تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

قمة مصرية أردنية فلسطينية في القاهرة.. لإعادة «إطلاق التفاوض» و«إحياء المصالحة» | المُلا في عَمان قريبًا لبحث توصيل الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا

قمة مصرية أردنية فلسطينية في القاهرة.. لإعادة «إطلاق التفاوض» و«إحياء المصالحة» | المُلا في عَمان قريبًا لبحث توصيل الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا

قمة مصرية أردنية فلسطينية في القاهرة.. لإعادة «إطلاق التفاوض» و«إحياء المصالحة»

إحسان صلاح

قال مصدر دبلوماسي مصري إن «إعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، بالتوازي مع احتواء الخلافات الفلسطينية» كان هو العنوان العريض للقمة التي جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والفلسطيني محمود عباس، وملك اﻷردن، عبد الله الثاني بن الحسين، في القاهرة، اليوم.

المصدر نفسه، الذي تحدث لـ«مدى مصر» مشترطًا عدم الإفصاح عن هويته، قال إن المحورين الأهم في القمة كانا: ضمان البناء على اتفاق التهدئة الفلسطيني-الإسرائيلي، «حتى لو كان هشًا بدرجة ما»، والذي تمكنت مصر، بالتعاون مع عدد من العواصم العربية والغربية، من إنجازه في مايو الماضي، ليُنهي عدوانًا إسرائيليًا عنيفًا على غزة دام 11 يومًا، فيما كان المحور الثاني هو طرح مصر نفسها مجددًا، باعتبارها الوسيط اﻷهم في إدارة العلاقات العربية-الإسرائيلية، «في عمقها المتعلق بالقضية الفلسطينية»، مقابل طرح الإمارات العربية نفسها، خلال العام الماضي، بوصفها عراب التطبيع العربي الإسرائيلي.

وأوضح المصدر أن قمة اليوم تأتي على خلفية تعهدات قدّمها الرئيس الفلسطيني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، لرئيس المخابرات المصري، عباس كامل، خلال زيارته اﻷخيرة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، الشهر الماضي، التي استهدفت التمهيد لإعادة إطلاق تفاوض «مبدئي» فلسطيني-إسرائيلي.

وأشار المصدر إلى أنه من المقرر أن يخرج عن قمة اليوم «موقف، وربما بيان واضح» يؤكد على المحددات الأساسية للموقف العربي في ما يخص أية تسوية محتملة للقضية الفلسطينية، مضيفًا أنه من المتوقع أن يلي ذلك مزيد من الاتصالات المصرية مع الأطراف المختلفة، فيما «نعمل بالتأكيد على لقاء يجمع عباس وبينت، خلال الأسبوع المقبل أو الذي يليه، مستهدفين تحريك الأمور قبل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة».

وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعها السنوي في الثلاثاء الثالث من سبتمبر (21 سبتمبر الجاري) ورغم أن التوجهات المبدئية كانت، حسب مصدر دبلوماسي عربي، أن ينعقد الاجتماع على مستوى وزراء الخارجية رفقة وفود محددة العدد، بسبب جائحة كورونا، إلا أنه، وبحسب ذات المصدر، هناك «الآن ترتيبات لأن تكون المشاركة على مستوى رئاسي».

في حال المشاركة الرئاسية، قال المصدر إنه سيكون «من المفيد ولا شك أن نتمكن من عقد قمة تجمع عباس وبينت وربما أيضًا الملك عبد الله، قبل انعقاد الجمعية العامة بما يتيح الفرصة للحصول على دعم دولي جاد لهذا الجهد».

ورغم أن المصدر لم يتوقع أي تحرك سريع أو ذي فحوى كبيرة على مسار التفاوض من أجل حل نهائي، إلا أنه توقع أن ينتج عن تلك التحركات الدبلوماسية تحركات سريعة وفاعلة لتحقيق تحسين نوعي في أوضاع الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، الذي يعاني تدهورًا غير مسبوق في الأوضاع، خاصة بعد أن قامت إسرائيل بتعليق مؤقت لجهود مصرية لإعادة البناء، وعرقلت، حتى الأسبوع الماضي، تمرير أموال مساعدة قطرية إلى الفلسطينيين، وهو الأمر الذي تم تجاوزه بعد لقاء جمع عباس ووزير الدفاع الإسرائيلي، بيني جانتس، في رام الله، وهو أول لقاء فلسطيني-إسرائيلي رفيع منذ أكثر من عقد، والذي جاء بعد جهود مصرية وأردنية، وبدعم أمريكي، بحسب المصدر المصري ومصدر دبلوماسي عربي في واشنطن.

بحسب الدبلوماسي العربي، فإن وزير الخارجية اﻷمريكي، أنتوني بلينكن، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، خلال لقائهما في واشنطن، اﻷسبوع الماضي، أن واشنطن تنتظر من إسرائيل أن تقوم بتحسين أوضاع الفلسطينيين في غزة تفاديًا لمزيد من التدهور الأمني في المنطقة.

بينما قال الدبلوماسي المصري إن رئيس المخابرات الأمريكية، بيل بيرنز، أكد خلال زيارة قام بها للمنطقة، الشهر الماضي، أن واشنطن تدعم رفع القيود الإسرائيلية المشددة على غزة، كما تدعم ترفيع التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

كانت القاهرة قد مارست ضغوطًا على حركة حماس في غزة، عبر غلق مؤقت لمعبر رفح خلال الشهر الماضي، وذلك لإجبار قيادات القطاع على وقف إطلاق بالونات حارقة تجاه إسرائيل، بهدف تمهيد الطريق نحو إطلاق محادثات سياسية، وهو ما استجابت له حماس، خاصة بعد مكالمة هاتفية، وصفها المصدر بالـ«حاسمة»، من رئيس المخابرات المصرية، إلى مدير المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية.

كما توقع المصدر نفسه إعادة تحريك أعمال إعادة إعمار غزة التي كانت القاهرة بدأت فيها خلال الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن ضرورة التزام حماس بمقتضيات التهدئة كانت أحد بنود أجندة مباحثات الرئيس المصري مع أمير قطر، الاثنين الماضي، على هامش قمة بغداد للتعاون.

المصدر قال إن القاهرة «منفتحة على التنسيق مع جميع الأطراف لتحريك الوضع لأنه حتى لو لم نصل إلى حلول حاسمة فمن المهم تثبيت الأسس المتعلقة بحل الدولتين».

في الوقت نفسه، قال المصدر إن القاهرة تستعد مجددًا، وبعد بعض الإخفاقات، لإعادة إطلاق الحوار الفلسطيني بهدف دعم أي تحرك سياسي محتمل.

بحسب بيان المتحدث باسم الرئاسة المصرية، أكد السيسي خلال مباحثات اليوم على أهمية تحقيق جميع حقوق الشعب الفلسطيني، وإعادة إعمار قطاع غزة، مؤكدًا على أن تحقيق آمال الدولة الفلسطينية المستقلة لن يتأتى إلا من خلال توحيد الصف وإنهاء الانقسام الذي طال أمده بين القطاع والضفة الغربية.

كانت القاهرة قد سعت في وقت سابق من الصيف الجاري لعقد اجتماع مصالحة فلسطينية، ولكن الاجتماع تعرقل على مستوى القمة بعد رفض محمود عباس المشاركة على خلفية استيائه من تنسيق مصري مباشر مع حماس حول إدخال شحنة وقود إلى القطاع وإدخال مساعدات إنسانية بدون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، كما فشل المسعى نفسه مجددًا في وقت لاحق من الصيف، بسبب تحفظ حماس على المشاركة مع حركة فتح التي يتزعمها عباس، على خلفية استمرار التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة في مايو الماضي.

ولم يحدد المصدر موعدًا لأي لقاء فلسطيني-فلسطيني في القاهرة بشكل قاطع، ولكنه قال «جاري التنسيق ونأمل أن يكون خلال الأسبوع المقبل».

مصدر: المُلا في عَمان قريبًا لبحث توصيل الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا

إحسان صلاح

قال مصدر رسمي مطلع إن وزير الطاقة، طارق المُلا، سيتوجه إلى العاصمة الأردنية عمان قريبًا لإجراء مباحثات بشأن سبل مضاعفة الغاز المصري الواصل إلى الأردن عبر الأنبوب العربي للغاز، بغرض تمرير جزء منه إلى لبنان عبر سوريا. 

وفيما تتضارب الأنباء بشأن وصول ناقلة نفط إيرانية إلى الساحل السوري تمهيدًا لنقله إلى لبنان، أكد المصدر الرسمي أن الخطوة المصرية تأتي في مسعى لمواجهة أمرين: الأول هو أزمة الطاقة التي تواجهها لبنان. والثاني هو الحيلولة دون سيطرة حزب الله ومن خلفه إيران على المشهد في لبنان عبر نقل النفط من إيران إليه، على حد قول المصدر.

وبحسب المصدر، تشمل أجندة المشاورات أربع نقاط: 1- كمية الغاز الإضافية التي ستضخها مصر إلى الأردن بغرض نقل كمية منه إلى لبنان. 2- كمية الغاز الإضافية التي ستضخها مصر لرفع مستوى إنتاج محطات الكهرباء الأردنية تمهيدًا لتمريرها إلى لبنان عبر سوريا. 3- التوقيت الذي ستبدأ فيه عملية زيادة الغاز المصري المتدفق إلى سوريا لتمريره إلى لبنان، لأن ذلك مرتبطًا بإصلاحات سيكون من الواجب تنفيذها في الجزء السوري من خط الأنابيب العربي. 4- التفاهمات التي ستجريها كل من مصر والأردن مع المؤسسات المالية الدولية والولايات المتحدة الأمريكية للتفاهم على طبيعة الضرائب التي ستحصل عليها سوريا مقابل تمرير الغاز والكهرباء عبر أراضيها، والترتيبات القانونية لذلك بالنظر إلى خضوع سوريا لقانون «قيصر» الأمريكي.

كان مجلس النواب الأمريكي قد أقر في يناير 2019 قانون حماية المدنيين، أو ما يعرف بقانون «قيصر» والذي ينص على فرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تدعمها مثل إيران وروسيا لمدة عشر سنوات أخرى.

وبالتالي، سيحتاج تمرير الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا، الحصول على استثناء قانوني من الوﻻيات المتحدة.

وكانت وسائل إعلام لبنانية قالت إن الرئيس اللبناني، ميشال عون، تلقى في 19 أغسطس الماضي، اتصالًا من السفيرة الأمريكية، دوروثي شيا، أبلغته فيه بقرار الإدارة الأمريكية مساعدة لبنان في الحصول على الطاقة الكهربائية بـ«تسهيل نقل الغاز المصري عبر الأردن وسوريا وصولًا إلى شمال لبنان … المفاوضات جارية مع البنك الدولي لتأمين تمويل ثمن الغاز المصري وإصلاح خطوط نقل الكهرباء وتقويتها والصيانة المطلوبة لأنابيب الغاز».

وبحسب مصدرنا السابق، كانت الولايات المتحدة قد اعترضت لأكثر من عام على مقترح تمرير الغاز المصري إلى لبنان عبر سوريا، حتي لا يمثل ذلك انفتاحًا على نظام بشار الأسد، الذي ما زالت الولايات المتحدة وعدد غير قليل من الدول الغربية والعربية ترفض إعادة إدماجه في النظام السياسي الإقليمي.

وكان مصدر دبلوماسي عربي قد قال لـ «مدى مصر» إن بغداد تلقت رفضًا صريحًا من واشنطن وباريس والرياض لمشاركة سوريا المحتملة على مستوى وزير الخارجية في قمة بغداد للتعاون والشراكة التي عُقدت الأسبوع الماضي في العاصمة العراقية بمشاركة دول جوار العراق -باستثناء سوريا- وعدد من الدول العربية والغربية المعنية بالتعاون مع العراق.

في المقابل، قال المصدر إن هناك عددًا من الدول العربية منفتحة على إعادة إدماج سوريا، على رأسها الإمارات، التي ترى في عودة نظام بشار الأسد إلى المشهد الإقليمي بمثابة الإعلان الأخير لفشل ثورات الربيع العربي، لكن هذه الدول -بما فيها الإمارات- لا تود أن تذهب بعيدًا في استعداء واشنطن. 

الانفتاح الإقليمي النسبي على نظام الأسد، جاء مؤخرًا تحت ﻻفتة الحيلولة دون سيطرة حزب الله على المشهد اللبناني عبر بوابة حل أزمة الطاقة، لكن بشرط أن تكون ضرائب النقل، التي ستحصل عليها دمشق، عينية وليست مادية، بما يعني أنها يمكن أن تحصل على غاز أو كهرباء أو أي صادرات أخرى من مصر أو الأردن.

لكن، المصدر لفت إلى أن زعيم حزب الله، حسن نصر الله، ومن خلفه طهران، سيمنحان نظام الأسد فرصة صور صحفية للقاءات وزارية سيجريها مسؤولون من مصر والأردن، وكذلك لبنان حول نقل الغاز المصري إلى لبنان.

في الوقت نفسه، قال مصدر حكومي مصري، إنه في حال قررت سوريا عدم احتياجها للغاز فإن مصر لديها قائمة متوقعة من الصادرات الصناعية التي يمكن أن تحصل عليها دمشق كضرائب عينية.

ولفت المصدر إلى أن قرار الولايات المتحدة استخدام الاستثناء إزاء قانون قيصر يمثل «سابقة» يصعب استبعاد تكرارها في سياقات أخرى -حتى لو لم يكن ذلك قريبًا- بما يعني أن الفيتو الأمريكي على أي تعاون مع نظام بشار الأسد تراجع بدرجة ما.

وأضاف «القادم سيتحدد حسب التطورات الإقليمية التي تبدو في مرحلة سيولة كبيرة، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وسيطرة طالبان، والصراع القائم حاليًا بين طالبان وداعش».

إلى ذلك، تضاربت الأنباء بشأن وصول أول ناقلة نفط إيرانية إلى السواحل السورية تمهيدًا إلى نقلها إلى لبنان، وكذلك الأنباء بشأن تحرك ناقلتين أخريين من المياه الإقليمية الإيرانية إلى السواحل السورية عبر قناة السويس. وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، القريبة من حزب الله، إن الناقلة الإيرانية دخلت المياه الإقليمية السورية أمس، الأربعاء، على أن «تُنقل حمولة المازوت (الجازولين) بالصهاريج من سوريا إلى لبنان، بعد تفريغها في أحد الموانئ السورية ... جزء من حمولة الباخرة سيقدّمه حزب الله هبةً إلى المستشفيات الحكومية ودور الرعاية، على أن تتولى شركة خاصة الإعلان عن آلية البيع للمؤسسات الخاصة ومولّدات الكهرباء». 

وأضافت الصحيفة بحسب مصادر، لم تسمها أو توضح صلتها بالأمر، أن سفينتين ستصلان تباعًا بالآلية نفسها، «مع احتمال انطلاق سفينة رابعة من إيران قريبًا».

من جهته، نفى موقع Tanker Trackers المتخصص في تتبع نقل المواد النفطية عبر البحار تلك الأنباء، قائلًا إن الناقلة التي وصلت إلى السواحل السورية منذ أيام كانت تنقل 730 ألف برميل من النفط الإيراني الخام وليس المازوت (اللازم للبنان)، مشيرًا إلى أن تلك الشحنة، بالإضافة إلى شحنات أخرى وصلت خلال الشهور الماضية، مخصصة لسد الاحتياجات السورية وليس اللبنانية.

وأوضح الموقع أن الناقلة الإيرانية الأولى والمخصصة للبنان لم تصل بعد إلى قناة السويس، وهي المسافة التي تحتاج ما بين 10 و12 يومًا من الإبحار، كما أن الناقلة الثانية لم تغادر الميناء الإيراني بعد.

«النهضة» تعلن استعدادها لـ«المراجعات».. وأكاديمي تونسي: خطر كبير على وحدة الحركة

عمر سعيد

أعلنت حركة النهضة التونسية تحملها مسؤولية «ما آلت إليه ظروف البلاد»، موضحة نيتها إجراء تقييم جدي ومراجعات عميقة أثناء مؤتمرها العام القادم. 

ووصلت الأزمة السياسية في تونس إلى ذروتها في 25 يوليو الماضي، عندما أعلن الرئيس قيس سعيد تجميد مجلس النواب، الذي كانت تسيطر عليه «النهضة»، وعزل رئيس الحكومة، هشام المشيشي، من منصبه، في خطوة وصفها البعض بـ«الانقلاب»، غير أن الرئيس التونسي تمسك بدستورية ما نفذه. ولاقت تلك الخطوات تأييدًا شعبيًا.

في السطور التالية، نحاور أستاذ علم الاجتماع التونسي، منير السعيداني، بشأن ما تعنيه الحركة بتلك المراجعات، وإذا ما كانت تشكل فرصة حقيقية للخروج من المأزق السياسي في تونس.

مدى مصر: ما هو تقييمك لإعلان حركة النهضة لمثل هذه المراجعات؟ وهل أقدمت الحركة سابقًا على مراجعات سياسية ما يجعلنا نتوقع مدى جديتها؟

منير السعيداني: في الحقيقة ليست هذه المرة الأولى التي تُقدم فيها حركة النهضة على إجراء المراجعات، غير أن معظمها غير معروف النتائج بسبب ظروف السرية في السابق. وبعد عام 2011 أجرت الحركة مراجعة غير معلنة أدت إلى تقديم نفسها كحزب سياسي، لكن دون مراجعة سياسية حقيقية. ما أدى إلى ارتباك وتوتر بين من يعمل في السياسة على الأرض، والمرجعية الإسلامية التي لم تخضع للنقاش. والدليل على ذلك أنه في المؤتمر العاشر للحركة تم ترحيل العديد من النقاط إلى المؤتمر اللاحق دون حسمها.

هذه المرة الأمر مختلف. أولًا تأتي تلك المراجعات بسبب ضغوط من خارج الحركة وليس بسبب تقييم داخلي أو قناعة لديها بضرورة اتخاذ مثل تلك الخطوة، أي أنها ليست مراجعات حرة. وترتبط المراجعات هذه بعدة عناوين مثل: فصل المرجعية الإسلامية عن العمل السياسي، وتونسة الحركة في مقابل الانتماء للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، وبحث الممارسات السياسية المحسوبة على الإسلام السياسي مثل قضايا العنف والتفرد بالسلطة، والأهم من ذلك، هو إذا ما كانت الحركة ستنخرط في مسار ثوري عام، يلبي مطالب العدالة الاجتماعية وإدارة الاقتصاد.

وفي هذا السياق أيضًا، تجدر الإشارة إلى أن أكثر ما أضر بحركة النهضة هو أنها تحولت إلى حزب للحكم وليس حزب للتغيير، كما أن المئات من العناصر استطاعت الاستفادة من ذلك بالحصول على المكاسب والمناصب، وهنا أيضًا يُنتظر أن تتعامل الحركة مع هذه الظواهر. وربما يكون هذا هو الدافع وراء اختيار رئيس الحركة للسياسي محمد القوماني كمشرف على هذه المراجعات، بوصفه عضو حديث في الحركة أتى من تيار «الإسلاميين التقدميين»، وهو الاختيار الذي لاقى اعتراضًا داخليًا باعتبار أن حداثة عضويته لا تجعله على علم كافٍ بتاريخ الخلافات الداخلية.

بشكل عام، يبدو لي أن هذه المراجعات ستفرض خطرًا كبيرًا على حركة النهضة ووحدتها، وتواجه صعوبة كبيرة في الترجمة على الأرض، وقد تؤدي إلى انشقاقات وتفتت تنظيمي، خاصة وأن تلك المراجعات تأتي -كما أشرنا- بسبب الضغط الخارجي. وتبدو الحركة الآن مشتتة بين اتجاهين: الأول يخشى أن تشرع الحركة في مراجعاتها فتبدو وكأنها استجابت للضغوط وفقدت استقلالية قرارها السياسي، والثاني يخشى ألا تنفذ الحركة المراجعات فتبدو وكأنها تتعامى عن الأزمة السياسية.

مدى: ماذا عن المكوّن المدني في المشهد السياسي التونسي؟ وكيف سيتفاعل مع هذه الخطوة؟

السعيداني: أتحفظ أولًا على هذا التقسيم بين المدني وغير المدني. هناك متطلبات بمواصلة المسار الثوري في شقين: تعميق الديمقراطية، وتحقيق مطالب العدالة الاجتماعية. 

ويمكننا الآن الحديث عن ثلاثة اتجاهات في الساحة التونسية تقابل حركة النهضة. الأول، ويبدو أن هذا هو الاتجاه الغالب على الساحة التونسية، يريد استغلال واستثمار اللحظة الحالية من أجل مزيد من إضعاف النهضة. ووصل الأمر إلى بعض المطالبات بحل الحركة واتخاذ قرارات جذرية في مواجهتها مثل محاكمة القيادات، وما إلى ذلك. الاتجاه الثاني، وهو لا يتصرف بالشكل الإقصائي السابق، وإنما بمنطق سياسي يرى أن لحظة ضعف النهضة هذه تقدم فرصة جيدة لحسم بعض الصراعات. أما الاتجاه الثالث، وهو الأضعف، فيرى أن حركة النهضة وهي أكبر المستفيدين من الوضعية السابقة لـ25 يوليو، لكنه في نفس الوقت يرى أنه يجب التعامل مع ما حدث بوصفه مضر بالحياة السياسية، ولا يمكن إلا أن يؤدي إلى مزيد من الاستبداد والديكتاتورية. 

كورونا

«الصحة العالمية»: متحور «مو» قد يكون أكثر مقاومة للقاحات

قالت منظمة الصحة العالمية إنها تراقب باهتمام سلالة جديدة متحورة من فيروس كورونا، تعرف بـ«مو MU»، والمعروفة علميًا باسم «بي. 1.621»، مشيرة إلى أن السلالة قد تكون أكثر مقاومة للقاحات، وداعيةً لإجراء المزيد من الدراسات لفهم خصائصه بشكل أفضل.

وأضافت المنظمة أنه على الرغم من أن الانتشار العالمي لسلالة «مو» قد انخفض إلى أقل من 0.1% من إجمالي الإصابات العالمية، إلا أنه يشهد ازديادًا في بعض الدول مثل كولومبيا بنسبة 39% والإكوادور بنسبة 13%.

ـــــ

جامعة القاهرة تبدأ حملة لتطعيم طلابها

أعلنت جامعة القاهرة، اليوم الخميس، بدء حملة موسعة لتطعيم الطلاب بلقاح «سينوفاك» الصيني المصنع في مصر، من خلا خمس عيادات داخل حرم الجامعة في كليات طب بشري وطب الأسنان وحقوق وتجارة وهندسة، بالإضافة إلى 15 مركزًا أخرى داخل وخارج الحرم.

ونقلت صفحة جامعة القاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي عن رئيس الجامعة، محمد عثمان الخشت، توضيحه أن على الطلاب ممن لم يأخذوا اللقاح، التسجيل في المنصة التابعة لوزارة الصحة، واختيار محافظة القاهرة كموقع لتلقي اللقاح، ومن ثم التوجه لأحد مقار التلقيح في الجامعة مع توضيح رقم التسجيل فقط. كما أوضح رئيس الجامعة أنه في حال تعذر التسجيل على منصة الوزارة، فإنه على الطلاب التوجه إلى أي من العيادات الخمس والتسجيل فيها مباشرة بصورة من الكارنيه الجامعي وبطاقة الرقم القومي.

ــــــ

آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:

الإصابات الجديدة: 291
إجمالي المصابين: 288723
الوفيات الجديدة: 7
إجمالي الوفيات: 16743
إجمالي حالات الشفاء: 239886 

التنكيل بعمال «لورد» مستمر.. خصومات وإنذارات بالفصل عقابًا على الإضراب

سارة سيف الدين

قال عامل بشركة لورد للتجارة والصناعة بالمنطقة الحرة في العامرية بالإسكندرية، اليوم، لـ «مدى مصر» إن إدارة الشركة مستمرة في التنكيل بالعمال عقابًا لهم على إضراب عن العمل نفذوه نهاية يوليو الماضي للمطالبة بتحسين ظروفهم الوظيفية، وذلك عن طريق خصومات من الأجر وإنذارات بالفصل للكثير منهم.

وأوضح العامل، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن القرارات لا تستند على أية لوائح داخلية تنص على المخالفات أو العقوبات التي تتناسب معها، موضحًا أن مكتب العمل أخبر العمال أنه بإمكانهم تقديم شكوى، لكنه أضاف أن حالة من الاستياء من جانب العمال نتيجة موقف مكتب العمل السلبي تمنعهم من تقديم شكاوى، خاصة بعد عدم الاستجابة لأي من المطالب التي رفعها الإضراب.

وحققت إدارة «لورد»، الشهر الماضي، مع عشرات العمال، موجهةً لهم تهم التحريض على الإضراب والتسبب في خسائر مادية وأدبية للشركة، إثر إضراب غالبية العمال البالغ عددهم 2800 عامل، في 26 يوليو الماضي، عن العمل للمطالبة بإلغاء نظام عقود العمل السنوية وتوقيع عقود دائمة مع العاملين، ورفع بدلات الورديات الثانية والثالثة من عشرة جنيهات و30 جنيهًا عن الوردية الواحدة حاليًا إلى 50 جنيهًا و70 جنيهًا، وتعديل شامل للمرتبات بحد أدنى 2400 جنيه، وإقرار حد أدنى 2000 جنيه كإجمالي نصيب العامل من الأرباح السنوية.

سريعًا:

  • وافق مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950، بتحديد إجراءات قانونية حاسمة لالتزام ملاك السيارات غير المستخدمة والمنتهية تراخيصها بتجنب تركها بالطرق العامة في الأحياء والمدن، وذلك بتقليل المدة المحددة بالانتظار من ثلاث سنوات إلى ستة أشهر، وبعدها تصبح المتروكات ملكًا للدولة دون الحاجة إلى حكم.
    كما وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973، بأن يتولى قسم المرور المختص بالتنسيق مع المحافظة المختصة، ووحدات الإدارة المحلية والأجهزة التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية، رفع المركبات المهملة أو المتروكة والموجودة في أي مكان بالطريق على الفور وإيداعها بالأماكن المخصصة، وتحديد نفقات الرفع و الإيداع وإيجارها اليومي.
    وبحسب التعديل، تتولى المحافظة المختصة إعلان مالك المركبة أو الأنقاض أو المسؤول عنها «متى كان معلومًا» بمحضر الضبط، وجميع الإجراءات التي تم اتخاذها، وسبب الرفع ومكان الإيداع خلال 48 ساعة من تاريخ الرفع، على أن يكون للمالك الحق في التنازل عنها لصالح المحافظة المختصة خلال شهرين من تاريخ إعلانه، وُيعفى في هذه الحالة من سداد نفقات الرفع والإيداع.
  • وقَّعت الهيئة القومية للأنفاق، أمس، مع تحالف يضم شركات سيمنز الألمانية وأوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب، عقدًا بقيمة 4.5 مليار دولار لتنفيذ وتصميم وتوريد وصيانة الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع الرابط بين العين السخنة ومرسى مطروح بطول 660 كم، ‬ويُخصص الخط لنقل أكثر من 30 مليون شخص سنويًا، وشحن البضائع، وستبلغ سرعة القطارات 250 كم/الساعة، وهي السرعة التي تبلغ ضعف سرعة الشبكة الحالية التي تتراوح بين 90 و120 كم/ الساعة.
عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن