تقرير: «الأدوية» أكثر القطاعات تضررًا من تراجع الجنيه | الحكومة تبيع حصصها في شركتين لصناعة الأسمدة لـ«أبوظبي السيادي»
تقرير: الجنيه سيستقر نسبيًا لمدة عام ونصف.. و«الأدوية» أكثر القطاعات تضررًا من تراجع قيمته
سارة سيف الدين
توقع محللون أن يحافظ الجنيه على سعر صرف مستقر نسبيًا طوال العام ونصف القادمين، دون أي انخفاضات قوية جديدة، على أن يُحجم ثبات سعر صرف الدولار الجمركي من دفع التضخم إلى أعلى، الذي سيظل أكبر من 10% طوال العام الجاري، وذلك بحسب تقرير صدر، أمس، عن وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار «بلتون»، اطلع «مدى مصر» على نسخة منه.
ووفقًا للمحللين، ستتأثر القطاعات بشكل متفاوت جراء خفض قيمة العملة المحلية ورفع سعر الفائدة. وجاء قطاع تصنيع الأدوية في مقدمة القطاعات المتأثرة سلبًا نظرًا لأن نحو 90% من المواد الفعالة المُستخدمة في إنتاج الأدوية مستوردة، وبالتالي تشهد تأثرًا مزدوجًا، من ناحية ارتفاع أسعارها عالميًا، ومن ناحية أخرى انخفاض قيمة العملة المحلية، لذا يُتوقع أن ترتفع أسعار الأدوية خلال الأشهر القادمة بعدما تقوم وزارة الصحة بمراجعة الأسعار.
لكن، من بين الشركات المصنعة للدواء محليًا، تظل الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية «إيبيكو»، الأكثر تحوطًا من الأزمة، نظرًا لموقعها كأكبر مُصدر للأدوية بحصة 25% من صادرات الأدوية المصرية.
واستمرارًا في الصحة، توقع تقرير «بلتون» ألا تتضرر هوامش أرباح شركات تقديم خدمات الرعاية، نظرًا لمحدودية علاقتها بسعر صرف العملة، بينما رجّح أن تُحمل أي تكاليف إضافية على المستهلكين، وذلك برفع أسعار الخدمات بنسبة تتراوح بين 5-10%، إضافة إلى الزيادة السنوية التي تصل إلى 10%.
وعلى صعيد أسعار الطاقة، توقع التقرير إقرار زيادة في أسعار المحروقات، تحديدًا البنزين، بنسبة تتراوح بين 6-10% خلال اجتماع لجنة تسعير الطاقة القادم، بجانب توقعات قوية بزيادة طفيفة في أسعار الديزل، وهو ما سينعكس بدوره على تكاليف نقل جميع المنتجات.
ويرى التقرير أن سوق العقارات بصدد اضطرابات جراء الزيادات في أسعار مواد البناء إثر انخفاض الجنيه، خاصة الحديد والأسمنت، اللذين ارتفعت أسعارهما 13% و36% على التوالي، ما سيدفع، بحسب المحللين، أسعار العقارات إلى الارتفاع 20% خلال العام الجاري، مع توقع بانتعاش الطلب تدريجيًا على العقارات مع النصف الثاني من العام، نظرًا للفكرة السائدة حول العقار كوعاء استثماري مضمون خلال فترات تخفيض قيمة الجنيه.
الحكومة تبيع حصصها في شركتين لصناعة الأسمدة و«الإسكندرية للحاويات» إلى «أبوظبي السيادي»
أبرم أحد صناديق الثروة السيادية في أبوظبي، اتفاقًا مع الحكومة المصرية يستحوذ بموجبه على حصص الحكومة في شركات: أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو»، الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، بحسب مصادر تحدثت لوكالة بلومبرج، وذلك ضمن استحواذات من الصندوق بقيمة ملياري دولار على حصص الحكومة المصرية في خمس شركات، في الوقت التي تعاني فيه البلاد من شح التدفقات الدولارية.
يتضمن الاتفاق، بحسب بلومبرج، شراء 18% من أسهم البنك التجاري الدولي (CIB) مقابل مليار دولار، وحصص في «فوري» للخدمات المصرفية وتكنولوجيا الدفع.
وجاءت استحواذات «أبوظبي» لتطال أهم شركتين في قطاع الأسمدة، وهي الصناعة الأقل عرضة لمخاطر تقلبات سعر العملة المحلية، الأمر الذي تعاني منه مصر على مدار أعوام. على العكس، صناعة الأسمدة هي الأكثر استفادة من تدهور العملة، نظرًا لأن غالبية مدخلات الإنتاج مقومة بالجنيه، بينما تُصدّر الشركتان حوالي 45% من إنتاجهما، بحسب ما أورده أحدث تقارير وحدة الأبحاث ببنك الاستثمار «بلتون».
وتعد دول الخليج منافسًا كبيرًا لمصر في تصدير الأسمدة التي تُعتبر «أبو قير» بمثابة رأس الحربة المصرية في إنتاجها. وحققت الشركة أعلى مستوى إنتاج في تاريخها بحوالي 2.2 مليار طن من الأسمدة الجاهزة، خلال العام المالي المنتهي، مُحققة صافي ربح يتجاوز 3.5 مليار جنيه.
ويحوز كلٌ من بنك الاستثمار القومي والهيئة العامة للبترول وهيئة التنمية الصناعية الحصص الأكبر في هيكل ملكية الشركة بنسبة 51.4%، فضلًا عن امتلاك «أبو قير» حصصًا كبيرة في شركات أخرى لتصنيع الأسمدة.
توجه الحكومة لبيع حصصها في بعض الشركات، يأتي مدفوعًا بالضغط الناتج عن نقص الموارد الدولارية في ظل موجة التضخم العالمية وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث شهد سوق أدوات الدين خروج نحو 15.8 مليار دولار من مصر منذ بدء الأزمة الروسية الأوكرانية، بحسب منى مصطفى، محللة الاقتصاد الكلي. وكانت مصر قد سجلت صافي أصول أجنبية بالسالب في نوفمبر الماضي (-7.1 مليار دولار)، بحسب بيانات البنك المركزي.
ويمثل صافي الأصول الأجنبية حجم ما تملكه البنوك من أصول بالعملة الأجنبية (ودائع، أوراق مالية…)، مخصومًا منه التزاماتها بالعملة الأجنبية. ويعني تسجيله قيمًا إيجابية امتلاك البنوك فائض نقد أجنبي يفوق التزاماتها، أما صافي الأصول الأجنبية بقيمة سالبة فيعني أن التزامات البنوك بالنقد الأجنبي تفوق ما تملكه منه.
18 أبريل.. النطق بالحكم على حنين حسام في «الاتجار بالبشر»
قررت محكمة جنايات القاهرة، أمس، النطق بالحكم على صانعة المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، حنين حسام، في إعادة محاكمتها بتهمة الاتجار في البشر، في جلسة 18 أبريل المقبل، في الوقت الذي تمنى حسين البقار، محامي حسام، في حديثه لـ«مدى مصر» أن تُنهي المحكمة معاناة طالبة الآثار، وتقضي ببرائتها من جميع التهم التي تستند إلى تحريات شفهية لا يدعمها دليل مادي على ارتكاب أي جريمة، على حد قوله.
نفس المحكمة برئاسة المستشار محمد الجندي، كانت قد قضت غيابيًا في يونيو الماضي، بحبس حسام عشر سنوات وتغريمها 200 ألف جنيه، وحبس مودة الأدهم، صانعة محتوى أيضًا، حضوريًا، ست سنوات ونفس الغرامة المالية عن التهمة نفسها.
وأُلقي القبض على حسام في 21 أبريل 2020، ضمن حملة استهدفت لاحقًا عددًا من صانعات المحتوى عبر «تيك توك»، شملت القبض على الأدهم في 15 مايو، ومنة عبد العزيز في 27 مايو، وشيري هانم وابنتها زمردة في 11 يونيو، ومنار سامي وريناد عماد في 1 يوليو، وهدير الهادي في 5 يوليو 2020، وجميعهن محبوسات الآن.
ووجهت النيابة العامة لهن اتهامات بـ«التعدي على القيم الأسرية، والترويج لفيديوهات خادشة، وتتضمن مواد إباحية والاتجار في البشر». ودافعت حسام عن نفسها في إحدى جلسات محاكمتها قائلة «أنا مشكلتي إنى مشهورة على السوشيال ميديا، وليا أكثر من خمسة مليون متابع، وأغلب فيديوهاتي إعلانات لمنتجات معينة وحاجات على تطبيق لايكي بدون أي مواد خارجة أو جارحة».
وبرأت المحكمة الاقتصادية في يناير 2021 حسام والأدهم واثنين آخرين من تهم الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية، ونشر الفسق والفجور من خلال مقاطع فيديو مصورة على موقعي التواصل الاجتماعي تيك توك ولايكي، وألغت حكم أول درجة بحبسهم سنتين، كما أسقطت غرامة 300 ألف جنيه عن حسام ومتهم آخر، فيما أيدتها للأدهم ومتهم رابع.
وتلا هذا الحكم إحالة النيابة حسام لمحكمة الجنايات بتهمة الاتجار في البشر، وذلك بإيهام فتاتين لم يتجاوز عمرهما 18 عامًا، بتوفير فرص عمل لتحقيق ربح مادي عن طريق استخدامهما لخاصية البث المباشر، والتواصل مع مستخدمين آخرين عبر تطبيق لايكي المملوك لشركة صينية.
وعقب صدور حكم الجنايات، ألقت قوات الأمن القبض على حسام بعد ساعات من بثها رسالة مصورة عبر انستجرام، سألت فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أسباب الحكم عليها بعشر سنوات رغم قضائها عشرة أشهر محبوسة احتياطيًا في القضية الأولى ولم تعلق على شيء حين حصلت على البراءة فيها. مشددة على أن تهمتها هي أنها بثت إعلانًا لتطبيق لايكي، الذي يستخدمه كل المواطنين وتسمح مصر بعمله دون حجبه. مستنكرة التمييز الذي حدث ضدها في مقابل إخلاء سبيل المسؤولين الصينيين عن التطبيق في مصر.
وواجه احتجاز السلطات المصرية لصانعات المحتوى انتقادات حقوقية، وسبق أن طالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات في بيانٍ لها بإطلاق سراحهن، قائلة إن «احتجازهن يعد من أشكال التمييز ضد المرأة وتقييدًا للحق في حرية التعبير بحجة قيامهن بالاعتداء على قيم الأسرة المصرية».
سريعًا:
أعلنت جائزة البوكر العالمية للرواية العربية، أمس، عن الروايات التي وصلت إلى القائمة القصيرة للدورة الحالية 2022.
وتضمنت القائمة ست روايات: «ماكيت القاهرة»، للكاتب المصري طارق إمام، «دلشاد- سيرة الجوع والشبع»، للكاتبة العُمانية بشرى خلفان، و«يوميات روز» للكاتبة الإماراتية ريم الكمالي، و«الخط الأبيض من الليل»، للكاتب الكويتي خالد النصر الله، و«خبز على طاولة الخال ميلاد»، للكاتب الليبي محمد النعّاس، و«أسير البرتغاليين» للكاتب المغربي محسن الوكيلي.
ــــ
قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء، نادر سعد، أمس، في تصريحات تليفزيونية، إن التقشف الحكومي هو العنوان الرئيسي لموازنة العام المالي القادم 2022-2023 والتي تبدأ في يوليو القادم. في إشارة منه إلى توجه الحكومة لخفض الإنفاق العام على بنود معينة لم يذكرها.
وكانت الحكومة قد خفّضت توقعاتها للنمو في العام المالي المقبل، بحسب البيانات الواردة في مشروع الموازنة، الذي وافق عليه مجلس الوزراء، أمس، من 5.7% قبل الأزمة الأوكرانية إلى 5.5%. وكذلك معدل تطور الاستثمار، والمتوقع بأن يزيد 15.2%، مقارنة بـ16.2% بحسب تقديرات ما قبل الأزمة، أخذًا في الاعتبار أن الاستثمارات العامة تمثل 78% من جملة الاستثمارات في خطة 2022-2023.
ـــــ
تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، في جلسة طارئة للتصويت على مشروع قرار فرنسي مكسيكي يُدين الهجوم الروسي على أوكرانيا. مشروع القرار يطالب بإنهاء الحصار عن المدن الأوكرانية وحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي وعاملي الإغاثة والصحفيين والمستشفيات ومرافق البنية التحتية المختلفة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن