أن تزرع فسيلة
#254| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
#جو عام
نتعرف على قواعد أحمد جلال للزراعة المنزلية، نتعمق معه في المهام، حين تغرس البذور والفسائل في أصص البيوت، ندرس التُرب ونقتصد في السقاية، متى تُعطّش أو تُروى، كيف نعتني بالجذور. عمل مستمر يحدث في الخفاء ويتطلب الصبر والتحمل وحصيلته تمتُع الزارع والناظر حين تخضر وتزهر.
#دليل
سمعت صغيرًا أن الصيد يعلّم الصبر، كنت طفلًا مُفرط الحركة، أدهشتني مشاهد الصيادين على حواف الترع والبحور وفي أفلام التلفزيون على النيل، لم أعرف كيف أتعامل مع قلة صبري سوى بالتدرب على الصيد، صنعت صنارة واشتريت غَزْلًا ورصاصًا وجهزت طُعمًا وذهبت للنيل، لم أستطع، حالَ نزقي الطفولي دون أن أحوز الصبر الكافي لانتظار السمكة.
عولت على صيد الطيور، تتبعت أعشاش اليمام فوق الشجر وعلى الأسوار. عثرت على زغلول صغير تركته الأم وهجرت العش، نقلته للبلكونة وقررت تبنيه حتى اكتمال الريش والاستعداد للطيران، خبرتي القصيرة وإفراطي في الرعاية أجهزا عليه، فمات من فرط ما أطعمته من حبوب فول كبيرة الحجم. كان ذلك في زمن لم أكن قد اكتشفت فيه الزراعة، أقول اكتشفت وأنا ابن بيئة ريفية طوال عمري، لكنني ولدت لأبوين موظفين، ما حال دون أن أكون على صلة قريبة بالأرض وما يطلع منها.
في زياراتي الأولى للعاصمة صدمتني تكوينات الأسمنت التي قامت شاهقة أمامي في كل اتجاه، والبلكونات التي أغلقها أصحابها ليضموها إلى المنزل زيادة في مساحته، كيف يتنفس أولئك الناس؟ كيف يريحون أعينهم مع كل هذه الكتل الخرسانية القريبة من النظر؟ فأعود إلى القرية لأقول ياما إحنا متهنيين يا أهل الريف. كان البيت القديم واقعًا في قلب الغيطان، البلكونة البحرية أو النافذة القبلية من البيت تطلان على مساحات خضراء تنبسط على مد البصر. كانت تلك طبيعة الأشياء وقوانينها، الترعة ومكن الري الذي يصدر صوتًا مزعجًا، لكنه مؤنسًا إذ يأتى من بعيد، وحقول القمح وهي تتكلل باللون الذهبي قبل موسم الحصاد في أول الربيع.
كان لأبي قطعة أرض صغيرة يسلي نفسه بالعمل فيها بعد عودته من الوظيفة، وأنا ألعب خلف ظهره بالشوكة والمنقرة، كنا نزرع فيها عادة ما يحتاجه البيت من خزين شتوي أو صيفي، بصل وثوم وبسلة ولوبيا وبامية وبطاطا وبطاطس وغيرها، وشجرة موز وحيدة صممتُ أن أغرسها بيدي وظللتُ أرعاها حتى أكلتُ من طرحها، مع القصب والفول الأخضر والترمس والذرة الذي كان أبي يسمح لي بأن أزرعهم بنفسي لأن هذه الزراعات لا تحتاج تدخلًا مباشرًا منه. هكذا لم أفلح في صيد الأسماك، وأصابني مسٌّ من اللون الأخضر سيظل يجعلني أرفع بصري في كل تجوالاتي داخل المدن بحثًا عن بلكونات خضراء.
كان النعناع هو نباتي المفضل لسنوات طويلة، لسهولة الحصول عليه من السوق ورائحته النفاذة، لا أحب النعناع الطبي الذي يُدعى أحيانا بالسعودي أو الصحراوي، وجدته دائمًا في مقاهي المدينة ومحلاتها التجارية الكبرى. ورقته قاتمة الخضرة وعريضة وسميكة ومع ذلك رائحته ضعيفة -ربما لهذا يضع أصدقائي أبناء المدن فروعًا كاملة منه داخل أكواب الشاي للحصول على نكهته- أحب النعناع البلدي، ورقته نحيفة وطويلة وخضرته المشوبة بالأصفر تغويني، والورقة الواحدة منه تكفي لتغازل طعم الشاي. حاولت معه مرات عديدة وفشلت، حتى قررت مرة أن أجرب تكنيكًا مختلفا في زراعته.
أشتري الحزمة من السوق، أنظف سيقانها وأقطع الأوراق السفلية وأترك التاج العلوي وحده، أضع الأعواد كلها في كوب ماء وأتركه في مكان مظلل حتى لا تحرقه حرارة الشمس المباشرة، أنتظر عدة أيام قبل أن أرى الجذور البيضاء نتأت من مواضع الورق المقطوع، ثم أقوم بزراعته. أجمع السيقان كلها في حزمة واحدة وأضعها في منتصف العلبة تمامًا وأردم على جذورها بالتراب، فكرت ساعتها أن النعناع كالبشر تمامًا، يحتاج إلى جماعة لينجو، فلا أحد ينجو بمفرده.
عندما انتقلنا إلى بيت جديد داخل القرية، وتركنا الأرض، عادت مشاهد الطوب الأحمر تحاوطني من كل ناحية. فعرفتني أمي على عم عبد الفتاح الجنايني العامل في حدائق إحدى المدارس القريبة. التقته في المواصلات خلال عودتها من العمل وكان يحمل كيسًا كبيرًا مليئًا بأنواع متعددة من الشتلات، سألته أمي عما معه فعرّفها على نفسه وما يعمل، وحصلتْ على رقم هاتفه. اتصلتُ به والتقيته وطلبت منه مجموعة من الفل والياسمين والتمر حنة والورد البلدي.
مضت أيام قليلة قبل أن يتصل بي عم عبد الفتاح ليقول إن الشتلات صارت جاهزة. قابلته وحصلت عليها وعدت للبيت، صعدت إلى السطح وبدأت أعدّ العدة لعالمي الأخضر الصغير. كنت قد جهزت مجموعة من جرادل البويه التي استخدمناها في تشطيب البيت قبل النقل، وباستعمال مسمار طويل أسخن طرفه المدبب على النار، أقوم بعمل ثقوب في قعر الجردل، ستسمح هذه الثقوب لاحقًا بتسريب الكمية الزائدة من المياه حتى لا تتعفن التربة والجذر وتموت الشتلة. أملأ الجردل بالتربة الطينة حتى أعلى منتصفه قليلًا، ثم أضع الشتلة في المنتصف تمامًا قبل أن أهيل عليها ما تبقى من التربة حتى ينطمر الجذر تمامًا ولا يبقى إلا الجذع والمجموع الخضري، ثم أرويها حتى تمام الغمر وأضعها في مكان مظلل.

عم عبد الفتاح يقول إن واحدة من الورد البلدي حمراء والأخرى صفراء، أحببت انعدام اليقين وتحمست للانتظار. كانتا شتلتين صغيرتين خاليتين من الورود. زرعتهما وظللت أترقب. أزهر الفل والياسمين والتمر حنة سريعًا، وتأخر الورد البلدي، وبدأت ألاحظ علامات الذبول على واحدة منهما، فكرت أن كمية الماء والضوء قد تكون المشكلة، فنقلتها من مكانها وغيّرت جدول الري ولا نتيجة، في النهاية، ماتت، ورحتُ أنتظر الشتلة الأخرى بفارغ الصبر لأعرف أيهما ستكون. مضت أشهر الشتاء والشتلة على حالها، يكبر حجمها ببطء لكنها لا تزهر، ومع أول الربيع، تفتحت وردة حمراء صغيرة جميلة.
قضيت سنوات الجامعة مع حديقتي الصغيرة على سطح البيت، ألجأ ليوتيوب كلما احتجت معلومة، أزعجتني الطريقة التي يقدم بها المهندسون الزراعيون والهواة على يوتيوب معلوماتهم. دقة غير متناهية وتمحيص شديد واعتناء مفرط بالأرقام، درجات الضوء والظل وكمية الماء ونوع التربة الزراعية وتفاصيل عن قلوية التربة وحموضتها وأثر ذلك على نباتات معينة. لا أحب أن أزرع هكذا، مش حصة كيميا هي.
أميل إلى اللعب الشخصي والتعلم عن طريق التجربة والخطأ، خاصة أن الزراعة المنزلية تختلف عن الزراعة في الأراضي. الأرض الزراعية واسعة وعميقة ويمكن للجذور أن تتحرك فيها كيفما وأينما شاءت. واعتناؤك بها يتوقف فقط على محاربة الآفات والاهتمام بالمجموع الخضري أعلى الأرض. للزراعة المنزلية قوانين أخرى. تكبر الجذور حتى تملأ العلبة أو القصرية ولا تجد مكانًا آخر لتتحرك فيها فتتوقف عن النمو، ما يؤثر على المجموع الخضري أعلى التربة. وتبدأ النبتة في الذبول مهما اعتنيت بها. فكرت وقتها أن الاعتناء بالجذور أولوية. ما تبذله في الخفاء سيظهر في العلن تلقائيًا، وهي فكرة تصدق على الناس والنباتات معًا.
مرت أربع سنوات، وأنا لا أجرؤ على تجريب أي أفكار جديدة مع الوردة الحمراء، خفت أن أخطئ فأدفعها إلى حدود احتمالها حتى تموت وأفقدها وأفقد معها ذكريات السنوات الأربع السابقة. يمكنني بسهولة أن أشتري نبتة جديدة في حال ماتت القديمة لكنني أحب المحافظة على النسل لأفخر بيني وبين نفسي بنباتاتي المعمرة. خلال هذه السنوات الأربع، كانت الوردة البلدي قد بلغت أقصاها في تمدد الجذور داخل الجردل، ما غيّر ألوان أوراقها وجعل الورود التي تنبت في كل موسم أصغر حجمًا وأبهت لونًا ولا رائحة نفاذة لها. فقررت أن أقوم بعملية فدائية معها والله يتولاني ويتولاها برحمته.
عطّشتها لأيام، حتى تجف التربة تمامًا وتتكتل حول الجذور فيسهل عليّ إخراجها، لم أندهش عندما لمحتُ الجذور تملأ كل التربة الطينية وتلتف عليها ولا فسحة زائدة لها داخل الجردل للتحرك فيها. قطعتُ النصف السفلي من التربة المليئة بالجذور بمنشار. وبدأت أقصقص أطراف النصف العلوي من التربة ومعها جذور النبتة دون المساس بأصل الجذور المُتفرعة من الجذع. حتى تخلصتُ من كل الجذور القديمة واحتفظتُ للنبتة بمجموعة صغيرة لا تتجاوز حجم قبضة اليد. أعدت ملء الجردل بتربة طينية جديدة ووضعت جذر النبتة فوقها وأضفت تربة طينية زائدة لمداراة الجذر وتمتينه في التربة الجديدة. هكذا صار للجذر مساحة جديدة ليتحرك فيها. وضعت الجردل في ضوء الشمس المباشر وغمرت النبتة بالمياه حتى خروجها من فتحات التصريف، وانتظرتُ.
مرت أيام قليلة لأنتبه إلى عودة اللون الأخضر للأوراق، وبدأت ألاحظ بزوغ فروع جديدة من أسفل الجذع، الفرع الجديد سينتهي عادة بوردة، قدّرت أن عمليتي القاسية لإنعاشها نجحت ولم أخسر النبتة. أيام قليلة حتى استطال الفرع وراحت تتكون بتلات في نهايته، الوردة على وشك التفتح.
كنا في عز الصيف، موسم قاس على الورد البلدي الذي يزهر في الربيع، عرفتُ أن الوردة التي ستتفتح قريبًا لن تصمد طويلًا أمام درجات الحرارة العنيفة والشمس المباشرة. لكنها تفتحت على كل حال، وردة حمراء صغيرة، لونها باهت ورائحتها ليست قوية لكنها قاومت العملية الجراحية والظروف القاسية، عاشت لثلاثة أيام قبل أن تجف وتسقط أوراقها واحدة تلو الأخرى. كعادتي، وقعت في الغرام، واعتبرت صديقتي الصغيرة التي تفتحت في غير موسمها انتصارًا شعريًا للحياة، فكرت ساعتها أن الواحد يمكن أن يتخذ قرارات عنيفة بتشذيب أطرافه وخلع جذوره من أرض فاسدة ليستكمل الحياة من جديد.
لكن الصباريات كانت هي المدرسة الأولى التي علمتني كل شيء، تحتمل درجات الحرارة العالية وندرة الماء، يمكن للصبار الألوفيرا مثلًا أن يعتمد على أمطار الشتاء كل سنة ليظل حيًا. طبعًا لا يكون قويًا، لكنه على الأقل لا يموت. بعد سنوات عندما انتقلت للمدينة، سأقترح الصبار على أصدقائي الهواة الذين يرغبون في تزيين بلكوناتهم بالمزروعات، سأقول لهم إن الصبار يناسب جدول أعمالكم المزدحم وأسفاركم المفاجئة والطويلة.
أيام الجيش، لفت انتباهي ما كانت عليه ساحة السجن العسكري من نظافة مفرطة واحتوائها على نباتات عديدة، فسّرتُ ذلك بكونه المكان الأكثر استقبالًا للزيارات، ولهذا يجب أن يظل جميلًا نظيفًا مزروعًا. مع الوقت، ومع كثرة الدخول والخروج، توطدت علاقتي بعم إسماعيل، مَنوْب السجن، بالقدر الذي سمح لي مرة بالجلوس إلى جواره وإبداء إعجابي بحديقة السجن وتنوع النباتات فيها، سألته عن زرعة معينة فلم يعرف اسمها لكنها كانت صبارة. تشبه التين الشوكي لكنها تزهر ورودًا لا تينًا. ظللت أتأملها وأفكر في مفارقة أن يكون السجن مكانًا جميلًا إلى هذا الحد. قال لي عم إسماعيل: هي عجباك؟ خدها.
حملت الصبارة الصغيرة وصعدت بها إلى عنبر الإعاشة، وضعتها فوق الدولاب أمام سريري، كل يوم أسقيها بكمية قليلة من الماء قبل النزول لاستلام الخدمة، وألقي عليها نظرة قبل أن أنام. بعد أيام قليلة جاء موعد الإجازة، وضعتها بعناية داخل حقيبتي وعدت بها للمنزل، مفكرًا في معنى أن تحمل صبارة من الجيش؟ ومن داخل السجن نفسه. تذكرت هوسًا قديمًا بحيازة الصبر عبر التدرب على الصيد، قلت لنفسي إن الإجابة كانت أمامي طول الوقت لكنني لم أرها. الصبر هو أن تحتمل الأيام القاحلة وأنت تربّي صبارة شائكة.
مع الانتقال إلى الإسكندرية، ولضيق مساحة السكن الجديد، لم أستطع نقل حديقتي كاملة، وفكرت أن أترك الوقت لنفسي لاختبار أجواء البلكونة الجديدة، عدد ساعات سطوع الشمس واتجاه الريح ودرجات الحرارة، لأختار لاحقًا النباتات المناسبة لها. فحملت معي من البيت صبارة وقصرية نعناع فقط، مرت عدة أشهر حتى ألحّ علي هوى قديم بتربية حديقة صغيرة في البلكونة. بحثت على فيسبوك على صفحات مشاتل، تواصلت مع أحدها وطلبت أوردرًا مكونًا من فل وياسمين ومسك الليل، وتربة طينية وبتموس. هكذا ستعود بلكونتي خضراء.
فكرت أولًا أن أحافظ على كمية التربة الطينية التي اشتريتها، أزيد في كميتها وأمدها بعناصر غذائية ستكون مفيدة للنباتات التي سأزرعها فيها. أحضرت جردل بويه آخر دون أن أثقبه من الأسفل، جهزت مجموعة متنوعة من بواقي أكل المطبخ غير المطبوخ، مجموعة من قشور البصل والبطاطس والبيض والموز، ومن الشارع حصلت على أعواد وأوراق شجر جافة. لجأت إلى قهوتي المفضلة في شارع بركات لأطلب من صنايعي الشيشة، حمادة، أن يملأ لي كيسًا من رماد فحم الشيشة. كل هذه المكونات سأخلطها بالتربة الطينية وأضعها داخل الجردل وأبللها بالقليل من الماء لتحقيق الترطيب الكافي، قبل أن أغلق الجردل تمامًا وأضعه في مكان دافئ. طيلة الأشهر التالية، سأفتح الجردل كل شهر وأقلب مكوناته وأرطبه بالماء وأعيد غلقه، ستتحلل المكونات المُضافة على التربة الطينية وتتحول مع الوقت إلى تربة هي الأخرى. ما سيزيد في كمية التربة الأصلية ويمنحها أيضًا عناصر غذائية، قشر الموز يمد النباتات بالنيتروجين الضروري لاخضرار الساق والأوراق، الفحم ورماده ضروريان للكربون، والكالسيوم من قشر البيض.
عادة ما تستغرق هذه العملية عدة أشهر، أبدأ بها في أول الشتاء، وتساعد درجات الحرارة المعقولة في أشهر الشتاء على تحقيق الدفء الكافي لتتعفن المكونات وتتحلل دون أن تجف التربة تمامًا، على أول الربيع، يصبح خليط الكومبوست جاهزًا، وأستخدمه في موسم زراعي جديد.
في نفس موعد تجهيز الكومبوست المنزلي، يحل موسم التقليم السنوي، تشذيب الأشجار والتخلص من الفروع الميتة والجافة، الفرع الميت يجهد الشجرة التي تحاول إنعاشه وإمداده بالغذاء لكن بلا جدوى، والتخلص منه يمنحها الفرصة لتكوين فروع جديدة خضراء، ستنتهي عادة بثمار أو ورود. الموت أيضًا خطوة ضرورية في اتجاه الحياة.

في أحد أسفاري للقاهرة، رجعت بعد عدة أيام لألمح بياضًا يلمع في علبة النعناع، كان النعناع منهكًا لطول غيابي عن البيت وتعطشه الشديد للماء، دققت النظر، لأجد بيضة صغيرة فوق النعناع، ما الطائر الغبي الذي قرر أن يضع بيضة في مكان مكشوف كهذا، لخبرتي في تربية الحمام لسنوات، قدّرت من حجم البيضة أنها ترجع ليمامة.

في اليوم التالي، فتحت البلكونة لأجد يمامة ترقد على بيضتين، اعتبرتها صديقتي وأسميتها نعنوعة، وللأيام التالية، تحاشيت الدخول للبلكونة كيلا أفزعها. تكومت ملابسي المتسخة في الغرفة دون أن أجرؤ على غسيلها، آسف، بلكونتي مشغولة، لن أنشر ملابسي الآن. وكل يوم، أتابع اخضرار الأوراق والسيقان أو اصفرارها، أتأمل الحياة وهي تنتهي وتعود تزدهر وأردد: يا ليتني شجرة. أطل على نعنوعة الراقدة على بيضتيها: ها هي الحياة تقدم لي نفسها على جناح يمامة.
وسلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن