محامي: مالك عدلي وزيزو عبده تعرضا للضرب المبرح بعد القبض عليهما
قال محمود بلال، المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن موكله، المحامي مالك عدلي، والناشط السياسي زيزو عبده تم التعدي عليهما من قبل أشخاص يرتدون الأزياء المدنية، أثناء القبض عليهما معًا في المعادي في وقت متأخر من مساء أمس، موضحًا أنه تم تقييدهما وتغمية أعينهما واقتيادهما في سيارتين "ملاكي" بدون لوحات معدنية إلى جهة تبين لمالك لاحقًا حين تم كشف الغمامة عن عينيه أنه قسم شرطة المعادي.
فيما قال سامح سمير، وهو بدوره أحد أفراد هيئة الدفاع عن مالك عدلي، إن موكله وزيزو عبده تعرضا للضرب المبرح وقت القبض عليهما، من أفراد الأمن الوطني، وأن مالك تعرض لضربة قوية على ظهره أدت إلى تحركه بصعوبة.
وأضاف محمود بلال لـ "مدى مصر": "مالك عدلى قال أثناء التحقيق معه أنه أُجبر على خلع قميصه وجرى تصويره تحت تهديد السلاح على هذا النحو بواسطة هاتف ضابط الأمن الوطني".
وأوضح كذلك أن مالك طلب إثبات الاعتداء الذي وقع عليه، وهو ما تم بالفعل بذهابه إلى المستشفي، في حين فوجئوا أثناء التحقيق بتقرير طبي من المستشفي يقول إنه بالكشف الظاهري على مالك ثبت أنه في حالة سكر، ما دفع مالك في أقواله لإثبات تزوير محضر الضبط وتزوير التقرير الطبي، الذي لوحظ وجود كشط وتحشير فيه، بحسب بلال الذي أضاف إن مجريات التحقيق أثبتت أن عدلي "كان متمتعا بكامل وعيه، ما يتناقض مع توجيه تهمة السكر إليه بطبيعة الحال، حتى أن وكيل النيابة نفسه أثنى على ردوده خلال التحقيقات".
وأوضح أن النيابة قررت حبس مالك 15 يوما على ذمة التحقيقات في قائمة من الاتهامات التي نسبتها إليه.
وتضمنت تلك القائمة ، تبعا للمحامين: "السعي لقلب نظام الحكم والانضمام لجماعة غرضها وقف العمل بأحكام القانون والترويج لشائعات بغرض التحريض ضد نظام الحكم في الدولة، وحيازة مطبوعات بالواسطة (تعود ملكيتها لشخص أخر) تتضمن تحريضا شبيها، ونشر أخبار كاذبة عمدًا والسكر في الطريق العام".
وأضاف بلال: "وكيل النيابة اتهم عدلي بالانضام لتلك الجماعة المزعومة دون أن يذكر اسمها، كما رفض الإفصاح عن اسمها ردًا على أسئلتنا المتكررة، كما إنه ادعى عليه حيازة تلك المطبوعات بالواسطة دون أن يكون هناك حائز أصلي ليكون مالك حائز بالواسطة، فضلًا عن عدم وجود حرز من الأصل"، واستكمل: "القضية برمتها لا تتضمن أي أحراز، وتستند فقط إلى تحريات الأمن الوطني، والأهم أن قائمة الشائعات التي نسبت النيابة لعدلي ترويجها تتضمن الادعاء أن جزيرتي تيران وصنافير مصريتان".
وبخلاف الاتهامات السابقة، وجهت النيابة إلى مالك عدلي تهمة الاعتداء على ضابط الأمن الوطني الذي ألقى القبض عليه، تبعًا لبلال الذي نقل في المقابل عن عدلي اتهامه لنفس الضابط بالاعتداء عليه.
وأوضح بلال أن الضابط قال نصًا في اتهامه إن عدلي أقدم على "دفعه وجذبه" في وقت واحد، محاولا الإفلات والهرب أثناء القبض عليه، وهو ما عقب عليه قائلًا: "من غير المنطقي طبعا أن يكون المتهم قد جذب الضابط ساعيا للهرب".
وأوضح كذلك أن مالك عدلي قال في التحقيقات إن الضابط نفسه سرق متعلقاته أثناء القبض عليه بما فيها أوراقه الثبوتية وهاتفه ومفاتيحه، مضيفا: "أثبتنا في المحضر أن حساب مالك على موقع فيسبوك مغلق، وذلك بعد أن قام المحقق بعرض صورة على مالك، ورفض إطلاعنا عليها، وسأله إن كانت صورة لحسابه، وإن كانت تلك صورته الشخصية، والسؤال الأخير رد عليه مالك بالإيجاب".
وأضاف: "التحقيق عموما تضمن عددا كبيرا من الأسئلة العبثية، من قبيل أسئلة حول رأي المتهم في اعتصام موظفي الضرائب العقارية عام 2008، وفي المتورط في قتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، وإسقاط الطائرة الروسية"، واستكمل قائلا: "النيابة كانت متعنتة عموما، ورفضت السماح لنا بالانفراد بموكلنا قبل التحقيقات.. كما رفضت حضور أكثر من عشرين محاميا".
فيما قال سامح سمير إن الشرطة كانت قد ألقت القبض على مالك عدلي أثناء توجهه للقاء موكله زيزو عبده في المعادي، وأوضح كذلك أن التحقيقات مع عدلي استمرت لأكثر من أربع ساعات متواصلة في نيابة شبرا الخيمة بعد إحالة مالك إليها من قسم المعادي، الذي أصر على إنكار وجوده وزيزو عبده هناك، إلى أن جرت إحالة الأول لتلك النيابة والثاني لنيابة الجيزة"، مضيفا: "عدلي متهم في القضية نفسها التي تضم عمرو بدر ومحمود السقا وسيد البنا، أما زيزو، الذي لم تبدأ التحقيقات معه بعد، فمتهم في القضية التي تضم هيثم محمدين وشريف الروبي".
كانت نيابة الصف قد قررت أمس تجديد حبس المحامي هيثم محمدين ١٥ يومًا، والذي ألقت الشرطة القبض عليه من منزله يوم ٢٢ أبريل الماضي، قبل أن تتهمه النيابة لاحقًا بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، فيما جددت نيابة شبرا الخيمة أمس الخميس حبس سيد البنا، عضو اللجنة القانونية لحركة شباب ٦ أبريل، ١٥ يومًا.
* تم تحديث بعض المعلومات الواردة في هذا الخبر بناء على تصحيحات من المصدر.
أخبار ذات صلة
اﻷحد المقبل.. انتهاء تخفيف اﻷحمال خلال الصيف | اختفاء صحفي في «عربي بوست» بعد القبض عليه من منزله
مدبولي يعتذر لـ«طبيبة سوهاج»
دفاع الطنطاوي وأبو الديار يطعن أمام «النقض» في حكم «التوكيلات الشعبية» | «المبادرة»: «أمن الدولة» تحبس 33 مواطنًا على خلفية دعوات «ثورة الكرامة»
«العدل الدولية»: 19 يوليو إبداء الرأي في ممارسات إسرائيل بـ«فلسطين المحتلة»
في تقرير عن معاناة «المحتجزين السياسيين» وأسرهم.. «الجبهة المصرية» تطالب «الداخلية» بالتوقف عن التربح من «كانتين السجن»
طالبت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وزارة الداخلية بالتوقف عن تحويل السجون إلى أماكن تجارية واستغلال حاجة المحتجزين إداريًا «المحبوسين احتياطيا»، ومنعهم من…
«الأمن الوطني» يعتقل زوجة صحفي محبوس وشقيقيها | طلاب «براون» ينهون اعتصامهم بعد تعهد الإدارة بالنظر في تعامل الجامعة مع «داعمي الإبادة الجماعية في غزة»
حكم بتعويض مليون جنيه لصالح أحد المتضررين من تلوث «إسمنت بورتلاند» بالإسكندرية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن