الإفراج عن بضائع بـ5 مليارات دولار خلال ديسمبر.. ومصدر: نصف مكونات الأعلاف ما زالت محتجزة
الإفراج عن بضائع بـ5 مليارات دولار خلال ديسمبر.. ومصدر: نصف مكونات الأعلاف ما زالت محتجزة
ندى عرفات وشمس الدين عصام
أعلن مجلس الوزراء، أمس، الإفراج عن بضائع مكدسة في الموانئ بنحو خمسة مليارات دولار خلال الشهر الجاري، فيما تحتجز الموانئ بضائع بحوالي 9.5 مليار دولار في انتظار الإفراجات الجمركية، وفقًا لتقديرات «الوزراء».
وفي بيان سابق، أمس أيضًا، أعلن المجلس الإفراج عن بضائع بقيمة 300 مليون دولار خلال يومي الأربعاء والخميس الماضيين.
لكن، أيا من البيانين لم يوضح قيمة السلع الغذائية ضمن البضائع المُفرج عنها، واكتفيا بالإشارة إلى أولوية الإفراج عن السلع الغذائية ومكونات التصنيع الغذائي والأدوية ومستلزمات الإنتاج.
من جانبها، أوضحت وزارة الزراعة في بيان، اليوم، أن نصيب مستلزمات الأعلاف من البضائع المُفرج عنها يومي الأربعاء والخميس الماضيين، بلغ حوالي 81 مليون دولار، حيث تم الإفراج عن 172 ألف طن من الذرة وفول الصويا. وبذلك يرتفع إجمالي مستلزمات الأعلاف المُفرج عنها منذ منتصف أكتوبر الماضي إلى نحو 1.5 مليون طن، بقيمة 713 مليون دولار، وفق بيان «الزراعة». بينما قدر نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، ثروت الزيني، مكونات الأعلاف المحتجزة بنحو ثلاثة ملايين طن.
فيما أكد بيان «الوزراء» الأخير بدء الترتيب للإفراج عن كل السلع الموجودة في الموانئ تباعًا، وفق خطة جرى التوافق عليها مع البنك المركزي تضم الأولويات التي سيتم التحرك وفق ترتيبها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
الإفراجات الأخيرة أحد الأسباب المرجحة من مصادر بقطاع الدواجن للانخفاض السريع في أسعار مكونات الأعلاف خلال الأيام الماضية، بعدما كانت ارتفعت بمعدلات قياسية جرّاء الأزمة.
وقبل أربعة أيام، انخفض متوسط أسعار الذرة إلى 12 ألف جنيه مقابل 16 ألف جنيه، وتراجعت أسعار الصويا إلى 33 ألف جنيه للطن مقابل 37 ألف جنيه، وفقًا للزيني.
تراجع أسعار مكونات الأعلاف، انعكس سريعًا على أسعار الأعلاف نفسها، لكن ليس بقدر متكافئ، وفق تجار تحدثوا إلى «مدى مصر»، فهبط متوسط سعر طن الأعلاف ألفي جنيه فقط، ليصل إلى 22 ألف جنيه، مقدرين أن سعر الأعلاف يجب أن ينخفض إلى 20 ألف جنيه للطن في المتوسط وفق أسعار الخامات الحالية.
وفق مصدر بقطاع الحبوب، تحدث إلى «مدى مصر»، فإن الأسعار القياسية التي بلغتها الذرة والصويا ترجع أساسًا إلى توقف الإفراج عن أي كميات من الواردات المكدسة في الموانئ قبل 20 ديسمبر الجاري، ما قلل المعروض بالأسواق.
المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، قال إن «الإفراجات عادت تحديدًا من 20 ديسمبر الجاري. ومن وقتها، أُفرج عن أكثر من شحنة بما يقترب من 100 ألف طن ذرة وصويا حتى الآن، لكنها لا تزال غير كافية لاحتياجات السوق، خاصة وأن الافراجات لم تتم بعد بشكل يومي.»
السبب الثاني لتراجع أسعار مكونات الأعلاف هو انخفاض الطلب عليها بعد توقف الكثير من مزارع الدواجن عن العمل في الفترة الأخيرة، والتي قدرها الزيني بما لا يقل عن 40% من الطاقة الإنتاجية بقطاع الدواجن في كل مراحل الإنتاج.
وأدى توقف مزارع الدواجن إلى انخفاض المعروض من الدواجن في الفترة الحالية، ما رفع أسعارها أربعة جنيهات في الكيلو تقريبًا، لتصل إلى 42 جنيهًا من أرض المزرعة.
فيما توقع الزيني أن يكون انخفاض سعر صرف الدولار في السوق السوداء ساهم في انخفاض أسعار الأعلاف، مضيفًا: «طوال الفترة الماضية لجأ المستوردون إلى تسعير واردات الحبوب وفق سعر صرف الدولار في السوق السوداء، وكانت الأسعار فلكية، لكن تباطؤ ذلك مؤخرًا ساعد في هبوط الأسعار».
كما أثّرت المداهمات الأمنية على بعض التجار والموزعين والشركات خلال الأيام الماضية في تهدئة السوق، وفق أحد مستوردي الحبوب الذي تحدث إلى «مدى مصر» قائلًا إن «إعلان القبض على اثنين من محتكري مدينة السادات بالمنوفية كان له أثرًا في تهدئة حدة الأسعار».
على الجانب الآخر، يرى عضو اتحاد منتجي الدواجن، محمد صالح، أن صناعة الدواجن حاليًا في خطر، مقدرًا احتياج القطاع إلى ما يقرب من العام حتى يتمكن من التماسك والعودة إلى طبيعته -في حال حل الأزمة بشكل فوري- خاصة أن المزارع قد تخلصت من أمهات الدواجن، بسبب ارتفاع تكاليف الأعلاف، موضحًا أن «عودة الدورة الواحدة إلى السوق مرة أخرى تحتاج إلى ستة أشهر تربية، وثلاثة أخرى لبدء الإنتاج الذي يستمر عشرة أشهر كاملة».
وتوقع صالح ارتفاع أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة الطلب عليها بالتزامن مع موسم رمضان المقبل، وهو الموسم الذي لم تتضح بعد قدرة الأسواق على الاستعداد له.
«الحركة المدنية» تطلق حملة شعبية للدفاع عن «قناة السويس»
بسمة محمد
من المقرر أن يستضيف، اليوم، حزب التحالف الشعبي اجتماعًا تحضيريًا لإطلاق حملة شعبية للدفاع عن قناة السويس، لوقف مشروع تعديلات قانون هيئة قناة السويس المقدم من الحكومة للبرلمان.
وكانت الحركة المدنية الديمقراطية قد أعلنت، أمس، إطلاق حملة شعبية للدفاع عن «قناة السويس»، موضحة في بيان لها أن الهدف الأساسي من الحملة سحب مشروع القانون الذي وافق عليه مجلس النواب من حيث المبدأ، الاثنين الماضي، وينتظر الإقرار النهائي.
وقال رئيس «التحالف الشعبي»، مدحت الزاهد، لـ«مدى مصر»، إن اجتماع اليوم سيكون بمشاركة كل الأحزاب والمنظمات التي أعلنت رفضها مشروع قانون صندوق قناة السويس، موضحًا أن أحزاب من خارج «الحركة المدنية» ستشارك في تلك الحملة، منها «الوفد» و«التجمع»، إلى جانب قيادات الحركة، وأبرزهم: حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، وفريد زهران، رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وأكمل قرطام، رئيس «المحافظين»، مشيرًا إلى بداية جمع توقيعات شخصيات سياسية ونقابية ومفكرين وأدباء وفنانين، اليوم، على عريضة رافضة لمشروع القانون «الكارثي»، حسب وصفه.
وبحسب الزاهد، فإن جميع الطرق وأشكال الضغط الاحتجاجي السلمي مطروحة، وذلك بعد إخطار وزارة الداخلية بوقفات احتجاجية، سواء أمام مجلسي النواب أو الوزراء، مشيرًا إلى أن أنشطة الحملة ستكون بمشاركة جماعية لجميع أطرافها وبالتبادل بين الأحزاب والمنظمات المشاركة، بغض النظر عن الاختلاف في التوجهات السياسية والفكرية والأيديولوجية.
وفي تصريحاته لـ«مدى مصر»، أشار الزاهد إلى أن هناك لجنة قانونية شُكلت لإقامة دعوى قضائية بعدم دستورية القانون في حال موافقة مجلس النواب النهائية عليه، موضحًا أن الحملة ذات طابع مؤقت لارتباطها بمشروع تعديلات «قناة السويس»، وفي حال إسقاطه وإلغائه سينتهي عملها.
ودعت «الحركة المدنية» كل القوى الوطنية إلى المشاركة في الحملة، وأكدت أنها دشنتها «انطلاقًا من إدراكها أن المهمة الأولى التي ينبغي أن تنشغل بها كل القوى الوطنية هي مواجهة المخاطر التي ينطوي عليها المشروع، من زاوية حماية الموارد الاقتصادية والسيادة الوطنية والأمن القومي، وتأكيد دور المجتمع والبرلمان في الرقابة على كل الموارد.»
سريعًا:
- قرر البنك المركزي، أمس، مدّ سريان قرارات، صدرت بداية العام وتنتهي السبت المقبل، تتضمن إعفاء العملاء من جميع المصروفات والعمولات الخاصة بخدمات التحويلات الإلكترونية البنكية للأفراد، مثل الإنترنت والموبايل البنكيين، كما سيتم الإعفاء من هذه المصروفات والعمولات لكل عملاء تطبيق «انستا باي»، الذي أُطلق منتصف العام لإتاحة خدمات التحويلات اللحظية، وشهد زيادة كبيرة في حجم المعاملات لتتجاوز قيمتها 45 مليار جنيه لأكثر من ثمانية ملايين معاملة في أقل من ثمانية أشهر فقط. بالإضافة لذلك، قرر البنك إلغاء رسوم تفعيل خدمات التحصيل الإلكتروني عبر الإنترنت للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة التي ترغب في تفعيل هذه الخدمة، وذلك لتحفيزها على التوسع في استخدام الخدمات المالية الرقمية. وتضمنت القرارات أيضًا وضع حد أقصى للمصروفات التي يتحملها العميل لمعاملات التحويل الأخرى، التي تتم بين محافظ الهاتف المحمول التابعة لنفس مقدم الخدمة، بحيث لا تزيد قيمتها عن جنيه واحد فقط، و15 جنيهًا للمعاملة في حالة التحويل بين محفظتي هاتف محمول لا تتبعان نفس مُقدم الخدمة، مع الإعفاء من مصروفات التحويل لأول معاملة شهريًا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن