«ثورة أم انقلاب».. قرارات الرئاسة التونسية تخلق استقطابًا حادًا في الشارع السياسي | «صندوق النقد» يدعو الحكومة لإخراج شركاتها من قطاعات اقتصادية كاملة
«ثورة أم انقلاب».. استقطاب حاد في الشارع السياسي التونسي بعد القرارات الرئاسية
ما زالنا نتابع أصداء قرارات الرئيس التونسي، قيس سعيد، التي أعلنها، مساء الأحد الماضي، بإقالة الحكومة وتوليه السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى توليه مهام النائب العام في بعض الاتهامات، إلى جانب تجميد عمل مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة عن أعضائه لمدة 30 يومًا.
أصدر الرئيس التونسي أمس، أمرًا رئاسيًا جديدًا يقضي بفرض حظر تجوال اعتبارًا من الإثنين 26 يوليو ولمدة شهر. وأعلنت الرئاسة التونسية في حسابها على تويتر «منع جولان الأشخاص والعربات بكامل تراب الجمهورية يوميًا من الساعة السابعة مساءً إلى الساعة السادسة صباحا، باستثناء الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي.»
قرار حظر التجوال أتى، أمس، بعد ساعات قليلة من تمكن الشرطة التونسية من فض اشتباكات بين مئات من مؤيدي سعيّد ومعارضيه أمام البرلمان. وفي فيديو نشرته الرئاسة التونسية، دعا سعيّد التونسيين إلى التزام الهدوء وعدم الاستجابة لأي استفزازات أو الخروج إلى الشوارع، كما اعتبر أن قراراته تنفيذ لنص الدستور وليست انقلابًا.
وكان راشد الغنوشي، رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة الإسلامية، قد أعلن، أمس، اعتصامه أمام مقر مجلس النواب، بعد منعه من دخول المجلس من قِبل قوات الجيش، داعيًا أنصار الحركة إلى التظاهر ضد قرارات رئيس الجمهورية.
وفي بيان له اليوم، دعا حزب حركة النهضة إلى حوار وطني لإخراج البلاد من الأزمة التي تعيشها، وذلك بعد اتهامه سعيّد بـ«الانقلاب» كما حث الحزب إلى الوحدة بين الشعب، وقال إنه يرفض دعوات الفتنة والاقتتال الداخلي.
كما دعا المكتب التنفيذي لـ«النهضة» إلى تراجع رئيس الدولة عن قراراته، مع ضرورة استئناف عمل مجلس نواب الشعب.
وفي حين لم يصدر عن الاتحاد التونسي للشغل، وهو أكبر مؤسسة نقابية في البلاد، موقف جديد من القرارات الرئاسية، بعد بيانه أمس، الذي طالب فيه بجدول زمني بضمانات دستورية للإجراءات الاستثنائية المتخذة، دون التعبير عن تأييده أو رفضه للقرارات، اختلفت مواقف الأحزاب بين مؤيد ومعارض لقرارات سعيد.
حزب حركة الشعب العضو في الكتلة الديمقراطية، ثاني أكبر الكتل البرلمانية (38 مقعدًا) دافع عن قرارات الرئيس التونسي معتبرًا أنه لم يخرج عن الدستور، وأن القرارات «تصحيح لمسار الثورة الذي انتهكته حركة النهضة.» ودعا الحزب إلى محافظة رئاسة الجمهورية على المكاسب التي تحققت في مجال الحريات العامة والخاصة.
كذلك، بارك حزب الدستوري الحر قرارات الرئيس معتبرًا أنها تهدف لإنهاء حكم جماعة الإخوان المسلمين في تونس. مطالبًا الرئيس بتوضيح إجراءات تكليف الحكومة الجديدة وتقديم خارطة طريق واضحة المعالم والأهداف للمرحلة المقبلة. وفي بيان له، دعا الحزب الغنوشي إلى الاستقالة من رئاسة المجلس، محملًا إياه مسؤولية الوضع «الكارثي» الذي تعيشه البلاد. وناشدت رئيسة الحزب عبير موسي، عبر البيان، النواب المنتمين إلى القوى المدنية لتوقيع عريضة لسحب الثقة من الغنوشي في حالة رفضه الاستقالة.
في المقابل، عارض حزب قلب تونس صاحب ثالث أكبر كتلة نيابية في البرلمان (27 مقعدًا) القرارات الرئاسية، معتبرًا أنها «خرق جسيم للدستور ولأحكام الفصل الثمانين وأسس الدولة المدنية، وتجميعًا لكل السلط في يد رئيس الجمهورية والرجوع بالجمهورية التونسية للحكم الفردي.» كما طالب الحزب الذي يشكل أحد الأضلاع الرئيسية في الائتلاف الحاكم، رئيس الحكومة بـ«تولي مهامه الشرعية وتفادي إحداث فراغ في مؤسسة رئاسة الحكومة.»
لكن، رئيس الحكومة المقال، هشام المشيشي، أعلن، أمس، تخليه عن منصبه واستعداده لتسليم السلطة إلى الشخصيّة التي يختارها الرئيس. وجاء في نص بيان استقالة المشيشي: «المنظومة السياسية التي أفرزتها انتخابات 2019 اتّسمت بفشل في تكوين حكومة نظرًا للتباين الكبير بين متطلبات الشارع وأولويات الأحزاب السياسية والتي واصلت في ترذيل المشهد البرلماني إلى حدّ القطيعة بين المواطن والسياسيين.»
حزب التيار الديمقراطي العضو في الكتلة الديمقراطية، كان أول الأحزاب المعارضة الذي يصدر موقفًا من قرارات الرئيس التونسي. وقال المكتب السياسي للحزب وكتلته النيابية في بيان، الإثنين، إنه يختلف مع تأويل رئيس الجمهورية للفصل 80 من الدستور، ويرفض ما ترتب عليه من قرارات وإجراءات خارج الدستور.
وحمَّل الحزب الائتلاف الحاكم، بقيادة حركة النهضة وحكومة المشيشي، المسؤولية عن الاحتقان الشعبي «المشروع» والأزمة الاجتماعية والاقتصادية والصحية وانسداد الأفق السياسي، داعيًا التونسيين إلى «عدم الانسياق وراء دعوات التجييش من الداخل والخارج.»
كذلك، عارض حزب العمال اليساري قرارات سعيد، معتبرًا أنها خطوة «تدشن مسار انقلاب باتجاه إعادة إرساء نظام الحكم الفردي المطلق من جديد.» وحذر الحزب مما أسماه «سقوط البلاد في دوامة العنف والاقتتال والإرهاب.»
ائتلاف الكرامة، ذو الميول الإسلامية، وصاحب رابع أكبر كتلة برلمانية، عارض أيضًا قرارت الرئيس، معتبرًا أن فيها «انقلابًا خطيرًا وفاضحًا» على الشرعية الدستورية. ودعا الحزب من أسماهم «أنصار الشرعية» إلى الدفاع عن استحقاقات الثورة التونسية بكل الوسائل المدنية والسلمية.
من جانبه، قدم رئيس كتلة تحيا تونس بالبرلمان، مصطفى بن أحمد، مقترحًا بتفعيل الفصل 97 من الدّستور لـ«فتح الطريق أمام تشكيل حكومة إنقاذ وطني بكفاءات سياسية توكل إليها مهّمة محدّدة بثلاثة نقاط أساسية وهي تنظيم عملية مواجهة أزمة كوفيد والمعالجة السريعة للأزمة المالية وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية سابقة لأوانها بعد مراجعة القانون الانتخابي والقوانين ذات العلاقة.»
ويتعلق الفصل 97 من الدستور التونسي، بعريضة سحب الثقة من الحكومة التي تستوجب في نفس الجلسة سحب الثقة من رئيس حكومة وتزكية رئيس حكومة جديد.
وفي أول رد فعل رسمي من الولايات المتحدة، حث وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الرئيس التونسي على «احترام الديمقراطية» وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، تحدث بلينكن هاتفيًا مع سعيد وشجعه على «الاستمرار في الحوار مع جميع الأطراف السياسية والشعب التونسي، متعهدًا بدعم الاقتصاد التونسي ومساعدة البلاد في مواجهة انتشار فيروس كورونا.»
عقبات في طريق ميقاتي لتشكيل الحكومة اللبنانية قبل 4 أغسطس
إحسان صلاح:
قالت مصادر دبلوماسية عربية، على صلة بتطورات الوضع في لبنان، إنه من غير المرجح أن يتمكن رئيس الوزراء المكلف قبل أقل من 24 ساعة، نجيب الميقاتي، من تشكيل حكومة يتم إعلانها قبل الرابع من أغسطس المقبل، ذكرى انفجار مرفأ بيروت، وذلك بسبب الانتخابات العامة المقرر لها العام المقبل.
أحد هؤلاء المصادر وصف الانتخابات بأنها «الحدث الذي يشغل كل الساسة في لبنان اليوم، والذي يقررون على أساسه خياراتهم السياسية» مضيفًا أن الرئيس، ميشيل عون، الذي يملك حق الموافقة على تشكيل الحكومة المقترح من رئيس الوزراء، يبدو مشغولًا بالانتخابات المقبلة، كغيره من الساسة.
واتفقت المصادر أن المشكلة الأساسية التي ستقابل ميقاتي لن تكون في تشكيل حكومة تراعى جميع الاعتبارات السياسية والتركيبة الطائفية، وإنما في تعامل عون مع التشكيل الذي سيقترحه ميقاتي.
بحسب المصادر، أمام عون خياران حرجان، أولهما هو تمرير الحكومة التي سيشكلها ميقاتي خلال شهر أو شهرين، والتي ستكون في اﻷغلب مشابهة للتشكيل الحكومي الذي اقترحه سعد الحريري ولم يتوافق مع عون بخصوصه. فيما يبقى رفض التشكيل المقترح من ميقاتي كخيار ثانٍ أمام عون، بما يعنيه ذلك من الدخول في مفاوضات طويلة بينهما -وتكرار ما حدث مع الحريري- دون تشكيل حكومة لا بحلول ذكرى انفجار المرفأ، ولا حتى بحلول ذكرى حراك أكتوبر 2019.
كان الحريري قد اعتذر عن تشكيل الحكومة منتصف الشهر الجاري، بعد نحو عشرة أشهر من تكليفه، وهي الفترة التي قضاها في مفاوضات مع عون الذي لم يوافق على التشكيل المقترح من الحريري، فيما تبادل الطرفان الاتهامات حول تعطيل تسمية الحكومة، بسبب الخلاف على الحصص وتسمية الوزراء.
أما ذكرى انفجار المرفأ وذكرى الحراك الشعبي، فتمثلان علامتان مهمتان في المستقبل السياسي اللبناني القريب، لما تحملانه من فرص تأجج الغضب الشعبي تجاه أصحاب السلطة، في ظل تداعي الوضع الاقتصادي بصورة غير مسبوقة.
أبرز المؤشرات التي ترشح تفاقم الأزمة الاقتصادية اللبنانية، هو أن سبتمبر المقبل قد يشهد انتهاء موارد الدولة المخصصة لتوفير الوقود، المتاح بصورة محدودة جدًا حاليًا. ومن غير الواضح في الوقت الراهن، بحسب المصادر، إن كانت الدولة ستتمكن من توفير موارد إضافية، وإن كان ذلك سيتواكب مع زيادة جديدة في أسعار الوقود، في ضوء أزمة اقتصادية طاحنة هوت بسعر الليرة اللبنانية إلى مستوى تاريخي.
المصادر الدبلوماسية اتفقت على وجود دعم إقليمي ودولي مكثف من العواصم الفاعلة في المشهد اللبناني، لفرص ميقاتي في تمرير حكومة، كون تلك الحكومة هي المخرج الوحيد الممكن من الأزمة الحالية، غير أن المصادر نفسها أشارت إلى أن دعمًا مماثلًا لم يتمكن من تمرير حكومة الحريري، وأنه لن يتمكن بالضرورة من إقصاء عون عن التمترس خلف موقفه السياسي إن تمسك بعدم الموافقة على خيارات ميقاتي.
على جانب آخر، لفتت المصادر إلى خطورة الوضع المتعلق بتحقيقات انفجار مرفأ بيروت، بسبب عدم انتهاء قاضي التحقيق، طارق البيطار، إلى أي نتيجة ترضي أسر الضحايا، أو أهل بيروت التي تضررت بصورة كارثية العام الماضي، خاصة في ظل إصرار رئيس البرلمان، نبيه بري، ووزير الداخلية، على رفض طلب رفع الحصانة عن عدد من البرلمانيين والمسؤولين اﻷمنيين، لمساءلتهم ضمن تحقيقات الانفجار.
مصدر لبناني متابع لعمل البيطار توقع بدوره ألا يتم رفع الحصانة عن الأسماء التي يطلبها قاضي التحقيق، ما يحول دون الوصول إلى إجابات ﻷسئلة لا يمكن بدونها الحديث عن إجلاء الحقيقة، مضيفًا «لا أتوقع فقط أننا سنصل إلى الرابع من أغسطس دون خلاصات تريح أسر الشهداء، بل سنصل إلى ذكرى الثورة دون خلاصات، وربما دون حكومة، وبالطبع دون وقود أو كهرباء.»
«صندوق النقد» يدعو الحكومة لإخراج شركاتها من قطاعات اقتصادية كاملة
بيسان كساب
دعا صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية إلى تحديد قطاعات اقتصادية بعينها يمكن أن تلعب فيها الشركات أو الجهات المملوكة للدولة دورًا، على نحو يسمح بتخارج الدولة من قطاعات أخرى و«بالتالي تحقيق المزيد من المكاسب المتعلقة بدخول القطاع الخاص إلى تلك القطاعات وزيادة إنتاجيتها» بحسب تقرير المراجعة الثانية والأخيرة للاتفاق الذي وقعته مصر مع الصندوق العام الماضي لاقتراض 5.4 مليار دولار.
نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار أرقام كابيتال، يرى أن «ما دعا إليه صندوق النقد فيما يتعلق بخروج شركات الدولة من قطاعات اقتصادية في المجمل جاء على خلفية تعثر البرنامج السابق الذي تبنته الحكومة المصرية ضمن شروط الاتفاق السابق [المُوقّع مع صندوق النقد لإقراض مصر 12 مليار دولار عام 2016] فيما يتعلق بالشركات المملوكة للدولة، إذ يبدو واضحًا أن طرح الشركات في البورصة [وفقا للاتفاق السابق] أصبح خيارًا غير واقعي، ربما لأسباب متعلقة بتلك الشركات نفسها أو متعلقة بالبورصة، وبالتالي فربما بدا أن الحديث الآن عن تخارج من قطاعات كاملة عبر أي آلية أسلوبًا مناسبًا من وجهة نظر الصندوق.»
وكانت الحكومة قد أعلنت في 2018 ملامح برنامج طرح شركاتها في البورصة بناءً على شروط الاتفاق السابق الموقع مع الصندوق، وهو برنامج تضمن طرح أنصبة من ملكية 23 شركة حكومية في البورصة، لكن الحكومة لم تطرح حتى الآن إلا نصيبًا إضافيًا صغيرًا في شركة واحدة مدرجة بالفعل في البورصة وهي شركة الشرقية للدخان.
وفي السياق ذاته، دعا الصندوق الحكومة لـ«توحيد ملكية الدولة تحت إشراف كيان واحد» قائلًا إن تلك الخطوة ستسهم في توحيد وتبسيط الإطار القانوني ونظم الحوكمة (الإدارة الرشيدة والرقابة) وضمان تطبيق تلك النظم بشكل مستمر وإصدار بيانات الإفصاح عن أدائها.
وقد يُقصد بخطوة توحيد ملكية الدولة تحت إشراف كيان واحد، انتقال ملكية شركات القوات المسلحة إلى جهات عامة أخرى، نظرًا لأن تلك الشركات هي وحدها التي لم يصدر عنها تقارير معلنة عن أدائها المالي بعكس كل الشركات والهيئات الأخرى المملوكة للدولة، والتي التزمت وزارة المالية بنشر تقارير عن أدائها المالي على خلفية ما اشترطه الاتفاق السابق بين الحكومة والصندوق عام 2016.
وتبعًا للتقرير، تمتلك الدولة أكثر من 300 شركة من ضمنها شركات تندرج تحت قطاع الأعمال العام، والقطاع العام، وشركات مملوكة للقوات المسلحة، بالإضافة إلى ما يقرب من 645 شركة أو مشروع مع القطاع الخاص، بالإضافة إلى 53 هيئة اقتصادية.
ويرى نعمان خالد أن «الحكومة المصرية لا تبدو بعيدة تمامًا عن هذا التوجه، وإن كانت لا تتبناه بالضرورة بالكامل» حسبما قال لـ«مدى مصر» موضحًا أن «الدور الذي يلعبه صندوق الثروة السيادي يبدو مقاربًا بعض الشيء لما يدعو إليه الصندوق.»
وكان صندوق مصر السيادي قد وقّع في فبراير 2020 اتفاقية تعاون مع جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة تسمح له بتسويق الشركات التابعة للجيش لدى مستثمري القطاع الخاص.
وقال تقرير الصندوق إن بعض الشركات المملوكة للدولة، التي لم يسمها، تستفيد من معاملة تفضيلية، قياسًا بالقطاع الخاص، فيما يتعلق بالمعاملة الضريبية والجمركية والنفاذ للتمويل وسياسات منح الأراضي.
«لكن في كل الأحوال ينبغي أن نتذكر أن ما دعا إليه الصندوق فيما يتعلق بالشركات المملوكة للدولة في وثائق المراجعة الثانية للاتفاق [الموقّع العام الماضي] ليست شروطًا وإنما نصائح لأن الاتفاق انتهى بالفعل» بحسب خالد، الذي أوضح أن «الحكومة المصرية تسلمت كل دفعات القرض، والتزام الحكومة من عدمه بتلك النصائح لن يؤثر بالتالي على مسار هذا الاتفاق.»
وسبق أن استعرض «مدى مصر» برنامج القرض في تقرير نشره في سبتمبر 2020 عبر قراءة في وثائق القرض المعلنة وقتها.
نجاد البرعي بعد التحقيق معه في «القضية 173»: القاضي أخبرني أن التحقيقات ستنتهي خلال أسبوعين
هدير المهدوي
عقد المستشار علي مختار، قاضي التحقيق في القضية 173 لسنة 2011، المعروفة بقضية «منظمات المجتمع المدني»، جلسة تحقيق مع المحامي نجاد البرعي، أحد المتهمين في القضية، وهو التحقيق الأول مع البرعي منذ بدء القضية قبل عشر سنوات، في المحكمة الاقتصادية في المعادي.
وقال البرعي لـ«مدى مصر» إن التحقيق بدأ في الحادية عشر من صباح اليوم واستمر حوالي ثلاث ساعات، اطلع فيها البرعي على أوراق القضية، وتم سؤاله بشكل أساسي عن الاتهامات التي جاءت في محضر تحريات الأمن الوطني، وأبرزها إذاعة بيانات كاذبة، ونفاها البرعي، وتلقي تمويل أجنبي، وكان رد البرعي أن شركة المحاماة التي يرأسها ﻻ تتلقى تمويلًا بل تحصل على أتعاب. وأضاف البرعي «في ورق القضية مش مكتوب مين أجرى التحريات، وكلها سرد، مفيش أدلة، ورأيي كمحامي وليس كمتهم إن محضر التحريات ده لن يصمد في المحكمة أمام أي دفاع.»
سُئل البرعي أيضًا عن ملفه الضريبي. «سألني [القاضي] في التهرب الضريبي، وقلت له إن ضرايبنا مظبوطة، وإن الضرايب هي اللي مش عايزة تفحص، وعندنا مستندات الضرايب لحد 2005، ومن 2005 طالبين من الضرايب تفحص. والقاضي قرر تشكيل لجنة لفحص الضرايب.»
بشكل عام وصف البرعي التحقيق بأنه كان «مريحًا ومتفهِم» وأن القاضي أخبره أنه خلال الأسبوعين القادمين ستنتهي التحقيقات مع كل المتهمين في القضية.
وكانت المحامية عزة سليمان، قد خضعت في 15 يوليو الجاري، لجلسة تحقيق في نفس القضية، وصفتها لـ «مدى مصر» وقتها بأنها كانت مطمئنة، وأنها خرجت منها بانطباع أن القضية ستنتهي، مضيفة «التحقيق كان لطيف، وفي كل الأحوال مرتاحة ان يحصل تحقيق بدل التجمد ده.»
فيما بدأ قاضي القضية في الثالثة عصرًا، اليوم، التحقيق مع مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، في القضية نفسها، حسبما قال لـ«مدى مصر» قبيل دخوله التحقيق، والذي لم ينته حتى موعد نشر النشرة. وكان عيد قد تم استدعائه في 14 يوليو الجاري، للمثول أمام القاضي في 17 يوليو، إلا أنه أبلغ بالتأجيل نظرًا لإجازات عيد الأضحى، ليمثل للتحقيق اليوم.
بخلاف البرعي وعيد وسليمان، تضم القضية 173 كلًا من: مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان، محمد زارع، ومديرة مركز نظرة للدراسات النسوية، مزن حسن، ومدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، والمحامين: ناصر أمين، وهدى عبد الوهاب، عن المركز العربي لاستقلال القضاء، وأحمد راغب عن مركز هشام مبارك للقانون، وحسام علي وأحمد غنيم عن المعهد الديمقراطي، والناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح، والذين أيدت محكمة الجنايات، في يوليو 2020، قرار منعهم من السفر على ذمة القضية.
إضراب المئات من عمال «لورد» بالمنطقة الحر في العامرية
بيسان كساب
أعلنت المئات من عمال شركة لورد للتجارة والصناعة بالمنطقة الحرة في العامرية بالإسكندرية، أمس، إضرابًا عن العمل للمطالبة بـ: إلغاء نظام عقود العمل السنوية وتوقيع عقود دائمة مع العاملين. رفع بدلات الورديات الثانية والثالثة من عشرة جنيهات وثلاثين جنيهًا عن الوردية الواحدة حاليًا إلى 50 جنيهًا و70 جنيهًا. تعديل شامل للمرتبات بحد أدنى 2400 جنيه. إقرار حد أدنى 2000 جنيه كإجمالي نصيب العامل من الأرباح السنوية. التعهد بعدم التعرض لأي عامل بالفصل أو النقل عقابًا على دوره في الإضراب. على أن تصدر تلك القرارات ضمن اتفاقية عمل جماعية.
وأسفرت مفاوضات ممثلي العمال مع الإدارة بوساطة وزارة القوى العاملة عن صدور وعد شفوي من إدارة الشركة برفع الحد الأدنى للأجور في الشركة إلى 2400 جنيه بدءا من يناير المقبل، استنادا لقرار المجلس الأعلى للأجور في هذا السياق.
وكان المجلس القومي للأجور قد أعلن قبل نحو شهر عن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه في القطاع الخاص بدءًا من يناير من العام المقبل.
أحد عمال الشركة المضربين، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن الإضراب مستمر رغم تلك الوعود، لأن ممثلي الشركة في التفاوض علقوا موافقتهم على قائمة المطالب التي تقدم بها العمال انتظارًا لقرار من رئيس الشركة، لطفي سليمان، وهو قرار لم يصدر، حتى صدور النشرة.
وأوضح العامل أن «الشركة لا تعلن عن صافي أرباحها السنوية ولا يعرف العمال ما إن كانت قد التزمت بمنحنا نصيبنا من الأرباح السنوية بالفعل من عدمه، الوضع الحالي قائم على منحنا نصيبًا من الأرباح موزعًا على عدة مرات في السنة تواكب بعض المناسبات من ضمنها الأعياد، لكن ما حدث عمليًا هو أن نصيب العامل من الأرباح في الدفعة التي حصلنا عليها بحلول عيد الأضحى لم تتعد 150 جنيها.»
واتسع نطاق الإضراب اليوم في الشركة، التي تعمل في صناعة الأمواس وشفرات الحلاقة، ليشمل عمال مصنع الأول بعد عمال المصنع الثاني الذين نظموا الإضراب بدءًا من عصر أمس الإثنين، احتجاجًا على خصومات في مرتبات العاملين.
ويضم المصنعان نحو ألفي عامل من أصل ثلاثة آلاف تضمهم الشركة، التي تمتلك مصنعًا ثالثًا في منطقة سموحة خارج منطقة العامرية، بحسب العامل.
وشرع العمال في تنظيم الإضراب، أمس، بعد صرف الرواتب التي اكتشفوا أن الإدارة قد خصمت منها منحة العيد التي حصلوا عليها قبل إجازة العيد «كما لو كانت قرضا لا منحة» على حد قول العامل، بالإضافة لتدني نصيب العامل من الأرباح السنوية، مشيرين إلى أنهم حاولوا مناقشة الإدارة بلا جدوى، مضيفا «أنا شخصيًا أعمل في الشركة منذ 11 سنة وتقاضيت 1800 جنيه فقط.»
وأوضح العامل «الشركة تتلاعب برواتبنا عبر التلاعب في البنود المتغيرة من الراتب وبالذات حوافز الإنتاج التي لم تعلن عن معاييرها» مضيفًا «سبق ونظمنا [العمال] إضرابًا لرفع أجورنا عام 2014، ونجحنا وقتها في رفع الأجر الأساسي فعلًا، لكن الشركة بدأت بعد امتصاص غضبنا في التلاعب في حوافز الإنتاج، كما فصلت أحد زملائنا بسبب دوره في محاولة تأسيس لجنة نقابية في الشركة وقتها، وإلى الآن نحن محرومون من نقابة تمثلنا.»
ـــــــــــــــــ
كورونا:
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 35
إجمالي المصابين: 284059
الوفيات الجديدة: 7
إجمالي الوفيات: 16494
إجمالي حالات الشفاء: 227970
سريعًا:
- أعلنت شركة أمازون، أمس، عن إطلاق موقع «أمازون مصر» هذا العام لمنح البائعين المحليين من رواد الأعمال وأصحاب الشركات إمكانية الوصول لعدد أكبر من العملاء داخل مصر. وقالت الشركة إن البائعين المسجلين حاليًا في موقع «سوق دوت كوم» التابع لشركة أمازون، يمكنهم الوصول إلى حساباتهم عبر مركز أمازون الآن، وذلك استعدادًا لبيع منتجاتهم على موقع «أمازون مصر» الإلكتروني فور إطلاقه. وتعمل شركة أمازون في مصر منذ عام 2017 من خلال «سوق دوت كوم» وهي إحدى الشركات التابعة لأمازون.
- قُتل 57 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، أمس، بعد غرق مركب كان يقل مهاجرين أفارقة قرب السواحل الليبية، بحسب منظمة الهجرة الدولية. وقالت المتحدثة باسم المنظمة، صفاء المسهلي، إن الصيادين وخفر السواحل الليبيين أنقذوا 18 مهاجرًا من نيجيريا وغانا وزامبيا. وتعد الحادثة هي الثانية في أقل من أسبوع بعد غرق مركب انطلق ليلة عيد الأضحى من سواحل زوارة الليبية وعلى متنه حوالي 400 مهاجر وفق إفادة الناجين، وعُثر وقتها على 20 جثة قبالة سواحل جرجيس جنوب تونس. وأفاد تقرير لوكالة الهجرة أن عدد المهاجرين واللاجئين الذين لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا تضاعف هذا العام، مقارنة بالأشهر الستة الأولى من عام 2020. حيث بلغ عددهم 1146 شخصًا على الأقل بين يناير ويونيو. وقالت منظمة العفو الدولية إنه خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، أعيد قسرًا أكثر من سبعة آلاف شخصًا تم اعتراضهم في البحر إلى معسكرات الاعتقال في ليبيا.
- قضت محكمة جنح مستأنف النزهة بمعاقبة المتهم بالتحرش بـ«فتاة المطار» بالحبس ستة أشهر وتغريمه 20 ألف جنيه، بعد شهر من صدور حكمًا من محكمة جنح النزهة ضده بالحبس ثلاث سنوات مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه بتهمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة للفتاة وتصويرها صورًا ذات طبيعة جنسية. وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغًا من الفتاة ضد موظف بميناء القاهرة الجوي لتصويرها أثناء إنهائها إجراءات وصولها بميناء القاهرة الجوي وبعد اطلاعها على هاتف المتهم، إثر ضغط منها وأصدقائها على سلطات الأمن في المطار، رأت صورتين لها صورهما المتهم وصورًا لأخريات صُورت بذات الطريقة.
- مَثُلت، أمس، صانعة المحتوى، ياسمين عبد الرازق، الشهيرة بـ«كائن الهوهوز» وشريكها أمام النيابة بعد يوم من القبض عليهما. وقُبض على عبد الرازق بعد بلاغ قدمه المحامي أشرف فرحات، إلى النائب العام، ضد حساب على تطبيق تيك توك «كائن الهوهوز» يتهم صاحبى الحساب بالتلفظ بألفاظ جنسية تخدش الحياء العام، وتحرض الآخرين على الفسق وممارسة الفجور.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن