مدير مستشفى رفيق الحريري: مستشفيات لبنان تستغيث يوميًا من نقص الوقود.. والقطاع الصحي مهدد بالانهيار بسبب «كورونا»
أزمة الوقود تعصف بلبنان: مقتل 28 على اﻷقل في انفجار «عكار».. ومدير «رفيق الحريري»: المستشفيات تستغيث يوميًا
قتل 28 لبنانيًا على الأقل، وأصيب 79 آخرين، إثر انفجار خزان وقود في قرية التليل في عكار شمالي لبنان، في الساعات الأولى من صباح اليوم، الأحد، بحسب «ميجافون»، التي نقلت عن شهود عيان أن الانفجار وقع أثناء تدافع اﻷهالي للحصول على ما تبقى من وقود في الخزان الذي كانت قوات الجيش صادرت محتوياته، ضمن تعاملها مع أزمة الوقود التي تضرب لبنان حاليًا.
بحسب المنصة الصحفية اللبنانية، لم يتضح سبب الانفجار، الذي أرجعه شهود عيان لإطلاق نار أصاب الخزان، فيما قال رئيس البلدية إن سببه سببه إشعال ولاعة. وفيما نُقل المصابون إلى مستشفيات المنطقة، لا تزال قوات الصليب الأحمر تمسح منطقة الانفجار بحثًا عن المفقودين، بحسب حسابهم على تويتر.
وبحسب «ميجافون» أيضًا، توجه عدد من الأهالي الغاضبين إلى منزل صاحب الأرض التي صودر منها الخزان وأحرقوه، فيما قبض الجيش على ابنه.
وفي حين وجه وزير الصحة اللبناني نداءات لنقل الحالات الحرجة من المصابين إلى خارج لبنان، قال مدير مستشفى رفيق الحريري في بيروت، فراس أبيض، لـ «مدى مصر» أن هناك مشكلة في نقص المراكز الطبية والمستشفيات المتخصصة في التعامل مع الحروق في لبنان.
وأوضح أبيض أن بعض المصابين تم نقلهم إلى مركز لعلاج الحروق في شمال لبنان، وبعضهم نُقلوا إلى مركز الحروق بمستشفى الجعيتاوي في بيروت، ولكن هناك مطالب لنقل بعض المصابين إلى تركيا وإلى مصر، خاصة مع نقص جاهزية المستشفيات بصفة عامة بسبب نقص الوقود، واستنزافها بسبب حالات «كورونا»، بما أدت له من نقص في المستلزمات الطبية والأدوية.
كان المركز الطبي للجامعة الأمريكية في بيروت، وجّه نداء استغاثة للحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، قبل ساعات من الانفجار، كاشفًا عن وجود خطر وشيك لإغلاق المركز غدًا، الاثنين، بسبب نقص الوقود، ما يعني أن أجهزة التنفس الصناعي والإبقاء على الحياة ستتوقف، ما يعرض 55 مريضًا، بينهم 15 طفلًا، للوفاة الفورية، ويعرض 180 مريضًا آخر للوفاة مسمومين خلال أيام، والمئات خلال أسابيع أن لم يتوفر وقود بالمستشفى.
من جانبه، قال أبيض إن المستشفيات المختلفة تطلق تلك الاستغاثة بشكل يومي خلال الأسابيع الماضية بسبب نقص المازوت، مشيرًا إلى أن ساعات قليلة فصلت ثلاثة أو أربعة مستشفيات عن التوقف الكامل بسبب نقص الوقود، اﻷحد الماضي. ويضيف «الموضوع الأساسي بمستشفى الجامعة الأمريكية أنها أكتر تجهيزًا بكتير من غيرها، فإن كان هادا المركز اللي هو الأكتر تجهيزًا واستعدادًا وصل لهذه المرحلة، هيدا بيعني إنه الأزمة جدًا عميقة، وما فيه شك أنه الوضع صعب بجميع المستشفيات».
ووصلت أزمة الوقود إلى مستويات غير مسبوقة في لبنان هذا الأسبوع، بعد رفع الحكومة الدعم عنه، وسط أزمة اقتصادية كبرى تعصف بالبلاد، حيث أغلقت المئات من الأعمال التجارية بسبب نقص الوقود، الذي ينتظر المواطنون لساعات في محطات البنزين للحصول عليه، فيما امتنع أصحاب بعض تلك المحطات عن البيع، ما دفع الجيش للانتشار، أمس، لاجبارهم على بيع الوقود للمواطنين.
كما تسبب نقص الوقود في انقطاع الكهرباء، وصولًا إلى حصول المواطن اللبناني على ساعتي كهرباء يوميًا في المتوسط، بحسب «أسوشيتيد بريس». فيما يلفت أبيض إلى أن معدل تغذية المستشفيات بالكهرباء، الذي كان قد وصل إلى عشر ساعات يوميًا، يتناقص حاليًا، في ظل النقص الحاد في مخزون الوقود الذي قد لا يكفي ﻷكثر من أيام.
ويضيف أبيض أن الأزمة تضع لبنان في خطر انهيار القطاع الصحي لو ارتفعت الإصابات بـ«كورونا» من ناحية، ومن ناحية أخرى، يرى أنه من الصعب مطالبة المواطنين في هذه الضائقة الالتزام بتدابير الوقاية، بالذات مع نقص اللقاحات المتوفرة في لبنان.
«تحت كل هاي الضغوط نحنا في مستشفى الحريري نحاول أننا نحافظ على سير العمل بما يتوفر، بالإمكانيات. العاملين بيشتغلوا في ظروف كتير صعبة، ومع ذلك نحنا مستمرين، وما اضطرينا نوقف العمل أو ننزل عدد الأسرة أو الخدمات، لكننا كل يوم بيومه.. المستشفيات عم تطلق النداءات إن كان للدولة أو للجهات المانحة لحتى يجينا الدعم المطلوب لحتى نقدر نستمر في تأدية الخدمات المطلوبة، ونتمنى ما نوصل لا سمح الله للوضع الكارثي، بأنه ما يعود فيه أدوية أو مستلزمات أو وقود، لأنه ساعتها حقيقة بتكون كارثة بكل ما للكلمة من معنى»، يختتم أبيض.
«طالبان» تصل كابول.. وباحثة في شؤون الإرهاب: أفغانستان مرشحة ﻷن تكون ساحة حرب دولية.. وأمريكا تركتها أسوأ مما احتلتها
دخلت حركة طالبان العاصمة الأفغانية، كابول، اليوم، الأحد، بعد سيطرتها على مدينتي جلال أباد وتورخام القريبتان من العاصمة، وبعد حوالي شهر من انسحاب القوات الأمريكية التي احتلت البلاد لحوالي 20 عامًا. وذلك بالتزامن مع سحب الولايات المتحدة دبلوماسييها من العاصمة، بعدما أرسلت قوات إضافية لضمان إجلاء مواطنيها، بحسب «رويترز».
كانت الاستخبارات الأمريكية توقعت أن تسيطر «طالبان» على كابول بعد ثلاثة أشهر، رغم سيطرة الحركة على معظم أنحاء البلاد في وقت قصير، فيما قال الرئيس جو بايدن، أمس، إن الجيش الأفغاني هو المسؤول عن حماية أراضيه.
ووسط سيطرة طالبان على كثير من المناطق في البلاد دون مقاومة، أشارت «رويترز» لفيديو نشرته طالبان، لترحيب الأهالي بدخول أفراد الحركة،، فيما أشار التقرير لنزوح مئات اﻷفغانيين من المناطق التي سيطرت عليها طالبان، إلى العاصمة كابول، وتحديدًا أمام السفارة الأمريكية حيث ناموا في خيام بالشوارع.
ومع تقدّم طالبان دخولًا إلى كابول، أغلقت ألمانيا سفارتها في العاصمة اﻷفغانية اليوم، وسرّعت من عملية إجلاء رعاياها، بينما تعهد حلف شمال الأطلسي بالإبقاء على وجوده الدبلوماسي في العاصمة، ومساعدته الحكومة الأفغانية في إدارة المطار، بينما قال مسؤول في الداخلية الأفغانية لـ«رويترز» إن الرئيس أشرف غني هرب من كابول إلى طاجيسكتان.
أمل مختار، الباحثة المتخصصة في شؤون الإرهاب والتطرف في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فسرّت سرعة سيطرة طالبان على أفغانستان في أعقاب انسحاب القوات الأمريكية رسميًا، بفشل الجيش النظامي الأفغاني في مواجهة مقاتلي الحركة، موضحة لـ «مدى مصر» أن طالبان دخلت المدن دون مقاومة، وأنه من الطبيعي أن تكون الجهة التي بإمكانها مواجهة ميليشيات مسلحة مسلحة هي الأخرى.
وأضافت مختار: «المحتل صعب ينشئ جيش وطني، ما بين يوم والتاني بتسقط ولايتين بدون أي مقاومة. الولايات المتحدة لم تنجح في العراق ولا أفغانستان، لا بنت مؤسسات أمنية ولا حكومات ديمقراطية ولا مؤسسات وطنية ولا حتى تنمية، ثٌلث سكان أفغانستان يعيشون في جوع، والوضع الاقتصادي والاجتماعي دلوقتي أسوأ من وقت احتلال أمريكا لأفغانستان في 2001».
مختار حمّلت الولايات المتحدة أيضًا انسحابها دون إتمام والإشراف على مفاوضات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية، التي بدأت في الدوحة في سبتمبر الماضي، واعتبرت أن سيطرة طالبان لها ظهير شعبي، خاصة مع وجودهم القوي على الأرض، حتى لو في المخابئ طيلة هذه السنوات.
ورغم إقرارها بقِلة ضحايا سيطرة طالبان السريعة، توقعت مختار استهداف كل من تعاونوا أو استفادوا من الوجود الأمريكي في أفغانستان، إلى جانب الحقوقيين والمثقفين والنساء.
من جانبها، نشرت «بي بي سي» رسائل استغاثة من نساء أفغانيات عملن في الصحافة وحقوق الإنسان والقضاء والبرلمان في السنوات الماضية، منهن من طلبن المساعدة في ترك البلاد خوفًا من القتل، ومنهن من يشعرن بالخوف والقلق على حياتهن وحياة أسرهن مع دخول ميليشيات طالبان مناطقهن السكنية، فيما قالت إحداهن إنها دفنت هويتها حتى لا تتعرف عليها طالبان، وأنها تبحث عن ملجأ تحت الأرض حاليًا ليحميها وأسرتها ولو مؤقتًا.
أما مختار فرجحّت أن تشهد الفترة المقبلة عدة سيناريوهات، منها أن تتحوّل أفغانستان إلى ساحة لحرب دولية بالوكالة، بشكل أسوأ مما حدث في سوريا، أو أن تشهد صراعات أهلية مسلحة بين طالبان وميليشيات القبائل الأفغانية المسلحة، أو أن يحدث صراع بين حركتي طالبان وداعش، مشيرة إلى أنه في حال سيطرت طالبان واستقر الوضع داخليًا، سيكون الخطر على مستويات الإرهاب دوليًا، لأنها ستتحول إلى بيئة خصبة للتنظيمات الإرهابية.
كورونا:
ـــــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 99
إجمالي المصابين: 285257
الوفيات الجديدة: 6
إجمالي الوفيات: 16615
إجمالي حالات الشفاء: 233881
سريعًا:
- قتل 304 مواطنًا على الأقل في هاييتي، وأصيب 1800 آخرون، إثر زلزال بقوة 7.2 ضرب جنوب غرب البلاد أمس، السبت، ودمّر مئات المنازل، بحسب «أسوشيتيد بريس»، مع توقع وصول عاصفة استوائية للبلد الكاريبي، الاثنين أو الثلاثاء المقبلين، ما قد يزيد الوضع سوءًا. هاييتي، وهي مركز للزلازل والأعاصير، تعرضت في 2018 إلى زلزال بقوة 5.9، قتل أكثر من 12 شخصًا، كما سبق وأن ضربها، في 2010، زلزال بقوة 7.1 درجة، خلّف 300 ألف قتيلًا.
- أعلن قطاع الغابات الأمريكي حالة التأهب القصوى الجمعة الماضي، ضمن محاولات السيطرة على الحرائق المشتعلة في غابات الغرب الأمريكي، بواسطة نحو 21 ألف رجل إطفاء، وهو أكثر من ضعف من شاركوا في إطفاء حرائق الغابات العام الماضي، من بينهم أكثر من ستة آلاف للسيطرة على حريق ديكسي، شمالي كاليفورنيا؛ الأكبر بين 100 حريق في 14 ولاية، منها أوريجون وواشنطن وكاليفورنيا، فضلًا عن عشرات الحرائق غرب كندا، بحسب «أسوشيتيد بريس. رجحت دراسة طبية نشرت الجمعة، أن يكون دخان الحرائق تسبب في ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 في الساحل الغربي بمقدار 19 ألف إصابة و 700 حالة وفاة، بحسب «اندبندنت البريطانية».
- ارتفع عدد ضحايا السيول في مقاطعات ساحل البحر الأسود في تركيا إلى 57 قتيلًا، بخلاف عشرات المفقودين، أمس السبت، بحسب «أسوشيتيد بريس». السيول، التي بدأت الأربعاء الماضي، تسببت في إجلاء أكثر من ألفي شخص، فيما دمرت الفيضانات خمسة كباري على الأقل، وقطعت الطرق وجرفت منازل وسيارات. وعلى ساحل البحر اﻷسود أيضًا، ولكن جنوب روسيا، تسببت اﻷمطار الغزيرة، أمس، في سيول دمرت حوالي 1400 منزلًا، وتسببت في قطع الكهرباء عن حوالي 108 ألف شخص. الأمطار الغزيرة تأتي بعد أسابيع من موجة حرائق غابات في تركيا وروسيا، بخلاف حرائق في عدد من دول إقليم المتوسط، أرجعها الخبراء لتغيرات المناخ.
اندلع حريق محدود، أمس، السبت، بالقرب من منطقة انتظار السيارات بمنطقة آثار ميت رهينة بمحافظة الجيزة، بسبب شدة حرارة الجو، بحسب بيان صادر عن وزارة السياحة والآثار، والذي أفاد أن الحريق تمت السيطرة عليه دون وقوع أي خسائر في الآثار الموجودة بالمنطقة أو إصابات في الأرواح.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن