تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

الحكومة تلزم البائعين بوضع الأسعار على البضائع.. ومصادر: محاولة لتحويل الغضب الشعبي تجاه التجار 

الحكومة تلزم البائعين بوضع الأسعار على البضائع.. ومصادر: محاولة لتحويل الغضب الشعبي تجاه التجار 

الحكومة تلزم البائعين بوضع الأسعار على البضائع.. ومصادر: محاولة لتحويل الغضب الشعبي تجاه التجار 

ندى عرفات

أمهل مجلس الوزراء، أمس، المنافذ التجارية أسبوعين للتأكد من وضع سعر واضح على جميع السلع، مع تهديد المخالفين بعقوبات تصل إلى غلق منافذهم وإعادة بيع سلعهم في منافذ الدولة، وذلك بعدما تبينت الحكومة أن «ما يؤرِّق المواطن هو عدم انضباط الأسعار واستغلال البعض للأزمة من أجل وضع أسعار مُبالغ فيها للسلع»، وفقًا للبيان، الذي أكد أن الحكومة لن تتدخل لوضع سعر محدد للسلع.

بيان الحكومة أشار إلى أنها ستتعامل بمزيد من الصرامة في ما يخص السلع الاستراتيجية، دون توضيح ماهية تلك السلع، بوضع «مدى سعري» يُحدَد شهريًا بالتنسيق مع اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات، طبقًا للمعايير المختلفة مثل الجودة والنوع، لضمان البيع للمستهلك بسعر عادل يتناسب مع أسعار مدخلات الإنتاج.

بحسب البيان، ستوكل مهمة مراقبة السوق لكل الوزارات والهيئات المعنية؛ التموين، والداخلية، والمحافظات، وجهاز حماية المستهلك، فيما دعت الحكومة المواطنين للإبلاغ عن المخالفات. 

مصادر مختلفة في قطاع الإنتاج الغذائي شككت في قدرة الحكومة على السيطرة على أسعار السلع في الأسواق، خاصة مع غياب آليات التسعير، وغياب الرقابة الحقيقة على اﻷسواق، فضلًا عن عدم استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وهو ما يعني ارتفاعات متلاحقة في أسعار المنتجات، سواء المستوردة بشكلها النهائي أو التي تدخل فيها خامات مستوردة.

«الحكومة معتقدة إنه عشان تسيطر على السوق لازم تعمل حاجتين: تسعّر، وتراقب. وبعيدًا عن استحالة السيطرة على سوق حر في الوقت ده، هي ما عندهاش أي آليات حقيقية للاثنين»، قال مستورد الحبوب، هشام سليمان، لـ«مدى مصر»، موضحًا أن مراقبة عملية إعلان سعر متغير يوميًا في كل أنحاء مصر، هي شيء أشبه بالهزل، على حد تعبيره.

فيما أكدت ثلاثة مصادر مختلفة لـ«مدى مصر» أن عملية الرقابة القائمة فعليًا على المحال التجارية، وخاصة السلع الغذائية، يتخللها الكثير من الفساد والرشاوى، وعادة ما تنتهي برصد مخالفات لبعض المنافذ بشكل عشوائي من أجل التغطية الإعلامية في أوقات الأزمات كالوقت الحالي.

«بشكل ما، معظم المحلات بتكون منسقة مع بتوع المحليات أو التموين وبتديهم شهريات، وبالتالي مش من مصلحة المراقبين دول يغرّموا المحلات اللي بتديهم قرشين يعيشوا بيهم»، بحسب أحد المصادر.

تتماشى تقديرات المصادر الثلاثة مع محاولات سابقة مشابهة للحكومة، لم تحقق منها الجدوى التي أعلنت عنها.

فمنذ أسابيع، أعلنت الحكومة الأرز سلعة استراتيجية، ووضعت مدى سعري له، وطلبت من منافذ البيع إعلان هذا السعر، وتوعدت بمعاقبة المخالفين، لكن منافذ البيع لم تلتزم بالمدى السعري المُحدد سلفًا، واضطرت الحكومة لرفع السعر المُعلن خلال الأيام الماضية، بينما عانى المستهلكون من نقص الأرز في الأسواق، بحسب المصادر.  

ويرى متعاملون في السوق أن قرارات الحكومة لا تتعدى محاولة الضغط على من أسموهم بـ«الحلقة الأضعف» في سلسلة توريد وإنتاج السلع. «إزاي تعاقب مُنتج بيض إنه بيبيع جملة بسعر غالي، وهو جايب الأعلاف بـ21 ألف جنيه للطن بدلًا من 14 ألف جنيه من شهرين. الرقابة، لو عايز تنفذها صح، لازم تكون من بداية مدخلات الإنتاج»، يقول  استشاري التغذية الحيوانية محمد الشريف.

ويشير الشريف إلى أن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عقد، مطلع ديسمبر الجاري، اجتماعًا مع كبار مستوردي مكونات الأعلاف، بحضور وزيري التموين والزراعة ومحافظ البنك المركزي، وخلال الاجتماع أعلن مدبولي بوضوح أن ارتفاع الأسعار الحالي «غير مقبول»، وأن الحكومة «ستتدخل» إذا استمر الوضع كما هو عليه، بحسب الشريف، الذي أضاف: «كان فيه ناس خارجة من الاجتماع بتقول هيعملوا إيه يعني؟»، لافتًا إلى أنه بعد أقل من يومين، قفزت أسعار منتجات الأعلاف 500 جنيه للطن.

عمليًا، تخضع عملية التسعير لمتغيرات عديدة تزداد تعقيدًا في وقت الأزمات، ما يقوض قدرة الحكومة على التحكم في التسعير. 

«عشان الحكومة تفرض على المُنتج سعر محدد للبيع، لازم تمده بالمادة الخام المستوردة. لكن دلوقتي فيه سعرين للدولار في البلد. طيب هو حاسبلي سعر المنتج بتاعي على سعر البنك ولا السوق الموازية؟ والسعرين أصلًا بيتغيروا كل يوم. فهتتحكم في أسعار السلع إزاي؟» يتساءل وليد دياب، رئيس شعبة المطاحن الأسبق.

وانتقد دياب إعلان الحكومة عن محاولات تحديد هامش ربح للقطاع الخاص في الوقت الحالي مع استمرار أزمة الاستيراد ونقص العملة الأجنبية. «هما بيطفشوا الاستثمار الأجنبي على الفاضي، يا ريتهم حتى بيتحكموا في الأسعار فعلًا. المشكلة إنهم بيقولوا كلام فارغ للاستهلاك الإعلامي يخوف المستثمرين في أكتر وقت البلد محتاجلهم فيه، وعلى مفيش في الآخر».

بحسب دياب «اللي بيحصل ده اتكرر أكتر من مرة من أول السنة، استمرار الحكومة في إعلانها عن التحكم في السوق ومحاربة جشع التجار دون ما يكون عندها آليات لده معناه شيء واحد فقط، إنها بتحاول تحول الغضب الشعبي بسبب الظروف الاقتصادية للتجار بدل الحكومة».

الحكومة تُخفف شروط استيراد المصريين بالخارج للسيارات وسط ضعف الإقبال

سارة سيف الدين 

ألغى مجلس الوزراء شرط مرور ثلاثة أشهر على وجود المبلغ النقدي المُستحق لوزارة المالية لقاء استيراد المصريين بالخارج سيارات خاصة، في حساب المستفيد بالبلد المقيم فيها، وفقًا للتعديلات التي أقرتها الحكومة بشأن أحكام القرار رقم 87 لسنة 2022 حول القواعد المنفذة لأحكام قانون استيراد المغتربين للسيارات.

وكانت القواعد قبل التعديل تشترط «أن يكون لدى الطالب في حسابه البنكي الذي يجري التحويل منه، رصيد سابق على تاريخ التحويل بثلاثة أشهر على الأقل، يسمح بتغطية المبلغ النقدي المستحق لدى إتمام إجراءات التسجيل الأولي، وألا يكون هذا الحساب قد تلقى تحويلات بالعملة الأجنبية من مصر منذ تاريخ العمل بالقانون…». 

من جانبه، قال نائب رئيس الاتحاد العام للمصريين بالسعودية، عادل حنفي، لـ«مدى مصر» إن تعديل شرط الأشهر الثلاثة أمر يُيسر القواعد على الراغبين في الاستفادة، إلا أنه أشار إلى مشكلة أخرى خاصة باشتراط وجود المبلغ في الحساب البنكي للمستفيد بالخارج، مطالبًا إتاحة الدفع من خلال حسابات المستفيدين الدولارية داخل مصر.

وأضاف حنفي أنه في حال كانت هناك تخوفات من استغلال تجار السيارات لمسألة السماح بالدفع من خلال حسابات بنكية داخل مصر، اقترح الاتحاد على الجهات المعنية حظر بيع السيارات المُستوردة عبر المبادرة لمدة خمس سنوات، وهو ما سيقطع الطريق على التجار، على حد قوله.

وبحسب بيان مجلس الوزراء، لم تمس التعديلات شرط أن يكون الحساب البنكي المُحّول منه المبلغ مفتوح منذ ثلاثة أشهر، مع ضرورة تقديم كشف حساب يُظهر عمليات الإيداع والسحب عن الأشهر الستة السابقة على عملية تحويل المبلغ لحساب وزارة المالية. 

وسبق أن أشار حنفي في تصريحات لـ«مدى مصر» إلى عدة مطالب للجالية المصرية بالسعودية، باعتبارها الأكبر خارج البلاد، لتيسير المبادرة وإتاحة الاستفادة منها لأكبر شريحة ممكنة، من بينها مد مهلة سريان الرخصة الاستيرادية من سنة إلى ثلاث سنوات، ليتمكن المقيمون في الخارج الذين اشتروا سياراتهم بالتقسيط، من الاستفادة من المبادرة حين تنتهي الأقساط. وكذلك السماح للمقيمين في الخارج باستيراد أي سيارة من أي دولة دون التقيد بدولة الإقامة وإرسالها إلى مصر مباشرة، للاستفادة من الاتفاقات التجارية بين مصر وأوروبا التي تُلغي الجمارك.

وكان رئيس الجمهورية قد صدّق، نهاية أكتوبر الماضي، على مشروع قانون رقم 161 لسنة 2022، والذي ينص على تيسيرات لاستيراد المصريين بالخارج لسيارات بغرض الاستخدام الشخصي، مقابل إيداع قيمة الجمارك والضرائب بالدولار في حساب لدى وزارة المالية، على أن تُسترد الأموال بعد خمس سنوات بالجنيه المصري وبسعر الصرف الموجود حينها. وأصدر مجلس الوزراء القواعد المُنظمة للقانون منتصف نوفمبر الماضي، لتدخل المبادرة حيز التطبيق وتنتهي مارس المقبل.

كان وزير المالية توقع أن تصل حصيلة المبادرة إلى نحو 2.5 مليار دولار، باستيراد ما بين 300 إلى 500 ألف سيارة، فيما لم يزد عدد من سجلوا على التطبيق المخصص للمبادرة على 20 ألف شخص، بعد مرور عشرة أيام على إطلاقها، منهم 1700 فقط قاموا بأمر دفع بقيمة 25 مليون دولار، لم تُحصل المالية منها فعلًا سوى 1.3 مليون دولار.

سريعًا:

أجّلت محكمة القضاء الإداري، اليوم، الدعاوى القضائية المُقدمة من عشرات المحامين لإلغاء قرار وزارة المالية ومصلحة الضرائب بإلزامهم بالتسجيل في منظومة الضريبة الإلكترونية، إلى جلسة 12 يناير المقبل للاطلاع.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن