مصدر: صفقات الخصخصة ستتأثر بحديث السيسي عن تثبيت سعر صرف الجنيه
مصدر: «الطروحات» قد تتأثر بحديث الرئيس عن تثبيت سعر الصرف.. أو تتم بـ«جنيه أرخص»
بيسان كساب
ألمح الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إلى اتجاه الدولة لتثبيت سعر الصرف خلال الفترة المقبلة، بعدما أصبح «أمنًا قوميًا»، مؤكدًا على مرونته حاليًا، ولكن «عندما يؤثر سعر الصرف على حياة المصريين، ما نقعدش في مكاننا، ما نقدرش.. حتى لو كان الكلام ده يتعارض مع ….»، بنص حديثه.
تصريحات الرئيس، التي تضمنتها كلمته في المؤتمر الوطني للشباب، وأشار فيها إلى تراجع احتمالات تحرير جديد لسعر الجنيه، في اﻷجل القصير، أثارت أسئلة حول تأُثير تلك السياسة، على صفقات الطروحات الحكومية المحتملة، وعلى سعر العملة في السوق الموازي.
رئيس قطاع البحوث في إحدى شركات الاستثمارات المالية، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن السعر غير المرن للعملة المحلية الذي سيجري العمل به في السوق، قد يعرقل أي صفقات للخصخصة، لأن القيمة المرتفعة نسبيًا للجنيه سترفع التكلفة بالنسبة للمشتري، بما يعني خسارة مؤكدة له، في حال انخفضت قيمة الجنيه.
وأوضح المصدر قائلًا: «في هذه الحالة، فالأرجح هو اللجوء لأسلوب من اثنين لإتمام الصفقات، الأول: أسلوب الخصم، ويعني إتمام التقييم بناء على سعر الصرف الرسمي، ثم تخفيض سعر البيع، في صورة نسبة خصم تعادل نسبة المخاطرة الناجمة عن الخسارة المحتملة للمشتري، بسبب تراجع سعر الجنيه لاحقًا، والأسلوب الثاني، يتمثل في إتمام التقييم من البداية بناء على السعر العادل للجنيه، لا السعر الرسمي».
لكن السعر العادل نفسه، أمر خاضع للتفاوض، حسبما يشرح المصدر، لأنه سعر نفترض أن الجنيه سيصل إليه إذا تم تحرير سعر الصرف فعلًا، وهو سعر يخضع للعديد من المعايير، وبالتالي لا يوجد سعر عادل واحد محدد. «في كل الأحوال، فالأسلوبين سيؤديان إلى نفس النتيجة، وهو تخفيض سعر البيع»، يقول المصدر.
من ناحية أخرى، استبعد عضو بارز في شعبة المستوردين، وهو أحد المتعاملين في السوق السوداء، أن تؤدي تصريحات الرئيس إلى تحسن ملموس في سعر الجنيه في هذه السوق، موضحًا أن الفيصل في تحسن السعر في السوق السوداء، ليس السعر الرسمي وثباته، وإنما توافر الدولار، وإمكانية تدبيره في السوق الرسمية، وأن استمرار ندرته يعني المزيد من اللجوء للسوق السوداء والطلب على الدولار فيها.
لكن كبير الاقتصاديين في أحد البنوك، قال لـ«مدى مصر» إن تصريحات رئيس الجمهورية قد تؤدي إلى بعض التحسن في سعر الجنيه في السوق السوداء، لأنها تضم قطاعًا كبيرًا من المضاربين على المدى القصير، وقد تؤدي التصريحات الأخيرة إلى تباطؤ في نشاط هؤلاء في السوق السوداء، لأن عمليات شراء العملة الأجنبية ستبدو غير مربحة على المدى القصير، إذا لم يتحرك سعر الصرف. وأضاف أن من ضمن هذا القطاع أفرادًا يستخدمون النقد الأجنبي كوسيلة للادخار الشخصي، في مواجهة التراجع المتوقع في القيمة الشرائية للجنيه، مثله في ذلك مثل الذهب أو العقارات، وفي حالة تراجع احتمالات انخفاض سعر الجنيه، فالكثير منهم سيترددون في شراء العملة الأجنبية.
طارق متولي، النائب السابق لرئيس بنك بلوم، رأى أن التريث في التحرير الكامل لسعر الجنيه، أو في اتباع سعر صرف أكثر مرونة، يعود إلى أن الفائدة من اتباع سياسة مرنة لسعر الصرف لن تتحقق في الوضع الحالي. «لنفترض أن سعر الدولار ارتفع في السوق الرسمي ليصل إلى أربعين جنيهًا مثلًا، فإن ثمة افتراض أن ذلك سيؤدي إلى تدفقات دولارية على السوق الرسمي، بحيث يؤدي إلى توازن السعر لاحقًا»، يقول متولي، مضيفًا: «لكن التجربة القريبة أثبتت أن العكس هو ما حدث، فرفع سعر الدولار في السوق الرسمي، أدى إلى المزيد من ارتفاع السعر في السوق السوداء، لأن التدفقات الدولارية تلك لم تتحقق ولم يرتفع العرض من العملة الأجنبية وبالتالي لم ينخفض سعرها».
مصادر: تقدير الرئيس والحكومة لإنتاج القمح مبالغ فيه
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمس، إن المزارعين رفضوا تسليم القمح إلى الحكومة وباعوه إلى القطاع الخاص، رغم تقديم الحكومة سعرًا أعلى من السعر العالمي، مشيرًا، خلال زيارته لقرية اﻷبعادية التابعة لدمنهور، بمحافظة البحيرة، إلى جمع وزارة التموين حتى الآن ثلاثة ونصف مليون طن قمح محلي، وهو ما يعني حسبما قال «فيه ستة مليون ونصف مليون طن في البيوت».
مصادر مختلفة بقطاع الحبوب، من بينهم مصدر بوزارة الزراعة، أكدت لـ«مدى مصر» أن الإنتاج المحلي من القمح لا يزيد بأي حال على سبعة ملايين طن فقط، مشيرين إلى اعتماد الحكومة على بيانات غير دقيقة لحساب الإنتاج المحلي.
المصدر من وزارة الزراعة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال إن الخطأ الحسابي للحكومة، يبدأ من مساحة أراضي القمح، التي تقول إنها ثلاثة مليون و659 ألف فدان، وهو تقدير مبالغ فيه حسبما وصفه المصدر، موضحًا أن الوزارة تحسب مساحات الأراضي من خلال طريقين؛ الأول: الحساب اليدوي والفردي للمهندسين الزراعيين، لكن في ظل انخفاض عددهم بسبب إيقاف التعيينات منذ عقود، تلجأ الوزارة إلى الحل الثاني، وهو أن يبلغ المزارعين بأنفسهم عن محاصيلهم.
«وطبًعا المهندس الزراعي مش هيروح يلف على حيازة فيها 10 آلاف فدان، هو هيكتب جزافي، والفلاح هييجي يبلغ يقول أنا عندي 4 فدادين قمح علشان ياخد سماد مدعم، وهو في الحقيقة زارع فدان واحد بس»، يوضح المصدر.
بخلاف طريقة حساب اﻷراضي، أشار المصدر نفسه إلى إن الحكومة تحتسب الإنتاجية وفقًا لأعلى معدلات إنتاجية فدان قمح في مصر، بما يوازي 2.9 طن للفدان، مع احتساب نسبة هدر تتجاوز نصف مليون طن، رغم اختلاف معدلات إنتاج أصناف القمح المختلفة التي تتجاوز 20 صنفًا، فضلًا عن ظروف الزراعة والطقس ومشاكل الأراضي الزراعية المتنوعة بمنطقة الدلتا التي تؤثر على إنتاجية القمح، وقد تنتج طنًا واحدًا فقط للفدان في معظم أراضي الدلتا، مقدرًا متوسط الإنتاجية الفعلي بـ 2 طن فقط، ما يعني إجمالي إنتاجية نحو سبعة مليون طن، وليس عشرة مليون كما قال الرئيس.
من جانبه، شكك الرئيس الأسبق لشعبة المطاحن، وليد دياب، في الكمية التي أشار الرئيس لوجودها لدى الفلاحين، موضحًا أن «القدرة التخزينية للحكومة، بما فيها الصوامع الحديثة، والشون الترابية، وشون البنك الزراعي، لا تتجاوز ثلاثة مليون طن ونصف، الفلاحين هيبقى عندهم ضعف القدرة التخزينية بتاعة البلد؟».
خلال جولته في «اﻷبعادية» قال الرئيس إن أن الدولة اتفقت مع المزارعين على زراعات تعاقدية لمحصول الأرز، ولكن المزارعين باعوه للقطاع الخاص، وذلك في خلط واضح بين الأسعار الاسترشادية التي تضعها الدولة قبل موسم حصاد الأرز، وبين الزراعات التعاقدية التي لا تضم سوى المحاصيل الزيتية مثل الذرة الصفراء، وفول الصويا، وعباد الشمس، حسبما قال عباس الشناوي، رئيس قطاع الخدمات الزراعية لـ«مدى مصر».
وعد رئاسي بتحقيق مخرجات «الحوار الوطني»
وعد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتصديق على كل مخرجات الحوار الوطني في كافة المحاور، طالما كان ذلك ضمن نطاق صلاحياته كرئيس، وفقًا للدستور والقانون، فيما يحال ما هو خارج ذلك إلى البرلمان.
جاء وعد الرئيس ردًا على كلمة رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، محمود فوزي، خلال المؤتمر القومي للشباب، والذي أشار فيها إلى وصول المشاركين في الحوار الوطني إلى «توافق وشيك أكيد» على ثلاثة موضوعات، هي: تعديل قانون الوصاية على الأموال، ومشروع قانون حرية تداول المعلومات، وإنشاء مفوضية عدم التمييز.
كان مصدر قريب من دوائر السلطة، قال لـ«مدى مصر»، إن الرئيس كان يعوِّل على الحوار الوطني في الخروج بأفكار ورؤى مختلفة، غير أنه لم يأت على مستوى توقعاته: «المعارضة اختصرته في إعملنا ديمقراطية، وافرج عن دومة وتجاهلت مشاكل البلاد وطريقة حلها»، في حين أن الرئيس يردد للدائرة القريبة منه أنه «يريد ناس بتفهم في أزمة البلد في الأمور غير السياسية، وتدرك أن الديمقراطية والانتخابات مش هتحل المشاكل».
في مؤتمر اﻷمس، قال السيسي: «ما حدش مننا يقدر يقول إني أمتلك مصلحة الوطن، كلنا نمتلك بلدنا، وما حدش يقدر يتهم حد لا بالخيانة ولا العمالة ولا حتى بالجهل»، داعيًا إلى ضرورة استمرار ما أسماه بـ«حالة الحوار».
كان مصدر قريب للسلطة، قد قال لـ«مدى مصر»، إن السيسي اجتمع قبل أيام بعدد من قيادات أجهزة الدولة، وأخبرهم أنه يبحث عن صيغة جديدة لإدارة شؤون البلاد تضمن وجود مشاركة من أطياف وقوى مختلفة في اقتراح حلول لمشاكل البلاد.
وفي كلمته أمس، أضاف فوزي أن الحوار الوطني لم يأت متأخرًا، ولكنه جاء في توقيته ضمن ترتيب الأولويات السليم، مشددًا على مواجهة مصر تحديات جسيمة عقب ثورة 2011، كان من بينها «مواجهة الإرهاب واسترجاع الأمن، وحتمية إعادة بناء المؤسسات الدستورية والاقتصاد والبنية التحتية»، وذلك بعدما أشار إلى إطلاق السيسي دعوة الحوار الوطني في أبريل من العام الماضي.
من ضمن 31 جلس الحوار الوطني، الذي بدأ مطلع مايو الماضي، كانت المناقشات تطرقت لـ«مكافحة التمييز»، وأكدت على ضرورة إنشاء «مفوضية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز والحفاظ على الحريات العامة»، تفعيلًا لنص المادة 53 في دستور عام 2014.
وأعقب الجلسة بيان من إدارة «الحوار الوطني» تم الإشارة فيه إلى عمل وزارة العدل على إعداد مشروع قانون لمكافحة التمييز استعدادًا لإرساله إلى مجلس النواب لمناقشته، وأهم ملامحه «تحديد نظام إجرائي لوقف أي انتهاكات وضمان الإنصاف ودعم عدم التمييز، والتزام الجمعيات ومؤسسات الدولة بتطبيق القانون، وتوفير ظروف مناسبة للعمال».
وخلال جلسة أخرى حول المحور المجتمعي، الشهر الماضي، اتفق عدد من النواب وممثلي الأحزاب، خلال جلسة لجنة الأسرة والتماسك المجتمعي، لمناقشة قضية «الوصاية على المال»، على إنشاء صندوق استثمار أموال القاصرين، وتعديل قانون الوصاية، الذي تم إقراره قبل 71 عامًا، وتطوير المجلس الحسبي.
وجاء في المقترحات خلال الجلسة ضرورة جعل الأم في المركز الأول في الوصاية على أبنائها القصر بعد وفاة الأب، وتعديل سن الرشد لإبرام العقود إلى 18 عامًا بدلًا من 21 عامًا.
وفي جلسة الأحد الماضي، ناقش الحوار الوطني، ضمن لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة، قانون تداول المعلومات، فيما أكد، المنسق العام للحوار الوطني، ضياء رشوان، في تصريحات على وجود إجماع من كل الحضور في الجلسة على أهمية إصدار قانون لحرية تداول المعلومات، مشيرًا إلى وجود خلافات بين الحضور على المدد الزمنية اللازمة للإفصاح عن الوثائق الرسمية.
سريعًا:
نقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أمس، ما وصفته باستغاثة 23 نزيلًا منقولًا من ليمان 430 بوادي النطرون، إلى مركز إصلاح وتأهيل "دمنهور 2" الجديد، من قيام رئيس مباحث سجن "دمنهور" بنقلهم إلى "سجن دمنهور القديم"، ومصادرة متعلقاتهم الشخصية، مع التهديد بتغريبهم في سجون بعيدة، بعدما رفضوا السجود له، ضمن "سياسة" إذلال النزلاء الجدد، المتبعة في السجون، بحسب الشبكة، وناشد النزلاء، رئيس الجمهورية، ووزير العدل، وشيخ اﻷزهر، التدخل.
تقدمت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، أمس، ببلاغ إلى النائب العام، بشأن تعذيب والتحرش بالمحبوس احتياطيًا أحمد عبد المجيد عرابي، أثناء نقله من سجن بدر 1 إلى بدر 3، وخلال وجوده في كليهما.و بحسب البلاغ، نُقل عرابي عقابًا له، لااعتراضه على سوء المعاملة في السجن اﻷول. ولفتت المنظمتان إلى تعرض السجين، المقبوض عليه في نوفمبر 2022، والذي فقد عينه اليسرى، في أحداث شارع محمد محمود 2011، للإهمال الطبي داخل السجن.
لقي، أمس، ما لا يقل عن 78 مهاجرًا غير نظامي مصرعهم، بعد غرق قارب جنوب اليونان، أثناء إبحاره من ليبيا إلى إيطاليا. وورد أن المهاجرين رفضوا تلقي المساعدة قبل غرق القارب. وتم إنقاذ حوالي 100 شخص بينهم 30 مصريًا، و10 باكستانيين، و35 سوريًا، وفلسطينيين اثنين. وصرحت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الأول، بوفاة 3800 مهاجر غير نظامي، في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عام 2022، أي أكثر من نصف عدد الوفيات المسجلة عالميًا، بزيادة 11% عن 2021.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن