حجز قضية «ترخيص مدى مصر» للحكم في 24 مايو | قيادات في نظام البشير «تغادر» السجون السودانية لسوء الأوضاع الأمنية
القضاء الإداري يحجز قضية «ترخيص مدى مصر» للحكم في 24 مايو
حجزت محكمة القضاء الإداري، اليوم، الدعوى المقامة من شركة «مدى مصر» ضد قرار المجلس الأعلى للإعلام برفض ترخيص موقع «مدى مصر» الإلكتروني، للحكم في 24 مايو، وفقًا لـ محامي الموقع، حسن الأزهري.
كانت «مدى مصر» اختصمت «الأعلى للإعلام» أمام محكمة القضاء الإداري في دعوى رفعتها في أكتوبر الماضي، مطالبة بالحصول على الترخيص والتعويض عن الضرر بسبب امتناع المجلس عن إخطارها برفض طلب ترخيص الموقع.
وخلال الجلسة الأولى، مارس الماضي، قدّم محامي «الأعلى للإعلام» تقريرًا عن أسباب رفض ترخيص موقع «مدى مصر»، مدعيًا إخطار الشركة برفض الترخيص عن طريق إرسال إخطارات للعنوان المسجل به الشركة، وهو ما نفاه محامي «مدى مصر».
وذكر تقرير «الأعلى للإعلام» أيضًا أن الموقع تقدم بطلب للترخيص بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الإعلام بأكثر من ستة أشهر، وهو ما رد عليه الأزهري، موضحًا أن «مدى مصر» بدأ محاولاته في الحصول على ترخيص من المجلس في 2018، عقب صدور قانون تنظيم الإعلام.
وأوضح الأزهري، أن الموقع تقدم للتسجيل في أكتوبر 2018، عقب إطلاق «الأعلى للإعلام» دعوة للمواقع الإلكترونية لتقنين الأوضاع، ولم يصل إلى «مدى مصر» رد على طلب الترخيص، رغم أن القانون يمنح المجلس مهلة 90 يومًا للرد على طلبات الترخيص بالقبول أو الرفض حتى يتسنى لصاحب الطلب أن يطعن على القرار أمام المحكمة الإدارية في حالة الرفض.
وبعد صدور لائحة قانون «الأعلى للإعلام»، في فبراير 2020، تقدمت شركة مدى مصر مرة أخرى، بخطاب يفيد باستمرار رغبتها في طلب تسجيل الموقع دون رد، حتى وجهت نيابة الاستئناف في سبتمبر الماضي لرئيسة التحرير، لينا عطا الله، اتهامًا بإدارة موقع دون ترخيص، بناءً على إفادة من المجلس إلى نيابة الاستئناف تفيد رفض منح ترخيص موقع «مدى مصر»، وهي الإفادة التي وصلت إلى النيابة، دون أن تصل إلى صاحب الطلب.
قيادات في نظام البشير «تغادر» السجون السودانية لسوء الأوضاع الأمنية.. واستمرار إجلاء المصريين برًا وجوًا
دخلت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع يومها الثاني عشر، تتخللها هدنة متقطعة يتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها، من غير مؤشرات ميدانية على توقف القتال.
بحسب بيان لـ«الدعم السريع»، أمس، قصف الجيش مواقع له في محيط القصر الرئاسي أمس، بينما قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر» إن الضربات الجوية أتت بعد تحرك الأرتال العسكرية لقوات الدعم السريع داخل المدينة أو من خارجها، ما اعتبره انتهاك للهدنة، واصفًا ما تقوم به القوات الجوية بالدفاع لا الهجوم.
وعاشت بعض مناطق الخرطوم أوضاعًا سيئة نتيجة القصف الجوي، انعكست على تدهور الخدمات، وهي اﻷوضاع التي وصلت إلى مؤسسات الحكم الاتحادي، كالسجون.
بحسب الناشط بمرصد الانتهاكات، علم الدين بدر، أطلقت سلطات سجن نيالا الاتحادي سراح السجناء، بعدما عجزت عن تلبية احتياجاتهم اﻷساسية مع تدهور الظروف المعيشية بسبب الاقتتال داخل المدينة.
كان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تبادلا، السبت الماضي، الاتهامات بتحرير عدد من نزلاء سجن الهدى، غربي أم درمان.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي أمس تسجيلًا منسوبًا للقيادي بنظام عمر البشير، أحمد هارون، رئيس حزب المؤتمر الوطني المنحل، يعلن فيه خروجه وقيادات أخرى من النظام السابق من سجن كوبر بالخرطوم، نتيجة انشغال السلطات بإدارة المعركة الوطنية لذلك «قرروا حماية أنفسهم بأنفسهم».
وفيما قال مصدر عسكري من داخل سجن كوبر لـ«مدى مصر» إنه نتيجة لسوء اﻷوضاع اﻷمنية قرر البعض الخروج من السجن حفاظًا على أرواحهم، لافتًا إلى أنه لم تكن هناك قوة لحماية السجن، ولا جهة أخرجت نزلائه، قال عضو سابق بالمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني المنحل إن خطوة هارون ورفاقه أتت نتيجة لسوء الأحوال الداخلية للسجن ووجود تهديدات أمنية متعلقة بسلامة السجن الواقع داخل مواقع الاشتباك بين قوات الدعم السريع والجيش، مضيفًا أنها خطوة شخصية قام بها أحمد هارون ولا علاقة لأي جهة سياسية أو عسكرية بها.
ويواجه هارون، وقيادات النظام السابق، مجموعة من الاتهامات الجنائية والمدنية منذ 2019، فيما أمرت المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بإقليم دارفور بين عامي 2003 و2007.
كما أكد مصدر طبي لـ«مدى مصر» وجود الرئيس المعزول، عمر البشير، داخل المستشفى العسكري في أم درمان، وهو ما أعلنه الجيش السوداني بعد تردد أنباء عن هروب البشير من السجن.
وحسب الناطق الرسمي للقوات المسلحة السودانية، فإن البشير ونائبه ووزير دفاعه وآخرين من القيادات العسكرية، وقيادي مدني، محتجزين في مستشفى علياء التابع للقوات المسلحة نظرًا لظروفهم الصحية وبناء على توصية الجهات الطبية بسجن كوبر.
وقال مصدر من شرطة السجون بمدينة بورتسودان لـ«مدى مصر» إن سجون الولايات تشهد استقرارًا عدا سجون مدن إقليم دارفور التي تأثرت بالمواجهات العسكرية، بجانب سجون الخرطوم التي تم اقتحامها في أوقات متفرقة، أو انقطعت الخدمات عنها.
من جانبها، أصدرت قوى إعلان الحرية والتغيير بيانًا نددت فيه بخروج أحمد هارون وقيادات الإنقاذ من السجن، معتبرة أن «وجودهم في مشهد الأحداث وخروجهم من السجن في هذا التوقيت بوصفهم مجموعة مارست من قبل أبشع الجرائم والحروب وقسمت البلاد وقتلت وشردت الملايين من أهلها، يعني زيادة اشتعال الحرب».
بعيدًا عن أوضاع السجون، وفي ظل تلك استمرار تدهور اﻷوضاع، يعيش المواطنون السودانيون في مناطق الاشتباكات ظروفًا حرجة من انقطاع للمياه والكهرباء وعدم توافر المواد الغذائية. قال أحد سكان حي كافوري شرق الخرطوم إن الكهرباء مقطوعة عن الحي، فيما أوشك مخزون المياه الذي يعيشون عليه منذ بداية اﻷزمة على النفاد، ما جعل كثير من الأسر تغادر الى ولايات أخرى خارج العاصمة، أو تتوجه إلى مصر.
من جانبها، أوضحت وزارة النقل المصرية، أمس، أن إجمالي عدد القادمين من السودان من مختلف الجنسيات، منذ أول أيام العيد وحتى أمس، بلغ عشرة آلاف و194 قادمًا عبر منفذي قسطل وأرقين.
وعبر أحد الأهالي السودانيين لـ«مدى مصر»، عن قلقه بعدما طال انتظاره وصول أسرته من السودان إلى مصر منذ أمس، حيث أغلق معبر أرقين لمراجعة الإجراءات الأمنية مع القادمين. وأُرجع أحد العاملين بالمعبر بطء الإجراءات إلى تكدس الأعداد خلال اليومين الأخيرين، مما استلزم تنظيم تدفق الوافدين.
وأجلَت مصر 446 من مواطنيها برًا من السودان، أمس، بالإضافة إلى 189 آخرين جوًا، ومعهم مواطن سوداني في حالة صحية حرجة، بحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، الذي أشار إلى أن من تم إجلاؤهم منذ اشتعال اﻷحداث في السودان بلغوا 1539 مواطنًا، من أصل نحو 3800 مواطن مصري في السودان سجّلوا أسمائهم في الاستمارات التي وزعتها عليهم وزارة الهجرة، بحسب بيان نشرته اليوم.
وزيرة الهجرة، سهى جندي أشارت إلى أن الوزارة «متواصلة مع عدد كبير من أبناء المصريين المقيمين في السودان ومنهم الطلاب بالعاصمة السودانية الخرطوم وعددهم نحو خمسة آلاف طالب، أي حوالي نصف الجالية المصرية هناك، إلا أن عددًا كبيرًا منهم كان موجودًا في مصر في إجازات وقت اندلاع الأزمة».
ودخل السودان في حالة فوضى منذ اندلاع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه النظامية قبل أسبوعين، ما أسفر عن مقتل حوالي 459 شخصًا، وإصابة أكثر من أربعة آلاف، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، في حين تضررت أجزاء واسعة من العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.
محام: إخلاء سبيل اثنين من مشجعي «الأهلي».. و16 ينتظرون استكمال الإجراءات
أخلى قسم ثانِ مدينة نصر، أمس، سبيل اثنين من مشجعي النادي اﻷهلي، فيما ينتظر 16 مشجعًا آخر استكمال إجراءات إخلاء سبيلهم بكفالة 500 جنيه، حسبما قال المحامي محمد رشوان لـ«مدى مصر».
وألقت قوات الأمن، السبت الماضي، القبض على 18 مشجعًا من داخل مدرجات ستاد القاهرة الدولي، خلال مباراة الأهلي المصري والرجاء المغربي، في دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم؛ ثم وجهت لهم النيابة العامة اتهامات: «مقاومة السلطات، والدخول دون تذاكر، وحيازة شماريخ، وإحداث شغب خارج ستاد القاهرة»، قبل أن تقرر إخلاء سبيلهم.
ونقلت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، الأحد الماضي، عن شهادات مشجعين حضروا المباراة أن الأمن ألقى القبض على مشجع رفع علم فلسطين داخل المدرجات، فيما أكد رشوان لـ«مدى مصر» أنه أحد المتهمين الذين ينتظرون إنهاء إجراءات إخلاء السبيل.
الأحد الماضي، وفي أعقاب إلقاء القبض على المشجعين داخل الاستاد، بدأ المئات من مشجعي كرة القدم في مصر حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة مدرجات الملاعب المصرية تحت هاشتاج #سيبوها_خاوية.
وقال أحد المشجعين الذين حضروا المباراة لـ«مدى مصر» بعد أن طلب إخفاء هويته: «لو دخول الماتشات هيبقى فيه إهانة وحبس بلاها تشجيع من المدرجات»، مضيفًا: «لازم مجالس إدارات الأندية تحل الموقف ويبقى في حماية وسلامة لدخول وخروج الجماهير».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن