شهود عيان: ضحية أمين الشرطة بالدرب الأحمر تلقى رصاصة بمقدمة رأسه
احتجاجًا على مقتل مواطن برصاص أمين شرطة، تجمهر عدد كبير من أهالي منطقة الدرب الأحمر أمام مدخل مديرية أمن القاهرة، وأغلقوا شارع بورسعيد بداية من مستشفى أحمد ماهر التعليمي وحتى المديرية، مرددين هتافات مناهضة للحكومة وللشرطة، فيما شهد محيط المديرية تواجدًا أمنيًا مكثفًا عبر عدد من سيارات الشرطة، لكن أيًا من تلك القوات لم يقدم على أي محاولة لتفريق المتظاهرين.
وقال الزميل أحمد خير الدين، نقلًا عن عدد من الأهالي المتواجدين في المنطقة أن مشاجرة نشبت بين محمد سيد إسماعيل حسين، وشهرته "دربكة"، 24 سنة، وبين أحد أمناء الشرطة، بعد أن طلب الأخير من الشاب أن ينقل له بعض الأشياء في سيارته الـ "سوزوكي"، ثم رفض أن يدفع له مقابل النقل، فنشبت بينهما مشاجرة انتهت بإطلاق أمين الشرطة الرصاص عليه.
فيما أكد أفراد أمن في مستشفى أحمد ماهر التعليمي، التي نُقل لها الشاب، لـ "خير الدين" أن الضحية وصل المستشفى مُصابًا بطلق ناري في مقدمة الرأس خرج من الناحية المقابلة.
وقال أحد سكان المنطقة، ويدعى محمد سمير، لـ "مدى مصر" إن الضحية إختلف مع أمين الشرطة -الذي كان يرتدي زيًا مدنيًا- وصديق كان يرافقه على الأجرة بعد نقل حمولة لهم. وأضاف سمير، والذي زعم أنه ممن حاولوا فض الاشتباك بين أمين الشرطة والضحية قبل قتله، أن أمين الشرطة صرخ بأنه "شرطة" بعد احتدام الموقف، ثم أخرج سلاحه وأطلق النار على الضحية بدون إنذار، "طَلّع سلاحه الميري وعَمَّره، إحنا مسكناه وحاولنا نحجّز عليه، فَلت مننا وضربه رصاصة في راسه، كل ده كان في خلال ثواني".
وبالحديث مع أحد أبناء المنطقة، ويدعي فاضل إبراهيم، الذي زعم أنه وصل موقع الحدث فور مقتل الشاب. قال إبراهيم إن بعض الأهالي اقتادوا الأمين وصديقه لمحل كشري لحمايتهم من غضب الأهالي إلا أن الأهالي كسروا الباب وانهالوا عليهم بالضرب وإلقاء الحجارة. ورأي إبراهيم أمين الشرطة ملقيًا على وجهه وينزف بغزارة، وسمع بعض الأهالي يحثون المواطنبن الغاضبين على التوقف عن ضربه لأنه توفى. كما رأي إبراهيم صديق أمين الشرطة ووجهه دامي وهو يتوسل للأهالي لتركه.
كانت بعض التغطيات الصجفية قد نقلت أن أهالي المنطقة قاموا باحتجاز أمين الشرطة بعد إطلاقه الرصاص على الضحية، فيما قال بيان الداخلية إن الأمين نجح في الهرب من الأهالي فيما أصيب شخص كان بصحبته بإصابات بالغة.
ونقلت بوابة الأهرام عن مصدر أمني أنه "أثناء قيام أمين شرطة من قوة شرطة النقل والمواصلات بصحبة أحد معارفه بشراء بعض البضائع من المنطقة محيط مديرية أمن القاهرة، وأثناء تحميل تلك البضائع بسيارة أجرة قيادة "محمد ع أ" حدثت مشادة كلامية بينهم قام على إثرها الأمين بإخراج سلاح عهدته لفض الاشتباك حيث خرجت طلقة منه نتج عنها مقتل الأخير". وأضاف المصدر للأهرام إن عددًا كبيرًا من الأهالي تجمعوا في محاولة للنيل من المتهم إلا إنه تمكن من الإفلات وـصيب من كان برفقته بإصابات بالغة، فيما تكثف الشرطة جهودها لضبط أمين الشرطة المتهم.
وقد قام مدير أمن القاهرة بزيارة منزل الضحية وتقديم العزاء لشقيقته.
وبسبب تردد بعض الأقاويل عن كون الضحية إرهابيًا، وأنه كان يحاول الاعتداء على أمين الشرطة، سادت حالة من الغضب بين الأهالي المتجمهرين، والذين كانوا لا يزالون في انتظار وصول النيابة.
كانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت عدد من حوادث الاعتداء التي قام بها أمناء شرطة في أماكن متفرقة من الجمهورية، كان أكثرها تأثيرًا هو اعتداء أميني شرطة على أطباء مستشفى المطرية التعليمي بسبب رفض طبيب تزوير تقرير طبي بطلب من الأمين، ما دفع الأخير للتعدي عليه هو وعدد آخر من الأمناء، وهو الحادث الذي أدى لإعلان أطباء المستشفى إضرابهم عن العمل، قبل أن تنعقد جمعية عمومية لنقابة الأطباء للتضامن معهم. ولم تكن تلك هي الحادثة الوحيدة، حيث رصدت صحيفة المصري اليوم في تقرير لها، ارتكاب أمناء شرطة لثلاثة اعتداءات مختلفة في نفس أسبوع حادثة مستشفى المطرية.
أخبار ذات صلة
بعد حكم المؤبد لقاتل “دربكة”.. متى تتحقق العدالة الناجزة؟
قضت محكمة جنايات القاهرة أمس الأول، السبت، بالسجن المؤبد على رقيب الشرطة مصطفى محمود عبد الحسيب بعد إدانته بقتل محمد سيد إسماعيل الشهير بـ"دربكة" في 19 فبراير الماضي، على خلفية…
يوم أمناء الشرطة: استمرار حبس واعتداء جديد
تصدرت الساحة المحلية اليوم الأخبار القضائية لأمناء الشرطة، بين تجديد حبس أمناء الشرطة المتهمين بتشكيل خلية إرهابية في وزارة الداخلية، وتأجيل محاكمة…
المواجهة المستحيلة بين “الداخلية” و”جماعة الأمناء المحظورة”
تصاعدت الأزمة بين أمناء الشرطة من جهة ووزارة الداخلية من جهة أخرى، بعدما ألقت قوات اﻷمن القبض على سبعة من قيادات ائتلاف أمناء وأفراد الشرطة أثناء توجههم للظهور في أحد…
«استثنائية» ولكن «مؤقتة»
أمريكا تحث مواطنيها على مغادرة 14 دولة في الشرق الأوسط
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن