إسرائيل والناتو يفرجان عن وثائق سرية تخص حرب أكتوبر | السلطات التونسية تُغلق قناة تليفزيونية قريبة من «النهضة»
إسرائيل والناتو يفرجان عن وثائق سرية تخص حرب أكتوبر
مع حلول الذكرى 48 لحرب أكتوبر، أفصحت الحكومة الإسرائيلية وحلف شمال الأطلسي، أمس الأربعاء، عن وثائق ارتبطت بمسار الحرب وتفاصيلها.
وأوضح مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، في بيان له، إن المستندات تشمل 1292 صفحة، وتضم 14 ملخصًا لجلسات الحكومة أثناء إدارة الحرب، و21 ملخصًا تتعلق بالاتصالات الدبلوماسية والعسكرية، وكذلك 26 ملخصًا من ديوان رئاسة الوزراء.
وفي هذا السياق، نشر الأرشيف الإسرائيلي نسخة إلكترونية من المستندات باللغة العبرية، ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن إحدى الوثائق ما أفاد بمناقشة قادة سياسيين وأمنيين إسرائيليين نية مصر خوض الحرب قبل موعدها بعشرة أشهر كاملة، مضيفة أن ذلك كان بعد أن حصلت إسرائيل على معلومات من المستشار المقرب من الرئيس المصري أنور السادات أشرف مروان (صهر الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر) الذي كان يتعاون مع الموساد.
وأضافت الهيئة: «في الجلسة برزت اختلافات بين المسؤولين حول إمكانية اندلاع الحرب. واعتقد رئيس الموساد، تسفي زامير، أن الرئيس السادات يخضع لضغوطات كبيرة، وبالتالي من الصعب معرفة خططه، إلا أن وزير الدفاع، موشيه دايان، رجح ألا تشن مصر حربًا شاملة بل معارك استنزافية فقط».
في سياق مشابه، نشرت «بي بي سي» تقريرًا عن دراسة اطلعت عليها، كانت قُدمت من قبل قيادة الناتو (حلف شمال الأطلسي) لمنطقة وسط أوروبا إلى الحلف بعد الحرب بشهور قليلة، جاء فيها العديد من التفاصيل عن ملابسات الحرب، ودور الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في دعم طرفيها.
وكشف التقرير عن أن السوفييت هم من نصحوا الرئيس الأسبق محمد أنور السادات باختيار يوم عيد الغفران لعبور المجرى الملاحي لقناة السويس وبدء الهجوم على المواقع الإسرائيلية. وفسّر «أظهر التحليل العربي، المصحوب بإرشاد من جانب مستشاريهم الروس، لحرب يونيو 1967، أنه إذا أراد العرب تحقيق أي نوع من النجاح ضد الإسرائيليين، فلا بد أن يضمنوا أن تكون المفاجأة كاملة عن طريق: أولًا، إخفاء نواياهم العدائية عن طريق تهيئة موقف سياسي وعسكري لا يؤدي إلى شن هجوم إسرائيلي استباقي وقائي، ثانيًا: شن هجومهم قبل استكمال التعبئة الإسرائيلية».
وتقول نتائج الدراسة المقدمة لقيادة الناتو في مارس 1974 إن «أقمار الاستخبارات السوفييتية الاصطناعية تُطلق عادة بمعدل 2 أو 3 مرات كل شهر، ولكن في الأيام الـ17 بداية من 3 أكتوبر، أُطلِقت 7 أقمار لتغطية الشرق الأوسط، ووُضع (القمر) الأول في المدار قبل الهجوم بثلاثة أيام»، مشيرةً إلى أن «الاتحاد السوفييتي قد يكون على علم أكبر بكثير مما كان يُظَن، بخطط السادات وهو ما يجعلهم يستحقون قدرًا أكبر من الاعتراف بفضلهم».
وتضيف أن «الأقمار الاصطناعية السوفييتية مكنت العرب، قبل العمليات القتالية، من التأكد من الترتيبات الإسرائيلية في سيناء، ومن أن يروا لاحقًا بعد أن بدأ الإسرائيليون في التحرك غربًا، التهديدات التي تتعرض لها القاهرة».
وأجرت الدراسة مقارنة بين الدورين الأمريكي الداعم لإسرائيل والسوفييتي الداعم لمصر وسوريا، مشيرة إلى أن «الجيش الأمريكي نفذ 570 مهمة عسكرية على مدار 13 ألف ساعة طيران حملت 22 ألف طن من الأسلحة المتطورة إلى إسرائيل».
وأضافت «تمتلك الولايات المتحدة طائرات نقل بحمولة أكبر من حمولة الطائرات السوفييتية. وكان باستطاعتها حمل معدات أثقل بكثير بما فيها دبابات إم-60 ومدافع 175 مم و155 مم. وأرسلت أيضًا 92 طائرة سكايهوك وفانتوم إلى إسرائيل، وذخيرة إم 175، صواريخ تاو المضادة للدروع، صواريخ جو/ جو سايدويندر وطائرات سوبر هوك كاملة التجهيز وأسلحة موجهة ومعدات حرب الكترونية وقنابل ذكية».
على الجهة الأخرى، تعرضت الدراسة للدعم المقدم من قبل الاتحاد السوفيتي لكل من مصر وسوريا، وقالت «وصل حوالي 50 سفينة شحن في موانئ اللاذقية وطرطوس والإسكندرية في الفترة من 10/11 أكتوبر إلى 21 أكتوبر بحمولات من الذخيرة والمواد الحربية». وأضافت: «بين يومي 6 و21 أكتوبر 1973، هبطت 296 طائرة في مصر تحمل أسلحة ومعدات. ولمدة شهر، بقي جسر جوي بين الاتحاد السوفييتي وسوريا نفذت خلاله قرابة 900 رحلة، وصلت ذروتها يوم 17 أكتوبر بعدد رحلات بلغ أقصاه 100 رحلة».
واستخلصت الدراسة «دروسًا استراتيجية» متعلقة بالحرب من بينها إن «خطة الخداع التي طبقتها القيادة المصرية كانت دقيقة وحققت أهدافها الرئيسية... قيمة المفاجأة ظهرت مرة أخرى بوضوح وتحققت باستخدام خطة خداع مفصلة مدروسة. والتأمين الصارم ضروري».
وأشارت كذلك إلى أنه من بين مؤشرات نجاح الخطة المصرية هو التقصير الاستخبارتي الإسرائيلي، قائلة «يبدو أن التغطية الاستخباراتية (الإسرائيلية) للجبهتين (المصرية والسورية) كانت ضعيفة بما سمح للقادة المحليين بمنح إجازة يوم كيبور (عيد الغفران) لوحدات الخطوط الأمامية».
السلطات التونسية تُغلق قناة تليفزيونية قريبة من «النهضة»
أغلقت السلطات التونسية، أمس الأربعاء، قناة الزيتونة الخاصة المقربة من حزب النهضة الإسلامي، وصادرت معداتها بسبب «البث خارج إطار القانون»، بحسب ما قالت هيئة الاتصال السمعي والبصري التونسية.
وقال رئيس هيئة الاتصال، في تصريحات لوكالة فرانس برس، إن «قناة الزيتونة تبث بطريقة غير قانونية منذ سنوات ولم تتحصل على إجازة بث، لأنها لم تحترم الضوابط القانونية»، مشيرًا إلى أن «الإغلاق لا علاقة له بالإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس.. حاولنا في السنوات الماضية غلق المحطة ولم نتمكن من ذلك».
من الجهة الأخرى، قال رئيس تحرير القناة، لطفي التواتي، للوكالة قوله إن «القرار هو معاقبة للزيتونة على مواقفها الأخيرة من قرارات الرئيس. السلطات حركت الهيئة بسبب معارضتها للرئيس».
وكانت الشرطة التونسية قد أوقفت أول الأسبوع الحالي، كل من المذيع في القناة، عامر عياد، والنائب في البرلمان المجمّد، عبد اللطيف العلوسي، بعدما انتقدا الرئيس التونسي في حلقة تليفزيونية، واتهماه بـ«الخيانة» وأنه «شبيه هتلر»، كما انتقدا رئيسة الحكومة نجلاء بودن بأنها «أول امرأة تنال شرف قيادة الانقلاب... ستكون فقط خادمة للسلطان ومنفذة لأوامره».
وفيما عادت السلطات التونسية وأخلت سبيل العلوي، الثلاثاء الماضي، على ذمة التحقيق، تم سجن المذيع عامر عياد.
ووصلت الأزمة السياسية في تونس إلى ذروتها في 25 يوليو الماضي، عندما أعلن الرئيس، قيس سعيد، تجميد مجلس النواب، الذي يسيطر عليه «النهضة»، وعزل رئيس الحكومة، هشام المشيشي، من منصبه، في خطوة وصفها البعض بـ«الانقلاب»، غير أن الرئيس التونسي تمسك بدستورية ما نفذه.
وعلى الرغم من التحفظات السياسية بشأن قرارات سعيد، إلا أنها كانت قد لاقت ترحيبًا من شرائح واسعة في الشارع التونسي، لا سيما بعد صدور قرارات المنع من السفر ورفع الحصانة البرلمانية عن نواب البرلمان.
كورونا
آخر إحصاءات الإصابات والوفيات بـ«كورونا» التي أعلنتها وزارة الصحة، أمس:
الإصابات الجديدة: 788
إجمالي المصابين: 309135
الوفيات الجديدة: 37
إجمالي الوفيات: 17545
إجمالي حالات الشفاء: 261190
ــــ
مسؤولة في «الصحة العالمية»: معظم وفيات «كورونا» من غير الملقحين
حذرت مسؤولة في منظمة الصحة العالمية من تجدد تفشي وباء كورونا، مؤكدة أن العالم لم يتخطَ مرحلة الخطر بعد، وأن معظم من يتوفون جرّاء الإصابة هم ممن لم يحصلون على اللقاح المضاد للفيروس.
وقالت المسؤولة التقنية عن مكافحة وباء كوفيد-19 في المنظمة، ماريا فان كيركوف، في تدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي إن «الوضع لا يزال ديناميكيًا للغاية لأننا لسنا مسيطرين على الفيروس. لم نتخطَ مرحلة الخطر. لا نزال إلى حد بعيد في وسط هذه الجائحة».
وأكدت المسؤولة الصحية أن غالبية المتوفين مؤخرًا جراء الإصابة بفيروس كورونا غير ملقحين، قائلة «خسرنا منذ المراحل الأولى إمكان القضاء على هذا الفيروس على الصعيد العالمي (السبب هو) أننا لم نتصدَ لهذا الفيروس على الصعيد العالمي بأقوى ما أمكننا».
وأشارت فان كيركوف إلى أنه من المتوقع السيطرة على الوباء في الفترة ما بين الثلاثة إلى 18 شهر القادمين، لكنها عادت وحذرت من إمكانية تجدد تفشي الوباء بسبب فجوة غير الملقحين، قائلة «ستبقى هناك فجوة من الأفراد غير الملقحين، إما لعدم توفر اللقاح لهم أو لرفضهم التلقيح أو لتعذر تلقيهم اللقاح... الفيروس لن يُقضى عليه، وسيبقى موجودًا».
سريعًا:
- فسخت شركة «إن إس أو» الإسرائيلية تعاقدها مع الإمارات لاستخدام أداة التجسس «بيجاسوس»، بعد انكشاف استخدام حاكم دبي، محمد بن راشد آل المكتوم، للأداة في اختراق هواتف زوجته السابقة وعدد من المقربين منها.
وأعلنت الشركة الإسرائيلية ذلك خلال جلسة للمحكمة العليا في إنجلترا، والتي خلصت إلى أن المسؤول الإماراتي أصدر تعليمات باستخدام الأداة للتجسس على زوجته السابقة هيا بنت الحسين، شقيقة ملك الأردن، ومحاميها وفريقها الأمني.
ـــــــــــــ
- فاز المصريان نوران جوهر ومصطفى عسل بلقب بطولة أمريكا المفتوحة للاسكواش بعد ختام مباريات اليوم الخميس.
وحافظت لاعبة وادي دجلة نوران جوهر على اللقب للعام الثاني على التوالي بعد فوزها على هانيا الحمامي بنتيجة 3-1. ومن الجهة الأخرى حقق لاعب الأهلي مصطفى عسل لقبه الأول بالفوز في المسابقة، ليكون بذلك أصغر من حصل على البطولة في تاريخها.
ـــــــــــــ
- أعلنت الأكاديمية السويدية، اليوم الخميس، فوز الكاتب التنزاني، عبد الرزاق قرنح، بجائزة نوبل للآداب، وأشارت إلى «انشغاله المتجذر وغير المسبوق في تأثير الاستعمار على مصير اللاجئين».
وولد قرنح في زنجبار عام 1948، وهو من أصل يمني ويعيش في إنجلترا. وصدر له عشرات الروايات، من بينها رواية «الجنة» التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر عام 1994.
كانت الأكاديمية أعلنت منح جائزة نوبل للطب للأمريكيين ديفيد جوليوس وأردم باتابوتيان، ونوبل للفيزياء لبنيامين ليست وديفيد ماكميلان، ومن المنتظر إعلان الفائزين بنوبل للسلام والاقتصاد خلال الأيام القادمة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن