تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد بيان الإخوان.. قوى ثورية ترفض الوحدة مع الجماعة

بعد بيان الإخوان.. قوى ثورية ترفض الوحدة مع الجماعة
تصوير: محمد أسد AP Photo

أصدرت جماعة الإخوان المسلمين أمس بيانًا بعنوان "الإخوان المسلمون يحثّون على وحدة القوى الثورية" موقعًا باسم الأمين العام للجماعة محمود حسين أحمد، دعوا فيه للعمل المشترك مع القوى المعارضة والثورية، فيما شككت تلك الأخيرة في وجود فرص حقيقية للعمل المشترك مع الجماعة.

وقال البيان إن تبرئة الرئيس المخلوع مبارك ستدفع القوى السياسية للوحدة مرة أخرى في مشهد يعيد صورة 25 يناير، حتى يستعيد المصريين "ثورتهم الحقيقية ويحققوا مطالبها بالعيش والحرية والكرامة الانسانية".

البيان أكد على أربع نقاط أساسية، هى: إصرار الجماعة على إتمام وحدة سياسية مع القوى الثورية، موضحًا أن ما يعبر عن هذا الموقف في الجماعة محصور في مكتب الإرشاد والممثلين المعتمدين. وأضاف البيان أنه لا وجود لما يسمى "شباب الإخوان المسلمين"، في إشارة للبيانات التي انتشرت مؤخرا تحمل هذا التوقيع.

كما أشار البيان لأن الجماعة تنشط سياسيا بشكل سلمي، وأنها ترى أن ذلك هو "الطريق الوحيد لكسر الانقلاب"، وأشار لزعم الجماعة حرصها على "وحدة نسيج المجتمع المصري ونبذ الخطاب الطائفي والمذهبي".

وختم البيان بتأكيد "صدق نوايا الجماعة في تأسيس تحالف واسع يضم قوى سياسية ومنظمات حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية من أجل العمل السياسي المعارض للانقلاب".

وفي تعليق لبعض القوى الثورية على البيان، اجتمعوا على صعوبة الأمر حتى لو كانت الجماعة صادقة في ذلك.

محمود عزت، عضو المكتب السياسي لحركة الاشتراكيين الثوريين، قال لـ«مدى مصر»: "عندما نتحدث عن العمل المشترك مع الإخوان فعلينا أن نطرح سؤالان أساسيان: تحالف مع من؟ وعلى ماذا؟"

وفسر عزت حديثه قائلًا: "مستحيل أن يجمعنا عمل مشترك مع قوة ترفع شعارات طائفية، الجماعة تصر على الحشد بشكل طائفي، وما سُمي بجمعة الهوية الاسلامية كانت مثلًا عن ذلك".

وأضاف عزت: "العمل الجبهوي يكون على أرضية أهداف مشتركة، نحن بالطبع نعارض النظام الحالي، لكننا لا نريد عودة مرسي، ولا نرى له شرعية أصلًا.. الجماعة تحمل تناقضات واضحة الآن، يصدر بيان يحمل توقيع شباب الإخوان، ثم يصدر بيان آخر ينفي وجود ما يسمى بالشباب، ثم تخرج مظاهرات تهتف باسم داعش. هذا كيان غير متجانس، فكيف يتحدثون عن عمل مشترك مع غيرهم؟".

وفسّر عزت البيان بأنه مجرد محاولة موجهة للخارج من أجل تحسين صورة الإخوان، لكنهم سيبقوا على خطابهم الطائفي لاستقطاب القواعد الطائفية، سواء المنظمين أو المستقلين.

أما محمد عثمان عضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية، فقال لـ«مدى مصر»: نحن لن ندخل في عمل مشترك مع الاخوان في ظل الخطاب والقيادة الحالية. لا شيء حدث يدعونا لتغيير موقفنا.

ولم يبد عثمان تفاؤلًا كبيرًا إزاء الدعوى، وقال: "الأمور الآن أكثر تعقيدًا من يناير 2011، لا توجد ضمانات حقيقية أن الإخوان سيلتزموا بما وعدوا به، كما لا توجد نوايا لدى بعض القوى السياسية الأخرى، كالناصريين مثلًا، للاعتذار عن التعامل الاستعلائي مع التيارات الاسلامية، والسكوت عن السياسات الانتقامية والإقصائية التي تعرضوا لها".

حمدي قشطة، عضو حركة 6 أبريل- الجبهة الديموقراطية، لم يختلف كثيرًا مع ما سبق. وقال: "أي تعامل مع الإخوان المسلمين هو أمر مرفوض تمامًا، لكننا نقبل العمل المشترك مع أي أفراد، بصفتهم الفردية، طالما ينتهج السلمية ولا يطالب بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي، هذه شروط يفرضها الشارع نفسه".

تظل الفترة القادمة هي الفصل الوحيد في فكرة العمل المشترك بين الإخوان المسلمين والقوى المدنية والثورية، ويبدو أن الواقع يلقي بالمبادرة على عاتق الجماعة، وإذا ما كانوا سيتنازلوا عن مطلب عودة مرسي، ويتخلوا عن خطابهم المذهبي.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#الاشتراكيون الثوريون

في “جمعة الأرض”.. القبض على متظاهرين في الإسماعيلية والمنصورة.. وتظاهرة “محيط الصحفيين” مستمرة رغم التضييق الأمني

كثفت قوات اﻷمن من تواجدها في محيط منطقة وسط البلد، بعد استمرار تظاهر المئات أمام نقابة الصحفيين، التي توافدت أعداد من المواطنين…

4 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن