نواب عن «الموازنة الجديدة»: لا تصور لدى الحكومة لوقف الاقتراض | «ولاية سيناء» يتبنى الهجوم على محطة مياه شرق قناة السويس
6 مليارات جنيه اعتماد إضافي من البرلمان لـ«الموازنة الحالية» تسديدًا لـ«فوائد ديون» .. ونواب عن «الجديدة»: لا تصور لدى الحكومة لوقف الاقتراض
رنا ممدوح وإيهاب النجار
حمّل وزير المالية، محمد معيط، غزو روسيا لأوكرانيا مسؤولية الضغوط التي يواجهها الاقتصاد المصري والتي يعكسها مشروع الموازنة العامة للدولة، وذلك خلال إلقائه للبيان المالي أمام مجلس النواب اليوم، موضحًا أن هذا الغزو وما خلفه من تداعيات سلبية وإضطراب سلاسل الإمداد ساهما في وجود ضغوط تضخمية كبيرة بسبب ارتفاع الأسعار عالميًا، وخاصة السلع الأساسية والغذائية. فيما قالت وزيرة التخطيط هالة السعيد إن خطة العام المالي القادم تقوم على ثلاثة محاور، وهي «تحسين جودة حياة المواطن، تفعيل البرنامج الوطني للإصلاح الهيكلي، دعم التنافسية الدولية للاقتصاد». في حين أبدى عدد من النواب اعتراضًا تجاه اعتماد الحكومة القروض بنسبة تقارب 50% من مواردها في مشروع موازنة العام المالي الجديد، مشددين في تصريحاتهم لـ«مدى مصر» على «أننا غارقين داخل دائرة من الديون والحكومة ليس لديها أفق للخروج منها»
وقال وزير المالية إن إجمالي المصروفات في مشروع الموازنة للعام المالي -المُقرر بدايته في أول يوليو المقبل- وصل إلى 2 تريليون و71 مليار جنيه، فيما بلغ إجمالي الإيرادات المستهدفة 1.5 تريليون و18 مليار جنيه، والأجور 400 مليار جنيه، وبلغت مخصصات الدعم 356 مليار جنيه، لافتًا إلى رصد خمسة مليارات جنيه لتعيين 60 ألف معلم وطبيب وصيدلي فضلًا عن احتياجات أخرى بمختلف قطاعات الدولة، ومليار جنيه لإجراء حركة ترقيات لموظفي الدولة.
ومن جانبه، قال عضو لجنة الخطة والموازنة بالمجلس، محمد بدراوي، لـ«مدى مصر» إن مشروع الموازنة الجديد لا يظهر أي تغيّر في سياسة الحكومة المعتمدة بالأساس على الاستدانة، مضيفًا أن عجز موازنة يزيد عن 500 مليار جنيه إلى جانب فوائد الديون التي تزيد عن 690 مليار جنيه، وفي المقابل لا تحقق الحكومة فائض سوى من 100 إلى 120، وبالتالي سيظل هذا الفارق مستمرًا، مضيفًا: «نستدين لسداد أقساط القروض ولسد عجز الموازنة ولعمل مشروعات لا تدر على الدولة أية أرباح».
وشدد بدراوي على أن الحكومة ليس لديها تصور لوقف الاقتراض، أو قصره على سد قيمة العجز وزيادة الموارد، «فهي تقدم موازنة تعكس نفس الرؤية كل عام، الهيئات الاقتصادية والهيئات الخدمية تسجل خسائر فادحة، هناك مشروعات مثل قطارات الكهرباء والمونوريل والتي تُجرى من خلال هيئة الأنفاق خارج مخصصات الموازنة، ولكنها تتطلب تقديم وزارة المالية لضمانات للممولين الأجانب. وفي حال تنفيذ هذه المشروعات وعدم تحقيقها أرباح فإن الخرانة تتحمل قيمة أقساط القروض وفوائدها، فضلًا عن أن غالبية المشروعات لم تقُم على دراسات جدوى حقيقية»
ووافق مجلس النواب خلال جلسة اليوم على إضافة ستة مليارات جنيه كإعتماد إضافي على موازنة العام المالي الجاري لسداد فوائد الديون، وهو ما صاحبه اعتراض من بعض النواب لأن «الحكومة لا تجيد سوى الاستدانة»، فقال النائب ضياء داوود إنه في الوقت الذي تتوقع فيه «الحكومة أن يتجاوز عجز الموازنة الـ300 مليار جنيه لا توجد لديها أي خطة للتقشف»، فيما طالب عدد من النواب بينهم مصطفى بكري بوقف «المشروعات القومية» لحين تجاوز الأزمة الاقتصادية قبل أن يوافق حزب مستقبل وطن على الاعتماد، ويبرر أمينه العام، أشرف رشاد، ذلك بأن البلاد تمر بظرف طارئ بسبب تغيّر سعر الصرف من قِبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» [البنك المركزي الأمريكي]
وبدأت اللجان النوعية لـ «النواب» الـ25، أمس، مناقشة بنود مشروع الموازنة في غياب عدد من الوزراء والمسؤولين، بينهم وزيرة التضامن، نيفين القباج، ورئيس هيئة التأمينات الاجتماعية، اللواء جمال عوض، الذين اشتكى نواب لجنة القوى العاملة من غيابهم خلال مناقشة مشروع الموازنة الخاص بـ«التأمينات الاجتماعية»، والذي تضمن تعهد الهيئة بسداد 190 مليار جنيه كديون عليها لوزارة المالية، دون توضيح آلية سداد تلك الديون.
ومن جانبه، رد ممثل «المالية» بأن وزارته تنتظر التوصل لآليات واضحة لسداد الهيئة لديونها بداية من أول يوليو المقبل، وذلك إما في صورة نقدية أو سندات مالية، وهو طالبت على إثره «القوى العاملة»، برئاسة النائب عادل عبد الفضيل، «التأمينات» بموافاتها بنسخة من البروتوكول المُبرم من جانبها مع «المالية» لسداد الـ 190 مليار جنيه خلال العام المالي المقبل.
جدل مماثل ساد اجتماع لجنة النقل والمواصلات في «النواب»، وذلك بسبب تضمن مشروع موازنة الهيئة القومية للأنفاق، مقترحًا بالحصول على قرض من البنك الأوروبي بقيمة تقترب من 250 مليون يورو، أي خمسة مليار جنيه، من أجل تحويل «قطار أبو قير» في الإسكندرية إلى «مترو أنفاق»، وهو ما اعترض عليه عدد من نواب «النقل والمواصلات»، بينهم النائب جمال السعيد الذي قال إن سعر الفائدة على القرض متغير، والرسوم الخاصة به قد تصل إلى 2.5 مليون يورو، موضحًا أن بند التحكيم لن يكون في صالح مصر. وهو ما أيّده النائب أحمد سعد نويصر، مضيفًا أن المعلومات المبدئية عن القرض، تبين أن البنك المانح لايتحمل أى التزامات، وإنما يتحملها بالكامل الجانب المصري، وأن العائد من المشروع ربما لا يسد فوائد القرض، قبل أن يتفق أعضاء «النقل والمواصلات» على ضرورة تقديم المسؤولين بالهيئة المذكرة الإيضاحية للقرض ودراسات الجدوى الخاصة به.
«ولاية سيناء» يتبنى الهجوم على محطة مياه شرق القناة
تبنى تنظيم «ولاية سيناء»، أمس، الهجوم الذي استهدف محطة رفع مياه شرق قناة السويس السبت الماضي، وأودى بحياة ضابط وعشرة جنود من القوات المسلحة وإصابة خمسة آخرين، بحسب بيان للمتحدث العسكري، في حين شُيعت خلال اليومين الماضيين 17 جنازة لعسكريين قُتلوا في الهجوم نفسه، بحسب ما نشرته مواقع صحفية وصفحات إخبارية محلية.
وقال التنظيم، في بيان بثته المنصات الإعلامية التابعة لتنظيم «داعش»، إن الهجوم جرى باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، مدعيًا أنه جاء لـ «الثأر للمسلمات الأسيرات في رفح»
في إشارة إلى الـ11 سيدة المقبوض عليهن مع أطفالهن في قرية المقاطعة بالشيخ زويد منتصف أبريل الماضي، وذلك خلال حملة مسلحي قبائل سيناء المدعومة من القوات المسلحة على القرية، فيما نشرت حسابات تابعة للتنظيم، عبر موقع تيليجرام، أن السيدات كانت تحاول الهرب من المنطقة التي تشهد قصفًا عنيفًا إلى منطقة أخرى آمنة، لكن مجموعة من مسلحي القبائل اعترضت طريقهن وسلمتهن للقوات المسلحة.
وكان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة قد أصدر بيانًا مساء السبت الماضي، أعلن فيه التصدي للهجوم على المحطة، محددًا موقع الهجوم بأنه «شرق القناة»، ثم عُدّلت صيغة البيان وأُزيلت كلمتا «شرق القناة» أمس، لتشير صيغة البيان -بعد التعديل- إلى أن الهجوم وقع «غرب سيناء».
ومنذ نحو عامين بدأ «ولاية سيناء» شن هجمات متفرقة على القوات المسلحة والمدنيين في مناطق وسط سيناء والظهير الصحراوي لمدينة بئر العبد الواقعة غرب شمال سيناء، واقتحام عدة قرى واختطاف وتصفية مواطنين، وخلال تلك العمليات وصل التنظيم إلى مناطق تتبع إداريًا محافظتي بورسعيد والإسماعيلية مثل قريتي جلبانة وسهل الطينة.
ومع حملة تحالف قبائل سيناء مؤخرًا على مناطق منشأ التنظيم في مدينتي الشيخ زويد ورفح، كثف «ولاية سيناء» خلال الشهرين الماضيين هجماته على قرى جنوب بئر العبد ومناطق غرب سيناء. كما نشر التنظيم، في نهاية أبريل الماضي، فيديو يصور قتل مواطن يعمل في مزرعة في قرية جلبانة، بزعم تعاونه مع القوات المسلحة، وسبق ذلك نشر «ولاية سيناء» فيديو قتل شابين من قبيلة الدواغرة إحدى أكبر قبائل بئر العبد، بعد خطفهما من منزلهما، بعدما نشر في منتصف مارس مقطعًا مصورًا لقتل مواطن من محافظة أسيوط بزعم تعاونه مع القوات المسلحة، والذي كان يعمل في مزرعة على طريق «عرام»، نفس المنطقة التي شهدت هجوم السبت الماضي.
وكانت مصادر شاركت ميدانيًا في أنشطة اتحاد القبائل، قد قالت لـ«مدى مصر» في أبريل الماضي إن الحشد القبلي قتل خمسة من مسلحي «ولاية سيناء» بينهم قيادي بارز، وأعقب ذلك تسليم 11 سيدة، صحبة أطفالهن، أنفسهن للقوات المسلحة، يُرجح أنهم من أُسر القتلى الخمسة.
الحكومة تنفي فرض «ضريبة شمس» على الزراعة
نادر سيف الدين
قال المتحدث الرسمي لوزارة الكهرباء، أيمن حمزة، لـ«مدى مصر»، اليوم، إن قرار جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك بتحديد مقابل دمج الطاقة لمشروعات الطاقة الشمسية بمثابة تشجيع للمستثمرين في القطاع الزراعي للاتجاه إلى استخدام الطاقة الشمسية.
وأوضح حمزة أن بعض المستثمرين قد يكونوا أساءوا فهم القرار الذي خفّض قيمة مقابل الدمج لمحطات الطاقة الشمسية المربوطة بالفعل على شبكة الكهرباء القومية.
وبالمثل، أكدت المهندسة سلمى حسين، رئيس قطاع التراخيص بجهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، لـ «مدى مصر» أن القرار خفّض قيمة رسوم الدمج لمحطات الطاقة الشمسية التي تخدم محطات الري من حوالي 26 قرشًا إلى 10.6 للكيلووات / ساعة، مشيرة إلى أنه يُطبق على المزارع التي تستخدم الطاقة الشمسية في تشغيل معدات الري، وليس المحطات الصغيرة التي تستخدم الطاقة الشمسية لاستخراج المياه الجوفية التي ستظل منفصلة عن الشبكة القومية.
كان مستثمرون في مجال الطاقة الشمسية قد قالوا، لـ«مدى مصر» أمس، إن رسوم الدمج لمحطات الري هي رسوم جديدة تُطبق للمرة الأولى على محطات استخراج المياه الجوفية باستخدام الطاقة الشمسية لري الزراعات في المناطق النائية، وهو ما نفاه كل من حمزة وحسين.
أحمد زهران، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة كرم سولار للطاقة الشمسية، ثمّن القرار الجديد، مشيرًا إلى أهميته في تشجيع شركات الإنتاج الزراعي في التحول للطاقة النظيفة وتحقيق عائد أفضل على استثماراتهم بدلًا من استخدام الوقود الأحفوري أو شراء الطاقة من الشبكة القومية.
وتُعتبر رسوم الدمج، أو «ضريبة الشمس» كما تسميها شركات الطاقة الشمسية، بمثابة مشاركة من أصحاب مشاريع الطاقة الشمسية الصغيرة في تحمل تكلفة ربط شبكاتهم الداخلية بالشبكة القومية للكهرباء.
وأوضح زهران أن المزارع التي تستخدم الطاقة الشمسية تلجأ للربط بالشبكة القومية لتبيع للحكومة الطاقة الزائدة عن احتياجاتها من جهة، وتعويض النقص في الإنتاج من جهة أخرى.
وقال زهران إن القرار الجديد بتخفيض قيمة مقابل الدمج هو بمثابة استمرار لسياسات مرفق الكهرباء في تشجيع المستثمرين، بعد تعديل في رسوم الدمج، يعفي المحطات الصغيرة حتى ألف كيلووات (بدلًا من 500 كيلووات قبل التعديل)، وكذلك السماح للشركات الحكومية بشراء المزيد من الطاقة من محطات الطاقة الشمسية، بعد رفع حد القدرات المسموح بالتعاقد عليها بنظام صافي القياس من 300 إلى ألف ميجاوات.
مصدر بـ«الزراعة» يهدد الممتنعين عن توريد القمح المحلي بـ«محاضر في التموين».. ونقابي: إجبار للفلاحين على تسليم المحصول بتخويفهم
برر رئيس قطاع الخدمات بوزارة الزراعة، عباس الشناوي، لـ«مدى مصر» ما نُقل عنه من تصريحات «تهدد» المزارعين الممتنعين عن تسليم القمح المحلي للحكومة بتحرير محاضر ضدهم في مباحث التموين، بأنها تهدف لـ«تشجيع الفلاحين» حسب تعبيره، وهو ما اعتبره مصدر بنقابة الزراعيين، طلب عدم ذكر اسمه، «وسيلة لإجبار الفلاحين على تسليم القمح عبر تخويفهم»
ونشرت جريدة «المال»، صباح اليوم، تصريحات للشناوي بأنه «تم حصر أسماء مزارعى القمح بجميع المحافظات وإرسالها إلى مباحث التموين»، وأشارت التصريحات إلى أن مَن يمتنع عن التوريد يضع نفسه تحت طائلة ثلاث عقوبات؛ «تحرير محضر ضده فى النيابة، وحرمانه من التموين، ووقف صرف الأسمدة المدعمة له». ويُعد التلويح بتحرير محاضر في مباحث التموين هو أحدث ما لجأت إليه الحكومة لدفع المزارعين لتسليمهم محصولهم من القمح، في ظل انخفاض معدلات توريده نحو 77%، في أبريل الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
أكدت ثلاثة مصادر بجمعيات زراعية في ثلاث محافظات مختلفة لـ«مدى مصر» أن الوزارة لم تعمم قرار رسمي بتحرير محاضر بمباحث التموين للمزارعين الممتنعين، فيما أوضحت المصادر أن الجمعيات الزراعية اتخذت إجراءات فردية، وذلك لـ«إجبار المزارعين بشكل لين على تسليم القمح» بحسب وصف مدير إحدى الجمعيات الزراعية الذي أوضح أن هذا «الإجبار اللين» سيكون إبلاغ المزارعين بإرسال قائمة بأسماء الممتنعين إلى الوزارة، والتلويح بالعقوبات.
من جانبه قال حسن زايد، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية، لـ«مدى مصر» إن الجمعيات الزراعية ستجمع كل أسماء الممتنعين عقب انتهاء موسم الحصاد، لترفع عنهم الدعم الزراعي من السماد والقروض، بالإضافة إلى عقوبات أُخرى لم تُقرر بشكل رسمي بعد.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن