بسبب الطقس السيئ في أسوان: 3 وفيات وتعطيل الدراسة وهجوم من العقارب والثعابين | صفحة «الأطباء» تتوقف عن نعي شهداء «كورونا»
بسبب موجة الطقس السيئ.. تعطيل الدراسة بأسوان الأحد.. و3 وفيات.. وعشرات المصابين في هجوم العقارب والثعابين
قرر محافظ أسوان، اليوم، تعطيل الدراسة بالمحافظة غدًا، الأحد، ومنح الطلاب إجازة استثنائية ضمن جهود احتواء تداعيات موجة الطقس السيئ التي ضربت المحافظة بداية من مساء أمس، وخلفت ثلاث وفيات ونحو 503 مصابين بلدغات عقارب وثعابين بحسب بيان للمحافظة حصلت «مدى مصر» على نسخة منه قبل قليل.
وبينما كشف عدد من مواطني المحافظة أسوان لـ«مدى مصر» على وجود هجمة من العقارب والثعابين على المواطنين بغالبية القرى، وتخوفات من هجمة أشد بعد صرف المياه المتجمعة فوق الجبال خلال الساعات المقبلة، أكد عضو مجلس النواب عن المحافظة، أحمد صالح، على أن موجة الطقس غير مسبوقة وخلفت خسائر مادية وبشرية جاري حصرها لتحديد آليات تعويض المضارين.
وتشهد عدد من المحافظات الحدودية، وبينها أسوان منذ أمس عاصفة ترابية وأمطار متوسطة إلى سيول في بعض المناطق على مناطق سلاسل جبال البحر الأحمر، ومحافظات جنوب الصعيد، كما سقطت ثلوج في أسوان، وصاحب موجة الطقس السيئ اقتلاع للأشجار وسقوط عدد من المنازل بالمحافظة المبنية بالطوب اللبن، وانقطاع الإرسال التليفزيوني والإنترنت المنزلي والكهرباء في بعض المناطق بالمحافظة.
مدير مركز التحاليل والتنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، محمود شاهين، من جانبه اعتبر أن موجة الطقس السيئ التي تشهدها محافظات جنوب مصر منذ مساء أمس، ومن المقرر أن تستمر حتى غدًا الأحد، سببها الرئيسي هو تغيرات المناخ، موضحًا أن تلك التغيرات جعلت بعض الظواهر الجوية حرجة وعنيفة، مثل سقوط ثلوج في أسوان المعروف بحرارتها المرتفعة.
وقال مدير مركز التحاليل والتنبؤات بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، إن الأمطار وصلت بعد عصر اليوم إلى محافظة سوهاج، وتوقع أن تمتد إلى المنيا وأسيوط بحلول الليل.
ومن جانبهم، طالب ثلاثة من ساكني مركز أدفو بمحافظة أسوان بتوفير مصل العقارب والثعابين في جميع المستشفيات، فبحسب إبراهيم عثمان الذي ذهب مع قريبه الذي تعرض لدغة عقرب اليوم، بسبب الأمطار والعاصفة الترابية التي طردت العقارب والثعابين من الجبل إلى المناطق السكنية القريبة منه، وصل إلى المستشفى الجامعي بأسوان صباح اليوم، بالتزامن مع حصول قريبه على مصل العقرب 80 شخصًا مصابين بلدغات عقارب في أقل من ساعة، لافتًا إلى أن هجمة العقارب والثعابين هو أمر متعارف عليه عند سقوط أمطار أو حدوث عواصف ترابية في المحافظة لأن غالبيتها تطل على جبال، وهو ما اتفق معه اثنين من سكان المحافظة الذين تحدثوا لـ«مدى مصر»، اليوم، موضحين أن الخوف الأكبر الآن من تصريف المياه التي سقطت على الجبال لأنها تجمع في مخرات السيول وتصرف على القرى وتاخد اتجاهها على مجرى النيل مما يهدد قرى ثلاثة مراكز في الناحية الشرقية، بهجوم شديد من العقارب والثعابين.
كان المتحدث باسم وزارة الصحة خالد مجاهد قد صرح اليوم، بأن رصيد الأمصال المضادة للدغ العقرب يزيد عن ثلاث آلاف جرعة موزعة على جميع المستشفيات والوحدات الصحية بأسوان، مؤكدًا أن القائم بعمل وزير الصحة، الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي وجه قطاع الطب الوقائي بالوزارة بتوفير أرصدة كافية من الأمصال المضادة للدغ العقارب في جميع الوحدات الصحية والمستشفيات بكافة المحافظات.
فيما أكد مدير المكتب الإعلامي لمحافظة أسوان محمد حسن لـ«مدى مصر» على أن المحافظة تقوم منذ صباح اليوم بشفط وسحب تراكمات المياه بالشوارع ، وتأمين أعمدة الإنارة وأسلاك الهوائيات، ورفع السيارات التي حطمت بسبب وقوع الأشجار عليها بالشوارع، وإعادة توصيل التيار الكهربائي وتشغيل محطات مياه الشرب.
فيما نقل بيان صادر عن المحافظة عن وكيل وزارة الري بأسوان محمد علي أن وزارته قامت بتصريف جميع كميات مياه الأمطار التي سقطت بجميع أنحاء المحافظة، ما ساهم في تقليل الأضرار البشرية.
مقتل متظاهر وإصابة العشرات برصاص الأمن في «مليونية الغضب» السودانية
قتل متظاهر وأصيب العشرات بالرصاص الأمن في مناطق متفرقة في الخرطوم، اليوم، السبت، حسب صفحة «لجنة أطباء السودان المركزية»، وذلك في مظاهرات «مليونية 13 نوفمبر» الداعي لها القوى المدنية المعارضة للانقلاب العسكري الذي أطاح بالمجلس السيادي والحكومة الانتقاليين.
وأطلقت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين شاركوا بالآلاف، كما طاردت المحتجين في عدد من الشوارع الجانبية في أم درمان، حيث احتشدت مجموعات للمشاركة في الاحتجاجات المنددة بالإجراءات الاستثنائية، بحسب ما أفاد شهود عيان لرويترز.
كذلك، فرقت القوى الأمنية تظاهرة بالغاز المسيل للدموع في منطقة الصحافة وشارع الستين وشارع المؤسسة، ومنعت مواكب جنوب الخرطوم، حسب موقع «العربية».
وأغلقت السلطات السودانية معظم الجسور المؤدية إلى العاصمة السودانية الخرطوم، بدءًا من منتصف ليل اليوم، السبت، استباقًا لاحتجاجات، التي أطلق عليها «مليونية الغضب»، تحت شعار «لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية».
وفي سياق متصل، ما زالت خدمة الإنترنت متوقفة في السودان، حسب قناة «العربية»، وذلك رغم إصدار القضاء السوداني حكمين، كان آخرهما من محكمة الخرطوم الجزئية، وذلك ضد شركات الاتصالات الثلاث الرئيسية في السودان، زين وسوداتل وكنار، مطالبة الشركات بـ«إعادة الإنترنت لكل المستخدمين مؤقتًا لحين الفصل في دعوى التعويض عن الضرر». وانقطع الإنترنت عن معظم أرجاء السودان منذ أعلن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، انقلابه على مؤسسات الحكم الانتقالي، واعتقال رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، مع عدد من قيادات حكومته.
كان البرهان أعلن، 25 أكتوبر الماضي، بعد ساعات من القبض على حمدوك وعدد من الوزراء المدنيين والقادة السياسيين والشخصيات العامة الفاعلة بعد ثورة 2019 التي أطاحت بالرئيس عمر البشير، حل مجلس السيادة السوداني، وحل مجلس الوزراء، وفرض حالة الطوارئ، وتعليق المواد الدستورية التي تنص على تسليم قيادة مجلس السيادة للجناح المدني في الحكومة خلال اﻷشهر المقبلة.
وأعقب الانقلاب مظاهرات في العاصمة أسفرت عن اشتباكات أودت بحياة سبعة متظاهرين حتى الآن، وإصابة العشرات، فيما نادت قوى مدنية مؤيدة للثورة، منها تجمّع السودانيين المهنيين، بعصيان مدني، انضم إليه قطاع البترول بأكمله، بعد ساعات من إعلان شركة البترول الوطنية بالسودان «سودابت» الإضراب أيضًا، الذي يضم حتى اﻵن أطباء وأكاديميين وعاملين في قطاع الخدمات، وقطاع الطيران، الذي علق الرحلات الجوية حتى نهاية الشهر الجاري.ودعت القوى المناهضة للانقلاب إلى مظاهرات ضخمة، السبت الماضي، قتل فيها متظاهران فيما أصيب العشرات أيضًا.
س وج مع الاقتصادي السوداني معتصم الأقرع: حول اقتصاد السودان ومديونيته الخارجية وقدرة نظام الانقلاب على البقاء دون مساعدات
قد يبدو لأول وهلة أن الضغط العالمي على قيادة الإنقلاب في السودان قد بلغ مدى بعيد لدرجة قد تنبئ بسقوطه عما قريب. ولكن على صعيد الضغوط الاقتصادية التي بدأ الإعلان عنها، قد يبدو من المبكر التنبؤ أن تلك الضغوط قادرة على تهديد نظام الإنقلاب، ربما لأن الدعم الذي يهدد بعض المانحين بالتوقف عنه، هو دعم لم يكن موجودًا فعليًا على الإطلاق حتى قبل الإنقلاب، كما يرى الاقتصادي السوداني معتصم الأقرع، الذي يعمل مسؤولًا أول للشؤون الاقتصادية في قسم العولمة واستراتيجيات التنمية في منظمة التجارة والتنمية الأونكتاد. الأقرع تحدث في حوار سريع مع «مدى مصر» رسم فيه صورة إجمالية للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في السودان قبل وبعد الإنقلاب.
مدى مصر: إلى أي مدى يستطيع نظام الإنقلاب أن يستمر بدون دعم؟
معتصم الأقرع: وقف أي دعم دولي لن يفرق كثيرًا، لأنه لم يكن هناك دعم -عمليًا- قبل الإنقلاب، بل في الأساس كان وعود بشطب ديون هالكة [معدومة] في مقابل شروط قاسية. فمثلا في العامين السابقين استقبل السودان أقل دعم مالي خارجي في تاريخه. المجتمع الدولي دعم حكومة الثورة بالكلمات فقط وانتزع منها تنازلات ثمينة مجانية في ملف الاقتصاد والسياسة الخارجية.
م م: ما الذي تقصده بالتنازلات على صعيد السياسة الخارجية؟
م أ: على صعيد السياسة الخارجية هناك خطوة التطبيع مع إسرائيل، والتراجع عن السماح لروسيا بقاعدة عسكرية على البحر الأحمر، وتعويض أسر ضحايا الإرهاب الأمريكيين رغم تأكيد الحكومة السودانية إن السودان لا علاقة له بالعمليات الإرهابية. وعلى صعيد الاقتصاد، أقصد التطبيق الكامل لبرنامج صندوق النقد الدولي.
م م: لكن ألا ترى أن الإنقلاب سيحرم من أي مصادر تذكر إذن من الدعم الخارجي؟
م أ: تاريخيًا، الدول العربية الغنية أكبر الداعمين، ولكن في العامين السابقين توقف دعمها لأول مرة منذ 50 سنة. ما حدث هو أن السعودية والإمارات وعدت بعد سقوط البشير وتولي الجنرال عبد الفتاح البرهان الحكم، وقبل تولي المدنيين السودان، بتمويل يقدر بثلاثة مليارات دولار، دفعت نصفها فقط، مليار دولار في صورة مساعدات عينية، ونصف مليار دولار كوديعة في البنك المركزي. وحين تولت الحكومة المدنية في أغسطس 2019 توقف هذا الدعم تمامًا. وبالمقابل، لم يحصل السودان على أي دعم يذكر من الغرب. أمريكا مثلًا، وعدت بدعم قدره 700 مليون دولار في سنتين، معظمه في صورة عينية كواردات قمح، لكن ما وصل منها هو جزء يسير فقط. أما البنك الدولي، فقد وعد السودان بحوالي ملياري دولار تصرف خلال عدة سنوات. وهو مجرد وعد حتى الآن. ولو تحقق سيكون إنفاقه ضمن مشروعات معينة وليس على هوى الحكومة. هذه المشروعات هي إعادة إعمار بعض المشروعات والبنى التحتية من ناحية وبرنامج «ثمرات» من ناحية أخرى. وبرنامج ثمرات هو برنامج للدعم النقدي الموجه، جاء كبديل عن إلغاء دعم المحروقات وتقليص دعم القمح.
وتبعًا لهذا البرنامج يحصل المواطن الفقير على خمسة دولارات في الشهر.
للإنفاق على هذا البرنامج، يحتاج السودان نحو 1.9 مليار دولار سنويًا، توفر منها حتى الآن 800 مليون دولار فقط نصفها من البنك الدولي والبقية من دول غربية، ولهذا السبب لم يطبق البرنامج إلا على نطاق ضيق. ويمثل البرنامج البند الوحيد في ما يسمى باستراتيجية الحد من الفقر، وهي نفسها التي يعد وجودها شرطًا لتأهيل البلدان للاستفادة من مبادرة تخفيف الديون على الدول المثقلة بالديون «هيبيك».
ولن يستخدم هذا الدعم إذن في دعم الموازنة، وهذا ما يهم النظام، لذلك لن يتأثر النظام كثيرا إذا لم يصل هذا الدعم.
م م: لكن كيف وصلت مديونية السودان لتلك الصورة الحرجة التي احتاج معها كل تلك الإعفاءات من المديونية الخارجية؟
م أ: المشكلة بدأت بعد صدمة ارتفاع أسعار النفط بعد حرب [أكتوبر] 1973 بين مصر والعرب وإسرائيل. وقتها ارتفعت أسعار البترول لأربعة أضعاف، وخلق ذلك ازمة في ميزان المدفوعات السوداني. اضطرت الأزمة السودان للتعامل معها بالاقتراض الخارجي. وقتها كانت أسواق المال العالمية تبحث عن مقترضين لإعادة تدوير فوائض رأس المال الذي تراكم جراء ارتفاع أسعار النفط لأن تلك الفوائض أودعت في البنوك الغربية. ولكن سرعان ما فقد السودان جدارته الائتمانية وعجز عن [سداد] خدمة الديون وتوقف عن خدمتها بشكل جاد منذ منتصف الثمانينيات وشحت القروض الجديدة، وهكذا تراكمت الفوائد. ويبلغ الدين الخارجي حاليًا من 56 إلى 60 مليار دولار، وتشمل ما بين 80% إلى 85% منها فوائد وجزاءات على التأخر في السداد، أي أن أي دولار تمت استدانته يسدد الشعب عنه أكثر من خمسة دولارات. أزمة الديون الخارجية تعكس قسوة الاقتصاد العالمي على الدول الضعيفة، فهذه الديون جاءت من قوى أرادت أن تدعم نظم ديكتاتورية لم يختارها الشعب وتفشى فيها الفساد.
م م: ما هي التحولات التي شهدها الاقتصاد السوداني بعد الثورة؟
م أ: يمكن تلخيص التحول بالتطبيق الكامل لسياسات صندوق النقد الدولي التي حاول تطبيقها منذ نهاية سبعينيات القرن الماضي. وكان التطبيق متدرج ومتقلب ومحدود. ولكن بعد سقوط نظام البشير تم تطبيق نسخة متطرفة من برنامج صندوق النقد بحماس مثالي. أهم معالم تلك السياسات هو رفع الدعم على المواد البترولية الذي نتج عنه ارتفاع سعر البنزين من 28 جنيهًا [سوداني] إلى أكثر من 1600 جنيه. وبالنسبة للخبز، فقد ارتفع سعره من جنيه واحد إلى خمسة جنيهات لقطعة الخبز الواحدة التي تزن 70 جرامًا. وفضلًا عن ذلك فقد جرى رفع الدعم عن الكهرباء جزئيًا أيضًا. كما حرر سعر الجنيه ليتراجع بالتالي سعره، بحيث وصل سعر الدولار إلى 450 جنيهًا مقابل 70 جنيهًا قبل سقوط النظام السابق . أما الدولار الجمركي [ سعر خاص للدولار مقابل العملة المحلية للواردات، بأقل من سعر السوق، لمنع ارتفاع أسعار السلع للمستهلك] فقد ارتفع سعره من 18 جنيهًا إلى 450 جنيهًا. كما تضمنت تلك التحولات زيادة كل الضرائب والرسوم. واعتمدت الحكومة في «تسويق» برنامج صندوق النقد [شعبيًا] على زعم أن الهدف الاقتصادي للثورة السودانية كان الخروج بالسودان من مأزق الدولة المثقَلة بالديون. وعلاوة على ذلك، فقد توسعت الحكومة بشكل مفرط في طبع العملة لتمويل الإنفاق الحكومي، وهو ما ساهم في ارتفاع التضخم وصولا إلى 420% قبل أن يتراجع لحدود 380% في شهر سبتمبر. لم يرتبط التوسع في هذا الإنفاق الحكومي بأي مقتضيات تنموية، بل بتغطية التوسع في الإنفاق على الجهاز الحكومي نفسه في ظل ارتفاع عدد الوزارات من 20 إلى 26 وزارة، بالإضافة لمصروفات أعضاء مجلس السيادة والموظفين الملحقين بعملهم. وعلاوة على ذلك، هناك مصروفات مستمرة منذ عهد البشير وهي مصروفات الجيش والأمن وقوات الدعم السريع بالذات.
م م: هل ادت أي من التحولات الي تحسن مستوى المعيشة ؟
م أ: بالعكس. فقد دخل المواطن أكثر من 75% من قيمته الحقيقية، وانتشر الفقر والحرمان بصورة غير مسبوقة. وقبل الانقلاب الأخير في 25 أكتوبر الماضي، بدأت النقابات بالمطالبة بتحسين الأجور، وكان أولها نقابات أساتذة الجامعات والمدارس وكانت موجة المطالب تتجه للإتساع [لولا الانقلاب].
م م: لكن ألم تتخذ أي إجراءات لإعادة توزيع الدخل؟
م أ: بالعكس، فقد نتج عن السياسات المذكورة إعادة توزيع الدخل ضد مصلحة الطبقات الوسطى والفقيرة بصورة متطرفة.
م م: وماذا عن إجراءات نزع ثروات النظام القديم، وما مدى النجاح الذي تحقق في هذا السياق؟
م أ: تم نزع بعض وليس كل الثروات ولكن بطريقة عشوائية افتقدت السلامة الإجرائية والمصداقية العدلية إذ مارست لجنة تفكيك مؤسسات النظام السابق سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية، بدلا من تولي التحقيق والحجز على الأموال ثم تحيل القضية لجهات قضائية، وهو ما يعد متناقضًا مع مبدأ فصل السلطات كما أنها افتقدت الشفافية. لا يدري أحد كم صادرت لجنة التفكيك وقد صرح وزير المالية مرارًا بأن وزارته لم تتسلم منها ولا قرش واحد منها، ولا يوجد حصر معلن وموثق بما صادرته اللجنة ولا أين ذهبت الأموال. وهذا يشير إلى انعدام الشفافية على أقل تقدير. كان الهدف منها مراجعة الفساد المالي والإداري والمؤسسي في عهد البشير [الرئيس المخلوع].
م م: هل يعني ذلك أن نظام رئيس الوزراء المقال عبد الله حمدوك كان يخسر الدعم الشعبي قبل الانقلاب؟
م أ: كانت شعبية الحكومة في تراجع بسبب الإخفاق على المستوى الاقتصادي وظهور الفساد والتكالب على المناصب وتقاسمها كغنيمة بين الأحزاب الحاكمة وحلفائها من أهل الحركات المسلحة. فيما يتعلق بالفساد مثلًا، هناك الكثير من القصص الصحفية التي تناولت الفساد في مجال تصدير الذهب، وهي قصص أثرت بشدة على شعبية الحكومة. أما فيما يتعلق بتقاسم المناصب وعلاقتها بالحركات المسلحة، فهو أمر يتضح في تولي سيد جبريل منصب وزارة المالية لكونه ينحدر من حركة العدل والمساواة، ومني أركو مناوي منصب حاكم ولاية دارفور لكونه ينحدر من حركة تحرير السودان، ومالك عقار عضوية المجلس السيادي لكونه ينحدر من الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي نفس الحركة التي ينتمي إليها ياسر عرمان المستشار السياسي لرئيس الوزراء، كما تولى وزارات أخرى أفراد ينتمون للتحالف الحاكم. أما على المستوى الاقتصادي، فقد تبنى المكون المدني في الحكومة تفسير للأزمة الاقتصادية كلها يلقي باللائمة على تغلغل الشركات التابعة للجيش في الاقتصاد وسيطرته على موارد الدولة وهذه حقائق ولكنها استبعدت الجوانب المتعلقة بالإجراءات التقشفية الأخرى التي اتخذتها. ومع ذلك، فقد كانت شعبية الدكتور حمدوك شخصيًا تتراجع بوتيرة أقل من تراجع شعبية حكومته لأنه صار رمزًا للحلم بالمدنية ولأنه شخص هادئ يبتعد عن الصراعات الحامية، ويرشد ظهوره الإعلامي القليل، وهكذا حافظ علي رمزية بدرجة ما وحافظ على الود وشعرة معاوية مع كل الأطراف المتصارعة، وكان ذلك على حساب الفعلية والمقدرة على التأثير الحاسم على مجرى الأحداث.
كورونا:
ــــــــ
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 909
إجمالي المصابين: 342097
الوفيات الجديدة: 57
إجمالي الوفيات: 19366
إجمالي حالات الشفاء: 286348
ــــــــــــ
بعد تحول «كورونا» إلى مرض متوطن.. «أسترازينيكا» تبدأ في جني أرباح من الدول الغنية العام المقبل
أعلنت شركة أسترازينيكا المصنعة للقاح المضاد لفيروس كورونا عن توقيعها سلسلة تعاقدات مع عدد من الدول الغنية لتوريد لقاحها لهم بداية من العام المقبل، مقابل هامش ربح، على أن تستمر في إمداد الدول الفقيرة باللقاح، على أساس غير هادف للربح.
وبرر الرئيس التنفيذي للشركة باسكال سوريوت في تصريحات لـ«بي بي سي» لجوء أسترازينيكا للربح لتحول الفيروس إلى مرض متوطن، موضحًا أن الشركة أعلنت سابقًا أنها لن تجني أرباحًا من اللقاح قبل أن يتحول كورونا إلى مرض غير وبائي.
وعن سعر اللقاح، قال سوريوت إن شركته ستحدد فئات سعرية مختلفة لضمان وصوله إلى كل الدول بأسعار في متناول الجميع.
ومنحت الشركة الانجليزية السويدية ما يقرب من 250 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا لمبادرة «كوفاكس» الدولية التي تهدف إلى إيصال اللقاحات إلى البلدان الفقيرة.
بعد 20 شهرًا من إحصاء ضحايا الفيروس.. الصفحة الرسمية لنقابة الأطباء تتوقف عن نعي الشهداء
«نقلنا عداد وفيات الأطباء بكورونا إلى صفحة مخصصة بالأنشطة الاجتماعية للنقابة ولا نية لتوقف حصر الشهداء»، هكذا فسر مقرر اللجنة الإعلامية بنقابة الأطباء أحمد حسين لـ«مدى مصر» أسباب توقف الصفحة الرسمية للنقابة في فيسبوك عن نشر عداد وفيات الأطباء بـ«كورونا» منذ نهاية شهر أكتوبر الماضي.
وأعلنت النقابة عبر صفحة لجنتها الاجتماعية في فيسبوك، اليوم، ارتفاع وفيات الأطباء تأثرًا بإصابتهم بفيروس كورونا إلى 636 حالة وفاة، بوفاة استشاري الطب النفسي بأسوان، محمود حسنين محمود سقاري.
ومن جانبها، قالت عضوة مجلس النقابة، إيمان سلامة لـ«مدى مصر» إن الأمر تنظيمي لإبراز باقي أنشطة نقابة الأطباء، موضحة أن وفيات الأطباء بفيروس كورونا تزيد بشكل كبير خلال الأيام الماضية، فسجلت النقابة منذ بداية شهر نوفمبر وحتى اليوم 16 حالة وفاة، ونشر نعي لكل طبيب على صفحة النقابة يجعل منها صفحة وفيات ويشتت انتباه المتابعين للصفحة عن النشاطات الأخرى التي تقوم بها النقابة ولجانها المختلفة، ولهذا قررت النقابة التوقف عن نشر التعازي للأطباء المتوفين بـ«كورونا» إلى صفحة اللجنة الاجتماعية إلى جانب باقي الأنشطة الاجتماعية الأخرى مثل الرحلات والصالون الثقافي وغيرها.
واتفقت سلامة وحسين على استمرار النقابة في حصر شهدائها وصرف تعويض 100 ألف جنيه لذويهم، وتقديم كل الدعم لأسرهم ضمن أنشطة اللجنة الاجتماعية.
وكانت الصفحة الرسمية للنقابة العامة للأطباء في فيسبوك قد بدأت حصر ضحايا «كورونا» من الأطباء في 30 مارس 2020، بتسجيل أول حالة وفاة بفيروس كورونا بين الأطباء للطبيب أحمد اللواح استشاري التحاليل الطبية بمحافظة بورسعيد، متفردة بذلك عن باقي النقابات المسؤولة عن باقي العاملين الصحيين من صيادلة وتمريض ومسعفين وفنيين وإداريين، والذين لم يعلنوا عن عدد ضحاياهم خلال فترة انتشار الفيروس في مصر.
واستمرت صفحة النقابة في تحديث الحصر ونعي الضحايا حتى 31 أكتوبر الماضي بإعلان إرتفاع وفيات الأطباء إلى 620 طبيبًا، بوفاة أستاذ العظام بجامعة الإسكندرية، حافظ الهامي حسين صادق قبل أن تتوقف، وتقوم بنعي أطبائها على صفحة أخرى.
سريعًا:
تستضيف مصر قمة المناخ «COP 27» في شرم الشيخ في نوفمبر 2022، فيما تستضيف الإمارات القمة التالية لها عام 2023 بعدما وافقت الأمم المتحدة على طلب الدولتين لاستضافة المؤتمر، وتختتم اليوم قمة المناخ «COP 26» التي بدأت أعمالها في 31 أكتوبر الماضي، بعد مد فعالياتها التي شارك بها 200 دولة بمدينة جلاسكو الاسكتلندية، وكانت أهم التوصيات التي صدرت عن القمة هي: خفض الانبعاثات الكربونية، والالتزام باتفاقية باريس بالعمل على الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة بمعدل أقل من 1.5 درجة مئوية، إضافة إلى التوقف عن استخدام الفحم والوقود الأحفوري، دون وجود آلية ملزمة للدول المشاركة لتنفيذ تلك التوصيات.
أخبار ذات صلة
#النشرة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
11 دقيقة قراءة
#النشرة
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
10 دقيقة قراءة
#النشرة
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
7 دقيقة قراءة
#النشرة
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
10 دقيقة قراءة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن