تدوينة| كيف أصبحتُ أمًا؟
أملأ البانيو بالماء الساخن، وأجهز كوب نسكافية ساخن أيضًا، أفكر في الاسترخاء فقط، ثم يأتي صوت صراخ ابنتي، أذهب إليها وأحاول تهدئتها لتنام، أتركها في سريرها فأعود لأجد الماء برد. أحاول التجربة مجددًا فتستيقظ ابنتي مرة أخرى. ينتهي اليوم كما انتهت العديد من الأيام قبله، وأنام بجوارها.
تزوجت في أغسطس 2016، وبعد شهرين فوجئت بحمل غير مرتب له، لم أتخذ الاحتياطات كاملة ولم أنتظره أيضًا، فقط أصبحت أمام أمر واقع عليّ التعامل معه، طلب مني زوجي إذا كنت غير مستعدة له أن أتخلص منه، فجاء الأمر بمثابة تحدٍ لي، لماذا أتخلص منه؟ ولماذا لا أصبح أمًا؟ أسئلة دارت داخلي مع عبارات أمي التي كانت وما زالت ترددها «كل الستات بتحمل وتولد عادي اشمعنى انتِ؟».
كلمات أمي كانت تشعرني أن الحمل والولادة عملية آلية تأتي مع السيدة عقب الزواج، ومشاعر تولد بها الفتاة لكونها ولدت أنثى، إلا أن التجربة أثبتت غير ذلك، مشاعر الأمومة ليست غريزة أو مشاعر آلية بداخل كل سيدة، ليس كما أخبرتني أمي.
رفضي للحمل قابلته أمي بثورة وغضب، ولوم أصابني بحالة من جَلد النفس، وصوت داخلي ظل يردد «ليه أنا مش زي أمي؟ ليه مش عارفة أكون زيها أو زي غيرها من الستات، خالتي وعمتي وغيرهم، اللي حملوا وخلفوا مرة واتنين وأكتر؟ هو انا ايه اللي ناقصني؟ أكيد العيب عندي». هكذا كانت تؤكد أمي، وهكذا اقتنعت أن لديّ عيبًا عليَّ إصلاحه.
تركتُ العمل في خامس شهور الحمل، أصبحت حركتي ثقيلة، أحتاج لمزيد من الراحة، قاومت فكرة ترك العمل منذ الشهر الأول، وقررت الاستمرار حتى أصبحت غير قادرة. قضيت الأربعة شهور الباقية وحيدة مع طفلتي التي تعرفتُ على نوعها حينها، واخترت اسمها مع والدها. وهي داخل بطني، حاولت التحدث معها وفشلت. حاولت كتابة يوميات حتى تكون ذكريات لها تقرأها عندما تكبر، سجلت يومين وفشلت أيضًا، حاولت خلق علاقة مع الطفلة التي لا أعرف شيئًا عنها سوى صورتها في السونار وهي تتحرك.
بررت لي أمي الأمر أنه طبيعي مع «شوية دلع مني»، وأنه عند وصول الطفلة للعالم الحقيقي وخروجها من رحمي ستختلف مشاعري. ومع زيادة أشهر الحمل زاد التعب. لا أستطيع النوم، لا أستطيع الحركة، أعاني من صعوبة في دخول دورة المياه بشكل طبيعي، وآلام مستمرة في الجانبين. حينها بدأت حديث معها، وكأني أتعرف عليها، طلبت منها أن ترحمني قليلًا من الوجع فشعرت بركلاتها في رحمي قوية، وكأنها ترد على توسلاتي بزيادة حرماني من الراحة.
حدد لي الطبيب موعد الولادة، ووضعت ابنتي. تخيلت حينها أنني سأرتاح من الأوجاع والآلام الجسدية، لأجد آلام جديدة لا أعرف عنها شيئًا، مر اليوم الأول سهلًا فقضيته في النوم من تأثير التخدير، ونامت ابنتي أيضًا. وفي اليوم التالي، بدأت الصراخ، وبدأت في محاولات إرضاعها، ثم تغيير الحفاضات لها، وحملها بطريقة صحيحة حتى لا أوذي رقبتها، كنت في مشهد صامت، لا أسمع صوتًا، وكل شيء يدور حولي ببطء، فقط لا أرى سوى طفلة لا يتعدى وزنها كيلوجرامات تستنجد بي، لا أشعر ناحيتها بأي شيء، لا أعرف بماذا عليَّ أن أشعر الآن، وماذا أفعل؟
أقمتُ عند والدتي ثلاثة أسابيع، تولت حينها هي أمور طفلتي باستثناء الرضاعة الطبيعية، ثم قررتُ العودة لمنزلي، حكيت لزوجي ما أشعر به، فأكد لي أنها أعراض اكتئاب ما بعد الولادة، وعلينا تجاوزه سويًا، وفي المكالمات التي كانت تجمعني مع أمي، كانت تعيد عباراتها السابقة: «كل الستات ولدت وخلفت وربت وأنا ربيت أربعة وكل بنت مسيرها تبقى أم، إيه المختلف عندك».
بجانب اكتئاب الحمل، الذي كنتُ أعاني منه بالفعل، وقرأتُ عنه الكثير، كنت مصابة بجَلد الذات، عندما أرى والدتي وغيرها من النساء في حياتي، اللاتي وضعن أكثر من طفل، واستطعن عبور التجربة التي أقف في أولها وأشعر أنني على شفا الانهيار، فهل فعلًا كنتُ غير مستعدة للأمومة، هل كان عليَّ تأجيل الأمر، وما ذنب تلك الطفلة التي أتت لهذا العالم؟
بدأت طفلتي تكبر، وتزداد حركتها، وتقل ساعات نومها، فمع بداية الشهر الثالث انقلب يومها لتستيقظ طيلة الليل وتنام طيلة النهار، أنام معها واستيقظ في نفس الوقت، لا أفعل شيئًا سوى إرضاعها وتغيير ملابسها، حتى شعرت أن حياتي بالفعل انتهت، أصبحت أم فقط بلا ألقاب أخرى، لن أستطع العمل مرة ثانية، وستنتهي حياتي كأم فقط، ليس أمر سيء للبعض، ولكني كنت أراه غير كافٍ بالنسبة لي، كنت أرغب في ألقاب أخرى، أم وصحفية مثلًا.
اقترح عليَّ زوجي البحث عن عمل والاستعانة بإحدى الحضانات لرعاية طفلتي، وبدأت البحث عن عمل وفشلت بسبب بُعد مكان إقامتي وعدم قدرتي على توفيق مواعيد العمل مع مواعيد الحضانة، فعشتُ حتى أتممت ابنتي عامها الأول دون عمل، كان عامي الأسوأ على الإطلاق، بدأت مشاعر تنمو داخلي تجاه ابنتي، مشاعر حب، لكن مع مشاعر أخرى من عدم تحمل المسؤولية، عدم القدرة على الاستيقاظ من النوم لإرضاعها أو تغيير ملابسها المبللة، أو تحضير طعام خاص بها. بعد العام الأول قررت فطامها لأتمكن من البحث عن عمل والتحرك بحرية أكثر، وبالفعل وجدت عملًا بأحد الجرائد، واتفق معي زوجي على البقاء معها في فترة النهار حتى عودتي من العمل، ثم الذهاب لعمله كطبيب أسنان في عيادته الخاصة مساءً.
خلال العام الأول، وقبل فطام ابنتي، كنتُ أذهب كل ثلاثة أسابيع لأمي، أقيم معها أسبوعًا كاملًا، أتحرر خلاله من قيود ابنتي. أنام وقتًا أطول، أتمكن من رؤية أصدقائي والخروج معهم، لأعود لمنزلي مجددًا، وأنا أسأل نفسي لماذا فعلتُ هذا، أصبحت مقيدة لا أستطيع السفر أو الحركة بحرية كما كنت أتمنى قبل الزواج، ليصبح الأمر بمثابة ثقلًا على قلبي، يزيده صراخ ابنتي الذي يأتي مع تلك الأفكار، ويؤكده زوجي أنه من توابع اكتئاب ما بعد الولادة الذي يمكن أن يستمر لفترة طويلة.
أتمت ابنتي العام الأول، والتحقتُ بوظيفة ثابتة، ليصبح زوجي في فترة النهار هو المسؤول عن ابنتي، أقام معها علاقة فشلتُ في إقامتها أنا معها. كان يحاول تغير الحفاضة لها، يفشل مرة فيحاول وينجح في المرة التالية، يُطعمها الطعام الذي أعددته له وتركته في المطبخ، يلعب معها ويتركان فوضى في المنزل تقابلني آثارها عند العودة، لأبدأ في ترتيب تلك الفوضى، والجلوس مع ابنتي عدة ساعات حتى موعد النوم، ليبدأ يوم جديد ونكرر نفس الأمر.
تعلقت ابنتي بوالدها أكثر مني، فأصابني الأمر بمزيد من الإحباط ومشاعر الأسى، مع عبارات التوبيخ التي أتلقاها من والدتي ووصفي بأنني غير صالحة لأكون أمًا، وغير جديرة بهذا اللقب. نعم أنا حينها كنت غير صالحة لأكون أمًا، واعترفت والدتي بهذا الأمر بعدما أصبحتُ أمًا فعلًا، لم تعترف به منذ البداية، وأقنعتني أن جميع البنات خُلقوا ليكونوا أمهات، وهي عبارة خاطئة تربت هي عليها، كما تربت باقي السيدات من حولي. لا أكره ابنتي بالطبع، ولكن أكره مسؤوليتي تجاهها، تلك المسؤولية التي وجدتها قيدًا يلتف حول عنقي ويمنعني من ممارسة الحياة التي كنت أتمناها قبل زواجي، وجدتُ في أمي مثلًا يمكن تكراره، ولكنه كان مثلًا صعبًا.
استمر عملي في الجريدة اليومية محررة ديسك لشهرين، بدأت الحياة تختلف، ومعها يأتي اللقب الجديد، أنا أم وأيضًا صحفية، ولكن هذا اللقب كان يساعد في التقارب بين ابنتي ووالدها. كان تقارب محبب لقلبه، ويشعرني بيأسي، أو كما لقبته والدتي «خيبتي»، حتى 14 أكتوبر 2018، حين عدتُ من عملي وذهب زوجي لعمله كالمعتاد، بعد ساعة واحدة تلقيت تليفون من سكرتيرة عيادته الخاصة «ألو.. دكتور وليد اتقبض عليه دلوقتي». أُغلق الخط، ومعه زادت ضربات قلبي، وشعرتُ بالتعرق، كان في يدي طبق به زبادي أحضره لابنتي كوجبة العشاء، سقط من يدي، صرخت ابنتي من الصوت ولم التفت لها. اتصلتُ بوالدتي أخبرها الأمر، ثم صديقتي المقربة، والتي كانت تسكن بالقرب مني أيضًا، طلبت مني ترك ابنتي معها، وأن أذهب لقسم الشرطة لمعرفة ماذا حدث، وماذا سيحدث في الأيام المقبلة.
أقمت ستة أيام، اختفى فيها زوجي قسريًا، عند صديقتي التي تولت حينها أمر ابنتي، وطلب مني عملي التوقف عن الحضور حتى حسم أمري هل يمكنني العودة أم لا «لأن زوجي صاحب رأي معارض»، حتى ظهر زوجي ووضع على ذمة واحدة من القضايا السياسية، وبدأ المصير يتضح، سأقضي مدة غير معلومة، يحددها ضباط الأمن الوطني، وحيدة، ليس بمفردي، ولكن معي ابنتي التي كانت تبجث في جدران منزل صديقتي عن أبيها، وكأنها تسأل أين هو؟ ولماذا تركها فجأة؟
بعد ظهور زوجي ووضعه على ذمة القضية، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من العمل بأنه يمكنني العودة، ولا يمكنني كتابة آرائي الشخصية في السياسية على صفحتى الخاصة، لأنني أعمل بالمؤسسة، وافقت، وأتت والدتي ووالدي للإقامة معي لرعاية ابنتي أثناء وجودي في العمل. حلت والدتي محل زوجي في فترة النهار التي كنت أبعد فيها عن ابنتي، لكنها لم تتعلق بوالدتي التي حاولت تعويض غياب أبيها، تولت هي المهام التي كان يفعلها، تحضر لها الطعام، وتغير لها الحفاضة، وتساعدها على النوم. ودوري أنا أنه لا دور لي، وكأنني ضيفة شرف أذهب للمنزل بعد يوم طويل من العمل، أستمع خلاله لأحاديث زميلاتي وهن يشتكين من الأطفال ومسؤوليتهم، وبجانب شكواهم تأتي نظرات أنها شكوى محببة لقلوبهن، حرمت منها بإرادتي، فعزلت نفسي وحيدة عن ابنتي وعن عالمها.
بدأ صراخ ابنتي يزداد، فتواصلت مع طبيبتي النفسية، التي أكدت لي أنها ستشعر بغياب والدها، وعليّ تعويض الأمر. رويت لها إحساسي تجاه التجربة، لم تنهرني كما كانت تفعل أمي، بل أكدت لي أن ما أمر به يصيب سيدات عدة، ولكن عليَّ الاختيار، هل سأكمل في عزلتي بعيدًا عن ابنتي، أم سأكسر تلك العزلة وأحاول بناء علاقة جديدة معها، أغلق معها الخط وأنا أفكر في كلامها، أرى في خلفيته صورة ابنتي وهي تحاول التمسك بي.
مرت أمامي العديد من الأخبار التي كنت أعمل على تحريرها، قصص جحود الأباء وقسوتهم، كانت تثير غضبي. وجدت نفسي أتعاطف مع أطفال أتوا للحياة لا ذنب لهم، يواجهون قسوة آبائهم، وشعرت للحظة أن ابنتي من الممكن أن تكون واحدة مثلهم في المستقبل، تعاني من هجري لها، فهي أيضًا أتت للحياة باختياري أنا.
كلمات طبيبتي النفسية كانت تتردد في أذني دومًا، وهي تؤكد لي أن ما أمر به ليس عيبًا، ولكنها قدرات البشر التي تختلف من فرد لآخر، وعليَّ عدم جلد نفسي كما أفعل، ولكن عليَّ أيضًا الاختيار، فأطفال عدة يعيشون دون ارتباط بأمهاتهم ربما يرتبطون بالمربية أو الجدة أكثر من الأم، لا أريد أن تتعثر ابنتي دراسيًا، أو أن تصاب بعقدة نفسية، كما لا أريد أن أعيش وحدي، شعور الوحدة سيطر عليَّ عقب القبض على زوجي، أصبحت وحيدة، ولكن الوحدة كانت تأكل قلبي، الذي كان بحاجة لونيس.
صوت بداخلي كان يبحث عن أي منحة في المحنة، كما يقولون، لم أجد سوى ابنتي التي لم تستطع حينها الكلام جيدًا، تتمسك بي أكثر وكأنها تستنجد بي ألا أتركها كما فعل والدها، ترفض النوم مع والدتي، تريد النوم بجواري فقط، وأيقنت أنها ربما تكون فرصة لقربي منها، واعتذاري لها عما بدر مني خلال عام وشهرين، نعم لم أقم بواجباتي كأم خلال الفترة الماضية، لأنني لم أولد بغريزة الأمومة، لم أكن مؤهلة لأكون أمًا، لكني اخترت قدومها بإرادتي، وأتت ابنتي لأشعر بانفصال عنها لعام وشهرين، ثم أعود لها من جديد بمشاعر حب أتت مع وجودها في الحياة، بعد خروجها من رحمي وليس قبله.
لم أشعر بصدمة غياب وليد في الأشهر الأولى، لأنني بدأت التعرف على ابنتي من جديد، ماذا تحب، وماذا تكره، الأنواع المحببة لها في الطعام، والألعاب المفضلة لها، قابلتْ هي قربي منها بتخفيف نوبات الصراخ، وكأن تلك النوبات كانت غضبًا من بُعدي عنها. بدأتُ في القراءة عن كيفية التعامل مع الأطفال في هذا السن، كبرت ابنتي أمام عيني، أصبحت تجيد المشي وتجيد الكلام أيضًا، اكتملت أسنانها، بدأتُ بصحبة والدتي تعليمها كيف تستغني عن الحفاضة، واللجوء لدورة المياه، كان كل تطور في حياتها بمثابة إنجاز جديد في حياتي، وخطوة نجاح.
بعد عام من العمل استغنى عني عملي. «مينفعش أكون مرات واحد في قضية سياسية وبشتغل في مكان مش معارض للدولة»، ووجدت حلمي الذي كنت أبحث عنه بعيدًا عن ابنتي يختفي لأنني قررت التدوين عن زوجي، الذي شعرت بخيانة له ولقضيته التي حُبس من أجلها. وجدت ابنتي تتمسك بي، عدت من جديد أقضى كل الوقت معها. لم أتذمر حينها من طول الوقت الذي كنت أقضيه معها، كنت أبحث عن أماكن مناسبة لها للخروج، وألعاب تساعد على تنمية الذكاء. وبجانب هذا كان عليَّ مهمة جديدة وهي الربط بينها وبين والدها التي لا تستطيع رؤيته باستمرار، يجب أن تتعرف عليه من خلال الصور والأحاديث المستمرة عنه، ونبرر لها أنا ووالدتي غيابه عنها بأنه في العمل، وأنه سيعود قريبًا.
بعد أيامٍ، ستكمل ابنتي أربع سنين، قضت منها فقط سنةً وشهرين مع والدها، والباقي معي، لا أعرف عندما تكبر وتسترجع تلك الذكريات ستسامحني عن الوقت الذي ضاع مني وأنا أبحث عن أشياء أخرى بعيدًا عنها، أم أنها ستلتمس لي العذر، لأنها أصبحت طاقة النور الوحيدة في حياتي، لا يمكنني السير بدونها، أشعر بسعادة غامرة عندما تقولي لي «انتي صاحبتي»، وأرد «آه طبعًا»، أشركها في كل أمور حياتي، آخذ رأيها في ألوان ملابسي التي لا تعرف التمييز بينها جيدًا، وفي شكلي الذي تؤكد أنه دائما «حلو»، وأصبحت أسعى إلى أن أكون أمها فقط.
آراء أخرى
الأمومة: إرثٌ من الأشباح
«الحراك النسوي الحالي في مصر، لا يستغل الإمكانية الكامنة في اشتباكه مع الأمومة»
بين التقويم والانتقام
«يقع الحمل على الطفل في إعادة بناء تاريخ البشرية في عقله»
الفن ومرجعية الجماعة في معرض «ظلال المتواري»
«تثمّن الورشة ثيمتي «الفضفضة» و«الحكي» كوسيلتين لتجاوز الماضي، ولكن المشاركات اخترن عدم المساس بهذا الماضي، بل التأكيد عليه بمعالجات طيبة بريئة»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن