تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
اعترافات غير مطلوبة| حوار بين 9 نسويات

اعترافات غير مطلوبة| حوار بين 9 نسويات

كتابة: مدى مصر 3 دقيقة قراءة

«الحقيقة كان فيه تخبط ما كان متوقع»

«ما فيه ذنب كمان بالمشاعر؟»

«مبالغتنا في القرف والانبهار والخضة كأننا أول مرة نعرف إن فيه حاجة اسمها اغتصاب»

«عدم الفهم.. التردد.. يمكن أول مرة بحس إني بنتقل من كامب لكامب، فجأة بنتقل من كامب النسويات الغاضبات لكامب اللي بيترمي عليهم حجارة» 

في أعقاب نشر ناشطات شهاداتهن عن اعتداءات جنسية تعرضن لها قبل أكثر من عامين، وما تلى ذلك النشر من مشاعر كاللتي تلتقطها الاقتباسات السابقة. وهذه المشاعر والكثير غيرها٬ رافقها شعور طاغٍ بعدم القدرة على الحديث علانية بالموضوع. ونحن نُشكّك بقدرتنا كمجموعات، وجماعات تقدميّة، يساريّة أو نسويّة، بخلق مساحات آمنة، للنساء تحديدًا، وجدنا أن المكان الوحيد الممكن لنسأل ونفكر بعلانية ونعبّر بأريحية كاملة عن كل ما راودنا من مشاعر وتخبطات وأفكار لم تجد ضالتها، هو أن نخلق بأيدينا مساحة عامة بعض الشيء وخاصة بعض الشيء، على تقاطع البوح والتأمل والحميمية، مساحة افتراضية دعونا إليها ناشطات وكاتبات ومفكرات نسويات من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين. 

هذا النصّ الذي بين أيديكم هو خلاصة ثلاثة اجتماعات جمعتنا نحن النسويات التسع، من بداية أغسطس 2022 وحتى أكتوبر من ذات العام. وبعدها استكملنا عملنا بشكل تشاركي وتفاعلي على النص كما تجدونه هنا. 

اجتمعنا لنأخذ برهة لأسئلة لم تأخذ حقها في ازدحام المواقف الصارمة. استفضنا في الحديث عن فعل الشهادة٬ وما يريد أن يقوله لنا وكيف يريد أن يحركنا. تكلمنا عن كيف نُصدِّق الناجيات دون وصمهن بـ«الضحايا» إلى الأبد أو نُفقدهن أهليتهّن بدعاوى معرفة مصلحتهنّ أو التحدث باسمهن٬ وكيف نفعل هذا دون أن نوهم أنفسنا أن الحقيقة تراوح عند البذرة لا غير، ولا تنمو وتشتد عودًا عند الأطراف، هناك عند النور. تحدثنا عن حقيقة جوهرية وهي حقيقة حدوث الأذى.

تكلمنا عن الأخلاق والطهرانية كمحرك٬ والأخلاق كحالة أدائية٬ والأخلاق في مواجهة ممارسة جادة للمسؤولية. تساءلنا مثلًا كيف لا نلتفت أحيانًا إلى ما هو أوليّ، كيف فشلنا كجماعة أن نُقدّم كأس ماء، أذن مصغيّة، تاكسي بساعة متأخرة، مكالمة صباحية، مشوار للعيادة، صمت متواصل في قلّة الحيلة -أحيانًا قد يبدو أننا صغنا نسويتنا سياسيًا، كرد فعل ومقاومة، وأقل كحدس إنساني وكحب. لدينا كل الأسباب المقنعة لنفعل ذلك، من يد الدولة، إلى يد الأعراف الاجتماعية، إلى اليد الخفية. تعلمنا أن نصدّ قبل أن نعرف كيف نحتمي ونحمي. وقد نكون في هذا النهج نسينا أيضًا كيف نلتقط الأيادي عندما نحتاجها، فدروس الصدّ المكتسبة كالخوف والشكّ تُبقي الدائرة مغلقة ولا تفسح المجال لما هو عفوي ومُستجد. استطردنا في الحديث عن عدالة العقاب وعدالة التحول والتصالح وتخيل واقع لا يحدث فيه الأذى. 

تحدثنا عن مؤسساتنا الهشة٬ ارتباكنا٬ وقدرتنا على التعلّم. تجادلنا بالمسؤولية المؤسساتية وخطابات الضبط والحماية النيوليبرالية، وكيف تتغلغل هذه لتُنظِّم عوالمنا فتبدو فاتنة من جهة لأنها تعدنا بما تفشل مجتمعاتنا أن تمنحنا إياه ونتعثر في بناءه، ولكنها قد تجردنا أيضًا من هذه المساحات المنتصفية، ما يتوسط الخاص والعام، كالصداقات. 

شارك في الحوارية:

دينا مكرم عبيد، أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأمريكية في القاهرة٬ ومجالات بحثها تضم الجندر والعمل.

رشا عباس، كاتبة وصحفية سورية مقيمة في برلين/ محررة في موقع «الجمهورية».

زينة الحلبي، أكاديمية وكاتبة تهتمّ بالأدب وتعمل في مجال الترجمة والتحرير الأدبي.

سارة مراد، كاتبة وأستاذة جامعية مقيمة في بيروت.

لبنى درويش، باحثة وتعمل كمسؤولة الجندر وحقوق الإنسان بـ«المبادرة المصرية للحقوق الشخصية». 

لينا عطاالله، صحفية ومحررة في «مدى مصر».

نايرة أنطون، مُحرّرة وكاتبة، ومعالجة نفسيّة تحت التدريب.  

ياسمين الرفاعي، كاتبة ومحررة بين القاهرة ولندن. 

ياسمين ضاهر، كاتبة أكاديميّة ومحررة في «فبراير».

[pdf-embedder url="https://www.madamasr.com/wp-content/uploads/2023/03/Mada-Masr-Feminist-dossier-.pdf" title="Mada Masr - Feminist dossier"]

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن