على خلفية انتماء لـ«الطائفة الأحمدية».. مصر ترحِّل قسريًا طالب لجوء سوري وتحتجز 3 آخرين دون الإفصاح عن مكانهم
رحّلت السلطات المصرية، صباح أمس، طالب اللجوء السوري، أحمد التيناوي، وذلك بعد احتجازه بدون تواصل مع أسرته منذ الشهر الماضي، حسبما قال الباحث المسؤول عن مصر وليبيا بمنظمة العفو الدولية، محمود شلبي، لـ«مدى مصر».
التيناوي، 28 سنة، أحد أتباع ما يُعرف بـ«دين السلام والنور الأحمدي»، قُبض عليه في مارس الماضي، الذي شهد أيضًا إلقاء القبض على أخيه، حسين التيناوي، واثنين مصريين؛ عمر محمود عبد المجيد وحازم عبد المعتمد، وثلاثتهم ينتمون للطائفة نفسها، وذلك على خلفية تعليق لافتة دعائية لقناة فضائية تابعة لجماعتهم الدينية، بحسب بيان مشترك لمنظمة العفو والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، طالب بوقف ترحيل التيناوي.
ولا يزال مكان احتجاز الثلاثة مجهولًا حتى الآن، حسبما قال إسحاق إبراهيم، مسئول ملف حرية الدين والمعتقد بـ«المبادرة، لـ«مدى مصر».
«دين السلام والنور الأحمدي»؛ حركة دينية جديدة ظهرت قبل نحو عشر سنوات، وهي مستمدة بشكل أساسي من الإسلام الشيعي الإثنى عشري، ويقع مقرها الرئيسي في المملكة المتحدة.
بحسب البيان الحقوقي المشترك، بدأت الملاحقة الأمنية للمنتمين للديانة الأحمدية في مصر خلال الشهر الماضي، بعد تعليق أحد أتباعها بانر دعائي لقناة «ظهر المهدي» الفضائية، التابعة للطائفة، على كوبري مشاة بالجيزة في بداية الشهر. وألقت قوات الأمن القبض على المسؤول عن تعليق البانر، في الثامن من مارس، قبل أن تخلي سبيله بدون اتهام، بحسب البيان، الذي رجّح أن السلطات الأمنية استطاعت الوصول من خلال هاتف الشخص نفسه للأفراد الذين ألقي القبض عليهم لاحقًا، عن طريق جروب تليجرام يضم أبناء الطائفة في مصر، وذلك بناءً على شهادات أقاربهم وممثل للطائفة.
وقال البيان إن قوات أمن بزي مدني ألقت القبض، في 11 مارس، على أحمد وحسين التيناوي، وهما طالبا لجوء سوريا الجنسية مسجلان لدى المفوضية الأممية للاجئين، من منزلهما بمدينة 6 أكتوبر، بدون إظهار إذن نيابة، بحسب أحد أفراد العائلة. وقتها، أبلغ ضابط شرطة، محامي «المبادرة»، بشكل غير رسمي، أن أحمد متهم بـ«الانتماء لجماعة إرهابية»، بحسب البيان.
وقال البيان إن المنظمتان علمتا في 13 مارس أن السلطات الأمنية أحالت أحمد التيناوي إلى قسم الجوازات والهجرة بالعباسية، حيث أُجبر على توقيع أوراق يبدو أنها متعلقة بالترحيل، دون السماح له بالاطلاع عليها. بعد ذلك، أجبرت الشرطة عائلة أحمد، الأحد الماضي، على شراء تذكرة طيران له إلى سوريا، بعد التهديد بحرمانه من الدواء الذي يحتاجه للقلب، بحسب العائلة. وتبع ذلك ترحيله بالفعل، صباح الأربعاء، حسبما أكد شلبي وإبراهيم.
وبينما كان أحمد محتجزًا في قسم أول أكتوبر دون السماح له بالتواصل مع أسرته، لا يزال مصير ومكان احتجاز حسين غير معلومين حتى الآن.
إلى جانب الشقيقين، ألقت قوات الأمن، في العاشر من مارس، القبض على عمر عبد المجيد، في مداهمة عنيفة لمنزله في القاهرة، لاحقت فيها أيضًا زوج أخته، حازم عبد المعتمد، الذي استطاع الهروب وقتها، قبل إلقاء القبض عليه بعد ثلاثة أيام في مدينة العاشر من رمضان، حسبما نقل البيان عن أقاربهما. ولا يزال مصير ومكان احتجاز الاثنين مجهولًا منذ القبض عليهما.
بحسب البيان، اطلعت المنظمتان على طلبات تقدمت بها أسر التيناوي وعبد المجيد وعبد المعتمد، في 25 مارس، إلى النائب العام للمطالبة بالإفصاح عن أماكن احتجازهم، دون تلقي أي رد حتى الآن.
وقال شلبي في البيان إن السلطات المصرية «عليها التزامات قانونية باحترام وحماية الحق في حرية الدين لكل شخص في البلاد، بما في ذلك المعتقدات الدينية لا تعترف بها الدولة»، مطالبًا بالإفصاح عن مكان احتجاز الثلاثة المختفين قسريًا وإطلاق سراحهم فورًا.
أخبار ذات صلة
مستشار قناة السويس السابق: الهدف من الصندوق فصل ملكية القناة عن إدارتها ونتفاوض مع كيانات كورية للشراكة
«القضاء الإداري» يرفض تخصيص مقابر لغير أتباع الديانات الثلاث في الإسكندرية وبورسعيد
الحالة الحرجة للسيد عبد الله رشدي: أو كيف تختنق في عضلاتك؟
ماذا لو -وهي مجرد لو- أن العباءة الدينية التي يحتمي بها الشيخ أصبحت العائق الذي يمنعه من التنفس؟
السبت 14 ديسمبر: تأجيل التظلم على «المنع من السفر» في «المجتمع المدني» لـ 15 فبراير.. والقاضي يسأل المتظلمين: «مفيش أخبار عن قضيتكم؟»
تعديل قانون «رعاية المريض النفسي»: 5 اعتراضات من جبهة الدفاع عن مستشفى العباسية
ممنوع الصلاة بأمر الأمن.. إغلاق كنيسة في المنيا استجابة لمتشددين
قالت المطرانية إن الأمن أغلق المكان بعد قيام المتشددين بالتظاهر وترديد «هتافات مسيئة»،
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن