تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رأي

إلى أحمد دومة: اختيارات حضارية

علاء عبد الفتاح
10 دقيقة قراءة
إلى أحمد دومة: اختيارات حضارية
تصميم علاء عبد الفتاح

الأبيات مقتبسة من قصيدة «رحلة دون كيشوت الأخيرة»
للشاعر السوري ممدوح عدوان

«شجوٌ؟ أم زهوٌ أم هذيانْ؟
شِعرٌ؟ أم لغوٌ يستطردُ في الذاكرة
إلى أن يقطعه النسيانْ؟
أم تتحرك شفتاي فيخرج من أعماق القلب
فحيحُ الشيطانْ؟» 

يقال إن المدن التي نبكيها صنيعة خيالنا. خيالنا نحن؛ سكانها وزوارها. لا من خطط الطرق والميادين، ولا من صمم المباني والحدائق. فما يجعل المدينة مدينة، لها اسم وشخصية وحضور، كله يدور في عقولنا، في قصصنا وذكرياتنا وكلامنا عنها وفيها. المدينة، رغم أن شوارعها ومبانيها ملموسة، لا تزال صنيعة خيالنا، نعيد إحياءها كل يوم بالمشي فيها وركوب مواصلاتها، بالحنين إلى ماضيها والحكي عن شخصيتها.

الوطن والأمة أيضًا نتاج خيال، خيال أوسع وإن كان أقل عمقًا لعدم ارتباطه بحضور مادي طاغٍ. البلد هلوسة جماعية نستسيغها ونورثها، نعيد إنتاجها كل يوم في مفرداتنا وتعبيراتنا، في مطبخنا وأذواقنا، في موسيقانا وحواديتنا، في صلاتنا وفي لعناتنا. لكل أمة أساطير وحواديت مؤسسة لها تشكل مرآة لأفرادها. وعي جمعي متمرد أحيانًا ونتاج قمع أحيانًا، تتوافق عليه النخبة أحيانًا وتفرزه الثقافة الشعبية أحيانًا. أو ربما هو لاوعي جماعي، يتجسد في الأفراح والأحزان، ونستشعر أضغاثه في الكوابيس والأحلام، سجال دائم بين القهر والمقاومة، نعترف به فقط عندما نتوحد في التعبير عن نوازعنا وهواجسنا.

تختار الجماعة أو يختار لها ما تتذكر من أمجاد وما تتوارث من هزائم. فتتشكل هويتها ورؤيتها وقناعاتها، هو اختيار يحكم تفسير الزمان وتأويل القدر، وتحقيب التاريخ وتقييم الأحداث، والتحالفات الممتدة والعداوات التاريخية، وأسباب التماسك ومواطن الانقسام، ومفردات الحنين لماضٍ تليد وتطلعات الطموح لمستقبل مشرق. تختار الجماعة أو يختار لها ما تنسى من انتصارات وما تنكر من آلام. فتتشكل هوامشها والفراغ القابع في مركزها، اختيار يحكم المخاوف والهواجس، الرعب من المجهول والخوف من الهاوية.

الذاكرة الجماعية، سواء بالمجد أو بالانكسار، ليست نتاجًا طبيعيًا لعمليات ذهنية لدى أفراد المجتمع، بل عمل مشترك متجدد، يدور داخل المدارس والجامعات، ينعكس على المتاحف والجداريات، يصدح في الإذاعات والجرائد. نشارك فيه بالرواية والقصيدة، بالمسرحية والأغنية، بالصورة والحدوتة. الذاكرة الجماعية ليست بريئة من الانحيازات والمصالح، إذ يسعى أهل السلطة للهيمنة على ما نتذكر، خدمة لديمومة سلطتهم، كما يسعى أهل الثروة للسيطرة على ما ننسى خدمة لدوام احتكاراتهم. لذا تهتم السلطة بالهيمنة على الفضاء العام، وينشغل رأس المال بتشكيل ذائقة الناس. ولكنها لا تتشكل بتكليفات وأوامر ولا بمخططات ومؤامرات نخبوية. بل هي نتاج صراع وسجال وكفاح وانحيازات متنافرة، أحيانًا نستدعي أمجاد الماضي لنحفز مقاومة بؤس الحاضر، وأحيانًا يكون الاستدعاء لتسكين الألم فقط، وفي أحيان أخرى يكون الاستدعاء بغرض تطويق المقاومة وحبسها داخل ثوابت تسهل السيطرة عليها.

«أهو المجنون أم الشاعرُ؟
أم شعرٌ مجنون مرغوبْ؟
ألشعر المجنون هو المطلوبْ
في دنيا تمشي بالمقلوبْ
مملكتي ليست من هذا العالم،
والشعرُ صليبي حين يغيبُ الاعداءُ
ولا ينفع سيفٌ لمواجهة الظلم
بعالمنا المعطوب.» 

الأوطان صنيعة الخيال والذاكرة محل صراع. والكوابيس الجمعية صنعة الحكام. وثورتنا يا صاحبي حتى بعد مرور خمسة عشر عامًا تظل في قلب هذا الصراع. كل ما تهل البشاير من يناير في كل عام، تتجدد الدورة.

تبدأ السلطة بإنكار أن الثورة حاضرة في ذاكرة الوطن، لكن الذكرى تفرض نفسها، لا تصدق السلطة أن الناس اختاروا أن يتذكروا، فتلوم من حضر الأحداث وتقمع من يحكي عنها. لكن الذكرى لا تقمع ولا تهمش بسهولة.
ما ان تحل الذكرى نفسها، حتى تستسلم السلطة لاستحالة فرض النسيان، فتسعى لتسجيل الذكرى في سجلات الخزي، لكن مجد اللحظة يفرض نفسه. المسألة مسألة اختيار وخيال قبل كل شيء، ومهما تسلط الحكام تظل عقولنا قادرة على الخيال وقلوبنا قادرة على الاختيار وألسنتنا قادرة على استرجاع الحكايات.
تطارد أشباح الشهداء حكامنا المفتونين بتسلطهم على أبداننا. فيجن جنون السلطة، تتوجس من صورتها في مرآة الجماهير، تخشى فقدان الهيمنة على سجلات التاريخ. لا تجد أبواق السلطة مفرًا إلا في مراوغة عجيبة تتظاهر وكأن الاحتفاء بالثورة هو خيار السلطة. لذا يدور الصراع حول أي ثورة نختار أن نتذكر، يصدر لنا صورة ثورة مطهرة، ومعقمة من كل جدل وقلق وشغب، من كل حلم وسخط وكل فداء.

«ماذا ظل من الفرسان سوى الريش
على أجساد طواويس السلطان
من ظل سوى من صاروا عند الملكات الخصيانْ
عند الأمراء الغلمانْ
عند التجار وأصحاب الصفقات الصبيانْ
صاروا جبروت الطغيانْ» 

ولكن تذكر الثورة ليس خيارًا بالنسبة لمن افتتن بها أو أصابته لعنتها، بل يكاد يكون فعل لا إرادي، لذا لا يتبقى سوى القمع. طالما تذكرنا الثورة وحاولنا تدبر سيرتها وأصررنا على سرد حكاياتنا معها؛ سيسعى حكامنا لجعلنا عبرة، ولتحويل الذكرى إلى كابوس. طالما أصررنا على أن المجد لا يكمن في ماض بعيد، وإنما أحداث عشناها في ماض قريب، في ثورة حسبناها مستمرة، تسعى السلطة لجعل هزيمتنا عملية مستمرة بلا أفق ولا نهاية.

المجد المختار حدوتة خيالية، غالبًا ما تكون مبسطة مختزلة، لمصلحة تصور مسبق عن الأمة، لا يتعارض مع مصالح الفئة المهيمنة. الألم المختار حدوتة خيالية، تستعذب المظلومية وتبالغ في البطولات. عند اختيار المجد، تٌحكى الحدوتة بمبالغة في تصوير الإرادة الحرة، ووحدة الصف، ونقاء الأبطال. عند اختيار الألم، تٌحكى الحدوتة في إنكار لوجود خيارات بديلة ومبالغة في حتمية الهزيمة، إذ يٌحَمّل طرف ما كل الخيانة والتخاذل والضعف فينبذ من الجماعة.

لا يريدوننا ضمن المساهمين في اختيار ما نتذكر، ولا يقبلون بنا ضمن المشاركين في استحضار المجد. يرفضون احتساب آلامنا في سجل هزائم الوطن. يراد بنا الكبت تحت طبقات الوعي، ثم النفي خارج الذاكرة، عسى أن نٌطرد من الحلم، ونسكن كوابيس الوطن.

الشعوب لا تختار أن تتذكر هزائمها لترتدع، ولا حتى لتتدبر فحسب، فالألم الموروث منهل للمقاومة ومحدد طريق الكفاح. الانتفاضة لم تنكر النكبة بل رفضت نسيانها. ونحن لم ننكر هزيمتنا يومًا، بل كان إقرارنا المبكر بها فعلًا مقاومًا، فتسمية الثورة المضادة بمسماها الصحيح، أول الطريق.

«لم يبق سوى الهاجس بالحق أنيساً وعزاء
وصحيح أنّا لا نجني إلا الألم وضحكات الاستهزاء
وشماتة من كان نهانا لم نسمعه،
ومن كان دعانا لم نقبل دعوته
نحو الكأس ودفء الأحضانْ
لكن سأظل أنا جبلَ الرَّفض وهم وادي الاذعانْ» 

أخطر حلقة في هذا الصراع تدور حول المحو والكتم والكبت، فكما تختار الشعوب أو يختار لها التذكر، تختار الشعوب أو يختار لها النسيان.

الثورة أكبر وأكثر حضورًا من أن تنسى، لكن قد ننسى أحداثها وأسماء أبطالها وصور شهدائها بل وحتى بيان مقاصدها، وكثير من تفاصيلها لا تزال حبيسة ذاكرة شهود العيان لا الذاكرة الجمعية للوطن. يٌراد لنا أن ننسى جمعة الغضب واستبسال المهمشين والكادحين. يراد لنا ألا نتذكر أن السجون التي تفتح أبوابها مع الثورات، استشهد داخلها العشرات بصمت في الأيام الأولى. يٌراد لنا ألا نفكر في أكبر وأطول موجة إضرابات عمالية في تاريخ البلاد حتى لا يتبدى لنا الإضراب العام خيارًا ممكنًا. قد يسمح لنا -على مضض- بتذكر اعتصام الـ18 يومًا وميدان التحرير، لكن يًراد لنا أن نمحي ذكرى مسيرة الشواكيش واقتحام سفارة الأعداء.. آه يا صاحبي لعلك نسيت أنت نفسك خطيئتك الأصلية التي تحاسب عليها إلى اليوم؟

هناك من يريد أن ننسى كل الجرائم الطائفية، على أن نتذكر منها ما ارتكبته جماعات الإرهاب والتكفيريين فقط، وهناك من لا يمانع استدعاءها بشرط ألا نتذكر «ماسبيرو»، الحدث الذي أدخل كلمة «المذبحة» في القاموس السياسي المصري.

لا ينسى الناس الثورة ولكن على ما يبدو لا أحد يملك الرغبة أو الطاقة للتذكير بأحداث جسام سبقت الثورة، وربما تفسر ضرورتها. أذكر منها من ذاكرتي المعطوبة: تعذيب قرية الكشح عن بكرة أبيها، تحت مبرر وأد الفتنة، فإذا بها تشعل فتنة أعنف؛ وسيول تهدم بيوت أسوان، ثم نهب أموال إغاثة الآلاف المشردين؛ وسيول تضرب مخازن وقود فوق الدرنكة، فتصب على الناس نارًا مغرقة ومياهًا حارقة؛ ومذبحة نجع حمادي؛ وتفجير القديسين؛ وقطارات محترقة؛ وعبارات غارقة؛ وفلاحون يقتلون لصالح إقطاعيين جدد؛ وبيوت تهدمت على رؤوس أهلها.

«منذ بدأت الرحلات ولم ألبس إلا الأكفانْ
لم أتفيأ شجراً إلا الصلبانْ
من مجزرةٍ نحو مجازرَ أخرى يمشي بدني
من مقبرة نحو مقابر أخرى أضحى سكني
بين الدمعة والدمعة لا أبصر إلا وطني» 

مؤامرة من الصمت تختلط فيها رغبة السلطة في غسل سمعة كل السلطات في كل مكان وزمان لترسيخ مبدأ الخنوع، برغبة أصحاب الثروات في عدم مراجعة التقسيم الحالي للثروة، ورغبة قطاعات من الجماهير في توخي الحذر وتقبل القدر وتخطي الألم.

لا ننسى مذابح الثورة المضادة ولكن يٌكتم الحديث عنها، يرحل أهالي الشهداء واحدًا تلو الآخر، يسقط معنى كل معركة من الذاكرة، ومع ذلك تؤرق أطياف الشهداء مضاجع الحكام، ويلتفتون لنا نحن الملبوسين بأرواح الرفاق، المسكونين بأحلام عالم بلا سجون.

من يسعى لمحوك ومن يسعى لسحقك، من ينتظر انكسارك ومن يطلب صمتك، من يضجر من عنادك ومن يتململ من واجب التضامن معك، من يلومك ومن يخوض في عرضك، من بطش بك ومن غدر بك، من خانك ومن خذلك. يجمعهم قاسم مشترك واحد، الرغبة المحمومة في فرض النسيان، لصالح تاريخ مسطح بلا مناطق وعرة وذاكرة بلا حواف حادة ولا هوات سحيقة.

النسيان في حد ذاته أمر طبيعي، فمن منا يثق في ذاكرته أصلًا؟ أنا بالكاد أتذكر أسماء الرفاق، من منا بلا ذهن منهك وذاكرة مهترئة. لكن ما ينسى يمكن أن نتذكره طالما بقى من يرغب في حكاية الحدوتة. ما يفقد يمكن أن ينقب عنه. فكل كلمة كتبت وكل صورة التقطت وثيقة عن زمنها.

نفيسة المراكبي محفوظة في طبقات عميقة من ذاكرة «ساراندو»، ويومًا ما سنعيد اكتشاف حكايتها، ولكننا لن نكتفي بسيرة الفلاحة المسالمة الشهيدة، يومًا ما سنعيد حكي قصة عمرو البني ورملة بولاق. وإن تواطأ الناس على نسيان هدم مثلث ماسبيرو وتشريد أهله، فإن جزيرة الوراق لا تزال تقاوم والناس تتابع.

«معركة اليوم بلا أملٍ بالنصر، وأنت تقاتل كي لا تخجل من نفسكْ
كي تجرؤ أن تنظر في عيني إبنكْ
كي لا تغرقك الأحلام المخزية، وكي تبقى انسان
ما زالت في أعماقي تلك القوة أن أصرخ
أن أهجمْ
أن أهزمْ
وأعيد الكرة دون طموح أو أوهامْ» 

لا يفعل التاريخ فعله فينا ويمضي، وإنما يمكر بنا ويستخدمنا. مشكلتنا يا صاحبي أن ما يبدو تناقضًا بداخلنا هو فعليًا اتساق، وأن ما يتراءى أزمة تخصنا هو أساسًا مأزق للحكام ومعضلة للمجتمعات. مشكلتنا أننا لا ننتظر من يختار لنا ماذا نتذكر، وأننا لا نحتاج أن ننسى كي نستمر في الحياة، مشكلتنا أننا نذكر الجميع بضرورة الخيال ولا نخجل من الاعتراف بقصور خيالنا. مشكلتنا أننا نذكر الحكام بأن الذاكرة مسألة اختيار.

نقلقهم لسببين متناقضين، فمجرد وجودنا أحياء يعقد الحدوتة، نشتبك في سجال الذاكرة لا لنبسط الصورة بل لنزيدها تعقيدًا، لا لندّعى بطولة بل لنؤكد أن الأحداث فاجأتنا، وأن التاريخ استخدمنا، وأن الغموض ابتلعنا. لا ندّعي خصوصية لألمنا ولا نقصي عذابات أجسادنا باعتبارها تفصيلة هامشية. وكلما تعقدت الحدوتة صعب السيطرة عليها وتوجيهها في اتجاه داعم لبقاء الأوضاع. فكلما تحدثنا عن ارتباك الفعل الثوري وهشاشة الثوار، بدت المقاومة خيارًا واقعيًا لا يحتاج لأبطال خارقين.

السبب الثاني أخطر؛  تجد ثورتنا طريقها لمتن قصة الوطن وتجرنا معها جرًا. مع أننا لا ننسى الهامش ولا نتركه، ورغم أننا لا نرضى بالمتن ولا نرضى عنه. لكن الثورة لا تكتفي بالهامش. نسعى سعيًا حثيثًا لتعقيد قصة الثورة، نبحث عن لغة لوصف الغموض والفراغ، لسرد الارتباك وانعدام اليقين، إلا أن الاختزال والتبسيط والترميز أمور ملازمة لاختيار المجد واختيار الألم. مهما حاولت السلطة إقصاءنا، يتذكر الناس الثورة لحظة بهية تجسد فيها الحلم وتمردت فيها إرادتهم وارتفع سقف طموحاتهم. يزعجنا هذا التبسيط ﻷننا عاصرنا أحداثها من على حافة المذبحة وساحة الميدان وبوابة السجن وغرفة المشرحة، لكن البعد عن التفاصيل يدفع وعي الناس تجاه اعتبار انكسار الثورة مؤامرة تحالفت فيها مصالح الاستبداد والفساد المحلي مع مصالح الاستعباد والاستغلال الإقليمي مع مصالح الاستعمار والاستيطان الإمبريالي.

مجرد حضورنا يعقد حدوتة الوطن والأمة والمدينة لدرجة تدفع السلطة لهدم كل مساحة يمكن لنا أن نتحرك داخلها بثقة، فمجرد حضورنا يختصر قصة صراعات وارتباكات سنوات الثورة في مؤامرة على المستقبل، مما يحرم أطراف المؤامرة من أي شرعية إلا شرعية البطش.

كل ما نفعله مقلق، ولكن ما باليد حيلة، نجري وراء الحلم مفتونين ومع ذلك لا نبيع الأوهام للناس وإن طلبوها. نتمنى نوم ليلة واحدة بلا كوابيس ومع ذلك نصر على إقلاق منام الرفاقة قبل الأخصام وإن نفروا منا.

كل جسد غائب يجد من يتذكره من بين أحبابه، وكل زمرة من الأجساد غيبت قهرًا أو قتلًا ستجد من ينتصر لها، وإن ولدوا بعد الجريمة. خصوصًا لو ولدوا بعد الهزيمة. فبعد كل نكبة انتفاضة. وخلف كل شهيد دموع لن تذهب سدى. فالذاكرة مسألة اختيار، والاختيار لا يحسم في مسلسلات رمضان وحدها.

«هات جوادي
ارفعني كي أعتلي السرجَ وسلّمني الدربْ.
زوادتنا فارغةٌ من أي طعام أو شُربْ.
إن بادرك اليأس من الرحلة ودّعني
إن كنت ظللت كما كنت المؤمن بالسعي وبالهدف وليس المؤمن بي
إن فاض القلب بحبِّ المجنون الكهلِ العاجزِ فاتبعني عن قُرْبْ
وتهيَّأ للضرب
وتذكّر دوماً أني لم أقطع وعداً بالنصرِ،
أنا لم أضمن إلا استمرار الحربْ.» 

الأبيات مقتبسة من قصيدة «رحلة دون كيشوت الأخيرة»  

 للشاعر السوري ممدوح عدوان

عن الكاتب

آراء أخرى

رأي
راجي مهدي

نقد النقد الذاتي

«النقد الذاتي هو رؤية نقدية يقدمها فرد أو تنظيم لمسار سياسي أفضى إلى أوضاع عكس ما وعد به هذا المسار»

اقرأ →

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).