السيسي وماكرون يتفقدان الحشود والجهود لدعم غزة في العريش | «المبادرة» تطالب بإخلاء سبيل طفلين محبوسين لـ«دعم فلسطين»
«نفسي أرجع من رفح شهيد»؛ كتبها مشجع الاتحاد السكندري، عادل شكل، الشهير بـ«الزعامة»، أمس، على فيسبوك، وأتبعها بصور من نقطة التجمع، قبل أن يعلن، اليوم، تواجده والوفد المرافق له من حي الحضرة السكندري «صف أول» أمام مطار العريش.
حال «الزعامة» كان كغيره من المئات الذين حملتهم أتوبيسات من مختلف محافظات الجمهورية لتصطف، منذ صباح اليوم، قرب محيط مطار العريش الدولي، في منطقة صحراوية على الطريق الدولي «العريش/الحسنة»، جنوب عاصمة شمال سيناء، بالتزامن مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي وضيفه الرئيس الفرنسي، التي تزامنت بدورها مع ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة.
أتوبيسات المحشودين وصلت العريش في الصباح الباكر، عبر نفق الإسماعيلية، الذي لا يسمح في الظروف العادية بدخول شمال سيناء عبره إلا لحاملي بطاقة رقم قومي من شمال سيناء، أو حاملي كارنيه موظف أو طالب في المحافظة، كما وصلت الأتوبيسات عبر الطريق الأوسط ، المغلق منذ أمس، والذي منع الأمن الموظفين والمدرسين العاملين في وسط سيناء من استخدامه للخروج من العريش.
في محيط المطار حُددت منطقة للاحتشاد محاطة بكردون أمني، أفرغت فيه الأتوبيسات من حُشدوا فيها حاملين صور للرئيس ولافتات تأييده ورفض التهجير، وتعالت الهتافات، التي كانت قد بدأ في نقاط التجمع في المحافظات، لتنقلها وسائل الإعلام المصرية، «القاهرة الإخبارية» و«إكسترا نيوز»، المسموح لها حصرًا بالتواجد في شمال سيناء لتغطية ما يخص الحرب في قطاع غزة.
بعد ساعات، وتحت تأثير الحر الشديد، وغياب المحلات التجارية في منطقة المطار البعيدة عن الكتلة السكنية للعريش، أصيب العشرات من المحتشدين بحالات إغماء، بحسب مصدر في «الهلال الأحمر»، قال لـ« مدى مصر» إن فرق الجمعية حملت الكثيرين ونقلتهم إلى سيارات الإسعاف التي كانت تقف على مسافة من الحشد خارج الكردون المخصص للتظاهر «الناس ما استحملتش حر شديد ومفيش مياه» نافيًا وجود حالات وفيات بين من نقلهم الإسعاف.
أحد سكان العريش ممن شاركوا في المظاهرة، قال لـ«مدى مصر»، إن أفراد الأمن منعوا نقل حالات الإغماء إلى سيارات الإسعاف حين علموا بوصول الرئيسين المصري والفرنسي إلى المطار، خوفًا من احتمالية خروج الموكب في أي لحظة من داخل المطار «الناس كانت شايلة المصابين وبتترجى في الأمن ينقلوهم للإسعاف» وهو ما قوبل بالرفض «لحد الموكب ما يعدي».
«حرص موكب الرئيس على إبطاء سرعة سيارات الموكب ليتمكن الرئيس من تحية الجماهير»، هكذا وصف موقع الشروق لحظة تحية السيسي للجماهير المحشودة أمام المطار، أثناء خروجه مع ضيفه في مسار رحلتهم التفقدية للعريش، وهي اللحظة التي كانت إيذانًا بإعادة المحشودين إلى أتوبيساتهم، لتعيدهم من حيث أتوا، دون أن يحقق الزعامة حلمه بالذهاب إلى رفح. «عندما يتعلك الأمر بأمر بلادي فلا تسألني ماذا أفعل!»؛ قالها أحد أبناء الحضرة في فيديو في نقطة التجمع، نشره على صفحة باسم حزب مستقبل وطن في الإسكندرية، شكر فيه الحاج محمد مصيلحي، رئيس نادي الاتحاد، على توفير الأتوبيسات، وأكد على الوقوف خلف الرئيس والجيش والشرطة، ونحن لن نسأله ماذا فعل، نتمنى أن يكون عاد سالمًا غانمًا.
في النشرة اليوم:
- السيسي وماكرون في العريش لتفقد الجهود الإنسانية لدعم غزة.
- ترامب: ندرس اتفاق وقف إطلاق نار جديد في غزة.. ومباحثات مع إيران السبت.
- «المبادرة» تطالب النائب العام بإخلاء سبيل طفلين ألقي القبض عليهما على خلفية دعم فلسطين.
- مايكروسوفت تفصل موظفتين احتجتا على المشاركة في الإبادة الجماعية في غزة.
- استهداف حوثي جديد ليافا ومدمرات أمريكية في البحر الأحمر وإسرائيل تعترض مُسيّرة.
السيسي وماكرون يتفقدان الجهود الإنسانية لدعم غزة في العريش
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم، إلى وقفٍ فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ودعم إيصال المساعدات بشكل كامل، معلنًا تأييده للخطة العربية لإعمار غزة، بحسب موقع سكاي نيوز، وذلك خلال زيارته لمدينة العريش، التي استقبله فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعدما تركه في القاهرة، أمس.
ماكرون، الذي سبق أن أكد رفضه للتهجير القسري للسكان أو أي عملية ضم سواء في غزة أو في الضفة الغربية المحتلة، وكذلك على ضرورة إبعاد «حماس» عن الحكم، وصل العريش كمحطة أخيرة في زيارة رسمية إلى مصر، استمرت 48 ساعة، كان محورها الحرب على غزة، فضلًا عن ترفيع العلاقات بين مصر وفرنسا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وتفقد السيسي وماكرون جهود الإغاثة في المدينة الساحلية، التي تحولت إلى نقطة تجميع رئيسية للمساعدات الإنسانية المتوقفة منذ مارس، عند معبر رفح، كما التقى الرئيسان مع طواقم طبية ومنظمات إغاثية، وزارا مستشفى العريش. لم يكن السيسي الوحيد الذي استقبل ماكرون، إذ حُشدت أعدادٌ كبيرة من المواطنين في محيط مطار العريش، منذ صباح اليوم، بحسب موقعي اليوم السابع والمصري اليوم، وذلك لـ«تأييد قرارات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتأكيد رفض مخططات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة»، حيث رفع المشاركون لافتات كُتب عليها «لا للتهجير»، كما رفعوا صور الرئيس السيسي وعلمي مصر وفلسطين.
زيارة ماكرون والمظاهرات الرافضة للتهجير حظيت بتغطية إعلامية كبيرة من القنوات والمواقع الصحفية شبه الرسمية. كما اشترك عدد من الأحزاب المحسوبة على الدولة، من بينهم «مستقبل وطن» في حشد المتظاهرين في العريش ورفح عبر أتوبيسات انطلقت من مختلف المحافظات، بحسب صفحات للمشاركين في هذه التحركات عبر فيسبوك، وذلك لـ«إظهار التأييد للموقف الرئاسي الرسمي الرافض لتهجير الفلسطينيين من غزة»، أثناء زيارة السيسي وماكرون لشمال سيناء.
وزار ماكرون والسيسي العريش، بعد يومٍ من قمة ثلاثية جمعتهما مع ملك الأردن في القاهرة، استهدفت دعم الخطة العربية في مواجهة خطة التهجير المقترحة من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وشهدت اتصالًا جمع الثلاثة بترامب.
وبحسب المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، ناقش القادة خلال المكالمة سُبل الوقف العاجل لإطلاق النار، واستئناف دخول المساعدات، وإطلاق سراح الرهائن، وتهيئة مناخ سياسي جاد لإنهاء معاناة الفلسطينيين وتنفيذ حل الدولتين، كما اتفقوا على البقاء على اتصال وثيق.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، أنه يجري حاليًا التباحث بشأن وقفٍ جديد لإطلاق النار في غزة، وأن العمل جاري لتحرير جميع الأسرى الإسرائيليين، مشيرًا إلى أنها ستكون «عملية طويلة»، وذلك خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض. ترامب قال إنه يعتقد بأن الحرب في غزة ستنتهي قريبًا، وأن ذلك لن يكون في «المستقبل البعيد». من جانبه، أكد نتنياهو التزام إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى، لافتًا إلى العمل على صفقة جديدة لم يوضح تفاصيلها. كما ناقش مع ترامب ما قال إنها «رؤية جريئة» لمستقبل غزة، تتضمن السيطرة الأمريكية على القطاع عبر «قوة سلام أمريكية»، والقضاء على ما وصفه بـ«استبداد حماس»، وتهجير سكان غزة طوعًا إلى أي مكان يرغبون فيه، وهو المقترح الذي سبق أن أُدين عالميًا بشكلٍ واسع، وأعاد ترامب اقتراحه، أمس، معتبرًا غزة «فرصة عقارية رائعة».
ترامب قال أيضًا إن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران بشأن برنامجها النووي، السبت المقبل، مضيفًا أن «التوصل إلى اتفاق سيكون أفضل من القيام بما هو بديهي»، وأن إيران «ستكون في خطر كبير»، بحسب وكالة أسوشيتد برس. وشدّد على أن إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية. من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إجراء المحادثات في عُمان على أعلى مستوى، وإن أضاف عبر منصة إكس أنها ستكون غير مباشرة، موضحًا أنها ستكون فرصة اختبار للولايات المتحدة.
- طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس، بإخلاء سبيل طفلين محتجزين بشكل غير قانوني منذ أكثر من عام، في قسم شرطة دار السلام، بعد القبض عليهما في مارس 2024، بسبب كتابة عبارات داعمة لفلسطين أعلى كوبري دار السلام بالقاهرة. «المبادرة»، التي قالت إن الطفلين محتجزان مع بالغين متهمين في قضايا جنائية؛ مما يعرضهما للخطر وتُمنع عنهما الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية، طالبت النائب العام بالتحقيق في أوضاع احتجازهما، وأكدت أيضًا ضرورة إخلاء سبيل جميع المتهمين في قضايا دعم فلسطين، مع ضمان حقوق الأطفال المحتجزين في أقسام الشرطة. كانت «المبادرة» رصدت، في مايو الماضي، حبس 120 شخصًا على ذمة قضايا دعم فلسطين منذ أكتوبر 2023.
وفي سياق حبس الأطفال على ذمة قضايا سياسية، استنكرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، أمس، تجديد حبس الطفل محمد خالد (15 عامًا) للمرة الرابعة، بالمخالفة للدستور وقانون الطفل، وذلك على خلفية تهم متعلقة بتصفح مواقع تكفيرية تابعة لداعش عبر «تليجرام» واعتناق أفكارها، مشيرة إلى إخفائه قسريًا لمدة 24 يومًا قبل حبسه، مطالبة بالإفراج الفوري عنه لمراعاة صغر سنه وظروفه النفسية والاجتماعية.
- طردت شركة مايكروسوفت، أمس، موظفتين بعد أيام من احتجاجهما على تعاون الشركة مع الجيش الإسرائيلي في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال احتفال بالذكرى الخمسين لتأسيسها. كانت ابتهال أبو سعد، مهندسة البرمجيات المغربية التي تعمل في كندا، صعدت إلى منصة الاحتفال وقاطعت المدير التنفيذي، السوري، مصطفى سليمان، مستنكرة بيع البرمجيات للجيش الإسرائيلي، فطُردت لاحقًا بتهمة «سوء سلوك متعمد، أو عصيان، أو إهمال متعمد للواجب» بحسب «سي إن بي سي». كما فُصلت المهندسة الأمريكية من أصل هندي، فانيا أغراوال، التي كانت أعلنت أنها ستستقيل للاعتراضات ذاتها.
سبق أن طردت الشركة، في فبراير، خمسة موظفين من اجتماع مع الرئيس التنفيذي بسبب احتجاجات مماثلة، وذلك على خلفية مطالب متزايدة من داخل «مايكروسوفت» بإنهاء عقودها مع الجيش الإسرائيلي، والتي تشمل خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية التي يستخدمها في عمليات القصف والاستهداف.
- أعلنت القوات المسلحة التابعة للحوثيين في اليمن، أمس، استهداف موقع عسكري إسرائيلي في يافا بطائرة مُسيّرة. وكذلك استهداف مدمرتين أمريكيتين في البحر الأحمر، وذلك بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المُسيّرة، وفق متحدثهم العسكري، يحيى سريع. من جانبه أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن سلاح الجو اعترض طائرة مُسيّرة أُطلقت من الشرق، وأسقطها قبل دخولها إلى إسرائيل، ما أدى إلى عدم إطلاق صفارات الإنذار وفق موقع تايمز أوف إسرائيل. وفي ردٍ على تصريحات ترامب الأخيرة بشأن تكبد الحوثيين خسائر مادية وبشرية كبيرة بسبب الضربات الأمريكية في اليمن، نفى الحوثيون تأثرهم مؤكدين أن عدد قواتهم يتجاوز المليون، وأنهم سيواصلون منع عبور السفن التجارية إلى الموانئ الإسرائيلية.
استدعى وزير الخارجية الهولندي، كاسبار فيلدكامب، اليوم، السفير الإسرائيلي في هولندا، على خلفية الوضع في غزة وفق موقع جيروزالم بوست، الذي قال إنه من المقرر أن يجتمعا، غدًا، دون مزيدٍ من التفاصيل حتى موعد كتابة النشرة. يأتي هذا بعد يومٍ من إعلان الحكومة الهولندية تشديد ضوابط التصدير على جميع السلع العسكرية و«ذات الاستخدام المزدوج» المتجهة إلى إسرائيل، وأضافت الحكومة في رسالة إلى البرلمان أن جميع الصادرات المباشرة وعبور هذه السلع إلى إسرائيل سيخضع للتدقيق للتأكد من امتثالها للأنظمة الأوروبية، ولن تخضع بعد الآن لتراخيص التصدير العامة بحسب موقع «ميدل إيست آي».
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن