معبر رفح يعود لاستقبال الأجانب والمصريين والمصابين | نتنياهو يرفض الخطة الأمريكية حول مستقبل قطاع غزة
بعد يومٍ من قرار القمة العربية والإسلامية «العاجلة وغير العادية» بكسر حصار قطاع غزة، و«فرض إدخال قوافل مساعدات إنسانية عربية ودولية تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري»، عبرت 53 شاحنة مساعدات من مصر إلى غزة، اليوم، وأسقطت الأردن مجددًا مساعدات طبية جوًا لمشفاها الميداني بالقطاع، وفُتح معبر رفح مجددًا لعبور اﻷجانب والمصريين من غزة إلى مصر.
على الجانب الآخر من العالم، تجمع مئات المتظاهرين في سيدني لمنع سفينة تابعة لشركة شحن إسرائيلية من الدخول، فيما تنظر المحكمة العليا اﻷسترالية طعنًا يلزم الحكومة بالكشف عن تفاصيل صادراتها من الأسلحة.
واستمرارًا للتظاهرات الحاشدة عالميًا لدعم فلسطين. شهدت بريطانيا أحد أكبر التظاهرات في تاريخها لمناهضة العدوان الاسرائيلي، وأخرى تناهض مناهضة العدوان الإسرائيلي، ما انتهى بإلقاء القبض على متظاهرين من الطرفين. في حين اقتربت الاحتجاجات في أمريكا من منزل الرئيس جو بايدن.
المظاهرات الحاشدة لدافعي الضرائب في أمريكا لم تكف لوقف دعمها العسكري لإسرائيل بـ14 مليار دولار، ولا أقنعت كبار ممثلي الحزب الجمهوري في الكونجرس بالموافقة على تمويل جديد لا يتجاوز نصف مليار دولار كمساعدات إنسانية لغزة.
وبينما تنصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الاعتراف بانتهاك إسرائيل للقانون الدولي في غزة، وطالب إسرائيل، على استحياء، بالتوقف عن قتل الأطفال والنساء بالقطاع، أتاه الرد سريعًا من «شريكه وصديقه» نتنياهو : «على الدول إدانة حماس وليس إسرائيل».
نتنياهو أعلن كذلك معارضته للسيناريو اﻷمريكي المقترح مؤخرًا بوضع قطاع غزة تحت إدارة السلطة الفلسطينية، بعد انتهاء الحرب، مع إمكانية الاستعانة بأطراف دولية أخرى، وأفصح رئيس الوزراء الإسرائيلي عن السعي لاستعادة سيطرة الاحتلال الأمنية على القطاع.
معبر رفح يعود لاستقبال الأجانب والمصريين والمصابين
استؤنف العمل في معبر رفح، اليوم، باستقباله عددًا من المصريين والأجانب القادمين من غزة، وعددًا من المصابين، بحسب «رويترز».
كانت الهيئة العامة للمعابر والحدود في غزة أعلنت، أمس، عن استئناف العمل اليوم، بعد توقفه ليومين، لعبور أصحاب الجوازات الأجنبية والمصرية ممن وردت أسماؤهم في القوائم المعلن عنها خلال الفترة بين 1 و10 نوفمبر. وأعلنت الهيئة آخر قائمتين الخميس الماضي، وكان مقررًا عبور الواردين فيهما يوم الجمعة، غير أن العبور من غزة لمصر خلال الجمعة والسبت اقتصر على خمس حالات لمصابين.
واستقبلت مصر 699 من رعايا الدول الأجنبية، الخميس الماضي، بالإضافة إلى 12 مصابًا بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية.
53 شاحنة مساعدات تعبر إلى غزة.. والأردن تنزل مساعدات طبية جوًا
وصلت 53 شاحنة مساعدات من مصر إلى غزة، اليوم، وحتى كتابة النشرة، بعدما عبرت معبر رفح البري، حسبما قال مصدر من الهلال الأحمر الفلسطيني لـ«مدى مصر»
وفي حين تستمر منظمات المجتمع المدني اﻷهلية والحكومية في تجميع وإرسال المساعدات لرفح، وصولًا لغزة، انطلقت، صباح اليوم، شاحنة مساعدات أعدها حزبا الدستور والعيش والحرية (تحت التأسيس)، قاصدة رفح، وعلى متنها مستلزمات طبية وأدوية وبطاطين وملابس وثلاثة أطنان دقيق ومياه شرب، حسبما قالت رئيسة «الدستور»، جميلة إسماعيل، لـ«مدى مصر»، وهي الشاحنة التي صحبها عشرات المتضامنين.
وجوًا، أنزلت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، اليوم، مساعدات طبية عاجلة في قطاع غزة، وذلك للمرة الثانية منذ بدء الحرب. وجاءت المساعدات التي هبطت من السماء، على المستشفى الميداني الأردني، بتنسيق بين الأردن وقطر والإمارات وفقًا لجريدة «الشرق الأوسط».
متظاهرون يمنعون سفينة شحن إسرائيلية من دخول سيدني
تجمع مئات المتظاهرين في ميناء بوتاني في سيدني، باستراليا، أمس، وعلى دراجات مائية داخل المياه، لمنع سفينة شحن تابعة لشركة ZIM الإسرائيلية من العبور، حاملين شعارات منددة بنقل الشركة أسلحة إلى إسرائيل، فيما غيرت السفينة موعد وصولها بسبب الاحتجاجات.
وقال منظمو الاحتجاج من «حركة العدالة الفلسطينية لسيدني» و«نقابيون من أجل فلسطين»، إن هذا الإجراء هو الخطوة الأولى في الحملة ضد الشركة الإسرائيلية التي تنقل الأسلحة إلى تل أبيب.
وجاء الاحتجاج في الميناء في أعقاب احتجاج مماثل في ميناء ملبورن، الأسبوع الماضي، أوقف خلاله ناشطون أستراليون شاحنات تحمل بضائع لشركة شحن إسرائيلية.
كانت منظمات حقوق إنسان فلسطينية وأسترالية تقدمت، الأسبوع الماضي، بطعن أمام المحكمة العليا الأسترالية، لإلزام الحكومة بالكشف عن معلومات حول صادراتها من الأسلحة إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة، في ظل تكتم الحكومة الإسترالية على صادراتها من الأسلحة.
وقبل أسبوعين كُشف عن موافقة أستراليا على 322 تصريحًا بصادرات أسلحة إلى إسرائيل خلال السنوات الست الماضية، منها 49 تصريحًا في العام الماضي فقط، و23 تصريحًا في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري.
وواجهت سياسات تصدير الأسلحة الأسترالية مؤخرًا تدقيقًا متزايدًا من النشطاء، مع دعوات لمزيد من الشفافية وضوابط تصدير أكثر صرامة. وبينما أكدت الحكومة أن صادراتها من الأسلحة تخضع لضوابط وتوازنات صارمة لمنع سوء الاستخدام، فإن الطعن يسعى إلى تحميلها المسؤولية عن عواقب قراراتها المتعلقة بتجارة الأسلحة، بحسب «ذا جارديان».
مئات الآلاف في شوارع لندن وكيب تاون دعمًا لفلسطين
شارك مئات الآلاف في مسيرة مؤيدة لفلسطين في لندن أمس، وقالت شرطة العاصمة البريطانية إن 300 ألف شخص شاركوا بالمسيرة، فيما قدر منظمو الحدث المشاركين بنحو 800 ألف شخص، واعتبروا أنها إحدى أكبر المظاهرات في تاريخ البلاد.
وألقت الشرطة القبض على ما لا يقل عن 126 شخصًا خلال أعمال عنف من المتظاهرين اليمينيين المناهضين لفلسطين، والذين حاولوا اقتحام المسيرة، وذلك بعدما أظهروا عنف وصفته شرطة العاصمة أنه «غير عادي ومثير للقلق تجاه رجال الشرطة»، مشيرة إلى العثور على أسلحة مع بعض المجموعات اليمينية بعد تفتيشها.
كما اعتقلت الشرطة أيضًا 150 متظاهرًا مؤيدًا للفلسطينيين، كانوا يطلقون الألعاب النارية في مسيرة انشقت عن المسيرة الأساسية، وتم اعتقالهم بعدما أصابت الألعاب النارية بعض رجال الشرطة، وفقًا لـ«ذا جارديان».
ومن شمال العالم إلى أقصى جنوبه، خرج عشرات الآلاف في «كيب تاون» بجنوب إفريقيا، أمس، دعمًا لغزة، مطالبين بوقف إطلاق النار، في مسيرة وصفتها الصحافة هناك بأنها الأكبر منذ سنوات.
كما تظاهر الآلاف، أمس، دعمًا لفلسطين في عدد من العواصم الأوروبية مثل بروكسل، وبرشلونة، ودبلن.
وفي الولايات المتحدة اقتربت المظاهرات المنددة بالدعم الأمريكي لإسرائيل، من منزل الرئيس جو بايدن. وحاصر مئات الأشخاص قصر بايدن في ديلاوير، متهمينه بالمشاركة في الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وطالبوا بإيقاف الأموال التي تذهب لمساعدة إسرائيل ووقف إطلاق النار.
«جمهوريو أمريكا» يضغطون لوقف تمويل إغاثة غزة
يضغط كبار ممثلي الحزب الجمهوري في الكونجرس الأمريكي لرفض تمويل جديد لإغاثة غزة، بزعم علاقة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بحركة حماس، والتي تعاني حاليًا لتوفير الغذاء والمأوى لمئات الآلاف من سكان غزة المحاصرين تحت القصف الإسرائيلي، بحسب جريدة «واشنطن بوست» الأمريكية.
كان الرئيس الأمريكي جو بايدن، طلب من الكونجرس الموافقة على تسعة مليارات دولار من المساعدات العاجلة للأزمات الإنسانية في العالم، بما في ذلك تجديد إمدادات الأونروا المتضائلة، فيما أقر مجلس النواب مشروع قانون لإرسال 14 مليار دولار كمساعدات إلى إسرائيل بداية الشهر الجاري.
ويشكو الجمهوريون في الكونجرس منذ سنوات من دعم «الأونروا». وتقدم الحكومة الأمريكية، أكبر مانح «للأونروا»، أكثر من 371 مليون دولار لمجموعة الإغاثة هذا العام فقط، فيما تبرعت بأكثر من مليار دولار منذ عام 2021.
كان المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، طلب من قادة العالم، الخميس الماضي، المساهمة بمبلغ 481 مليون دولار لتلبية الاحتياجات الإنسانية «الهائلة التي تتزايد في كل ساعة».
ويزعم بعض الجمهوريين أن حماس سرقت مساعدات «الأونروا»، واستخدمتها لتنفيذ هجومها على الاحتلال الإسرائيلي في أكتوبر الماضي، وهي الاتهامات التي تنفيها جماعات الإغاثة الدولية وحتى مسؤولو البيت الأبيض.
وعلقت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تمويل «الأونروا» في 2018، قبل أن يلغي بايدن هذا القرار بعد فترة وجيزة من توليه منصبه.
نتنياهو يرفض الخطة الأمريكية حول مستقبل قطاع غزة
أعلن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، رفضه مقترح تولي السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وقال خلال مؤتمر صحفي أمس:«لن تحكم غزة سلطة مدنية تعلم أطفالها كراهية وتدمير إسرائيل»، وستحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على القطاع.
كانت الإدارة اﻷمريكية اقترحت، ضمن محاولات رسم سيناريو ما بعد الحرب، وضع القطاع تحت إدارة السلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس، محمود عباس، مع إمكانية الاستعانة بأطراف دولية أخرى خلال الفترة الانتقالية.
التضارب المعلن بين خطط واشنطن وقرارات تل أبيب دفع إدارة جو بايدن لطلب توضيح رسمي بشأن تصريحات نتنياهو عن نيته تولي السيطرة على الأمن في القطاع، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
هذا التضارب لم يمنع، قطعًا، استمرار تعاون الدولتين في الملفات المختلفة، وعلى رأسها ملف الرهائن الإسرائيليين لدى حركة حماس، والذي تلعب فيه قطر دورًا رئيسيًا في التواصل مع الحركة.
وكالة «أكسيوس » نقلت إشارة مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين إلى صفقة محتملة، لإطلاق سراح حوالي 80 امرأة وطفلًا من الأسرى لدى حماس، في مقابل إطلاق سراح النساء والمراهقين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، وقد تشمل أيضًا السماح بإدخال الوقود إلى القطاع. وهي الصفقة التي علقت حركة حماس، منذ قليل، المفاوضات بشأنها بسبب تعامل القوات الإسرائيلية في مجمع الشفاء الطبي بحسب «رويترز».
ماكرون: «ليس من الصواب انتقاد إسرائيل».. ويدعوها للتوقف عن قتل الأطفال والنساء
دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إسرائيل للتوقف عن قتل الأطفال والنساء في قطاع غزة، خلال مقابلة حصرية مع شبكة «BBC» بقصر الإليزيه نُشرت أمس.
بالمقابل، رفض ماكرون الاعتراف بانتهاك إسرائيل للقانون الدولي في غزة قائلًا: «أنا لست قاضيًا وإنما رئيس دولة.. كما أنه ليس من الصواب انتقاد الشريكة والصديقة إسرائيل بعد شهر واحد من تعرضها للهجوم»، رغم ذلك يرى ماكرون أن أفضل طريقة لحماية أمن إسرائيل لن تتحقق عبر القصف العنيف لغزة، ليأتيه الرد سريعًا من «شريكه وصديقه» رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: «على الدول إدانة حماس وليس إسرائيل».
وأعلنت فرنسا تضامنها الكامل مع إسرائيل، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع، فضلًا عن توقيعها مع الولايات المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة على بيان مشترك، تأكيدًا على دعم لإسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد «الفظائع» التي ارتكبتها حماس، والتنسيق والعمل المشترك، والتحالف لـ«لضمان قدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها»، ما دفع المتظاهرون في فرنسا، خلال أكتوبر الماضي، لاتهام ماكرون بالتواطؤ مع إسرائيل في الانتهاكات التي ترتكبها.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن