تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

البلدوزرات تواصل هدم مقابر الإمام الشافعي | هل تشتري مصر القمح من «الظاهرة» بالإسناد المباشر؟

البلدوزرات تواصل هدم مقابر الإمام الشافعي | هل تشتري مصر القمح من «الظاهرة» بالإسناد المباشر؟
عمليات هدم مقابر الإمام الشافعي والسيدة نفيسة | المصدر: صفحة البصّارة على فيسبوك

البلدوزرات تواصل هدم مقابر الإمام الشافعي

واصلت البلدوزرات، صباح اليوم، هدم عشرات المقابر في منطقتي الإمام الشافعي والسيدة نفيسة، في حملة بدأت صباح الجمعة الماضي بعد ساعات من اجتماع رئيس الجمهورية بلجنة تقييم موقف الجبانات التاريخية.

كان المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية أعلن، الخميس الماضي، عن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس الوزراء، ووزير التنمية المحلية، ومحافظ القاهرة، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ومساعده لتصميمات الطرق، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، باعتباره رئيسًا للجنة تقييم موقف الجبانات التاريخية التي وجه السيسي بتشكيلها في يوليو الماضي. 

بعد ساعات من هذا الاجتماع، تم إبلاغ التُربية المسؤولين عن المقابر في المنطقة بوجوب إخلاءها، ليستدعوا بدورهم عشرات المواطنين لنقل رفات ذويهم من مقابرهم.

أحد الناشطين في الدفاع عن المنطقة، قال لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن يوم الجمعة هو أسوأ يوم مر عليه في الجبانة التاريخية، مشيرًا إلى أن العظام تكومت على الأرض بكميات كبيرة، فيما تناثرت جدران المقابر المهدمة والتركيبات الرخامية وغيرها من عناصر المعمار الجنائزي المميز لمقابر القاهرة التاريخية.

وأضاف أن جميع المهتمين بمنطقة المقابر كان يحدوهم الأمل في إنقاذها عقب اجتماع الرئيس مع رئيس اللجنة، غير أنهم فوجئوا في اليوم التالي بوضع علامات إزالة على العديد من المقابر التراثية، مع حضور البلدوزرات، رغم ما وصلهم من أن قرار اللجنة خلص إلى رفض إزالة مقابر المنطقة ووقف المحور الجديد لكونه غير ذي جدوى، ولا يوفر سوى دقيقتين، بينما لا يمكن تعويض الكنوز التاريخية المتمثلة في المقابر التراثية.

الباحث في التراث ومؤسس مجموعة «جبانات مصر»، إبراهيم طايع، قال بدوره لـ«مدى مصر» إن البلدوزرات لم تقترب حتى الآن من المقابر المسجلة ضمن قوائم التنسيق الحضاري، لكن يتم إزالة كل ما حولها ما سيؤثر عليها بالضرورة.

وأشار طايع إلى أن تخريب متعمد حدث لست تركيبات رخامية في مقبرة الشاعر أحمد شوقي، مساء الأربعاء، ثم بدأ الهدم بعدها، مضيفًا أن ما يُزال لا يمكن تعويضه بأية حال، فيما يجري الأمر وسط تعتيم كامل و«لا يجيب أحد من المسؤولين على أسئلتنا» بخصوص الإزالة وفك المآذن التاريخية في جبانة السيوطي، مثل مأذنة مسيح باشا ومأذنة قوصون والتربة السلطانية والتي يرجع تاريخها إلى حوالي 800 سنة.

وأضاف طايع: «الرئيس طالب الحكومة بالحفاظ على الطابع التراثي للمنطقة ومقابرها، لكن ما يحدث على الأرض هو العكس، ولذا نناشد الرئيس بالتدخل لوقف الهدم».

كان بيان الرئاسة عقب الاجتماع الأخير أشار إلى أنه «تناول متابعة خطة الدولة لتطوير منطقة القاهرة التاريخية، في ضوء ما أصابها على مدار العقود الماضية من تراجع، وتزايد للتحديات والصعوبات والمشكلات، منها انتشار الأسواق العشوائية، وتضرر المباني والمقابر بشدة من المياه الجوفية، والتكدس المروري، الأمر الذي أصبحت معه حالة المنطقة تمثل تهديداً جسيماً لجزء حيوي من تاريخ مصر وتراثها العريق، وباتت تستلزم رؤية متكاملة للتطوير الشامل، على نحو يُنهي المشكلات التي تعوق حياة المواطنين، ويصون القيمة التاريخية المتفردة للمنطقة».

مناقصات أم إسناد مباشر؟.. غموض في تصريحات المصيلحي عن «اتفاق الظاهرة»

كشف وزير التموين، علي المصيلحي، للمرة الأولى عن بعض تفاصيل الاتفاق الذي وقعته مصر مع صندوق أبو ظبي للتنمية، يوليو الماضي، لتمويل مشترياتها من الحبوب عبر شركة الظاهرة الإماراتية من خلال قرض سنوي بقيمة 100 مليون دولار لمدة خمس سنوات، بإجمالي 500 مليون دولار.

وأوضح المصيلحي خلال مؤتمر صحفي، اليوم، إن «الظاهرة» ستورد القمح لمصر بطريقتين؛ الأولى قمح مزروع في أراضي الشركة بمنطقة توشكى، سيتم شراءه بالجنيه كحال القمح المحلي المورد من المزارعين المصريين، والطريقة الثانية عن طريق المناقصات الدولية، على أن يمول صندوق أبو ظبي الكميات التي يجري التعاقد عليها  «بتمويل الكميات التي تم التعاقد عليها بعد الترسية على الشركة».

صياغة التصريحات التي نقلتها وكالة أنباء الشرق اﻷوسط لم يتضح منها إن كانت الوزارة ستقوم بترسية المناقصات على «الظاهرة»، ما ينفي كونها مناقصات، أم أن الصندوق سيتولى تمويل الصفقات حتى إن تم الشراء من موردين آخرين.

مستورد حبوب قال لـ«مدى مصر» بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن شركة الظاهرة تورّد قمحها المزروع في مصر لـ«التموين» بالفعل، وأنها ستفعل ذلك مجددًا بحلول موسم التوريد المحلي في مايو المقبل، وبالأسعار التي تحددها الوزارة للمزارعين.

ونفى المصدر نفسه أن تطرح «التموين» مناقصات لاستيراد القمح كعادتها عند شراء القمح من السوق العالمي، لافتًا إلى أنها بدلًا من ذلك ستشتري القمح من الشركة الإماراتية بالإسناد المباشر، ليقتصر تمويل صندوق أبو ظبي على التعاقدات مع شركة الظاهرة بناءً على اتفاقه مع الحكومة المصرية.

الاتفاق، الذي توقع الوزير بدء العمل به في يناير المقبل، بعد تصديق مجلس النواب ورئيس الجمهورية، ينتظر أن يساهم في تخفيف الضغوط الواقعة على هيئة السلع التموينية لتوفير الدولار اللازم لشراء الأقماح، بحسب المصيلحي، الذي كان نفى في تصريحات لموقع «القاهرة 24» وجود أزمة دولار بمصر.

.. وتوريد 3.41 مليون طن قمح بنهاية الموسم المحلي

قررت وزارة التموين إنهاء موسم التوريد المحلي للقمح لهذا العام مع نهاية عمل يوم غد، بحسب قرار وزاري، حصل «مدى مصر» على نسخة منه.

بيان التوريد الصادر من الهيئة القومية لسلامة الغذاء، اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، كشف أن «التموين» جمعت، حتى الخميس الماضي، نحو 3.41 مليون طن قمح من أصل أربعة ملايين طن كانت تستهدفها، مقارنة بـ3.79 مليون طن جمعتها الوزارة في الوقت نفسه من العام الماضي من مستهدف بلغ ستة ملايين طن.

وتمتلك مصر حاليًا احتياطي استراتيجي من القمح يكفيها لمدة 4.7 شهر، وفقًا لتصريحات الوزير علي المصيلحي، اليوم.

وتحتاج الحكومة سنويًا لتسعة ملايين طن قمح لسد احتياجات منظومة الخبز المدعوم، ومع انتهاء موسم التوريد المحلي دون تحقيق المستهدف تزيد الضغوط التي تواجه مصر في توفير احتياجاتها، خاصة مع ارتفاع أسعار القمح عالميًا بنحو 9% مع انسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب، بالإضافة للنقص الحاد في السيولة الدولارية التي طالت هيئة السلع التموينية، ما جعل الديون المستحقة عليها لصالح روسيا تتجاوز 167 مليون دولار، هذا بالإضافة إلى زيادة طلب الصين من القمح، ما يسبب ضغطًا مستمرًا على سوق القمح العالمي.

دفعت الضغوط السابقة الحكومة للتعاقد على استيراد كميات من القمح من مصادر مختلفة، رغم أزمة السيولة الدولارية، آخر تلك التعاقدات كان في 8 أغسطس الجاري، باعتمادات مستندية نادرًا ما كانت تستخدم سابقًا، بتعاقد على توريد 235 ألف طن من القمح الروسي تحصل عليها مصر خلال سبتمبر وأكتوبر المقبلين.

رقم قياسي جديد.. فائدة أذون الخزانة تتخطى 25%

سجّلت الفائدة على أذون الخزانة رقمًا قياسيًا جديدًا بتخطيها 25% لأجلي سنة (364 يومًا)، وستة أشهر (182 يومًا) ، وذلك للمرة الأولى، بحسب بيانات البنك المركزي التي أظهرت موافقة وزارة المالية على بيع أذون خزانة بنحو 36 مليار لأجل السنة بمتوسط  فائدة 25.093%، وبنحو 23 مليار جنيه لأجل الستة أشهر بمتوسط فائدة 25.066%.

ويزيد ارتفاع سعر الفائدة على أذون الخزانة التكلفة التي تتحملها الموازنة العامة للوفاء بها باعتبارها دين آجل. كان وزير المالية، محمد معيط، قال لـ«مصراوي» في يونيو الماضي: «إن كل 1% زيادة في سعر الفائدة على أذون الخزانة يزيد عجز الموازنة العامة للدولة بنحو 32 مليار جنيه بسبب عبء تكلفة تمويل الدين». ويشغل بند الفائدة على أذون الخزانة نحو 39% من إجمالي الفوائد التي تمثل 37.4% من المصروفات العامة وفق موازنة السنة المالية الحالية.

ويرجع ارتفاع أسعار الفائدة على أذون الخزانة بشكل جزئي لقرار «المركزي» مطلع الشهر الجاري، برفع سعر الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 1%.

أذون الخزانة هي وثيقة دين حكومية من الأوراق المالية قصيرة الأجل، يطرحها البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، بمدد تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى سنة، بهدف جمع الأموال لدعم الإنفاق الحكومي وسداد الالتزامات.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن