سويسرا توقف «المساعدة القانونية المتبادلة» مع مصر بشأن أموال عائلة مبارك وآخرين
قررت السلطات القضائية السويسرية إيقاف إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة مع الحكومة المصرية بخصوص التحقيقات في أموال عائلة الرئيس اﻷسبق حسني مبارك وآخرين، والتي لم تسفر عن نتائج مادية، بحسب بيان صدر عن السفارة السويسرية في القاهرة أمس، اﻷربعاء.
وأوضح البيان أن السلطات القضائية في سويسرا أبلغت النائب العام المصري بالقرار في أواخر أغسطس الماضي، مشددًا على أن إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة «مجرد جزء من التحقيقات»، وأنه «لم يُتخذ القرار النهائي بشأن الأموال بعد».
إجراءات المساعدة القانونية المتبادلة Mutual legal assistance هي خطوة إجرائية تطلب فيها إحدى الدول تبادل معلومات تخص قضية قيد التحقيق في اتهامات بالفساد عابر للحدود. وتستند إلى اتفاقية اﻷمم المتحدة لمكافحة الفساد فيما يتعلق بملاحقة الفساد السياسي عبر الدول، بحسب أسامة دياب، الباحث في مكافحة الفساد والشفافية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
ولا تعني الخطوة فك تجميد اﻷموال قيد التحقيق، والتي تبلغ 430 مليون دولار أو أن «المساعدة القانونية المتبادلة بين سويسرا وجمهورية مصر العربية مستحيلة»، بحسب البيان السويسري.
وأشار البيان أن التعاون القضائي بين مصر وسويسرا بدأ بعد اﻹطاحة بنظام مبارك في فبراير 2011 واستمر حتى اﻵن. لكن «على الرغم من هذا التعاون، كان على السلطات القضائية السويسرية أن تستنتج أن المتطلبات القانونية لم تتحقق، ولا سيما فيما يتعلق بالصلة بين الجرائم المزعومة وسويسرا»، طبقًا لما جاء في البيان.
البيان صدر نفيًا لتقارير إعلامية سويسرية اعتبرت أن الخطوة السويسرية بمثابة استعداد ﻹنهاء تحقيقاتها المستمرة منذ ست سنوات، وأن تجميد أموال مبارك وصل إلى طريق مسدود.
يقول دياب إن المهتمين بالملف في المجتمع المدني المصري طالبوا مسبقًا بالخطوة ذاتها، خصوصًا بعد قرار محكمة سويسرية في ديسمبر 2012 وقف التعاون المتبادل مع مصر لرد ما يزيد على 700 مليون دولار مجمدة، بسبب عدم استقرار الوضع المؤسسي بالبلاد، على أن تستكمل سويسرا تحقيقاتها بشكل منفصل.
وأوضح دياب أن شبهات غسيل اﻷموال تسمح للسلطات السويسرية بالتحقيق في القضية بعيدًا عن الجانب المصري لتعلقها بجريمة مخالفة للقانون السويسري بغض النظر عن كون المتهم خارج البلاد.
أشار دياب أيضًا إلى أن الخطوة السويسرية الجديدة تعني أحد احتمالين: اﻷول هو قرار من الجانب السويسري باستكمال التحقيقات بشكل منفصل، خصوصًا بعد شكاوى متكررة من عرقلة التحقيقات من الجانب المصري. والثاني هو أنها تأتي استعدادًا لوقف التحقيقات في القضية وإلغاء تجميد هذه اﻷموال.
وفيما يتعلق بمصير اﻷموال، أوضح دياب أن القانون السويسري يسمح لسلطات التحقيق هناك بنقل عبء إثبات مشروعية هذه اﻷموال على أصحابها المشتبه بهم إذا كانوا من الشخصيات السياسية، خصوصًا وأن البنوك السويسرية قصّرت في سؤال أصحابها عن مصادرها وقت استقبالها بالمخالفة للقانون.
ومر التعاون القضائي المصري السويسري في سبيل استعادة أموال مبارك المهربة بعدد من العراقيل خلال السنوات الماضية.
كان المدعي العام السويسري، ميخائيل لوبر، قرر في ديسمبر الماضي رفع التجميد عن مبالغ تقدر بنحو 180 مليون فرنك بعد تصالح أصحابها مع الحكومة المصرية، من بينهم رجل الأعمال حسين سالم، الصديق المقرب لمبارك.
أخبار ذات صلة
الحرية لـ(…
حملة «الحرية لأحمد دومة» تدعوا إلى إرسال رسائل للنائب العام عبر البريد للمطالبة بالإفراج عنه
«أمن الدولة» تخلي سبيل 38 محبوسًا احتياطيًا.. والجنادي: لا نعرف أسماؤهم
أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل 38 محبوسًا احتياطيًا على ذمة قضايا، بحسب بيان من النيابة العامة، أمس، لم يذكر أسماء المُفرج…
أسرة علاء عبد الفتاح تتقدم بالتماس عفو رئاسي وطلبي إفراج | «المفوضية المصرية»: إحالة عدد كبير من المتهمين للمحاكمة بعد سنوات حبس احتياطي
«مفوضية حقوق الإنسان» تطالب السيسي بمراجعة قانون الإجراءات الجنائية الجديد قبل التصديق عليه
بلاغ للنائب العام للتحقيق في دخول سفينة ميناء الإسكندرية محملة بشحنة متفجرات لإسرائيل
طالب البلاغ بالحجز على السفينة في حال ثبوت صحة الواقعة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن