تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
أثر الفراشة في استقالة هاني شاكر

أثر الفراشة في استقالة هاني شاكر

كتابة: أحمد رحال 10 دقيقة قراءة

خرج الفنان سعيد الأرتيست رئيس شعبة الإيقاع في نقابة المهن الموسيقية، والذي يلقب نفسه بـ«عازف الإيقاع الأول» في «لايف» يوم 27 يونيو 2022 يطالب هاني شاكر نقيب الموسيقيين بالاستقالة، ويتساءل عن سبب تمسك النقيب بالكرسي، وأنه لا يريد الكلام عن كيفية إدارة النقابة «عشان هيزعل ناس كتير».

جاء هذا الكلام طبعًا مغلفًا بالديباجة المتعارف عليها عند الحديث عن شاكر: قيمة وقامة وتركة فنية.. إلخ.

لم يتوقع الأرتيست أن شاكر قبل أن يكون نقيب هو فنان مرهف الحس، تأثر بشدة بما حدث في صباح ذلك اليوم، في مؤتمر الصلح، الذي كان يترأسه للصلح بين حسن شاكوش وشعبة الإيقاع، والذي انتهى بمشادة كلامية وتراشق بالأيدي كأي خناقة عادية على قهوة بلدي. على إثر المشاجرة، وبعد ساعات قليلة من «لايف» الأرتيست، قام شاكر بعمل مداخلة تليفونية لبرنامج «الحكاية» مع عمرو أديب، وأعلن فيها استقالته من منصب النقيب. كيف بدأ كل هذا «الأكشن» داخل كواليس نقابة المهن الموسقية القابعة في عمارة اللواء بشارع شريف، والذي انتهى بتقديم نقيب الموسيقيين استقالته؟

الجزء الأول: الساحل صيف 2021 

يمكننا وضع عنوان لما حدث بـ«أثر الفراشة»، فهاني شاكر النقيب الحازم الذي أخذ على عاتقه محاربة الفن الهابط والتصدي لتردي الذوق الشعبي وتكدير حياة مطربي المهرجانات، ها هو يقدّم استقالته تحت وطأة «ثورة الطبالين»، التي اشتعلت بحدث تافه جدًا وعابر جدًا، لدرجة أنه من العبث أن يجد هذا الحدث لنفسه مكانًا في مقال يبحث عن أسباب استقالة النقيب، ولكن ربما يليق بالكثير من القرارات العبثية التي صدرت في فترة ولايته. 

البداية كانت في الساحل في إحدي حفلات صيف العام الماضي الصاخب، والذي شهد انفجار حفلات بعد كبت «كورونا»، فكانت هناك حفلات لمحمد منير، وشاب خالد، وتامر حسني، وويجز، وشهدت بعض الحفلات بعض «الأكشن» أيضًا مثل رمي قنابل مسيلة للدموع على جمهور حفل عمرو دياب.

ولكن «الأكشن» الذي سنسلط عليه الضوء هنا هو ما حدث في حفلة حسن شاكوش ورضا البحراوي، ذلك الحدث الذي أخذ يتصاعد ويتصاعد حتى وصل إلى استقالة هاني شاكر، رغم استبساله في كل معاركه السابقة، إلا أنه أعلن استسلامه أمام تلك الثورة التى بدأت شرارتها في تلك الحفلة. 

حسن شاكوش

بدأت المشكلة عندما تأخر شاكوش قليلًا عن ميعاده، ومن المعروف أن الفقرة أو النمرة أو «الأوردر» 45 دقيقة، ولكن بما أنه وصل متأخرًا، بالتالى سينهي نمرته متأخرًا، وبما أن الدقيقة لها ثمنها، وهناك نمر أخرى تنتظر الجميع في هذا الصيف المشتعل، تأهب موسيقيو الفقرة التي تليه، رجال فرقة رضا البحراوي، وحاولوا تعويض بعض الوقت، فقاموا بوضع معداتهم على المسرح، ولكن ذلك التصرف لم يعجب الشاكوش، وهنا بدأ الصراع.

الجزء الثاني: حرب اللايفات

اعتبر شاكوش أن وضع المعدات على المسرح من فرقة البحراوي إهانة له ولفنه الذي يصدح به أمام جمهور الساحل فقام بنهرهم في «المايك» «أنا مش عاوز بني أدم على المسرح». ولكن لن يمر الموقف مرور الكرام، فبعد انتهاء الشاكوش من فقرته يجد عازفي إيقاع فرقة البحراوي في انتظاره بزفة بلدي على إيقاعات الطبل، مما يثير استياءه وتحدث بعض المناوشات السريعة، قبل أن يخرج من الحفل، لكي يلحق نمرته القادمة. عندما علم البحراوي بما حدث لم يشعره هذا بالرضا الكامل، فقال بعدما صعد على المسرح وقبل أن يبدأ الغناء: «شاكوش فين؟ جري؟ يا خسارة كان نفسي فيه».

رضا البحراوي في إحدي الحفلات

رد شاكوش على سؤاله بعدها بأيام قليلة. كانت عنده حفلة في شرم الشيخ، وخرج يومها صباحًا في «لايف»، ليقول فيه بسخرية: «أنا هربان في شرم الشيخ يا جماعة». أما في حفلته ليلًا، فأخذ يلسن بشكل مباشر على البحراوي، يصاحبه طبلة فقط ويغني «رضا جيه يا أم رضا». وينهي بمقطع كان هو بداية الجرح الغائر الذي شعر به عازفو الإيقاع وتحديدًا الطبالين، عندما أنهى شاكوش وصلته بـ: «لو رب البيت بيطبل بنتك تطلع رقاصة». 

صراع الفلاشة والفرقة الموسيقية 

«أنا برد عليك بفني، برد عليك بحديدة». هكذا يبدأ رضا البحراوي «لايف» انفعالي غير مرتب له، بعد نصف ساعة فقط من إهانة شاكوش له من شرم الشيخ. يظهر البحراوي بشكل مختلف، بعيدًا عن رزانته وروقانه كمطرب حظ، وهو في سيارته ويتحدث عن إهانة شاكوش، ويشرح بالتفصيل إشكالية حفل الساحل، وكيف صعد شاكوش المسرح في نفس موعده واستسمحه منظم الحفل في أغنيتين لشاكوش على السريع، ولكن شاكوش أهان الفرقة، وإهانة الفرقة من إهانة المطرب، كما يوضح البحراوي ويؤكد أن «كسف الطبيعة وحش»، خاصة وأنه يغني حي بفرقة مكونه من 40 فردًا يملكون جميعًا «كارنية النقابة»، على عكس شاكوش الذي لا يملك هذا الكارنيه بالإضافة الى كونه يغني على فلاشة، ويطالب البحراوي بشكل صريح تدخل نقابة الموسيقيين أمام هذه الإهانة، مضيفًا أنه سيأخذ حقه بالقانون من خلال النقابة.

«أنا قلت إفيه من فيلم حين ميسرة»، هكذا يرد حسن شاكوش في «لايف» على «لايف» البحراوي، ويشرح وجهة نظره في حفل الساحل، «دي نمرتي والأصول بتقول إن ما ينفعش أطلع ألقى فرقة ناصبة عدتها على نمرتي»، ويؤكد أنه رجل حر من بولاق لم يقبل إهانة زفة الطبالين له، وهو ينزل من المسرح، وأنه لم يقصد إهانة والدة البحراوي وإن «جزمتها على راسى لأنها في مقام والدتي».

ثم ينتقل للمعركة الفنية عندما يشهد الأرقام والمشاهدات «أنت لو اشتغلت عمرك كله مش هتعرف تعمل أرقام بنت الجيران بس»، ثم يسترسل ويؤكد أنه على الأقل يغني أغانيه الخاصة، حتى لو على فلاشة، على عكس البحراوي، «أنت لما تبطل الشغلانة وتبص على السي في بتاعك مش هتلاقي حاجة لأن كل الأغاني مش بتاعتك». وينهى اللايف باعتذار أخير لأهل البحراوي وأهل طنطا جميعًا، ويحذره بألا يقترب من المقارنات الفنية والأرقام لأنه الخسران في النهاية.

غية الحمام

الغية هي الضلال بمعنى وقوع الشيء تحت إغواء ما، وسميت غية حمام لأنها تقوم بإغواء الحمام، وهناك أيضًا مصطلح «غاوي» مثل غاوي سينما أو غاوي حمام وهو الشخص المهتم بالسينما أو الحمام، والغاوي دائمًا رايق، وتربية الحمام تحديدًا في مصر ارتبطت بالشباب الرايق الذي يبني الغية ويعيش مع الحمام بروقان.

لذلك يظهر البحراوي في «لايف» ثاني له، والثالث في معركة «اللايفات» بينه وبين شاكوش، من غية الحمام الخاصه به ليعود بشخصية رضا الرايق ابن الحظ المعروف ويؤكد: «أنا مش شاغل دماغي بيك أنا قاعد مع الحمام في غيتي البسيطة».

ويبدأ في سرد تاريخه الفني من أول ألبوم له عام 2000، «قايل فيه أغاني يا حسن إنت ما تعرفش تقولها». ويذكر أيضًا أنه في عام 2005 كانت له أغنية مع عبد السلام اسمها «مش هي دي حلاوة»، كسرت العالم، وأخذها من بعده حكيم في فيلم «حلاوة روح». ويسترسل في ذكر أعماله الفنية ومشاركته في المسلسلات، ويؤكد أن كل نجاحاته كان يغني فيها بمفرده، بينما شاكوش دائمًا يكون بمصاحبة أحد ما، يكون سببًا في نجاح أغانيه، مثل عمر كمال وحمو بيكا، ولا يأتي بذكرهم في حفلاته لأنه «مش سالك».

ثم يبدأ وصلة النقد الفني «إنت طلعت غنيت «أي دمعة حزن» على "MBC مصر" لا سيكا وهي بياتي»، ثم يضرب الضربة القاضية، مؤكدًا أنه مطرب «بجد»، مطرب حي لا يضع فلاشة: «أنا بغني لناس ما تعرفش تغني لهم»، ويؤكد أن الثلاثة ملايين الذين على صفحته حقيقيين، على عكس الـ12 مليون على صفحة شاكوش الموجودين بالترويج والدفع. يشرح البحراوي أنه عندما قال «كان نفسي فيك»، كان بمعنى «نفسه يقفوا مع بعض على مسرح والحديدة تحكم». ينهى البحراوي اللايف بأنه على مبدئه، «قابلني على مسرح حي بالحديدة مش أطلع أحرك بُقِّي على فلاشة».

الجزء الثالث: ثورة الطبالين

لم يدرك شاكوش والبحراوي أن اللعبة «قلبت بجد»، ولا حجم الغليان الكامن في أروقة النقابة وخاصة شعبة الإيقاع «الطبالين» والذي كان وراء صدور قرار بوقف رضا البحراوي شهرين، وسحب الترخيص بالغناء من حسن شاكوش. هنا أدرك الاثنان خطورة الموقف وظهرا معًا في «لايف» الصلح المشترك، من مقعد خلفي لسيارة أحدهما، ليعلنا الصلح ويتبادلان الاعتذار للـ 26 محافظة قبل جلسة التحقيق في النقابة.

من لايف الصلح

5 سبتمبر 2021 كانت جلسة التحقيق مع شاكوش والبحراوي اللذين أخذا خطوة للخلف، حتى لا يتضرر أكل عيشهما، في هذا الموسم المزدحم بـ«الأوردرات»، وخاصة بعد صراع شاكوش للحصول على تصريح الغناء، بعدما تنصل من معركة التصريحات التي قادها حمو بيكا بتهجمه على النقابة، وقدم شاكوش بعدها فروض الولاء والطاعة للنقيب ورجاله حتى حصل على التصريح.

أكد شاكوش والبحراوى احترامهما والتزامهما بقرار النقابة وأن المشكلة بعد التحقيق في طريقها للحل، ولكن ما كان ينتظر شاكوش كان أكبر من تخيله. 

لم تنته الأزمة هنا، بين فردين من النقابة، كما المتوقع. ولكن الأزمة الحقيقية بدأت، فهذا الخلاف بين شاكوش والبحراوي، هو ما أشعل ثورة الطبالين.

هنا يظهر لأول مرة سعيد الأرتيست منفعلًا ومن خلفه الطبالين، ينادون بشطب حسن شاكوش نهائيًا، من النقابة لأنه أهانهم ويؤكد أرتيست «مع احترامي للرقاصات، ومع أن الطبال مايبقاش شاطر إلا لما يشتغل مع رقاصة، ولكن..» ثم يكمل ويوضح سبب تلك الثورة العارمة: «ماتقوليش بنتك تطلع رقاصة».

سعيد الأرتيست

الراقصة والطبال والنقيب

منطق غريب يتبناه الأرتيست ورجال شعبته من الطبالين عند شعورهم بالإهانة من نعت بناتهم بالراقصات، بالرغم أن من يعتبر لفظ الرقاصة مسبة هو بالضرورة يعتبر أن لفظ الطبال/المطبلاتي مسبة أيضًا كما هو حال أي شخص محدود الأفق يتعامل مع كل العاملين بالفن على أنهم منحلين بشكل قاطع.

كيف لرئيس شعبة بنقابه فنية يتعامل بهذا المنطق الذي يحط من شأنه في نهاية الأمر، في حين أن هناك مبادرة وتحرك ثقافي مهم تقوم به الراقصة/المهندسة إيمي سلطان في توثيق تراث الرقص الشرقي لحفظ هذا التراث في اليونسكو، راقصة واحدة تقوم بعمل من المفترض أن تقوم به النقابات الفنية بدلًا من الخوض في المنع والحجب وفرض السيطرة الأبوية.

الاستقالة

عاد البحراوي بعد تنفيذ قرار وقفه شهرين واستأنف حفلاته وأفراحه بروقانه بعد ما تعلم الدرس جيدًا، واستمرت محاولات تقديم فروض الولاء والطاعة من حسن شاكوش للنقيب. في 19 يونيو 2022 ينشر شاكوش صورة له ممسكًا  بكارنيه، ويكتب أنه حصل على كارنيه نقابة الموسيقيين، وبالتالى جاهز للحفلات والأفراح وكل «الأوردرات» لصيف 2022. لا نعرف بالتحديد كيف يقدم مطربو المهرجانات تلك الفروض للنقيب، ولكن يبدو أن شاكوش سالك بشكل ما داخل النقابة، بعكس حمو بيكا، الذي يتعثر دائمًا في الحصول علي هذا التصريح، والذي صرح مؤخرًا، بأنه يئس من الانضمام للنقابة وسيكتفي بعمل حفلات في الخليج وخارج مصر. تسامح النقيب أخيرًا مع شاكوش السالك داخل النقابة، ولكن ماذا عن ثورة الطبالين؟ 

تظهر هنا شخصية أحمد رمضان سكرتير عام النقابة والذراع التنفيذي للنقيب، وهو عنصر التواصل ما بين النقيب وباقي أعضاء النقابة. يظهر السكرتير العام في مؤتمر الصلح على يمين النقيب هاني شاكر الذي يجلس على كرسيين لأنه زعيم المؤتمر بالتأكيد، وعلى يساره الفنانة نادية مصطفى من مجلس إدارة النقابة المنتخب على طاولة تتوسط القاعة.

وعلى اليمين طاولة أخرى يجلس عليها حسن شاكوش وبعض من أبناء منطقته تحسبًا لأي عمل غير متوقع، ويترأسهم محام يرتدي بدلة. أما على اليسار فهناك طاولة الثوار الطبالين، وعلى رأسهم الأرتيست.

هذا التكوين ذكرني بجلسات الصلح بعد المعارك في مسلسلات مثل «جيم أوف ثرونز» و«فايكنجز»، وكما تنتهى تلك الجلسات الدرامية بخناقات انتهت تلك الجلسة كما ذكرنا في المقدمة، بعراك داخل قهوة بلدي في حارة. 

ظهر شاكر تلك الليلة مع عمرو أديب، والذي بدأ بسؤاله: صوتك حزين ماله؟ ليجاوب النقيب، بأن ما حدث في الصباح لم يكن يتخيله، وأنه يحترم الصغير قبل الكبير، وكان يتوقع منهم أن يحترموه ويعملوا له حساب، وأنه وسط مشاغله أفسح مكانًا لمؤتمر عازفي الإيقاع، لتبقى الأسرة الموسيقية متكاتفة، ولكن حدثت مشادات بعد المؤتمر. وعلى إثرها قرر النقيب إعلان الاستقالة على الهواء مباشرة. 

استقالة شاكر غير المتوقعة أربكت الثوار، حتى أن الأرتيست تراجع واعتذر لهاني شاكر في مداخلة تليفونية لبرنامج «رأي عام»، ثم ادعى أن المشكلة مع سكرتير عام النقابة أحمد رمضان، والذي بدوره قام بمداخلة تليفونية لبرنامج «حضرة المواطن»، وصرح بأن سبب المشكلة هو عدم التزام الأرتيست ورفاقه باحترام الاتفاق على أن ينتهى الخلاف باعتذار شاكوش، وهو ما لم يحدث، وأن من أشعل الموقف هو الفنان حلمي عبد الباقي الذي صرح بأنه لم يوقع على القرار مع أنه عضو مجلس إدارة. 

«لايف» أخير معنا لا يجب أن نتجاهله للفنان الخارج من ركام الزمن بصبغة شعر حديثة، «لايف» الفنان حلمي عبد الباقي يظهر فيه، وهو يحلف على المصحف الذي يمسكه في يده أنه «مكنش يعرف هو بيمضي على إيه»، ويعلق على بوست شخص يدعى سنجام اتهمه أنه وقع مقابل مليون جنيه، وينفي تلك التهمة.

تستمر الأزمة بعد ما يقدم شاكر استقالته مكتوبة لمجلس نقابة المهن الموسيقية يوضح فيها أنه اختار حب الناس على مسؤولية المنصب، ويرفض مجلس إدارة النقابة الاستقالة، ويرفضها الفنانون والموسيقيون في تصريحاتهم، ويرفضها اتحاد النقابات الفنية الذي على رأسه المخرج عمر عبدالعزيز، مصرحًا في مداخلة تليفونية لبرنامج «مصر الجديدة» بأنه سوف يذهب إلى هاني شاكر «لحد البيت» لإقناعه بالعدول عن الاستقالة «عشان مش عارف أوصل له».

كل هذا وهاني شاكر أغلق تليفونه، ويقال إنه سافر خارج مصر، في حالة من التسامي على الوضع، ليضع الجميع في مأزق مربك. وفي النهاية لا أحد يعرف كيف سينتهي هذا العبث النقابي المسلي.      

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن