رسالة محبة إلى شعبنا المناضل في فلسطين
من جديد يتحدى شعبنا من أقصى شمال الوطن إلى أقصى جنوبه المشروع الاستعماري الاستيطاني الإحلالي الصهيوني ومحاولات التجزئة والتقسيم للأرض والإنسان. لقد تكشفت من خلال مقاومتكم/ن في الأسابيع الماضية وحدة شعبنا الوطنية والجغرافية من الجليل إلى غزة في وجه هذا العدوان العسكري الوحشي والتواطؤ الدولي المخزي. إن عنف الدولة والمستوطنين والتطهير العرقي في الشيخ جرّاح وفي الحرم الشريف ليس بجديد أو استثنائي وإنما هو جزء من نكبتنا المتواصلة الممتدة عبر الزمان والمكان منذ العام 1948 حتى الآن. إن إرادتكم/ن الأبية بالثبات على أرضنا مصدر إلهام وقوة لنا.
ولأخواتنا في فلسطين نقول:
إن صمودكن وثباتكن على الأرض لترسيخ وجودكن رغم المخاطر يمُدنا بالجَلد. نعلم أن العنف الجندري من أسس الممارسة الاستعمارية الاستيطانية ولهذا، نقف معكن في مقاومتكن لهذا الاستعمار الذكوري العسكري ونشارككن ألم هذا الاعتداء المتكرر والمستمر على الأرض والحياة الفلسطينية ونعرب عن غضبنا واستنكارنا لممارسات المستوطنين التخريبية وشعاراتهم العنصرية التي تنادي بالموت والدمار لأبناء وبنات شعبنا. ونشد على أياديكن وأنتن تحتملن الغارات الجوية في غزة والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع ومياه الصرف الصحي وغيرها من أدوات التنكيل وصولًا لانتهاك بل وتدنيس مقدساتنا الدينية في القدس خلال شهر رمضان الفضيل، ونشارككن تحديكن للإعلام العالمي الممعن في محو الرواية الفلسطينية.
علمتنا النساء الفلسطينيات عبر الأجيال أن القضية الفلسطينية قضية نسوية بامتياز، وأن الحب يرشد منهجنا التحرري كما وحبنا للحياة ما استطعنا إليها سبيلاً. وأننا في هذا الإطار نناشد النسويات والعاملات في قطاع المرأة في كل مكان بأن يرفعنَ أصواتهن تضامنًا مع شعبنا في نضاله التحرري والانضمام لنا في الحملات والتظاهرات المنتشرة في كافة المدن العالمية للمطالبة بوقف النشاط الاستيطاني وسرقة المنازل في حي الشيخ جراح وسلوان وغيرها من الأراضي المحتلة وكذلك الوقف الفوري للعدوان الصهيوني على قطاع غزة.
ولشعبنا على طول الأرض الفلسطينية وعرضها، نحن معكم قلبًا وقالبًا وأنتم تحمون مستقبل أجيالنا القادمة وحقها في العيش على أرضنا وفي بيوتنا بأمن وكرامة، مستقبل يمكننا فيه ممارسة شعائرنا ومعتقداتنا بحرية بعيدًا عن العنف الاستعماري ومحاولات السيطرة والطمس والاعتقال.
وإننا في الشتات الفلسطيني وكما عودناكم امتدادٌ لكم نهب لنصرتكم من قلب أمريكا الإمبريالية، أمريكا التي دعمت وغذت لعقود الاحتلال والسلب الصهيوني، لنقول إن نضالنا نضالٌ عادل لمستقبل يُبنى على المساواة والعدل والحق في الحياة.
نقف إجلالاً وإكبارًا لاصراركم/ن واصواتكم/ن وصمودكم/ن ونتعهد بأن نواصل النضال معكم حتى تحقيق العدالة والتحرير.
تحية مقاومة وصمود.
آراء أخرى
تكتيكات الاستعمار الإسرائيلي: دروس القدس وسيناء وجنوب لبنان
«تثبيت الحقائق على الأرض يمهّد الطريق لانتزاع اعتراف رسمي لا رجعة عنه بالواقع الجديد»
تفاهة التطبيع (1-3)
«تُفكك مارينا كالكولي مفهوم التطبيع استنادًا إلى نظرية «الأمننة»»
حطام التاريخ ومعنى أن نقاوم
«الحروب تصنع سردياتها لكنها لا تذكر أسماء الجميع»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
لا توجد تعليقات بعد