تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

محدَّث: عفو رئاسي عن باتريك زكي ومحمد الباقر

محدَّث: عفو رئاسي عن باتريك زكي ومحمد الباقر

محدَّث: عفو رئاسي عن باتريك زكي ومحمد الباقر

أكد المحامي، خالد علي، صدور قرار رئاسي بالعفو عن كل من الباحث باتريك جورج زكي، والمحامي محمد الباقر.

وقال علي لـ«مدى مصر»: «هذه خطوة إيجابية جدًا، تحاول أن تعالج احتقان أمس الناتج عن صدور حكم محكمة أمن الدولة طوارئ بحبس زكي»، مضيفًا: «نتطلع لخطوات سريعة في اتجاه الإفراج عن علاء عبد الفتاح وعبد المنعم أبو الفتوح ومحمد القصاص وأحمد دومة ومحمد عادل وشريف الروبي ومحمد أكسجين، ومعالجة الحبس الاحتياطي طويل المدة، وإطلاق سراح كل من تخطى حبسه سنتين، فضلًا عن الإفراج عن النساء المحبوسات وفي حالة صعبة مثل: نرمين حسين، هالة فهمي، صفاء الكوربيجي، دنيا سمير، مروة عرفة، منال عجرمة، أية كمال، وعائشة خيرت الشاطر، التي تمر بظروف صحية سيئة وأتمنى صدور قرار بالعفو الصحي عنها، وأن يكون هناك بدائل أخرى غير الحبس الاحتياطي لكل النساء المسجونات، خاصة أن لديهن أبناء وأسر في أمس حاجة لوجود الأم».

كانت وزارة الخارجية الأمريكية أعربت، اليوم، عن قلقها من حكم سجن الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، باتريك جورج زكي، داعية إلى الإفراج الفوري عنه إلى جانب غيره من المحتجزين بغير حق، فيما أبدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لولور، قلقها من أخبار سجن زكي، الذي قالت عنه رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أمس، إن «التزام روما بحل قضيته لم يتوقف أبدًا».

تلك البيانات أتت استمرارًا لردود الأفعال الدولية والمحلية على حكم محكمة أمن الدولة طوارئ الصادر أمس، فيما ينتظر أن تناقش الحركة المدنية الديمقراطية، الأسبوع المقبل، موقفها من الاستمرار في الحوار الوطني، بحسب عضو مجلس أمناء الحوار الوطني، عبد العظيم حماد.

 وقضت محكمة أمن الدولة طوارىء، أمس، بسجن باتريك زكي ثلاث سنوات، بتهمة «إشاعة أخبار كاذبة بالداخل والخارج»، على خلفية مقال نشره في موقع «درج»، في يوليو 2019 تناول فيه أسبوعًا من حياته كمسيحي مصري، وهو حكم غير قابل للاستئناف أو النقض.

ودعا أكثر من 40 منظمة دولية ومحلية، أمس، الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى عدم التصديق على الحكم الذي طالبت بإلغائه والإفراج الفوري عن زكي وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه وإغلاق جميع القضايا المرفوعة ضده، ورفع حظر السفر ضده.

وضمت قائمة المنظمات الموقعة على البيان: «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية» و«مبادرة الإصلاح العربي»، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومعهد الكرامة الدنماركي لمناهضة التعذيب، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب.

ومن جانبه، ندد عضو البرلماني الأوروبي، منير ساتوري، أمس، بالحكم ووصفه بأنه اضطهاد غير مبرر ومخيف، ويؤصل لاستمرار ازدراء حقوق الإنسان في مصر، كما طالب رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان اﻷوروبي، أودو بولمان، بالإفراج عن زكي.

كان أعضاء في لجنة العفو الرئاسي أصدروا، أمس، بيانات فردية عن تلقيهم «تطمينات» بشأن باتريك وآخرين.

قبل تلك «التطمينات» أعلن عدد من المشاركين في الحوار الوطني انسحابهم منه عقب الحكم على زكي، قبل أن يصدر مجلس أمناء الحوار الوطني بيانًا يناشد فيه رئيس الجمهورية باستخدام صلاحياته القانونية والدستورية للإفراج الفوري عن زكي، وعدم تنفيذ العقوبة المقضي بها اليوم ضده، مع دعوة الرئيس لاستخدام حقه الدستوري في العفو عن باقي العقوبة إذا لزم الأمر.

الكاتب الصحفي عبد العظيم حماد، أحد ممثلي الحركة المدنية الديمقراطية في مجلس أمناء الحوار الوطني، قال لـ«مدى مصر» إن قادة الحركة وممثليها في مجلس الأمناء سيناقشون اﻷسبوع المقبل موقفها من الاستمرار في الحوار من عدمه.

وفي حين أشار حماد إلى أن تفضيله الشخصي هو الانسحاب، أكّد أن التفكير في ذلك ليس بسبب الحكم الذي صدر بحق زكي فقط، لكنه نتاج ردود أفعال سلبية أخرى، أهمها التخاذل أمام أحداث انتخابات نقابة المهندسين، وعدم إصدار الحوار الوطني بيان يرفض الخروج على القانون، بالإضافة إلى محاولات البعض تشكيل كيانات موازية داخل الحوار الوطني تصادر مقدمًا على مخرجاته.

أسعار السكر تصل إلى مستويات قياسية بسبب «الدولار والقصب والبنجر»

توقعت مصادر في قطاع السكر أن تستمر أسعاره عند مستوياتها المرتفعة حاليًا، رغم ما أعلنته الحكومة مؤخرًا من تحركات لضبط اﻷسعار، مُرجعة ذلك لتأثر الإنتاج المحلي بنقص إنتاجية محصولي القصب والبنجر، فضلًا عن تأثُر استيراد السكر بأزمة الدولار التي دفعت بعض منتجيه لتصديره للخارج.

وأعلنت وزارة التموين، أمس، أنها تعاقدت على استيراد نحو 165 ألف طن سكر، بخلاف عمل شركات حكومية وخاصة على شراء 150 ألف طن أخرى، «بهدف زيادة المعروض من كميات السكر بالأسواق المحلية لضبط الأسعار»، بحسب البيان الرسمي.

كانت أسعار السكر بلغت مستويات قياسية خلال اﻷسابيع الماضية، ووصل سعر الطن في أسواق الجملة إلى 25 ألف جنيه، بزيادة نحو ثمانية آلاف جنيه خلال ثلاثة أسابيع، ووصل سعر البيع للمستهلك 27 جنيهًا للكيلو.

مصدر في قطاع السكر، طلب عدم ذكر اسمه، أكد أن «التموين» لم تتعاقد بعد على الكمية التي أعلنت عنها، وإنما تعاقدت فقط على 50 ألف طن، عبر هيئة السلع التموينية، لصالح شركة الصناعات التكاملية، مع تكليف الوزير للهيئة بشراء نحو 120 ألف طن أخرى، 45 ألف طن منها ستكون لصالح شركة الشرقية للسكر، وهي شركة خاصة.

كانت «التموين» أعلنت، الإثنين الماضي، عن مناقصة لشراء 50 ألف طن سكر لصالح شركة السكر والصناعات التكاملية، تصل على مدار شهر يبدأ منتصف سبتمبر المقبل.

بيان «التموين»، أمس، أعقب اجتماع عقده الوزير مع أعضاء اللجنة العليا للسكر، وممثلين لهيئة السلع التموينية، وشركات السكر الحكومية، وجهاز حماية المستهلك، وشركات القطاع الخاص «بهدف زيادة الكميات المعروضة في الأسواق لضبط الأسعار».

بحسب بيانات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية، أطلع عليها «مدى مصر»، تعاني مصر من فجوة في إنتاج السكر مقارنة بالكميات المستهلكة، تُقدر بنحو 800 ألف طن سنويًا، يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يشكل أزمة حاليًا نظرًا للصعوبات التي تواجه المستوردين.

أحد المصادر الذي حضر اجتماع الوزير اﻷخير قال إن شركات القطاع الخاص أبدت خلاله تحفظًا على خطط استيراد السكر حاليًا في ظل استمرار أزمة العملة الصعبة، وعدم تأكدها من قدرة البنوك على توفير إتاحات دولارية كافية للإفراج عن الشحنات التي تطلبها الوزارة، خاصة وأن اللجوء للسوق السوداء لتدبير الدولار سيرفع تكلفة الاستيراد بشكل لافت.

مصدر في واحدة من كبرى شركات إنتاج السكر من القطاع الخاص، قال: «توفير الدولار من السوق السوداء سيرفع تكلفة الكميات المستوردة بأكثر من 30 ألف جنيه للطن على أقل تقدير في أسواق الجملة، مع وصول سعر الدولار إلى نحو 38 جنيهًا، مقابل 30.85 جنيه في السوق الرسمية»، لافتًا إلى أن سعر طن السكر عالميًا تخطى حاليًا 660 دولارًا.

وأضاف المصدر نفسه: «بشكل عام، يعود ارتفاع أسعار السكر إلى تزايد نقص المعروض المحلي من إنتاج الموسم الجاري على خلفية مجموعة مُشكلات إنتاجية للمحاصيل السكرية المصرية، من قصب وبنجر السكر».

وتُنتج مصر سنويًا نحو 2.5 مليون طن من السكر، تتوزع بين 750 ألف طن ينتجها نحو 325 ألف فدان من القصب، ونحو 1.7 مليون طن سكر تأتي من 640 ألف فدان بنجر، وفقًا لمصدر في مجلس المحاصيل السكرية التابع لوزارة الزراعة، والذي قال لـ«مدى مصر» إن الإنتاج المحلي من السكر قد يفقد هذا العام نحو 10.8%، بواقع 270 ألف طن، 100 ألف طن منها من سكر القصب، و170 ألف طن من سكر البنجر.

وفيما أرجع المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، تراجع إنتاجية القصب إلى هبوط المساحات المنزرعة هذا الموسم إلى أقل من 300 ألف فدان مقابل نحو 325 ألف فدان يتم زراعتها كل عام، أشار إلى أن محصول البنجر واجه خلال الموسم الحالي مشكلات قلّصت من نسبة السكر في الخام.

«موسم البنجر يشهد ثلاث عروات زراعية متوالية، تأخرت زراعة الأولى لنحو شهر في بداية الموسم، بسبب رفض المزارعين اﻷسعار التي أعلنتها وزارة التموين، ليتأخر بدء موسم الحصاد من فبراير إلى مارس، بالتزامن مع حصاد العروة الثانية، ما زاد من ضغط التوريدات اليومية على مصانع الإنتاج، وأدى في الأخير إلى فقد خام البنجر أكثر من 10% من نسب السكر المعتادة به»، يقول المصدر.

وحددت الحكومة سعر توريد البنجر في 875 جنيهًا، بالإضافة إلى علاوة «تبكير وحلاوة» بمتوسط 200 جنيه للطن، للإنتاج المبكر أو الذي يتميز بنسبة سكر عالية.

وأوضح المصدر أن موسم التصنيع من الإنتاج المحلي لا يزال مستمرًا ومن المتوقع أن ينتهي أواخر أغسطس المقبل، بعد أن كان ينتهي منتصف يونيو من كل عام.

المصدر أكد أن العروة الثالثة شهدت بدورها مشكلات بسبب قِلة جودة البذور التي قللت من حجم إنتاجية الفدان، ما سينعكس في تراجع حجم الإنتاج الكلي لمصر بنهاية الموسم.

مصدر آخر حضر اجتماع وزير التموين أمس أشار إلى أن إحدى الشركات الكبرى أوضحت خلالُه أنها فضلت التركيز على التصدير هذا العام بالتزامن مع أزمة العملة الصعبة، خاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية للسكر خلال الأشهر الأخيرة، وذلك رغم أن الوزارة كانت حظرت التصدير لمدة ستة أشهر بدءًا من مارس الماضي، وهو القرار الذي لم يسر على الشركة لأن مصانعها تقع في المناطق الحرة.

«الشركة» لم تطرح محليًا أكثر من 100 ألف طن وفقًا للبيانات التي قدمتها إلى وزير التموين خلال الاجتماع، وهي بذلك صدّرت نحو 75% تقريبًا من الحصة التي تطرحها في السوق المحلية كل عام، وبالتالي زادت حدة العجز ليقل المعروض وترتفع الأسعار بهذا الشكل، يقول المصدر.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن