إلى أُسامة؛ محبة وامتنان
«أسامة سوشال ميديا» هذا هو اختصار الحكاية.
انضم أسامة يوسف لـ «مدى» في 2019؛ محرر سوشال ميديا بخبرة سابقة في المجال وابتسامة واسعة نادرًا ما غابت أثناء وجوده «على الجبهة بتاعتنا مع القراء، يتعامل مع أرقام القرايات والريتش والتفاعل وكل الحاجات دي. اللي هي بتعكس أهمية المحتوى الصحفي اللي بنقدمه بشكل ممسوك ومتقاس»، بحسب وصفه لطبيعة عمله، في آخر رسالة منه للفريق.
قبل الصحافة درس أسامة الهندسة، لذا لم يكن غريبًا ولاؤه للأرقام والمعادلات والجرافات والتحليلات، بشكل سهّل مهمته، ليطوّع تلك الأدوات وهو يطوّر منظومة منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بنا، ويضع فيها جهدًا لافتًا، أحس به قراءنا، دون أن يروا ما رأيناه نحن من حضوره اللافت في المكتب أو عبر الإيميلات والرسائل والمكالمات.
إلى جانب دوره كمحرر منصات تواصل، كانت دعبسة أسامة في كل ما في «مدى» لافتة؛ كاتب مختلف له طعم وحضور، صحفي يصرّ على أن يتعلم من الجميع، صاحب وجهة نظر لا يمكن إغفالها في نقاشات الفريق الداخلية أيًا كان موضوع النقاش، وصاحب رأي يحتاجه معظمنا في ما نعمل عليه، ولا يبخل به أبدًا.
بالنسبة لنا، لم يكن ما أضافه أسامة، المحرر، لـ«مدى» محل شك، خاصة بعدما أصبح مسؤولًا عن فريقه الصغير الذي بذل جهدًا في تدريب أفراده اليافعين، غير أن ما كان أبرز من دوره ومهمته، هو حضوره كزميل وصديق.
لا ندعي ملائكية من باب التأثر وقت الرحيل، نعم.. كان يتعصب أحيانًا، ويلوي بوزه أحيانًا، وجمعته خلافات مع قليلين، لكنه كما يذكره الجميع، حتى مَن اختلف معهم، كان صاحب ضحكة مجلجلة، يبحث عن البهجة، حتى وروحه مُثقَلَة، بهجة عيّل صغيّر، لا تنتقص من نضجه وحضوره وكونه يُعتَمد عليه.
كان أسامة زميل تحب أن تشاركه أي شيء، وكان هو يحب المشاركة ويحترفها، إن لم يشاركك كباية شاي أو سيجارة في البلكونة، فلن يبخل عليك بأغنية يظنها ستعجبك، أو «ميم» يرسم ابتسامة على وجهك. هذا طبعًا فضلًا عن مشاركة الكرويين منّا ما يستجد من أخبار الكرة العالمية بكثافة ودون كلل، وهذا دون التطرق للحياة التي شاركها مع أصدقائه من الفريق.
لن نقول إنه كان صديقًا مقربًا من الجميع، لكن من كان صديقهم المقرب عرفوا إنسانًا جميلًا، نبيلًا، وصادقًا، ومن لم يكونوا أصدقاءه عرفوا زميلًا محترمًا ومبدعًا ومسؤولًا.. وكلا الفريقين مُدرك لحجم الخسارة.
كان من المفترض بنهاية مايو الجاري أن تنتهي علاقة أسامة بـ«مدى» كموظف بدوام كامل، «في إطار محاولة استكشاف أخرى للمحتوى وأنماط تقديمه للقراء» بحسب وصفه في رسالته اﻷخيرة. غير أن ذلك لم يحدث. رحل أسامة عن الدنيا قبل أن يغادر فريقنا رسميًا.. ليظل دومًا في الفريق.. تاركًا بحر ذكريات عميق ودافئ يحتضننا.
مع السلامة يا أُسامة.
صديقي الأعز أسامة؛
كنّا نرى أشباح بعضنا الآخر كما كنت تصفنا دومًا. لعل هذا ما جمعنا، ولعله ما فرقنا أيضًا. أتمنى أن تكون أشباحك الحبيسة في عقلك قد تحررت، ووجدت الهدوء.. أخيرًا.
ندى
غُطس أخير
كنت مزيج غريب من الاكتراث بالأرقام والبيانات وسُبل المعرفة الموضوعية والقدرة على السرد والكتابة بروح أدبية في الوقت نفس. أداء علمي علوم بس القلب أدبي. أحببت الأدرينالين الاعتيادي للصحافة كممارسة سياسية، ولكن كنت تبحث عن ما هو أبعد، وما هو مختلف في الوقت نفسه. كل هذا أنت وما زلنا نتعلم من أنت. أتمنى أن تكون أحببت كائنات البحر التي التقيت بها في آخر أسبوع لك في هذه الحياة، وأنت تتدرب للحصول على رخصة غوص. أتمنى أن تكون تلك اللقاءات كانت مع كائنات أكثر لطفًا منّا.
لينا
عزيزي أسامة، هل تذكر لعبتنا؟
لم نلعبها إلا مرة واحدة، لكننا كنّا اتفقنا أن نلعبها كلما تواجدنا في المكتب. منذ علمت بفراقك لدنيانا أحاول استعادة تفاصيل يوم اللعبة، لكن الذاكرة تعاندني، وتعطل عملها نوبات بكاء، والذكريات تحضر كصدمات كهربية؛ آخر مكالمة بيننا واتفاقنا على لقاء (لم يتم)، كتب كنت تريد الدردشة معي عنها، وشغل جديد سنقوم به سويًا (لن يكون). هناك الكثير الذي يمكن كتابته، ولكني أفضل اختيار ذكرى محددة نجتمع فيها، ونستعيدها مع الحبايب، لحظة تؤرخ الزمالة والصداقة مثل حكاية منفلتة نحفرها في جدار الزمن، ونرددها رغم الحزن، وحتمية عدم اللقاء.
يوم اللعبة، كل منّا كان غارقًا في عمله، وكانت اللعبة اقترحًا يناسب هذا الوضع؛ نختار مغنيًا/ مغنية، ويشغل كل واحد منّا أغنيته المفضلة. اخترتُ شفيقة، افترضتُ أنها ستكون مناسبة، يومها كان المكتب هادئًا، لم نكن أكثر من ثلاثة؛ أنت زميلنا المنتمي للشرقية، وزميلنا محمد طارق، وأنا المولود بالجيزة الذي تعود أصولي من ناحية الأم للدقهلية أيضًا. ورغم أني الأكبر سنًا منكما، إلا أنني كنت أحدثكم سماعًا لشفيقة، وبدا ذلك من اختياري «مش راح انسى»، التي لم تشدني إلا حين سمعت باسم سمرة يغنيها مرة؛ «مش راح انسى الحُب.. لسه الحُب باقي» هكذا صرت مهووسًا بشفيقة بإحداث.
ولا أخفيك يا أسامة، وأنت خفي عنّا الآن، إن دافعي لاقتراح اللعبة كان الفضول؛ أردت اكتشاف إذا كنت سمعت شفيقة، تحبها، أم تتعالى عليها مثل أغلب المقيمين بالقاهرة. شفيقة صاحبة صوت جميل، قد تكون موسيقى أغانيها ليست أفضل ما يُمكن سماعه، لكن صوتها جبار، يسحبك مثل سكين، ينكأ الجراح المُندملة، ويشعوط القلب. يحمل صوت شفيقة الحزن، يمدّه. تختار كلمات محددة موجعة وتمسكها، لا يمكنك إلا الاستسلام لهذا النَفس المبحوح الحزين، لكنها وهي تقدم هذا الحزن يمكنها من خلال الأداء وحده أن تجعل المستمع يرقص على الحزن.
ترتبط شفيقة بمزاج الذين تربّوا بعيدًا عن القاهرة، هي مطربة الأقاليم، بل سلطانتها، التي اكتفت بحب الناس دون ألقاب أو شهرة، غضب عليها بعض أهل القاهرة ووصموا كل مَن يسمعها بالفلاحة، مثل كل عنطزة قاهرية معتادة.
ما علينا من القاهرة وناسها؛ أنت يا أسامة كنت واعيًا بجمال شفيقة، لا تخجل من هذا المزاج، ولم تكن مكتشفًا مثلي، اخترتَ «جربت الحب مرة»، وهي أغنية عذاب الحُب، خاصة حين تقول: «مرة وهي مرة»، جاء اختيارك بعد «مش راح انسي»، التي اخترتُها، واختيار طارق؛«راجع يشكي».
ثم تركت شغلك يا أسامة، وأخذت تكلمنا عن شفيقة، مكررًا «جربت الحُب مرة».
هذه الذكرى التي أريد أن نبقى فيها معًا، محاطين بصوت شفيقة الخبير «مرة مرة مرة»
أ و
بالأمس في منتصف اليوم تقريبا، تأكدت انك مت يا سمسم، حين تمكنت في ظرف ما من إلقاء نظرة الوداع على وجهك الجميل. قبلها بساعات كنت قد صرخت في اجتماع الصباح -الذي يجمع فريق الأخبار- حين علمت أنك غادرتنا إلى غير رجعة، ومع ذلك، فلم أتأكد ولم أصدق إلا حين رأيتك، لاحقًا، نائمًا وجادًا بعض الشيء -قليلًا جدًا يا صديقي- في نومك. وقتها صدقت أن أمرًا جللًا قد حرمني من ضحكتك الصاخبة التي قد لا تمت لأماكن العمل بصلة، أمرًا جللًا في حجم الموت مثلًا؟ أنت الآن إنسان قد مات، أنت الذي لطالما توعدتني قائلًا «هتموتي» كناية عما كنت تراه من استسلامي لضغوط العمل. لم تكن في نظري إلا كيانًا لطيفًا للغاية صنعته الحياة بمهارة و«مزاج» من خليط الضحك والطفولة من ناحية ومهارات الصحافة الماكرة جدًا من ناحية أخرى. تلك المهارات التي تخلق المرح والمفارقات والغضب لدى القراء من معلومات جافة حصلت عليها وتضحك أنت عليها لشدة جفافها ولشدة اندفاعي في جمعها. كنت تضحك طوال الوقت على الأدرينالين الذي يقودني، فأغضب ثم أضحك على نفسي معك، وقد هزمتني سخريتك للمرة المليون، «ضحك طفلين معًا». اليوم، اختفى الضحك يا أسامة. لا يقودني أدرينالين الصحافة المجنون لتسخر منه، فلا حماس ولا زّن، ولا ملاحقة للمصادر التي كنت تسخر من مطاردتي لهم بلا رحمة، لا شيء سوى العجز عن ملاحقتك لاستعادتك من حيث غادرت، فاليوم قد نجوت من مطاردتي لك في إجازاتك إلى إجازة طويلة هادئة.
اليوم يا سمسم، قد قتل الشتاء الربيع.
بيسان
رجوته أن يبقى معنا
كان يستعد لمغادرتنا إلى وظيفة جديدة لم يكن متحمسًا لها -رجوته أن ينتظر، أن يبقى معنا وعدني بالتفكير وفعل.. ولكنه عاد وأكد أنه سيرحل، كررت الرجاء وفي كل مرة كان يعد بالبقاء.. ويعود لنفس القرار.
اختار المحبة والامتنان عنوانًا لرسالة ودع فيها الزملاء، وأخبرهم فيها بقراره بالابتعاد عن كل ما يحبه لخوض تجربة جديدة.
ودعته يوم الأربعاء في شرفة مكتبنا ومكاننا المفضل للنم والضحك وتبادل الخواطر والأفكار. كان مبتسمًا، كعادته، أكد لي: «هنروح مع بعض فين؟ هنتقابل تاني كتير»، ولكنه خلف وعده وذهب.. تاركًا لنا الفقد والحزن على أخ وصديق ورفيق لم تحتمل الدنيا رقته.
رنا
Hi Osama
As usual when I’m talking to you, I feel there’s not enough time, that this language is rushed. I want to slow everything down. To make a cup of coffee and ask you what you really think about the future of Facebook, or sketch out that dream new website we talked about. I was always late, coming to you for help with sharing content way too close to a publishing deadline, and you always found the grace not only to take it in stride but also to think, to really think, about how we could best serve a piece within the unstable logic of the internet. Your commitment and your belief in what journalism could do - what it has to do - was alive in your daily practice. I am sorry if I ever made you feel that I took it, or you, for granted. I think I did, I think I must have.
I keep seeing you smiling and waving, as you did so many times as you said hello or goodbye, through different seasons and moments of confusion and rupture and release and tedium. Always a smile. I wish I had taken more time with you. I hope that you are at peace.
With a lot of love,
Yasmin
هذا هو إثمك الأول معي، خلفت وعدك بلقاء اتفقنا عليه، لم تخلف وعدَا من قبل، لم تترك إثمًا في الذاكرة من قبل.
الأربعاء الماضي، اتفقنا على لقاء، ومزاحتك: «أنت سكنت في التجمع، آخر الدنيا، كدا مش هشوفك قريب» ورددت: «مش أنت قلت إن الشغلانة كلها أوضة وصالة، يعني هنتقابل هنتقابل.. كمان أنا هابقى اشتغل من هنا (المكتب) واتفقنا على لقاء قريب، لكنك أخلفت وعدك للمرة الأولى.
منذ المرة الأولى في 2019، ببساطة بلا تكلف، ومروءة بلا تردد، وإخلاص بلا انتظار المقابل، وضحكة من القلب ولمعة بالعينين تجتازان الحدود، وحديث ممتد؛ عن عمل لم نتفق فيه دومًا، ولكنك كنت تظهر اختلافك بلطف حتى لا يبدوا اختلافًا، وعن الحياة فيما كانت اتصالاتك المستمرة بي للسؤال عن صحة أبي الراحل والاطمئنان علي.
يومك رضا يا صديقي، أقولها لك الآن تلك الجملة التي أخبرتني أنك تحبها عندما اختم بها الـ«شات» بيننا، وأنك عندما تفكر في معنى الرضا تزداد لها حبًا. اتمنى لك كل الرضا في حياتك الحالية.
عزيزي أسامة، لم أصدق أنك خلفت وعدك معي، وحاولت أن الحق باللقاء في «الأوضة والصالة»، ولكن قبل أن أصل إلى مكان اللقاء الأخيرة ببعض مئات الأمتار، كلمني محمد طارق، وقال إن السيارات انطلقت بك إلى مثواك، فوضعت يدي على رأسي، ووجدت سائق التاكسي الذي كنت أطلب منه زيادة سرعته طوال الطريق، يقول: لي حضرتك عملت اللي عليك وأخذت الثواب بكل خطوة، لأجد عيناي أغرورقت بالدموع، وأن أفكر إني لم أسع إلا للقاء اتفقنا عليه سابقًا.. إلى لقاء.
فتحي
«أيموت الذي يحيا وكأن الحياة أبد؟»
يصفك أمل دنقل بهذة الكلمات يا أسامة، أو هكذا كنت أراك، حينما تعمل كنت تشعرني بأن الأبدية للعمل، حينما نضحك ونسخر من الفارق الكبير بين أعمارنا أظن أن هذه اللحظات أبدية من فرط جمالها، جدك وهزلك، أحلامك، شجاعتك، أخلاقك، روحك كل شيء منك يتمتع بالأبدية، لكن جسدك فقط هو الذي تخلى عنها.
سلام ومحبة لروحك، وصبرًا ورضا لقلوبنا الموجوعة
أميرة
رحلت يا أسامة ورحلت معك روح المكتب وابتسامته، شاهدت أيامك الأولى في العمل معنا في مدى في 2019 شاب صغير ذو وجه مستدير لا تفارقه الابتسامة أبدًا. وشاهدت أيضًا يومك الأخير في المكتب، الأربعاء الماضي، لم تفارقك الابتسامة ولكن كانت علامات تراكم السنين والأيام العصيبة التي مررنا بها في العمل ظهرت جليًا على وجهك واللحية الكثيفة تزينه.
رغم أن علاقتنا لم تكن متداخلة بشكل كبير، ولكن كنت أحب تواجدك في المكتب، وجلوسك على كرسيك المميز الذي كنت لا تحب أن تجلس سوى عليه، وأمامك كوباية الشاي الكبيرة خاصتك والمميزة أيضًا.
وسط ترك عدد من الزملاء للعمل، سألني أحد الزملاء الباقين «مين أكتر حد زعلان انه هيمشي؟» بدون تردد أجبت «أسامة، طبعًا. بحس إنه شبهي، نفس سني، وبحب ضحكته وروحه في المكتب»
يوم الأربعاء الماضي، كان لقاءنا الأخير، دخل عليّ الغرفة الخلفية في المكتب، تبادلنا الأحضان، وجلسنا نتحدث، قال لي إنه تذكرني في رحلته الأخيرة لدهب عندما استوقفه الأمن لإجراء استعلام أمني قبل دخوله المدينة، نسبة لمّا كان يحدث معي في رحلتي لشمال سيناء، مسقط رأسي.
لم أكن أعلم أنه لقاءنا الأخير، ولكن بعد خبر وفاتك استرجعت بعض الأحداث المتعلقة بك، بداية من قرار تركك للعمل قبل شهرين، ثم وجودك المتقطع في المكتب، ثم رسالة الوداع على الميل، وختامًا زيارة يوم الأربعاء الماضي، الأخيرة. كل شواهد كانت تُشير إلى أنك راحل، ولكن لم نكن نعلم أنه رحيل نهائي عن عالمنا وعن «مدى»، ولكن شواهد وجودك سوف تظل حاضرة؛ كرسيك المميز، كوباية الشاي الكبيرة، روحك الخفيفة على قلوبنا، وأفكار الشغل التي وضعتها وسوف نستمر في تطبيقها إلى أن نلتقي.
مراد
أسامة، لو لحظات اللطف والحب والشقاوة هي اللي بتدّيني أمل، مفيش مرة كنت حواليك إلا وغمرتني بحبك ولُطفك وشقاوتك. ممتنة ليك للأبد.
مش هنعرف نحلم سوا تاني، بس أحلامك في قلبي. سلام يا صاحبي..
آية
تقارير ذات صلة
موسيقى الأرواح
العزيزة مدى: ما العمل والطريق طويل ومليء بالضباب؟
على مدى الشوف: عشر سنين من الحكايات
بدأنا، منذ 10 سنين، بتسليط الضوء على أنفسنا أولاً، حينما سألنا الناس عن «مدى» ومعناها
10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه عن المجتمع
منذ أن أطلقنا موقع «مدى مصر»، ونحن ننشر قصصًا من واقع الحياة اليومية في مصر، وفي قسم المجتمع كان هدفنا الكتابة عن الظواهر المجتمعية بحيث تبرز كمساحة للتعبير عن قضايا…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن