«وادي النطرون» يمنع محامي علاء عبد الفتاح من زيارته للمرة الثالثة | وكالات: تحذير ألماني من تجسس مصري في «كوب 27»..واﻷمم المتحدة تحقق
للمرة الثالثة.. إدارة «وادي النطرون» تمتنع عن تمكين محامي علاء عبد الفتاح من زيارته
واصلت إدارة سجن وادي النطرون، اليوم، امتناعها عن تنفيذ تصريح النيابة العامة بتمكين المحامي خالد علي من زيارة موكله الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وذلك للمرة الثالثة منذ الخميس الماضي، ما اعتبره علي مخالفة للقانون وضربًا بنصوصه عرض الحائط.
من جانبها، اكتفت إدارة السجن، اليوم، بتسليم والدة عبد الفتاح، المضرب كليًا عن الطعام منذ بداية الشهر الجاري، خطابًا يعود تاريخه إلى الرابعة من عصر السبت الماضي، يخبرها فيه بأنه عاود شُرب المياه، وأن علاماته الحيوية خلال اليوم نفسه جيدة ويتلقى رعاية صحية.
وعبر فيسبوك، أوضح علي أنه وصل في العاشرة من صباح اليوم إلى مقر سجن وادي النطرون لتنفيذ تصريح النيابة بالزيارة الصادر أمس، وهناك التقى المسؤول عن منطقة الزيارات بالسجن، العميد تامر شعبان، الذي قال إنه سيعرض أمر تمكين علي من الزيارة على المسؤولين، فيما أشار شعبان إلى مغادرته السجن أمس في وقت مبكر وأن أحدًا لم يخبره بوجود علي، بحسب ما نشره المحامي اليوم عبر فيسبوك، في حين كان نشر أمس أنه انتظر أمام السجن ساعة ونصف [الأحد]، بعدما أبلغه القائمون على الحراسة بأنهم يحاولون الاتصال بالعميد المسؤول عن منطقة الزيارات، قبل أن يبلغوه في النهاية بعدم إمكانية تنفيذ الزيارة.
عند عودته اليوم، وبعد أكثر من ثلاث ساعات، أبلغ شعبان علي بتلقيه تعليمات برفض تنفيذ تصريح الزيارة الصادر من النائب العام لأنه مؤرخ بتاريخ أمس وليس اليوم، في تكرار لما حدث الخميس الماضي، وطالبه بالحصول على تصريح جديد، ليطلب منه علي مراجعة الكاميرات للتأكد من أن إدارة السجن هي التي امتنعت عن تنفيذ التصريح أمس بزعم أن السجن مغلق، رغم وصوله قبل موعد غلقه في الخامسة مساءً، فضلًا عن أن الزعم بأن الزيارة لا تُنفذ إلا في نفس يوم صدور التصريح غير منطقي وغير عملي ولا يطابق القانون.
ولم يصدر عن النيابة العامة أو المجلس القومي لحقوق الإنسان حتى موعد كتابة النشرة تعليقًا عن امتناع إدارة السجن عن تنفيذ قرارات النيابة العامة بالتصريح لعلي بزيارة موكله.
من جانبها، اعتبرت سناء سيف أن الخطاب الأول لشقيقها، يطرح أسئلة عن أسباب رفض إدارة السجن السماح لمحاميه بزيارته، وعن أسباب عدم تسليم الخطاب لوالدته لمدة يومين، مشددة «هل مجرد قسوة أم معاقبة للأسرة على الحديث».
غير أن سناء أوضحت أنها تشعر بالراحة لأول مرة منذ ثمانية أيام مع إضراب شقيقها عن المياه، معتبرة الخطاب اﻷول من علاء -منذ دخوله في إضراب كلي عن الطعام مطلع نوفمبر وعن الشراب بداية من السادس من الشهر نفسه- يدل على بقائه على قيد الحياة.
وقالت سيف إن شقيقها ما زال مضربًا عن الطعام، وما زالت السفارة البريطانية فاشلة في توفير زيارة قنصلية له في محبسه، ولا توجد بوادر تحسن في الأفق رغم الاهتمام الدولي به، مضيفة أن السلطات المصرية ما زالت قادرة على إخفائه، مشددة أن أسرتها ستشعر بالراحة الحقيقية «عندما يركب [عبد الفتاح] الطائرة إلى لندن»
كانت النيابة العامة شككت في إضراب عبد الفتاح عن الطعام والشراب في بيان لها الخميس الماضي، قالت فيه إنها أمرت بتشكيل لجنة طبية لتوقيع الكشف الطبي عليه، وانتهت الأخيرة في تقريرها إلى أن حالته الصحية جيدة، ولا تستدعي نقله إلى المركز الطبي، مع التوصية بالمتابعة الطبية الدورية له، وذلك دون أن يوضح البيان تاريخ الكشف الطبي عليه.
وبدأ عبد الفتاح، المحكوم عليه في ديسمبر الماضي بالسجن خمس سنوات، إضرابًا عن الطعام في أبريل الماضي، مطالبًا بحقوقه القانونية، وعلى رأسها التحقيق في شكاويه ضد إدارة سجن طرة، بسبب منعه من حقوقه التي تتضمن دخول الكتب، والسماح بالتريض، وكذلك بسبب عدم السماح له بزيارة من قنصل بريطانيا، بعد حصوله على الجنسية البريطانية.
وفي 18 مايو الماضي، وبعد نقله من سجن شديد الحراسة بطرة، إلى مجمع سجون وادي النطرون، حوَّل عبد الفتاح إضرابه عن الطعام من إضراب كامل إلى جزئي، يعيش فيه على 150-200 سعر حراري في اليوم، أي نحو 10% من حاجة الإنسان اليومية، ثم صعده في أغسطس الماضي بالاكتفاء بالحصول على نحو 100 كالوري يوميًا من سوائل، مع مطالبته الحكومة بالإفراج عن جميع المحتجزين داخل مقرات الأمن الوطني، والمحبوسين الذين تخطوا مدة الحبس الاحتياطي، وأيضًا كل مَن صدرت ضدهم أحكام بالسجن في قضايا النشر، بالإضافة إلى عفو عن كل المحكوم عليهم في قضايا لا يوجد بها مجني عليه.
عزب وعوف وسليم يعلقن إضرابهن واعتصامهن بـ«الصحفيين»
أعلنت الصحفيات رشا عزب وإيمان عوف ومنى سليم، اليوم، تعليق إضرابهن عن الطعام والاعتصام في مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة المستمر منذ ثمانية أيام، استجابة لمطالب عضوي مجلس النقابة، هشام يونس ومحمود كامل، وحرصهما وباقي الصحفيين المتضامنين معهن على حالتهن الصحية.
ووجهت الصحفيات الشكر إلى الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، مشددين على أنه «فتح الباب بجسمه كي نمر ونعود إلى نقابتنا محملين بالدفاع عن سجناء الرأي عامة كما تعودت نقابتنا، بيت الحريات وليس النفق المظلم».
وقالت عزب لـ«مدى مصر» إن السبب الرئيسي للإضراب والاعتصام في مقر «الصحفيين» هو المطالبة بتوفير مناخ من الحريات يسمح للصحفيين بممارسة عملهم، وعودة النقابة لدورها السياسي والاجتماعي، مشددة على أن تعليق الاعتصام والإضراب سيتبعه خلال الأيام المقبلة الإعلان عن عدد من الفعاليات داخل مقر النقابة تضم طيفًا واسعًا من الجمعية العمومية، وستحمل هذه الفعاليات بعضًا من معالم الدور النقابي المعهود.
وأشارت الصحفيات في بيانهن إلى أن النقابة غُيبت عن عمد وفُرغت من قيمتها، فيما لفتن إلى أنه على الرغم من تجاهل نقيب الصحفيين لجميع مطالبهن إلا أنهن استجبن لدعوة زملائهن؛ عضوي مجلس النقابة محمود كامل وهشام يونس، وباقي المتضامنين معهن مع استمرار النضال النقابي.
وأشارت عزب إلى ارتفاع مستوى ضغط دمها، وارتفاع مستوى السكر بالدم بالنسبة لعوف، تبعًا للمتابعة الطبية لهن التي قامت بها العضوة السابقة بمجلس نقابة اﻷطباء، منى مينا.
وأعلن عدد من الصحفيين النقابيين، وأعضاء سابقين في مجلس النقابة، في بيان، صدر اليوم، كامل دعمهم وتضامنهم مع المعتصمات، مؤكدين أن الاعتصام حق دستوري، معتبرين إضراب الثلاث صحفيات عودة للامتداد التاريخي من العمل النقابي الساعي لحماية الصحافة وللتغيير وتطوير المهنة، مع دعوة الصحفيين كافة بمساندتهنّ في مطالبهنّ.
وطالب البيان المُضربات عن الطعام بتعليق إضرابهنّ، على أن يكون هناك تحرك نقابي حقيقي ودائم للدفاع عن أوضاع الصحافة، وذلك من خلال دعوة لاجتماع عاجل الأسبوع القادم، للضغط على مجلس النقابة للدفاع عن الصحافة والتصدي لظاهرة حجب المواقع وإحياء دور النقابة كأحد مؤسسات الدفاع عن الحقوق والحريات، خاصة لجنتي الحريات والتسويات، ومناقشة التضامن مع الصحفيين ودعم أسرهم، وإعادة النظر في التشريعات المتعلقة بتنظيم عمل الصحافة.
وأعلن عضوا مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل وهشام يونس، في بيان نشراه أمس، تضامنهما مع مطالب الصحفيات المعتصمات داخل النقابة، مع مطالبتهن بتعليق إضرابهنّ خوفًا على صحتهنّ التي بدأت في التدهور بشكل ملحوظ. وبحسب البيان، فإن المضربات قد أوصلن رسالتهن وتحققت إرادتهنّ بإثارة نقاش واسع النطاق حول أوضاع الصحفيين في السجون عبر منابر علنية.
وتواصل كامل ويونس مع نقيب الصحفيين، ضياء رشوان، وعدد من النقابيين، على مدار الأيام الماضية لتشكيل جبهة نقابية لتوحيد الكلمة خلال الظروف العصيبة التي تمر بها المهنة، وأوضحا أن رشوان أبدى تجاوبًا من خلال بعض الإجراءات مثل مُخاطبة النائب العام للإفراج عن الصحفيين المحبوسين احتياطيًا، وتحسين أوضاع الصحفيين داخل السجون، وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لبعض المعتقلين، وتمكين أعضاء المجلس من زيارتهم، مؤكدين في نفس الوقت أهمية الدور المؤسسي قبل دور الأفراد، بحسب بيان عضوي مجلس «الصحفيين».
وبدأت الصحفيات الثلاث إضرابهن عن الطعام والاعتصام بـ«الصحفيين» في السابع من نوفمبر الجاري، للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي والتعبير في مصر، والتوقف عن ملاحقة الصحفيين في قضايا النشر والملاحقة الأمنية لأصحاب الرأي، وتضامنًا مع عبد الفتاح في إضرابه.
وكالات: الشرطة الألمانية تحذر من تجسس اﻷمن المصري على ضيوف «كوب 27».. واﻷمم المتحدة تحقق
حذّرت الشرطة اﻷلمانية أعضاء وفد بلادها في مؤتمر المناخ «كوب 27» من أنهم قد يكونون عرضة للتجسس من اﻷمن المصري، حسبما نقلت وكالة رويترز، اليوم، عن ثلاثة مصادر، فيما قالت وكالة أسوشيتدبرس إن اﻷمم المتحدة تحقق في مزاعم سوء سلوك ضباط شرطة مصريين شاركوا في تأمين المنطقة الخاصة بها في المؤتمر.
بحسب رويترز، أرسلت الشرطة اﻷلمانية لأعضاء الوفد المشارك في المؤتمر المنعقد بشرم الشيخ، تحذرهم من «المراقبة العلنية والسرية من خلال التصوير الفوتوغرافي والفيديو» من عملاء مصريين.
وفيما قالت «رويترز» إنها لم تتلق ردًا على طلب التعليق الذي طلبته من رئاسة المؤتمر والهيئة العامة للاستعلامات، نقلت عن رسالة الشرطة للمندوبين أن محادثاتهم قد يتم تسجيلها، فضلًا عن أن أشخاصًا مقربين من الدولة المصرية قد يحاولون تعطيل الفعاليات التي ينظمها اﻷلمان «عبر أعمال استفزازية»
ونقلت الوكالة عن مشاركين ألمان في المؤتمر، أنهما لاحظا تحركات مشبوهة في مناسبات في اﻷيام الأخيرة، شملت تعرضهما للملاحقة والتصوير، واتفقا مع مصدر ثالث على تلقيهم تحذيرات شفهية من مشاركين آخرين ووفود بشأن المراقبة المحتملة.
من جانبه، قال مسؤول في الخارجية اﻷلمانية إنهم على تواصل مستمر مع الجانب المصري، مشيرًا إلى توقعهم أن يتسنى للمشاركين في قمة المناخ «العمل والحوار في ظل ظروف آمنة»
بدورها، نشرت أسوشيتدبرس، اليوم، أن الأمم المتحدة تحقق في مزاعم سوء سلوك ضباط شرطة مصريين عملوا في الجزء المحدد كأرض تابعة للمنظمة اﻷممية، التي أوضحت أنها استعانت بعدد من الضباط المصريين للمساعدة في تأمين المكان وضمان سلامة وأمن المشاركين، وذلك بسبب تعقيد عملية توفير اﻷمن في هذا الحدث واسع النطاق، مؤكدة أن عملهم يتم تحت إشراف إدارة اﻷمم المتحدة للسلامة واﻷمن.
وفيما تحقق اﻷمم المتحدة في مزاعم انتهاك مدونة السلوك، أشارت إلى أنها تأتي عقب ما قاله الحاضرون في جناح ألمانيا عن تصويرهم فوتوغرافيًا وبالفيديو عقب استضافة الجناح فعالية حضرتها سناء سيف، شقيقة الناشط والمدون المسجون علاء عبد الفتاح.
كان الجناح اﻷلماني استضاف، اﻷربعاء الماضي، جلسة عن العدالة المناخية، بحضور ممثلي منظمات هيومان رايتس ووتش، والعفو الدولية، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وسناء سيف، وهي الجلسة التي شهدت مداخلة من عضوة المجلس القومي لحقوق الإنسان، نهاد أبو القمصان، اضطرت إدارة الجلسة لإنهائها بعدما اعتبروها تشويشية.
الجلسة نفسها شهدت في نهايتها قيام عدد من الناشطات بإظهار قمصان تحمل عبارات داعمة لعلاء عبد الفتاح، قبل أن ينشر النائب البرلماني، عمرو درويش، صورًا التقطت لهواتف بعضهن أثناء اتفاقهن على الوقوف في نهاية الجلسة. كان درويش نفسه تعرض للطرد من فعالية تضامنية مع علاء عبد الفتاح صباح اليوم ذاته.
كانت وكالة بلومبرج، نشرت، السبت الماضي، تقريرًا عن أحداث عكّرت صفو حضور مؤتمر المناخ، وصولًا لوصفه بـ«تجربة شريرة لنشطاء البيئة والمفاوضين»، شملت إلغاء حجوزات فنادق، وتنصت على اجتماعات رفيعة المستوى، وإزعاج في أوقات متأخرة من الليل، وهي اﻷحداث التي اعتبرها تقرير الوكالة تقدم لمحة للحياة في مصر.
التقرير نقل عن عدد من نشطاء المناخ الذين اعتادوا حضور المؤتمر بنسخه المختلفة، وجود عقبات غير مسبوقة في الحصول على الاعتماد وإيجاد مكان للإقامة في شرم الشيخ. وشملت الوقائع التي نقلها التقرير قيام أحد الفنادق بطرد ثلاثة مندوبين حكوميين في وقت متأخر من الليل، لرفضهم دفع 450 دولارًا في الليلة مقابل غرفة كانوا قد دفعوا بالفعل سعرها المتفق عليه مقدمًا؛ 150 دولارًا في الليلة، فيما اشتكت رئيسة منظمة استرالية من قيام مجهولين بمحاولة اقتحام قفل باب الشقة التي قطنت بها في وقت متأخر من الليل.
بخلاف الأحداث في أماكن الإقامة، نقل التقرير عن مشاركين في المؤتمر، أنه خلال أحد الاجتماعات رفيعة المستوى التي تمت في «المنطقة الحمراء» اكتشف الحاضرون وجود مصري مجهول الهوية داخل الغرفة التي تجري فيها المحادثات، والذي هرع إلى الخارج بمجرد سؤاله عن تفسير لوجوده في الغرفة.
تقرير: إنفاق الدول الغنية على التسليح أكثر 30 مرة مما تنفقه على مواجهة تغيّر المناخ
سلط تقرير، صدر اليوم، الضوء على الإنفاق العسكري كجانب مسكوت عنه في مؤتمر كوب 27 المنعقد حاليًا في شرم الشيخ. التقرير الصادر عن «تي إن أي» و«ستوب وابنهاديل» و«تيبينج بوينت نورث ساوث»، وهي مراكز أبحاث عالمية مستقلة ينصب عملها على العدالة الاجتماعية والسلام العالمي، ركز على جوانب الاحترار العالمي والتغيرات المناخية وتحويل الموارد المالية بعيدًا عن مقتضيات الإنفاق على مواجهة تغيّر المناخ.
وقدّر التقرير البصمة الكربونية لجيوش العالم، فضلًا عن صناعات الأسلحة التابعة لها، في 2017 بأنها كانت حوالي 5% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، بينما مثّلت بصمة الطيران المدني الكربونية 2%، وفي ما يتعلق باستهلاك الوقود اعتبر التقرير أن جيوش العالم «إذا صُنفت معًا كدولة واحدة، فستكون في المرتبة 29 على مستوى العالم من حيث استهلاك الوقود، قبل بلجيكا وجنوب إفريقيا مباشرة»
وانتقد التقرير مصر باعتبارها الدولة المستضيفة للمؤتمر، كونها كانت بين الدول الخمس اﻷعلى استيرادًا للأسلحة في العالم في الفترة ما بين 2017 و2021، بواقع 5.7% من الواردات العالمية من الأسلحة. وحدد التقرير مصادر هذه الأسلحة فجاءت نسبة 14٪ من روسيا، و21٪ من فرنسا، و15٪ من إيطاليا. كما تتلقى مصر دعمًا للشرطة وقوات حرس الحدود من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وخاصة ألمانيا.
وفي هذا السياق، انتقد التقرير، البلدان الأكثر ثراء -المصنفة تحت الملحق 2 في محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ- تنفق على قواتها المسلحة 30 ضعف ما تنفقه على توفير التمويل المناخي الذي يجب أن تلتزم به قانونيًا للبلدان أكثر عرضةً للأضرار المناخية في العالم.
وتشمل قائمة الدول تلك أستراليا، النمسا، بلجيكا، كندا، الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيسلندا، أيرلندا، إيطاليا، اليابان، لوكسمبورغ، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، إسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية. ويقصد بدول الملحق 2 من محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ البلدان المتقدمة التي تدفع تكاليف مواجهة الأضرار المناخية للبلدان النامية.
كما خلص التقرير إلى أن سبع دول من العشر الأكبر بثًا للانبعاثات هي أيضًا من بين الدول العشر الأوائل في الإنفاق العسكري على مستوى العالم: الولايات المتحدة، تليها الصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا واليابان وألمانيا، مضيفًا أن «الدول الثلاث الباقية من بين العشر الأوائل في الإنفاق العسكري - المملكة العربية السعودية والهند وكوريا الجنوبية- تصدر عنها انبعاثات عالية من غازات الاحتباس الحراري»
وتبعا لنتائج التقرير بين 2013 و2021 أنفقت البلدان الأكثر ثراءً [الملحق 2] مبلغ 9.45 تريليون على [الإنفاق العسكري] أي 53.6 %من إجمالي الإنفاق العسكري في العالم [16.8 ترليون دولار] مقارنة بنحو 243.9 مليار كتمويل إضافي للمناخ، وأوضحت النتائج أن الإنفاق العسكري ارتفع منذ 2013 بنسبة 21.3%
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى تصدير الدول الأكثر ثراءً الأسلحة إلى أكثر الدول عرضة للتأثر بتغيرات المناخ، مما يؤجج الصراع والحرب وسط الانهيار المناخي. «استحوذت الدول الأكثر ثراءً (الملحق 2) على 64.6 %من القيمة الإجمالية لعمليات نقل الأسلحة الدولية 2021/2013». وقال التقرير إن الدول الأكثر ثراء نفسها صدرت الأسلحة لجميع البلدان الأكثر عرضة للتأثر بتغيّرات المناخ والتي تشمل 13 دولة متورطة في صراعات مسلحة و20 دولة أخرى تخضع لأنظمة استبدادية، و25 تعاني من أدنى مستويات التنمية البشرية، ودول تخضع لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة و/أو الاتحاد الأوروبي مثل أفغانستان وإفريقيا الوسطى، وميانمار، والصومال، والسودان، واليمن، وزيمبابوي.
وبالإضافة لقائمة الدول الأكثر ثراءً جاءت روسيا والصين في المرتبتين الثانية والرابعة كأكبر مصدري الأسلحة للبلدان المعرضة للتأثر بتغيرات المناخ، وذلك بتصديرهما تلك الأسلحة إلى 21 و13 دولة على التوالي.
«الشيوخ» يوافق نهائيًا على تعديلات الحكومة على قانون الاستثمار
أنس محمد
وافق مجلس الشيوخ نهائيًا، أمس، على مشروع تعديل قانون الاستثمار، رقم 72 لسنة 2017، وسط رفض بعض الأعضاء للتعديلات التي اعتبروها تضم حوافز غير كافية لإيجاد بيئة حقيقية لجذب الاستثمارات وخصوصًا الأجنبية، وطالبوا بقانون جديد للاستثمار، فيما أكد نائب وزير المالية، أحمد كوجك، أن قانون الاستثمار الحالي، يراعي المعايير المتفق عليها مع صندوق النقد والبنك الدوليين، وبجانب الحوافز التي يتضمنها هناك إجراءات أخرى للدولة لجذب الاستثمارات مثل إقرار وثيقة سياسة ملكية الدولة قبل نهاية العام الجاري.
شملت التعديلات المقدمة من الحكومة منح مجلس الوزراء إمكانية مد العمل بـ«الحوافز الخاصة» المنصوص عليها في المادة 11 لمدد أخرى لا يجاوز مجموعها تسع سنوات، فيما ينص القانون القائم على «ألا تزيد مدة الخصم على سبع سنوات من تاريخ بدء مزاولة النشاط»
كما تضمنت التعديلات إضافة حوافز جديدة في مادة تحمل رقم 11 مكرر، في صورة حافز لا يجاوز 55% من قيمة الضريبة على الدخل المتحقق من مباشرة النشاط في المشروع الاستثماري، تلتزم وزارة المالية بصرفه خلال خمسة وأربعين يومًا من نهاية أجَل تقديم الإقرار الضريبي وإلا استحق عليها مقابل تأخير. وهو الحافز الذي يملك رئيس الوزراء تحديد الصناعات والمناطق المتمتعة به، ومدد منحه بما لا يجاوز عشر سنوات. على أن يعتمد المشروع في تمويله حتى تاريخ بدء التشغيل، على النقد الأجنبي من الخارج بنسبة 50% على الأقل، وأن يبدأ إنتاجه خلال ست سنوات من تاريخ العمل بهذه المادة، يجوز مدها مرة واحدة.
وشهدت الجلسة العامة جدلًا حول النسبة المقررة للحافز الاستثماري الذي حدد تقرير اللجنة الاقتصادية حده الأدنى بـ35% بينما الأقصى 60% بعد أن كان 55% فقط في مقترح الحكومة، وهو ما وافقت عليه الحكومة أثناء المناقشة داخل اللجنة، ثم اعترضت عليه خلال التصويت أمام الجلسة العامة، لينتهي الأمر بموافقة «الشيوخ» على مقترح نائب وزير المالية، أحمد كجوك، باعتماد نسبة الحافز الاستثماري بين 15 و55.
وشهدت الجلسة العامة تأكيد بعض النواب على أن التعديلات تحوي شبهة عدم دستورية بسبب تطبيقها على المستثمر الجديد واستثناء الحاليين من التعديل، وهو ما رد عليه رئيس المجلس، عبد الوهاب عبد الرازق، بأن الفيصل في اﻷمر هو تطبيق القانون.
وأضاف عبد الرازق أنه في حال عدم تطبيق ما ورد في القانون من تسهيلات فإن الأمر مرده إلى الرقابة، وتابع «إذا لم يحقق التعديل التشريعي الغاية المرجوة منه، فإن للمجلس الكلمة العليا في الرقابة، وكذلك الغرفة الثانية [مجلس النواب] حتى يصل التشريع إلى مبتغاه»
ورفض النائب محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بـ«الشيوخ»، التعديلات المقدمة من الحكومة، قائلًا: «حضرت المؤتمر الاقتصادي ضمن المقررين بالحوار الوطني، ولم أسمع أحدًا من المستثمرين يطلب تخفيض الضريبة، كما أن الحكومة لم تلتزم بما ورد فى قانون الاستثمار الحالي من تسهيلات وحوافز»
مضيفًا أنه «لا يوجد أثر مالي ولا تشريعي مذكور فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون يحدد مَن هو المستهدف، والجانب الإيجابي أن معدلات التضخم التي ارتفعت عالميًا ارتفاع شديد جدًا، وحاليًا هناك شهية جديدة للمستثمرين للعودة من جديد للاستثمار، إذا لم نستغل هذه الفرصة، خلال هذه الفترة هناك فرص للاستثمار، والضريبة الحل الوحيد لتخفيض عجز الموازنة وإصلاح السياسات المالية وذلك فيه تعارض مع هذه المادة في مشروع القانون التي تخفض الضريبة، ومن حيث المبدأ أرفض القانون».
كما رفض عضو «الشيوخ»، أكمل نجاتي، مشروع القانون مطالبًا الحكومة بإعادة صياغة المشروع المقدم منها، «الحكومة منذ عام 2016 حتى الآن لم تقدم أي حوافز للمستثمرين، ويجب أن توضح لماذا لم تقدم حوافز، كما أن اتحادات الصناعات المصرية لم تتحدث عن سعر الضريبة فى تقريره عن حوافز الاستثمار»، قال نجاتي مضيفًا أن قانون الإجراءات الضريبية سيوقف تنفيذ هذا القانون وستكون هناك عراقيل فى التنفيذ.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن