استياء بين الأطقم الطبية في «التأمين الصحي» بسبب الأجور والرعاية الصحية
استياء بين الأطقم الطبية في «التأمين الصحي» بسبب الأجور والرعاية الصحية
بيسان كساب
قال رشوان شعبان، عضو مجلس نقابة الأطباء، إن النقابة نقلت للهيئة العامة للرعاية الصحية شكاوى متعددة من العاملين بمنظومة التأمين الصحي الشامل تعكس عدم رضا الأطقم الطبية عن العمل في المنظومة، وعلى رأسها مشكلة الأجور المتعلقة بخضوع الجانب الأكبر منها للتقييم، الأمر الذي يؤدي إلى خصومات كبيرة في أجورهم، وهذه الخصومات ناجمة عن تعسف الإدارة. وأوضح شعبان أن النقابة لم تتلق من الهيئة إجابة شافية «لا تتعدى سيتم عمل اللازم».
جاءت تصريحات شعبان لـ«مدى مصر» على خلفية نشر النقابة نتائج استبيانها الذي شارك فيه أطباء بمنظومة التأمين الصحي قبل أيام، وكشف عن استياء بين المشاركين في ما يخص بشكل أساسي الرعاية الصحية للأطقم الطبية، والأجور التي تخضع النسبة الأعلى منها لعملية تقييم.
وخلص استبيان النقابة إلى أن نسبة 80% من الأطباء تفضل عدم الاستمرار في هيئة الرعاية الصحية، فيما اشتكى 83% منهم من تقصير الرعاية الصحية والاجتماعية، و82% من سوء تعامل القيادات معهم.
شارك في الاستبيان 118 من الأطقم الطبية، بينهم أربعة صيادلة وممرضة واحدة، والباقي من الأطباء، وتضمن هذا العدد 29 لم يسجلوا كامل بياناتهم ولم يجيبوا عن جميع الأسئلة. وشارك من الإسماعيلية اثنان، ومن بورسعيد واحد فقط، و115 من محافظة الأقصر.
ونقل بيان «الأطباء» عن أحمد حسين، عضو مجلس النقابة ومقرر لجنة الإعلام، أنه بالرغم من ضعف المشاركة في الاستبيان، فمحافظة تحتوي على عدد محدود من الأطباء مثل الأقصر تكون نسبة عدم الرضا عن ظروف العمل بها لها دلالة لا يُمكن تجاهلها، مضيفًا أن الاستبيان تضمن سرد تفصيلي لعديد من مشكلات الأطباء بالأقصر، معظمها يدور حول سوء معاملة مسؤولي فرع هيئة الرعاية الصحية معهم.
وفيما رفض فتحي محمد، المتحدث باسم هيئة الرعاية الصحية، التعليق على نتائج الاستبيان، كما رفض التعليق على مشكلة الخصومات الكبيرة في أجور الأطباء في منظومة التأمين الصحي، والتي قد تكون ناجمة عن تعسف الإدارة، أشار في المقابل إلى بيان أصدرته الهيئة قبل أيام يوضح الامتيازات التي يحصل عليها العاملون في منظومة التأمين الصحي.
وقالت منظومة التأمين الصحي في بيانها، الصادر بعد يوم واحد من بيان «الأطباء» عن الاستبيان، إن المنظومة الجديدة شهدت رفع الأجور لمقدمي الخدمة ليكون أقلها قد ارتفع بنسبة ثلاثة أضعاف عما كان يتقاضاه سابقًا بالجهات الحكومية الأخرى.
لكن، في حديثه إلى «مدى مصر»، أشار أحد الأطباء العاملين في منظومة التأمين الصحي بالأقصر، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن «تأثر أجور الأطباء بالتقييم يشمل 5% من الأجر تتعلق بتقييم أداء المستشفى نفسه، بما قد لا يتعلق على الإطلاق بأداء الطبيب».
علاء غنام، مدير برنامج الحق في الصحة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، يرى أن السبب الأوضح لعدم رضا الأطباء هو عدم تحقق وعد الأجور المجزية للأطباء في منظومة التأمين الصحي.
وقال غنام إن «الأطباء كانوا يتوقعون أجورًا مغرية لكن ما حدث أن الأجور فعليًا أقل بسبب خضوع جانب كبير من إجمالي الأجر للخصومات، لأن النسبة الأكبر منه تُعد أجرًا مُتغيّرًا»، مضيفًا أن المشكلة الأكبر تظهر حين يكون الطبيب أصلًا قد انتقل لمحافظة من المحافظات التي يُطبق فيها التأمين الصحي ولا تكون مسقط رأسه، ففي هذه الحالة لا يُمكن للطبيب احتمال أي انخفاض في الأجر الذي وُعد به، حتى لو كان ما سيحصل عليه بعد الخصم أعلى مما كان يحصل عليه قبل أن ينتقل للعمل في منظومة التأمين الصحي، لأن مصروفاته ستكون قد ارتفعت بشدة بسبب الانتقال من محافظة لأخرى، بالإضافة إلى أن مجرد تغيير محل الإقامة، بما يتضمنه من احتمال أن يترك وراءه أسرته في محافظته الأصلية، هي تضحية تحتاج لما يقابلها من أجر مغرٍ، ولهذا السبب أيضًا استمرار الاعتماد على نقل الأطباء من محافظاتهم التي يقيمون فيها إلى محافظات أخرى يُطبق فيها التأمين الصحي هو أمر غير مستدام.»
وأوضح غنام أن هذا الوضع يعود إلى «نقص الأطباء عمومًا، وأطباء الأسرة خصوصًا، وهو ما يُهدد استدامة منظومة التأمين الصحي، والحل الجذري هو زيادة عدد الأطباء والتركيز على زيادة أعداد أطباء الأسرة بالذات والتوقف عن الاعتماد على مجرد نقل الأطباء من محافظة لأخرى.»
من جانبه، أشار شعبان إلى مشكلة أخرى تخص نقص الأطباء «وهي أن الطبيب يضطر للتعامل مع حالات لا تقع ضمن تخصصه في قسم الطوارئ، لأن هذا التخصص يواجه نقصًا كبيرًا… وهو ما يزيد من الأخطاء الطبية والضعوط على الأطباء. وفي حالة التأمين الصحي فالأمر يؤثر أيضًا على تقييم الأطباء، الأمر الذي يستتبعه خصومات كبيرة من أجور الأطباء لأن الأجر متغير ومتعلق بالتقييم»، مضيفًا أن «نقص تخصص طب الأسرة الذي يفترض أن يفرز الحالات خارج المستشفى في حالات كثيرة في العيادات الحالية، يعني أن الأخصائيين والاستشاريين يحتاجون لفحص الكثير من الحالات التي قد لا تقع ضمن اختصاصهم أصلًا، ما يزيد من حالات الخطأ الطبي.»
نقابة العاملين في النيابات والمحاكم تتهم محامٍ بـ«سب وقذف» أعضائها
قال رئيس النقابة العامة للعاملين في النيابات والمحاكم، علي عبد الوهاب، إن المستشار القانوني للنقابة توجه، صباح اليوم، لتقديم بلاغ في مباحث الإنترنت ضد المحامي منتصر الزيات، يتهمه فيه بالسب والقذف، بعد يومين من مطالبة الزيات زملائه بالتوقف عن إعطاء موظفي النيابات والمحاكم وأمناء الشرطة الإكراميات، في تدوينة نشرها الزيات عبر فيسبوك مساء السبت الماضي.
وأوضح عبد الوهاب لـ«مدى مصر» أن المباحث طلبت من مستشار النقابة استيفاء بعض الأوراق لتقديم البلاغ، والتي تعمل النقابة، اليوم، على تجهيزها لإكمال خطوات التقدم بالبلاغ ضد الزيات خلال الأسبوع الجاري.
كانت النقابة أشارت في بيان نشرته، أمس، أنها ستتقدم ببلاغ ضد مَن أسمتهم بـ«معتادي إثارة الفتن… وعلى رأسهم المدعو منتصر الزيات» بسبب ما وصفته بإطلاق عبارات سب وقذف ضد أعضائها. وهو ما عقّب عليه الزيات، أمس، عبر فيسبوك، أنه لم يقصد الإساءة لموظفي النيابات والمحاكم، لكنه نصح زملائه بعدم «منح إكراميات لبعض الموظفين الذين يرفضون إنجاز الأعمال إلا إذا تقاضوا» هذه الإكراميات.
ويأتي ذلك في ظل توتر بين المحامين وعاملي النيابات والمحاكم، إذ قضت، محكمة جنح مستأنف مطروح، أمس، بإخلاء سبيل ستة محامين أدينوا بضرب ثلاثة موظفين بمحكمة مرسى مطروح، وحجز الدعوى للحكم في جلسة الخامس من فبراير المقبل في الاستئناف الذي قدمه المحامون الستة ضد قرار محكمة مرسى مطروح الابتدائية، بحبسهم سنتين مع الشغل، مع وضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة عامين آخرين، بعد إدانتهم بتهمة استعراض القوة والتلويح بالعنف.
الإعدام لـ6 والمؤبد لواحد في «خلية مصر الجديدة»
عمر شرارة
قضت الدائرة الثالثة إرهاب، أمس، بإعدام ستة متهمين، والسجن المؤبد لمتهم آخر، في القضية رقم 2177 لسنة 2022، المعروفة إعلاميًا بـ«خلية مصر الجديدة»، على خلفية اتهامهم بتعريض السلم العام للخطر، واستعمال القوة والعنف ضد قوات الشرطة، والاعتداء على رجال السلطة.
وقال المحامي خالد المصري لـ«مدى مصر» إن الحكم ليس نهائيًا، ويحق للمدانيّن الاثنين* المحكوم عليهم حضوريًا الطعن عليه أمام محكمة النقض، مضيفًا أن خمسة من المدانين محكوم عليهم غيابيًا، فيما يُعرف قانونيًا بـ«أحكام تمهيدية أو غير أصيلة» وهو ما يعني إمكانية تقدمهم لإعادة المحاكمة حال تسليمهم أنفسهم أو القبض عليهم.
وأحالت النيابة العامة في وقت سابق المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، بعدما وجهت لهم تهمة الانضمام إلى جماعة أُسست خلافًا لأحكام القانون والدستور لكي تُخل بالنظام العام. وباشرت المحكمة جلسات المحاكمة بحضور المتهمين حسن سيد أحمد وعبد القادر إبراهيم.
وبحسب اتهامات النيابة العامة، تعود أحداث القضية إلى 2014 وحتى سبتمبر 2021، إذ شكّل المتهمون بمحافظات القاهرة والجيزة والأقصر «خلية إرهابية تدعو إلى تكفير الحاكم، وشرعية الخروج عليه، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهما العامة، واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم ودور عبادتهم».
وكانت منظمة العفو الدولية وضعت مصر العام الماضي في المركز الثالث عالميًا في معدلات تنفيذ أحكام الإعدام لعام 2021، بـ83 حُكمًا بينهم ثماني نساء. ورصد التقرير انخفاض أحكام الإعدام المتمة بمصر لعام 2021 بنسبة 22% مقارنةً بعام 2020، بينما ازداد معدل صدور الأحكام بالإعدام بنسبة 34% بحقّ 356 شخصًا، بحسب التقرير.
سريعًا:
- رفضت محكمة القضاء الإداري، أمس، الدعوى المُقامة من عضويّ مجلس نقابة الصحفيين، محمود كامل وهشام يونس، والتي طالبا فيها بإبطال وإلغاء نتيجة انتخابات التجديد النصفي لمجلس النقابة في أبريل 2021. وكان عضوا المجلس أقاما هذه الدعوى ضد رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، خالد ميري، ونقيب الصحفيين، ضياء رشوان، للمطالبة بإعادة فرز أوراق التصويت. ولا تزال المحكمة تنظر دعوى مشابهة مُقامة من نور الهدى زكي ومحمد رشاد علام، عضويّ الجمعية العمومية للنقابة.
- أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، هالة السعيد، أمس، توقيع اتفاقية قرض تمويلي مع المؤسسة الإسلامية لتمويل التجارة، التابعة للبنك الدولي الإسلامي، قيمته 1.5 مليار دولار دعمًا للسلع التموينية والمواد البترولية، للعام الثاني على التوالي، إذ وقع الطرفان، العام الماضي، اتفاقية مشابهة بنفس القيمة استخدمت الحكومة المصرية أكثر من مليار دولار منها لتمويل وارداتها من احتياجات معامل التكرير المصرية من الخامات البترولية، بحسب وزير البترول، طارق الملا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن