بعد إعلان وقف نشاطها.. مدير «الشبكة العربية»: طُلب منّا بشكل غير رسمي عدم الحديث عن الحريات وأوضاع السجون
بعد إعلانها وقف نشاطها.. مدير «الشبكة» عن «شروط» التسجيل كـ«جمعية»: طُلب منّا بشكل غير رسمي عدم الحديث عن الحريات وأوضاع السجون
رنا ممدوح
أعلنت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، وقف نشاطها الحقوقي في مصر بعد 18 عامًا من العمل في مجالات متعددة لدعم الحريات، وهو ما فسّره مديرها جمال عيد في حديثه لـ«مدى مصر» بتسلمه رسالة غير رسمية من الأمن، عبر موظفين بوزارة التضامن تشترط لتسجيلها كجمعية أهلية في الوزارة تغيير اسم المؤسسة الحقوقية الناشطة منذ عام 2004 وتوقفها عن رصد أوضاع السجون، والدفاع عن حرية الرأي والتعبير، موضحًا أنه «لن يُسمح للأعلى صوتًا والأكثر نشاطًا بالحديث عن الحريات في مصر في الوقت الحالي».
وعن مصير القضايا التي يقدم فيها محامو «الشبكة» الدعم القانوني، قال عيد إنه سيحضر هو ومحاميين آخرين جلساتها بصفة مستقلة لحين انتهاء تلك القضايا.
وبدأت «الشبكة» مشاورات التسجيل خلال الشهرين الماضيين مع عدد من العاملين بـ«التضامن»، رغم عدم اقتناع مديرها بعدالة قانون الجمعيات الجديد، ولكنه فوجئ بصعوبات تصل لحد الاستحالة، منها استمرار التحفظ على أمواله ومنعه من السفر على ذمة قضية منظمات المجتمع المدني المُستمرة منذ 11 عامًا، وآخرها الرسالة التي نقلها له موظفو «التضامن» حول «شروط التسجيل» ما دفعه للقول إننا «لن نتحول إلى مؤسسة متواطئة».وفي ديسمبر الماضي، حفظ قاضي التحقيق في «تمويل منظمات المجتمع المدني رقم 173 لسنة 2011» التحقيقات مع ما يقرب من 100 جمعية أهلية ليس من بينها «الشبكة»، وهو ما اعتبره عيد أمرًا متعمدًا مع عدد من المنظمات التي وصفها بـ«الجادة والأكثر استقلالية في مجال حرية الرأي والتعبير» مضيفًا أن «الشبكة والمبادرة والنديم ومركز القاهرة لن يسمح لهم بالعمل».
وذكرت الشبكة أن قرارها بالتوقف سبقته «محاولات عديدة ومضنية للاستمرار رغم الظروف الصعبة وحالة عدم الاستقرار السياسي الذي وظفته الحكومة» بحسب بيانها اليوم لـ«التضييق على المؤسسات الحقوقية المستقلة والتوسع في حالات القبض والحبس للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء السياسيين سواء كانوا منتمين لأحزاب أو مستقلين». كما لفتت المؤسسة إلى أنها كانت مستهدفة من قِبل أجهزة الأمن وهو ما تمثّل في «القبض على أعضاء من فريق العمل أو السرقة أو الاعتداءات البدنية العنيفة والاستدعاءات غير القانونية لمحاولات تجنيد بعض أعضاء فريق العمل كجواسيس على الشبكة»، مشددة على أن «النيابة العامة لم تكتف بعدم توفير الحماية للعاملين بالشبكة» بل «ساهمت في الانتهاكات والتضييقات».
وساهمت الشبكة منذ 2004 في الدفاع عن مئات الصحفيين وأصحاب الرأي في مصر والعالم العربي، وأرشفة جزء هام من تاريخ الحركة الحقوقية المصرية والعربية، فضلًا عن إعدادها مبادرات عديدة لإصلاح جهاز الشرطة، ودعم المدونين والصحفيين عبر إصدارات منها «مدونات كاتب» وجريدة «وصلة»، وكذلك «كاتب» وهو موقع حُجب بعد 9 ساعات من إطلاقه.
محامٍ: حسن توجه المحكمة تجاه النساء وراء الإفراج عن 15 سيدة على ذمة «750 أمن دولة»
قال المحامي خالد المصري لـ«مدى مصر»، اليوم، إن قرار إخلاء سبيل 15 سيدة بتدابير احترازية، على ذمة القضية رقم 750 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، السبت الماضي، جاء نتيجة «حسن توجه الدائرة الرابعة إرهاب بمحكمة جنايات القاهرة [صاحبة القرار] تجاه النساء». في حين كشف محامٍ آخر، فضل عدم ذكر اسمه، أن جميع المُخلى سبيلهن، تجاوزن مدة الحبس الاحتياطي عامين منذ عدة أشهر.
وفي اليوم التالي لقرار إخلاء سبيل السيدات الـ 15، نشر منسق مجموعة الحوار الدولي، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، محمد أنور السادات، بيانًا أمس، أشار فيه إلى «انفراجة كبيرة في ملف المحبوسين احتياطيًا خلال الأيام القادمة» تتمثل في «مراجعة حالات المحبوسين احتياطيًا تمهيدًا للإفراج عنهم خلال أيام، وذلك فى إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان»، واختتم السادات بيانه بالإشارة إلى تفاؤله بالعام الجديد، وبالمثل يتفاءل المصري بحدوث تلك الانفراجة حسبما قال لـ«مدى مصر».
وشهدت الفترة الأخيرة الإفراج عن عدد قليل من النشطاء منهم؛ الناشط في الشأن المسيحي، رامي كامل، السبت الماضي، والناشط المصري الفلسطيني في حركة مقاطعة إسرائيل BDS، رامي شعث، الخميس الماضي، فضلًا عن طالب الدكتوراه والباحث الحقوقي، باتريك جورج أواخر العام الماضي.
مصدر: توقعات بارتفاع «التضخم» إلى 7% كمتوسط في 2022
بيسان كساب
سجل معدل التضخم السنوي في ديسمبر الماضي 6.5%، قياسًا إلى 6.2% في نوفمبر من العام الماضي، تبعًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم.
ويمثل التضخم السنوي معدل التغير في الأسعار في شهر معين مقابل الشهر المناظر من العام السابق.
ويوضح الشكل التالي التغير السنوي في أسعار مجموعات الإنفاق المختلفة في ديسمبر الماضي مقابل ديسمبر من عام 2020 تبعًا لبيانات «المركزي».
ويظهر الشكل السابق، تصدر مجموعة التعليم مجموعات الإنفاق المختلفة من حيث التغير في الأسعار، وهو ما يفسره «الارتفاع الواضح في مصروفات المدارس الحكومية» بحسب هبة الليثي، أستاذة الإحصاء في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، ومستشارة رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وفي المقابل ارتفعت أسعار مجموعة الطعام والشراب خلال هذه الفترة بنسبة 9.7%، وهي المجموعة التي تمثل أكبر وزن نسبي في سلة الاستهلاك التي يستند إليها معدل التضخم، وهو ما يعود إلى «التأثر بارتفاع أسعار الغذاء عالميًا في العام الماضي» كما تقول سارة سعادة محللة الاقتصاد الكلي في «سي آي كابيتال».
ويشهد الاقتصاد العالمي اضطرابات في سلاسل التوريد ألقت بظلالها على أسعار المنتجات خاصة الغذائية في كثير من أنحاء العالم إضافة إلى الأزمة في الشحن البحري، ما أدى إلى ارتفاع معدلات التضخم عمومًا، وارتفاع أسعار السلع الغذائية بصورة خاصة.
فيما ترى الليثي أن هذا التأثر بارتفاع أسعار الغذاء عالميًا يعني «ضرورة أن يشمل أي ترشيد للدعم الغذائي على مستوى خفض أعداد المستفيدين منه، رفعًا لقيمة هذا الدعم بالنسبة لمَن يثبت استحقاقهم لاستمرار تلقي الدعم لحمايتهم من التأثر الفائق بالارتفاع في أسعار الغذاء».
وفي ديسمبر الماضي، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه لن يسمح بإصدار بطاقات جديدة للدعم التمويني للمتزوجين حديثًا، أو أن يتعدى عدد الأفراد المستفيدين من الدعم في الأسرة الواحدة الأربعة كحد أقصى.
يوضح الشكل التالي تطور معدل التضخم السنوي خلال العام الماضي، ويظهر الارتفاع التدريجي في معدلات التضخم بدءًا من أبريل الماضي، وصولًا إلى ذروة الارتفاع في سبتمبر الماضي تأثرًا بارتفاع معدل التضخم العالمي، قبل أن تعود معدلات التضخم إلى التحسن بعض الشيء.

وتبعًا للبيانات المتاحة، يكون متوسط التضخم في إجمالي الجمهورية قد بلغ العام الماضي 5.8%. وفي المقابل، يتوقع مسؤول بارز في قطاع البحوث في أحد أبرز المجموعات المالية في مصر، ارتفاع هذا إلى ما يتراوح بين 6.5% إلى 7%، خلال العام الجاري. ويرجح أن «ينعكس على معدلات الفائدة، على نحو قد يقدم معه البنك المركزي على رفعها في نطاق يتراوح بين نصف إلى واحد بالمئة، خلال العام، على نحو يحافظ به على معدل الفائدة الحقيقي [الفارق بين الفائدة والتضخم] في حدود 3% إلى 4% للحفاظ على جاذبية أدوات الدين المصرية بالنسبة للمستثمرين الأجانب» بحسب المصدر نفسه الذي طلب عدم ذكر اسمه.
ويرتبط رفع أسعار الفائدة عمومًا بمعدلات التضخم المرتفعة، بحيث تضمن الفائدة المرتفعة تعويض أصحاب المدخرات عن تراجع قيمتها. وفي المقابل، تمثل الفائدة المرتفعة على أدوات الدين الحكومية، إغراءً للأجانب للاستثمار في شراء هذه الأدوات -أي إقراض الحكومة المصرية بالجنيه المصري للاستفادة من الفائدة العالية- وبالتالي ضخ العملة الأجنبية في البنوك المصرية لشراء العملة المصرية واقراضها للحكومة.
وتبعًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فقد بلغ متوسط التضخم في الحضر فقط في العام الماضي 5.2% مقابل 5% في عام 2020. لكن «توقعاتنا هي ارتفاع متوسط معدل التضخم في الحضر في 2022 بنسبة أكبر لتصل إلى 7.5%، وهو معدل وإن كان لا يتجاوز ما يستهدفه 'المركزي' إلا إنه يعد مرتفعًا بعض الشيء ضمن نطاق مستهدفات البنك قياسًا بمعدل التضخم العام الحالي» كما تقول لـ«مدى مصر» سارة سعادة محللة الاقتصاد الكلي في «سي أي كابيتال».
ويُذكر أن «المركزي» يستهدف معدل تضخم يتراوح بين 5% إلى 9%.
أستاذ تمويل عن منح «المركزي» سيولة طارئة للبنوك: تحسين لوضع قائم
أميمة اسماعيل
أصدر البنك المركزي، اليوم، كتابًا دوريًا لتنظيم عملية منح سيولة طارئة للبنوك، وتُعتبر «السيولة الطارئة» أحد أدوات البنوك المركزية لدعم البنوك العامة والتجارية تجاه أزمات السيولة على المدى القصير، حال عدم قدرة البنوك على توفير السيولة من الانتربنك (سوق مفتوح بين البنوك يتيح اقتراضها وشراء وبيع العملة فيما بينها).
وبحسب الكتاب الدوري، يضع «المركزي» عدة شروط فنية تتعلق بالملاءة المالية ورؤوس الأموال المستثمرة وعدم التعثر، حتى يتسنى للبنوك الحصول على السيولة الطارئة، مقابل ضمانات كافية، وحصر «المركزي» السيولة الطارئة في التمويل قصير الأجل - 180 يوم/ عام- مع جواز التمديد من قِبله.
وقد حدد «المركزي» تكلفة تمويل البنوك بالسيولة الطارئة بسعر فائدة أعلى من متوسط أسعار الإقراض السائدة بالسوق وفقًا للمعادلة التالية (سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة مضافًا إليها هامش يحدده «المركزي» بحد أدنى 5%).
وحول تعليمات «المركزي» الخاصة بمنح السيولة الطارئة للبنوك يقول أستاذ التمويل والاستثمار، هشام إبراهيم، لـ«مدى مصر» إن التعليمات صدرت لمزيد من المتابعة والتدقيق من البنك المركزي للقطاع المصرفي موضحًا أن وضع إطار تنظيمي للسيولة الطارئة بمثابة تحسين لوضع قائم، لافتًا إلى أن كل البنوك ملزمة بنسب سيولة معينة [تختلف من بنك لآخر] أمام «المركزي» وحال تراجع السيولة لدى أي بنك عن النسبة المقررة له تُوقع غرامة عليه، مضيفًا أنه «بدلًا من توقيع غرامة على البنوك يقوم المركزي بمنح البنك الذي يعاني عجزًا ما يسمى بالسيولة الطارئة» ويكون ذلك مقابل سعر عائد أعلى وبالتالي تُحل المشكلة لدى البنوك وفي نفس الوقت يظهر القطاع بصورة أفضل بحسب تعبيره.
واستبعد إبراهيم أن يكون انخفاض السيولة لدى البنوك حاليًا هو السبب وراء إصدار «المركزي» لهذه التعليمات، كما استبعد وجود علاقة بين القرار وسعر الفائدة على المدى المتوسط، موضحًا أن القطاع المصرفي يتمتع بملاءة مالية جيدة، كما أن نقص السيولة ليست بالضرورة تكون لأسباب كارثية بحسب تعبيره وإنما يمكن أن تكون لأسباب تشغيلية.
وكان نائب محافظ البنك المركزي جمال نجم قال إن قرار منح سيولة طارئة إجراء مستقبلي، نظرًا لأن معدلات السيولة في القطاع المصرفي هي الأعلى في المنطقة، بحسب وصفه.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
