إلى الفنانين والقيّمين وأجنحة البينالي والمشاريع الفنية بانتماءاتهم الوطنية أثناء وجودك داخل هذه الفقاعة. هل اطلعتَ على روسيا؟ أو ما رأيك في ليتوانيا؟ أو أين أذربيجان؟ أو ألقاك لاحقًا في النرويج.. وهكذا.

 

ضمن هذا الهيكل العام، هناك قدر كبير من الضغط على كل جناح وطني وكل فعالية جانبية لترك بصمة، ولتحقيق توازن بين الاندماج من ناحية والتميز من ناحية أخرى، وللمساهمة بأعمال تخاطب اللحظة الراهنة والأجيال القادمة معًا. فحتى بعد مرو أكثر من قرن من المحاولة والخطأ لا توجد وصفة سهلة. ليست هناك طريقة صحيحة أو خاطئة للشروع في تقديم وتمثيل أي شيء في سياق بينالي فينيسيا.

 

بعض الأجنحة مثلًا تختار أن تعرض مشروعًا جديدًا لنجم صاعد، أو تكريم فنان معروف عن مجمل أعماله، في حين تعرض أجنحة أخرى تشكيلة واسعة لأعمال حديثة لفنانين مختلفين، مما يؤدي إلى التفاوت البارد نوعًا ما، كالذي يشعر به المرء في معارض بيع اللوحات الفنية. بعض الأجنحة الأخرى تتبع نهجًا متحفيًا رصينًا يستعرض سريعًا العقود الأخيرة من الإنتاج الفني المحلي (مثل دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام)، أو أجنحة تعرض بالتفصيل لحياة إحدى الشخصيات. في المقابل، تتعامل بعض الأجنحة الوطنية مع مثل هذه الفرصة باعتبارها لقطة أو مشهدًا أو مانشيت، وذلك عن طريق الإشارة بقوة إلى الأخبار العالمية (مثل العراق هذا العام)، أو الاهتمامات البيئية الملحة (مثل جزر المالديف في عام 2013)، أو المطالبة بالمشاركة الكاملة في البينالي- حتى وإن كانت "الدولة" لم يعترف بها بعد على الخرائط المطبوعة (مثل جناح أنتاركتيكا المستقلة من القطب الجنوبي).

تشهد الأجنحة أحيانًا لفتات صداقة (ألمانيا وفرنسا تبادلتا الأجنحة في عام 2013)، أو أعمالًا عدائية (احتل فنانون أوكرانيون الجناح الروسي هذا العام)، أو عمقًا شعوريًا مركبّا (مثل جناح أرمينيا الفائز بالجائزة لهذا العام). في حين يتحدى البعض الفرضية القومية التقليدية باختيار أعمال فنان من جنسية أخرى (مثل ألمانيا التي قدمت الفنان الصيني آي وي وي Ai Wei Wei في عام 2013)، والبعض الآخر يتوسع في هذا الإطار بذكاء (كما هو الحال في مشروع "شرقي هو غربك" الذي قدم أعمالًا لفنان باكستاني وآخر هندي).

 

في قلب كل هذا يقع معرض رئيسي ضخم يقوم على تنسيقه القيمّ الرئيسي للبينالي (هذا العام هو أوكوي إنويزور Okwui Enwezor) في الجناح المركزي، وهو العرض الذي يتخذ منه البينالي عنوانه هذا العام (كل مستقبلات العالم All the World’s Futures). بعض الأجنحة الوطنية استلهمت هذا العنوان والمفهوم مباشرة في أعمالها، لكن غالبيتها لم تفعل ذلك.

 

في ضوء كل هذا، فإنني لستُ متأكدة ما الذي كان يهدف إليه جناح مصر هذا العام؟

 

المعرض المصري حمل عنوان: "هل يمكنك أن ترى؟" وحمل أسماء الفنانين أحمد عبد الفتاح وماهر داود وجمال الخشن، إضافة إلى اسم هاني الأشقر في دور الوكيل. ووفقًا لسيرهم الذاتية المنشورة على الموقع الرسمي للعرض المصري، فالأربعة من خريجي كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان ويعملون حاليًا، أو عملوا في السابق كأعضاء بهيئة التدريس في الكلية ذاتها. من اللافت أيضًا القلة النسبية لمعارضهم السابقة، ففي حالة داود لا يظهر تحت عنوان "المعارض" سوى مشاركته في بينالي فينيسيا هذا العام، بينما لا تظهر أي معارض سابقة على الإطلاق في حالة الخشن.

 

Venice Biennale

الجناح المصري من الداخل هذا العام عبارة عن مكعب أبيض بإضاءة قوية يغطي جميع حوائطه سجاد رمادي فاتح. العمل المعروض عبارة عن ألواح رفيعة من الخشب المضغوط من نوع MDF، مطلية باللون الأبيض، متصلة ببعضها بشكل متعرج لتشكل هيكلًا يصل ارتفاعه إلى مترين ونصف المتر، وعرضه أربعة أمتار وطوله 19 مترًا. نصف الألواح تقريبًا يغطيها عشب صناعي أخضر قصير الحواف وتلتصق بها قوائم صغيرة عدة، وعلى كل قائم منها لوح سامسونج رقمي (تابلت). أتصور أن هذا بالضبط ما تبدو عليه كبائن معارض التكنولوجيا. )اكتشفت لاحقًا أن الألواح الخشبية تشكل معًا كلمة "السلام" إذا رأيتها من سقف الجناح، ولكن من المستحيل أن ترى ذلك أو تدركه وأنت داخل الجناح).

 

كل جهاز تابلت موجه لأسفل في اتجاه لافتة ورقية مثبتة في العشب الصناعي مكتوب عليها كلمة "السلام" باللغتين العربية والإنجليزية. الغرض من الصور المتحركة على الشاشة التي تعمل باللمس ليس واضحًا بذاته، وإعمال أصبعك عليها لا يؤدي إلى شيء. لذلك يوجد داخل الجناح اثنان من الموظفين ليشرحا للزوار كيفية استعمال المعرض. يلوح الموظف بكفه بين العشب الصناعي وجهاز التابلت من أجل أن تلتقط الكاميرا الحركة فتعيد تشغيل البرنامج. في بعض الأحيان يعمل البرنامج، وفي أحيان أخرى يعلق.

 

عندما يعمل البرنامج يتضح أن ما يظهر على شاشة التابلت هو ما تلتقطه الكاميرا، أي العشب الصناعي وعلامة "السلام" الورقية المثبتة به، بالإضافة إلى علامتي زائد وناقص. بالنقر على علامة زائد تظهر فوق صورة العشب صور زهور أو عصافير أو فراشات أو أرانب، بينما تظهر بالنقر على علامة ناقص عناكب مشعرة وصراصير ونيران مستعرة تحرق العشب الصناعي الأخضر الظاهر على الشاشة.

 

Venice Biennale

إذا قمت بالنقر المستمر بأصبعك على الصورة المعروضة يمكنك أن تطفئ النار الشريرة أو تزيح العناكب السيئة بعيدًا. كما أن نقرك يضاعف عدد الزهور والفراشات الطيبة. ("الطيبة" و"الشريرة" كانت الكلمات التي استخدمها المساعد في الجناح).

 

سمعت كل هذا وأنا أعد نفسي لما سيتلوه باعتباره مقدمة أو توضيحًا للعرض، فقط لأكتشف أن هذا هو المشروع بأكمله. اعتقدتُ أيضا في البداية أن كل تابلت سيظهر شيئًا مختلفًا، ولكن كل الأجهزة تعطيك الخيارات نفسها. (قرأت لاحقًا أن هناك خمس صور في رمز زائد وخمس في الناقص، ولكن الجهازين اللذين حاولت معهما لم تتوافر بهما كل الخيارات).

 

المعرض إذن بالأساس هو عرض لشاشات حفظ تفاعلية screensavers. مشروع فني كامل يتمحور حول تطبيق رقمي ليس له أي جدوى، ولا يحمل تكويده أو تصميمه- بقدر ما أمكنني جمعه من معلومات- أسماء أي من الفنانين الثلاثة المشاركين. (قضيت في النهاية أكثر من ساعة بحثًا عن التطبيق لتحميله من شبكة الإنترنت- وفقًا لتعليمات المعرض للزائرين- دون أن أعثر عليه. ولم أتلق أي رد على رسائلي الإلكترونية المرسلة إلى العناوين الرسمية للمعرض للسؤال عن رابط التحميل).

 

العرض تبسيطي وقاطع إلى حد مخيف. لدرجة أن الهيكل الخشبي الكبير فجأة لا يبدو بريئًا أو مرحًا، بل يظهر وكأنه مضمار مليء بالعقبات، مغلق من الناحيتين، مع بعض الفراغات المحدودة التي توهمك بأنك تسير في اتجاه معين لكنك تدرك في النهاية أن أية محاولات للهروب محكوم عليها بالفشل.

 

ولأن المشروع يحمل عنوان "هل يمكنك أن ترى؟" أخذت أفكر: حسنًا، ما الذي يمكنني أن أراه؟ هل يمكن أن يكون المشروع أعمق مما يبدو عليه؟ هل هو مثلًا حصان طروادة الذي يختبئ وراء هذه اللغة البصرية الطفولية لإخفاء نقد لاذع للحكومة التي اختارت هذا المشروع لتمثيل مصر؟ هل "وزارة الثقافة"- بوصفها القيّم مجهول الوجه والاسم على الجناح- رأت أي شيء آخر في المشروع أكثر من هذه المحاضرة الأخلاقية التي تم إسقاطها بشكل مصطنع على نباتات وحيوانات الطبيعة؟

 

لا يمكن العثور على أي أجوبة من المعلومات الفنية المنشورة سواء في نشرة المعرض، أو ملصق الحائط، أو كتالوج البينالي، أو كتالوج المعرض، أو الموقع الرسمي أو صفحة الفيسبوك. فالنصوص المنشورة في كل من هذه الأماكن عن   المعرض نفسه مختلفة ولا صلة لأي منها بالآخر بشكل لا يصدق، وفي الأغلب تمت كتابتها في مراحل مختلفة من العمل ثم وضعها على محرك ترجمة آلي.

 

الموقع الرسمي للجناح المصري، على سبيل المثال، (بالإنجليزية فقط) يتضمن هذا الشرح: "يمثل تركيب (PEACE) حال المحتوى، الذي هو هدف البشر نحو تحقيق السلام الفسيولوجي. ويمثل تركيب (PEACE) التركيبة اللغوية العربية للفظ الجنة فيما يتعلق بالزراعة والتخضير، فضلًا عن أنه يمثل السلام الداخلي للإنسان. ويلاحظ المتجسد في حالة مختلفة الأحرف الخمسة تتبدل إلى عشرة مشاهد مختلفة خمسة إيجابية وسلبية، وتتعامل مع التفاعل الواقعي للمستخدم عن طريق لمس الشاشة على سبيل المثال، عند محاولة إخماد الحريق هربًا، وخوفًا من أن تمس حيوانًا".

 

لا أفهم شيئًا من هذا. والمشكلة لا يمكن أن تكون في اللغة الأجنبية، فأنت لا يمكن أن تسير بضع خطوات في عالم القاهرة الفني دون أن تجد مترجمًا مقبولًا.

 

Venice Biennale

أما أكثر العناصر غموضًا في المشاركة المصرية في بينالي فينيسيا هذا العام، فهو القائمة الواردة على الموقع الرسمي تحت عنوان "القيم" أو منسق المعرض (كتبت هكذا على الموقع “Courater”)، والتي تضم ست جهات مختلفة: الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وقطاع الفنون التشكيلية، وقطاع العلاقات الخارجية الثقافية، والمجلس الأعلى للثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، وقطاع شئون الإنتاج الثقافي.

 

في تعليق على صفحة المعرض الرسمي على "الفيسبوك" كتبه مسئول الصفحة، نجد التفسير التالي حول هوية من قام بالتحديد بتنسيق مشاركة هذا العام: "وزارة الثقافة المصرية بصفتها القيّمة على المعرض قامت بفتح المنافسة أمام جميع الفنانين المصريين وكل واحد قدم عرضًا نهائيًا  لمشروعه في البداية. ما يعني عدم تدخل الحكومة في الدفع بالمشروع".

 

إنها خطوة إيجابية، لكنها تظل هامشية. ففي الوقت الذي كان المقصود فيه على ما يبدو أن يكون الأمر بادرة لخلق الثقة، فإن اختيار عدم وضع اسم واحد أو أكثر من الأشخاص المسؤولين عن رعاية هذا المعرض والاستعاضة عنه باسم وزارة كاملة لها ماض مختلط فيما يتعلق بالنزاهة كان له تأثير عكسي.

 

ليست المشكلة أبدًا أن مصر لا يوجد بها فنانون من الطراز العالمي، سواء من المقيمين في الداخل أو في الخارج. ولكن الحكومة ما لم تمنح الأولوية المطلقة لإنتاج وعرض أعمال ذات جودة عالية؛ فإن الجناح المصري سيكون من الصعب أن يبرر شرعية وجوده في مكان بارز في موقع "جيارديني" الرئيسي.

 

من الآن وحتى البينالي المقبل عام 2017، أمام وزارة الثقافة فرصة كي تعيد النظر في تحديد ما تريد عمله بفرصة كهذه لتمثيل مصر في حدث هو الأول من نوعه تاريخيا ويعتبر حاليًا أحد أهم الفعاليات في هذا المجال. إنني لا أفترض بالضرورة أن تجمع الآراء بشأن عيوب المشاركة المصرية هذا العام، ولكنني أعلم تماما أن من الممكن بل من الواجب توقع عمل أفضل من هذا. إذا كان المعيار هو الحصول على الجوائز كمؤشر على النجاح، فيكفي أن نسأل أكرم المجدوب وحمدي عطية ومدحت شفيق وخالد شكرى، الذين فازت مشاركتهم باسم مصر في بينالي 1995 بالمركز الأول وهي جائزة الأسد الذهبي لأفضل جناح وطني منذ ما لا يزيد على عشرين عامًا.

 
عن الكاتب

أليكسندرا ستوك

أليكسندرا ستوك منظمة معارض وفنانة وكاتبة مقيمة في القاهرة منذ عام ٢٠٠٧. اشتركت في برنامج دي آبل لتنظيم المعارض وشغلت عدة وظائف تنظيمية وإدارية في مؤسسات "تاون هاوس" و"بيروت" في القاهرة…

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن