تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

حيرة ناخبة

إلهام عيداروس
10 دقيقة قراءة
حيرة ناخبة

لو كانت الانتخابات بالبرامج فقط، سيكون تأييدي بالتأكيد لفريد زهران نظرًا لأن برنامج حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بشكل عام هو الأقرب لي من بين المرشحين المطروحين في الانتخابات الرئاسية 2023-2024، سواء في مرحلة التصويت الفعلي الحالية (من 1 حتى 12 ديسمبر بالداخل والخارج) أو في مرحلة التأهل للترشح السابقة (جمع التوكيلات الشعبية وتزكيات النواب التي استمرت من 26 سبتمبر إلى 14 أكتوبر)، وأيضًا لأنني بشكل عام لا أميل للمقاطعة في أي استحقاقات انتخابية، وبشكل عام كناخبة طلباتي متواضعة لا أسعى لتطابق تام بين أفكاري وبرامج المرشحين.

ولكن الانتخابات ليست بالبرامج فقط، خاصة في البلدان السلطوية التي تكون الممارسة الديمقراطية فيها معطلة، ويكون الخلاف فيها أوليًا بمعنى أنه يدور حول قواعد الممارسة السياسية أصلًا.

لا أميل لمقاطعة الانتخابات لأني اعتبر المقاطعة -كفعل سياسي- يجب أن يكون إيجابيًا نشطًا بمعنى حملة جماهيرية مثل حملات المشاركة بالظبط وربما أصعب، وليست مجرد استثمار أو تمسح في عزوف المواطنين المعتاد عن المشاركة يأسًا من التغيير. وفي المرات النادرة التي وجدت هذا فيها هو الفعل السياسي الصحيح، ذهبت للتصويت وأبطلت صوتي وهما انتخابات الإعادة بين مرسي وشفيق في 2012، وانتخابات السيسي ضد مؤيده في 2018، وكذلك أبطلت صوتي في انتخابات القوائم البرلمانية 2015.

أعتقد أن الأنظمة السلطوية لا تريد من المواطنين أصلًا أن يشاركوا في الانتخابات. فهذه الأنظمة تتحكم في الانتخابات وتهندسها بآليات كثيرة منها:

(1) القوانين التعسفية التي تسهل التحكم في النتيجة بدءًا من نظام الانتخاب مرورًا بترسيم الدوائر وحتى الجدول الزمني للعملية الانتخابية.

(2) السيطرة على المؤسسات المعنية بإدارة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها.

(3) انتهاك الحريات العامة مثل التعبير والتنظيم والتجمع السلمي بالاعتقالات ومختلف أشكال التنكيل الأمني وتكميم الأفواه.

(4) الحشد المفتعل لناخبين مسلوبين الإرادة إما بدافع الخوف أو العوز، ليملأوا صناديق الاقتراع بأصوات لمرشح/ي السلطة، وغيرها.

لكن، كل هذه الآليات السلطوية لا يمكن أن تنجح في تحقيق هدف السلطة إلا في حالة عزوف المواطنين «العاديين» الذين لا يتم حشدهم. فمهما حشدت السلطة، لا يمكنها أن تحشد 65 مليون مواطن ومواطنة هم إجمالي من لهم حق التصويت الآن.

لذلك أكثر ما أعجبني -ربما الشيء الوحيد الذي أعجبني أصلًا- في خطاب أحمد طنطاوي، هو تأكيده الدائم على أن دخول الناس/المواطنين في العملية يمكن أن يفسد خطط السلطة في التحكم في الانتخابات، قائلًا مرارًا: «لا أريد سوى ستارة وصندوق». فعلًا، إذا توجه الناس للانتخاب ستتغير المعادلة وتفشل جهود الهندسة والتحكم من السلطة. لكن كيف يذهب الناس أصلًا في ظل سنين وعقود من فقدان الثقة في العملية الانتخابية ما لم يجدوا إلهامًا وتحفيزًا كبيرًا من المرشحين والجماعات السياسية؟

البرامج 

أصنف نفسي كيسارية نسوية. وبالنسبة لي، الانحياز اليساري أو الاشتراكي ليس مقتصرًا على البرنامج الاقتصادي وإنما أيضًا يجب أن يتضمن انحيازًا واضحًا في قضايا المواطنة والحريات العامة والخاصة، ولديّ موقف نقدي بشدة من التيارات القومية العروبية ونوازعها السلطوية. لا تقتصر نظرتي أو تقييمي للمشاريع السياسية على البرامج الرسمية فقط، وإنما أيضًا على الممارسة السياسية والعلاقة بالحراك الجماهيري (العمالي، النسوي، الأهلي.. إلخ). فمن غير المتصور أن يحدث تغيير في بلادنا عبر المؤسسات السياسية الرسمية فقط. ومن هذه المنطلقات، أقيّم المرشحين المطروحين كخيارات انتخابية.

بالنسبة لقضايا الحريات العامة والديمقراطية، زهران وحزبه برنامجه جيد ومواقفه واضحة في كل القضايا المفصلية خلال السنوات العشر المكونة لنظام السيسي بدءًا من قانون التظاهر 2013 ومرورًا باتفاقية ترسيم الحدود البحرية (تيران وصنافير) 2016 و2017، وصولًا لتعديل الدستور في 2019، وكذلك مرورًا بمحطات مختلفة تعرض فيها المواطنون والنشطاء للتنكيل والاعتقال بسبب آرائهم. وإن كان خطابه في ما يتعلق بحقوق الإنسان إبان حملته الانتخابية أزعجني إلى حد ما في خلطه بين المسؤولية السياسية والمسؤولية الجنائية للمنتمين للتيار الديني، وبالتحديد الإخوان المسلمين، في حديثه حول ما أسماه المسؤولية التضامنية لأعضاء التنظيم السياسي مع حافظ المرازي، وهي فكرة خطيرة تعصف بضمانات المحاكمة العادلة. كذلك يدعو الحزب لحرية التنظيم سواء الحزبي أو النقابي أو الأهلي، وانتقد تعسف قانون الأحزاب وأعلن تضامنه مع حزب العيش والحرية كحزب تحت التأسيس في مواجهة التعسف والاستهداف ولنوابه (خاصة إيهاب منصور) مواقف جيدة في البرلمان بخصوص الحقوق العمالية والحريات النقابية.

بالنسبة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أكثر ليبرالية أو يمينية من تصوراتي عن السياسات الاقتصادية المطلوبة (في موقع مقارب في تقديري لحزب الدستور وجميلة إسماعيل)، حيث يتبنى السياسات الليبرالية الاجتماعية (سياسات السوق المهذبة بانحيازات اجتماعية في ما يتعلق بالحماية الاجتماعية والنظام الضريبي وأولويات الإنفاق). وإن كان لديّ ملحوظة أن خطاب زهران الاقتصادي في حملته الانتخابية مال أكثر يمينًا عن خط الحزب الأساسي، حيث يدافع بشدة عن رجال الأعمال المتضررين من منافسة الجيش وغياب قواعد المنافسة ويؤكد على أن النظام الحاكم في مصر (بأشكاله المتعاقبة منذ الاستقلال) يحتكر الثروة كما يحتكر السلطة، وكأن مصر ليس بها طبقة رأسمالية لها مصالح تدافع عنها وتحميها بالشراكة مع السلطة السياسية أحيانًا وبالتصادم أحيانًا أخرى. وقد لفت نظري تأكيده في أحاديثه أن برنامجه الانتخابي الرئاسي لا يتبنى الضرائب التصاعدية الموجودة أصلًا في برنامج الحزب، حيث إن أولويته حاليًا هي تنشيط الاقتصاد بتحريره من هيمنة السلطة. أختلف مع هذه القراءة لأزمة الاقتصاد المصري، ويتضح هذا الخلاف في اختلاف الموقف من سياسة ملكية الدولة التي أصدرها مجلس الوزراء في 2022 حيث يدافع عنها زهران، ويلوم النظام على عدم تطبيقها في حين أن حزب العيش والحرية الذي أنتمي إليه ينتقدها ويعتبر الخلاف بين السلطة وبعض رجال الأعمال الكبار خلافًا حول «من له الحق في الاحتكار»، ويتحفظ على «اختزال الأزمة الاقتصادية في قضية تنامي نفوذ الجيش والأجهزة السيادية في الاقتصاد والمبالغة في حجمه وتأثيره»، كما أوضح في قراءته لهذه السياسة.

أما في قضايا المواطنة والحريات الفردية، فإن زهران وحزبه أفضل المرشحين في هذه الانتخابات. منذ تأسيس الحزب وله مواقف واضحة مقارنة بالكثير من الأحزاب المصرية (في السلطة والمعارضة أيضًا) في قضايا المواطنة ومناهضة التمييز خاصة على أساس النوع والدين والانتماء الجغرافي. فمثلًا، في مارس 2017، دعت مجموعة «مصريون ضد التمييز الديني» إلى وقفة احتجاجية ضد تهجير مسيحيي العريش لم يحضرها من رؤساء الأحزاب المشهرة سوى فريد زهران. وأتذكر موقفه المحترم حين خطف رجال الأمن شابًا من وسطنا أثناء الوقفة لمساومتنا على الفض، فلم يغادر سوى ومعه الشاب المخطوف.

وفي المجمل، حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هو حزب معارض يصوت نوابه في البرلمان باستمرار ضد بيان الحكومة وموازنتها. وفصل الحزب سابقًا أعضاءً في البرلمان اتخذوا مواقف مناقضة لمواقف الحزب مثل قضية تيران وصنافير في 2017 (نور الدين عبد الرازق، وعبد الفتاح جمال) أو قضية التعديلات الدستورية في 2019 (خالد عبد العزيز شعبان). وذلك يختلف مثلًا عن المرشح الرئاسي الحالي حازم عمر الذي ينتقد السياسات الاقتصادية للحكومة بشدة، لكن حزبه في البرلمان يصوت مع الموازنة التي تطرحها الحكومة.

مرحلة التأهل

في مرحلة التأهل، كانت الخيارات سهلة بالنسبة لي ولم تكن هناك أي حيرة. فقد كانت هناك معركة ديمقراطية مهمة متمثلة في تحرير التوكيلات الشعبية المطلوبة للمرشحين المعارضين جميلة اسماعيل وأحمد الطنطاوي. ولم يكن فريد زهران بحاجة لجهدي، فقد أعلن من البداية أنه سيعتمد على تزكيات نواب البرلمان. أما الخيار بين جميلة وطنطاوي فقد كان محسومًا أيضًا بالنسبة لي. برنامج أحمد طنطاوي -منذ كان نائبًا في البرلمان- أقل من الحد الأدنى المقبول من وجهة نظري في قضايا المواطنة والحريات الشخصية والسياسة الخارجية. وبرنامجه الاقتصادي ليبرالي تقليدي لا يختلف جوهريًا عن برنامجي فريد/حزب المصري أو جميلة/حزب الدستور، ونفس الأمر بالنسبة لقضايا الحريات العامة والحقوق السياسية (الديمقراطية). وبشكل عام، عندي مبدأ إنه لو تساوى رجل وامرأة في الانحيازات اختار المرأة بلا تردد، ناهيك عن تحفظاتي الكثيرة تجاه طنطاوي كما أسلفت.

انتهت مرحلة التأهل للترشح بخروج أحمد طنطاوي بالقوة من السباق بعد منع أنصاره من تحرير التوكيلات. جميلة إسماعيل انسحبت قبل انتهاء مرحلة التأهل بثلاثة أيام امتثالًا لقرار الهيئة العليا لحزبها (وهذا أمر يحتاج لتناول ودراسة سياسية تنظيمية ونسوية)، فلم تستمر في محاولة جمع التوكيلات الشعبية أو التزكيات البرلمانية اللازمة. وقد رصدت الكثير من المؤسسات الانتهاكات الجمة التي تمت في مرحلة جمع التوكيلات الشعبية من منع صريح باستخدام البلطجية، واحتلال مقار الشهر العقاري بحشود يتم إحضارها، والوقوع المتكرر لـ«السيستم». كنت من ضحايا هذه الممارسات وتقدمت ببلاغ للنيابة العامة صباح 1 أكتوبر اتخذ رقم 1097 لسنة 2023 وتم حفظه دون التحقيق وسماع أقوالي بتاريخ 30 أكتوبر. والأمر الغريب أن هناك مرشحًا آخر هو حازم عمر المذكور سابقًا قدم 68 ألف توكيل شعبي؛ وفي الحقيقة لا أعرف كيف جمعهم، فيما قضيت شخصيًا ثلاثة أيام أمام مكاتب شهر عقاري مختلفة أحاول عمل التوكيل لمرشحتي جميلة إسماعيل، ولم أرَ مواطنًا واحدًا يقول إنه يرغب في عمل توكيل له، فربما كانوا موجودين ولم أرهم.

بعد انتهاء مرحلة الترشح، لم يتبقَ أمام الناخبين معارضي النظام الحاكم أمثالي أي بديل ديمقراطي سوى فريد زهران الذي نجح في تخطي استيفاء شروط التأهل اعتمادًا على نواب حزبه وحزب العدل وحزب الإصلاح والتنمية وبعض النواب المستقلين لم يسمهم (كنت أتمنى أن يسمهم أو يعلنوا عن أنفسهم). فرغم أن القانون لا يلزم النائب بالإعلان عن المرشح الذي يؤيده، لكن سياسيًا أعتقد هذا ضروري. وفي انتخابات 2012، ترشح خالد علي أيضًا بتزكيات 20 نائبًا لم يعلن أسماءهم (وهذا من الأمور التي جعلتني أتردد في دعمه كناخبة).

لم الحيرة إذن؟

كما قلت، التصويت في الانتخابات في سياقنا ليس بالبرامج فقط، وإنما أيضًا بالموقع، بطريقة الممارسة السياسية التي تخلق أو تقاوم أو تكرس قواعد اللعبة السياسية نفسها. وأزمتى بالتحديد هنا مع فريد زهران تتمثل في الطريقة التي ترشح بها نواب حزبه (وأيضًا نواب حزبي العدل والإصلاح والتنمية). ليس لديّ أي مشكلة مبدئية مع الترشح اعتمادًا على نواب البرلمان حتى لو كان برلمان 2020 من أقل برلمانات مصر ديمقراطية في تاريخها. مرشحتي التي أيدتها في مرحلة التأهل (جميلة إسماعيل) كانت أعلنت أنها تسعى للحصول على تزكيات من النواب وطلبت رسميًا موعدًا معهم للنقاش بشكل شفاف ومحترم. لم يمنعني هذا من تحرير توكيل شعبي لها، بل بالعكس احترمت هذه الطريقة وأظن أن طريقتها هذه استفزت من بيدهم الأمر فحدثت بعض المراوغة معها من تسريب تصريحات بأنها حصلت على التزكيات بالفعل ثم نفيها.

لكن مشكلتي مع طريقة دخول نواب حزب المصري الديمقراطي برلمان 2020 من الأساس. فقد كان دخولهم من خلال القائمة الوطنية من أجل مصر (قائمة السلطة) التي ترشحت كقائمة وحيدة في تلك الانتخابات ليصوت الناخب عليها بنعم أو لا، وكأننا في استفتاء في مشهد حزين حقًا. جاء هذا الدخول على خلفية عدد من التطورات التي جعلتني -مع الكثيرين- اعتقد أن النزول عليها قبولًا بالمساحة المحدودة الضئيلة التي تفرضها السلطة لممارسة السياسية في مصر ليس فقط لأنها قائمة السلطة بل لأسباب أخرى أهم وهي:

أولًا أنها كانت قائمة مطلقة في ثاني تطبيق لنظام القوائم المطلقة الذي بدأ فرضه في انتخابات 2015 ورفضته أحزاب المعارضة ومعها الباحثون والناشطون المدافعون عن الحريات السياسية والديمقراطية وما زالوا يرفضونه حتى الآن ومنهم حزب المصري الديمقراطي.

ثانيًا، دخول القائمة جاء بعد التصفية العنيفة لـ«تحالف الأمل» بتلفيق قضية قبض فيها على عدد من السياسيين العاملين على التحضير لمشاركة المعارضة في الانتخابات البرلمانية وآخرين في يونيو 2019، ومنهم القيادي بحزب المصري الديمقراطي، زياد العليمي.

وثالثًا، أنه جاء بعد استبعاد الهيئة الوطنية للانتخابات لقائمة التيار الوطني التي شكلها وترأسها اللواء طارق المهدي.

ورابعًا، الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها انتخابات المقاعد الفردية وأدت إلى إسقاط عدد من مرشحي المعارضة ومنهم مرشحي حزب المصري الديمقراطي نفسه، وفقًا لتصريحات وطعون الحزب وتصريحات زهران أثناء حملته الانتخابية.

في ذلك السياق، كان إدخال بعض أحزاب المعارضة قائمة السلطة رسالة واضحة من السلطة أن هذه هي الطريقة الوحيدة المقبولة لممارسة العمل السياسي: أن تدخلوا حظيرتنا وتقبلوا بالقواعد التي نفرضها وبالحصص التي نوزعها وإلا السجن والمنع.

قبول ذلك بالنسبة لي كان خطأ -وربما جريمة- من المنظور الديمقراطي لا يصلحها ممارسة نواب «المصري الديمقراطي» لاستقلالية الرأي والموقف داخل البرلمان ومعارضتهم للحكومة والوزراء أو حتى تصدي النائبة، مها عبد الناصر، بشجاعة للبلطجية وقت اقتحامهم نقابة المهندسين في مايو 2023. الأمر في ذلك السياق لم يكن مجرد دخول تحالف «انتخابي وليس سياسي»، كما برره زهران في أحاديث مختلفة منها حديثه مع لميس الحديدي إبان الحملة. والمقلق بالنسبة لي أن الحزب وزهران لم يصرحا أو يتعهدا أبدًا بعدم النزول ثانية مع قائمة السلطة لو استمر النظام الانتخابي المعتمد على القوائم المطلقة، رغم تمسك الحزب سياسيًا في جميع المحافل وآخرها «الحوار الوطني» بمطلب القائمة النسبية.

تنازل الحزب -وأي حزب- عن استقلاليته وحقه الطبيعي في التواصل مع جمهوره من خلال العملية الانتخابية (كما كان يفعل الحزب حتى انتخابات 2015 ونجح بالفعل في إدخال أربعة نواب للبرلمان من بين 70 مرشحًا دفع بهم للانتخابات على المقاعد الفردية) ضربة قاصمة للممارسة الديمقراطية في تقديري، وربما أيضًا لمشروع الحزب نفسه، ولقدرته المستقبلية على الفوز حتى بالحصص التي توفرها السلطة.

لهذا أجد نفسي في هذه الحيرة. فرغم رفضي عادة لخيار مقاطعة الانتخابات أو عدم المشاركة بها، وجدت نفسي هذه المرة غير قادرة على إقناع نفسي وزملائي بالحزب بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية والتصويت لفريد زهران كمرشح ديمقراطي معارض، واتجه للذهاب لإبطال صوتي في صندوق الاقتراع.

عن الكاتب

آراء أخرى

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).