تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

أسرة دومة تتهم ضابطًا بضربه لاحتجاجه على تقاعس إدارة السجن عن إسعاف مصاب بـ«كورونا»

أسرة دومة تتهم ضابطًا بضربه لاحتجاجه على تقاعس إدارة السجن عن إسعاف مصاب بـ«كورونا»

قدم فريق الدفاع عن الناشط السياسي أحمد دومة، اليوم، بلاغات للنائب العام ووزارة الداخلية وشكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان، للتحقيق في واقعة الاعتداء البدني واللفظي عليه من قبل رئيس مباحث سجن المزرعة، الثلاثاء الماضي، بسبب مطالبته بنقل زميله في العنبر، الباحث أحمد سمير سنطاوي، إلى مستشفى السجن بعد إصابته بأزمة تنفسية، بالتزامن مع إصابة جميع المحبوسين في العنبر بفيروس كورونا، بحسب ما قاله محمد، شقيقه دومة، لـ«مدى مصر».

عضوا المجلس القومي لحقوق الإنسان، جورج إسحاق، وولاء جاد الكريم، من جانبهما أكدا لـ«مدى مصر» أنهما رصدا ما كُتب على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة الاعتداء، وبشأن انتشار فيروس كورونا داخل عنبر بسجن المزرعة، وجاري مخاطبة الجهات المعنية للحصول على ردود منها خلال يومين. 

وأوضح محمد أن دومة أخبره خلال الزيارة الاستثنائية بمناسبة 23 يوليو، أمس، إنه في الوقت الذي رفضت إدارة سجن المزرعة بطرة في 19 يوليو الجاري تمكين والده من زيارته الشهرية بحجة وجود تعليمات من الأمن الوطني بمنعها، كان يتعرض لاعتداء بدني ولفظي من قبل رئيس مباحث السجن، الذي ضربه وسبه بنفسه، ما أصابه بكدمات في غالبية أجزاء جسمه، بعد أن قام عشرة عساكر بتقييده.

وشرح محمد الواقعة كما رواها له شقيقه بأنه خلال الشهر الجاري ظهرت أعراض كورونا على جميع المحبوسين في العنبر معه بالتتابع، وحددهم في المرشح الرئاسي السابق، عبد المنعم أبو الفتوح، والصحفي هشام فؤاد، والباحث أحمد سمير سنطاوي، والممثل طارق النهري، وشخص آخر يدعى عمر محمد.

وأشار شقيق دومة نقلًا عن أخيه إلى أن اشتداد الأعراض على النهري دفعت إدارة السجن إلى عمل مسحة له خلال الأيام الماضية، وجاءت إيجابية، فقامت بعزله خارج العنبر لمدة يومين فقط، ثم أعادته مرة أخرى لاستكمال العلاج داخل العنبر، مشددًا على أن جميع المحبوسين بالعنبر عرفوا وقتها أن «كلهم كورونا». وطالبوا إدارة السجن بعمل مسحات لهم، لكنها رفضت، مضيفًا أن إدارة السجن قامت، الثلاثاء الماضي، بتنظيف العنبر بالكلور ومواد منظفة رائحتها نفاذة، ما تسبب في أزمة تنفس لسنطاوي، الذي كان يعاني وقتها أيضًا من أعراض الإصابة بكورونا، ما قام على أثره المحبوسون الستة بالمطالبة بنقله من العنبر إلى المستشفى لإسعافه، لكن لم يُستجب لهم طوال ساعة طرقوا خلالها على أبواب العنبر، ما تسبب في إصابة سنطاوي بنوبة هلع وسقوطه على الأرض وعدم قدرته على الكلام، فتحت بعدها إدارة السجن أبواب العنبر، لكنهم لم يستطيعوا حسم نقله إلى المستشفى من عدمه بسبب عدم ارتداء السنطاوي وقتها تيشيرت، وهو الأمر الذي استغرق 20 دقيقة قبل أن يقرر رئيس مباحث السجن، أحمد زين، ضرورة ارتدائه تيشيرت قبل نقله، وهو ما تطور إلى مشادة بين دومة وزين بعد أن اعترض الأول على تأخر نقل سنطاوي للمستشفى، انتهت بمطالبة رئيس المباحث للعساكر بكلبشة دومة، قائلًا: «أنا محدش يعلي صوته عليا ويعمل عليا نمرة في سجني كلبشولي ابن دين الـ... ده»، على حد قول شقيق دومة.

وقال محمد إنه وفريق الدفاع عن شقيقه قدموا بلاغات إلكترونية، أمس، للنيابة العامة والداخلية والمجلس، للتحقيق مع دومة، مشددًا: «أخويا جسمه كله كدمات ويقدروا يفرغوا الكاميرات ويحققوا مع المأمور».

من جانبه، قال جاد الكريم إن المجلس لم يتلقَ أي شكاوى حتى الآن، لكنه رصد من خلال وحدة الرصد الخاصة به ما أثير من ادعاءات بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، مضيفًا: «بنجمع معلومات عن الواقعة وهنرسل مخاطبة رسمية للجهات المعنية وننتظر رد الفعل خلال يومين». 

ولفت جاد الكريم إلى أن المجلس سبق وتحرك بناءً على ما رصدته وحدته وخاطب قطاع الحماية المدنية بوزارة الداخلية للوقوف على شكاوى أسرة أبو الفتوح من عدم تلقيه الرعاية الصحية المناسبة داخل محبسه، مضيفًا أن القطاع رد بأن المذكور حصل على الرعاية الصحية.

وكانت أسرة أبو الفتوح قد طالبت، الخميس الماضي، بنقله إلى مستشفى، سواء داخل السجن أو خارجه، للوقوف على حالته الصحية والتأكد من إصابته بفيروس كورونا من عدمه.

لكن، جاد الكريم قال إن «الداخلية» أبلغت المجلس بأن أبو الفتوح «تلقى الرعاية الصحية، دون توضيح إذا كان ده بنقله إلى المستشفى أو زيارة الطبيب له في محبسه»، مضيفًا: «مستعدون في حال تلقينا شكاوى من أسرة أبو الفتوح إلى إعادة مخاطبة القطاع وعرض مطالبهم».

من جانبه، قال حذيفة، نجل أبو الفتوح، لـ«مدى مصر» إنه تأكد خلال زيارته لوالده، أمس، من إصابته في الأيام الماضية بفيروس كورونا، وأنه ما زال يعاني من أعراض الإصابة، إلى جانب مضاعفات إصابته بقصور في الشرايين التاجية، مشددًا على أنه مستعد لطرق كل الأبواب من أجل نقله إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له وتلقي العلاج المناسب، خصوصًا بعد تكرار إصابته بأزمات قلبية خلال الأيام الماضية، مشددًا على أن أبو الفتوح لم يتلقَ رعاية طبية سوى* من العيادة الموجودة بالسجن، والتي ليس بها التجهيزات الطبية اللازمة لحالته، سواء أشعة موجات صوتية أو قسطرة تشخيصية للقلب أو غيرها.

وبالتزامن مع ما رواه أهالي السجناء بمزرعة طرة، اشتكت، اليوم، أهداف سويف، خالة  الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، المضرب عن الطعام منذ 115 يومًا، من عدم تمكين  والدته من زيارته للمرة الثانية، بعدما أخبرتها إدارة مجمع سجون وادي النطرون، اليوم وأمس، بأن «علاء ممتنع عن الزيارة ومعندوش حاجة يطلعها لا جوابات ولا كتب خلصها ولا هدوم للغسيل»، مشددة: «قلنا امبارح يمكن شدوا معاه واتخانقوا»، ولكن تكرر الأمر، مشددة على أن الأمر يثير القلق على صحته.

من جانبه، لفت جاد الكريم إلى أن مجلسه هو من طالب بنقل عبد الفتاح من سجن طرة  إلى مجمع سجون وادي النطرون لتحسين ظروف احتجازه، مشددًا: «فعلنا ذلك في 16 أبريل قبل خمسة أيام من تلقي المجلس شكاوى من أسرته في 21 أبريل الماضي»، مضيفًا: «ننتظر ردودًا من المسؤولين خلال يومين من الآن».

* تصحيح: في نسخة سابقة من الخبر أوردنا في تصريحات نجل أبو الفتوح أنه «لم يتلقَ رعاية طبية من العيادة الموجودة بالسجن»، وسقطت سهوًا كلمة «سوى» قبل «رعاية» [الأحد 8:10 مساءً]

عن الكاتب

رنا ممدوح

صحفية مصرية متخصصة في الشؤون القضائية والبرلمانية.  عملت لصالح عدد من الصحف المصرية والعربية، منها «الدستور»  و«التحرير» و«المقال» و«الأخبار» [اللبنانية] و«السفير العربي». وذلك بالإضافة إلى عملها كمراسلة لوكالة الأنباء الروسية…

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن