تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
محامٍ: نطالب «القومي للمرأة» والنائب العام بالتحرك ضد هشام علام | مزيد من التفاوض حول سد «النهضة».. ووقف إطلاق نار «قيد الاختبار» في ليبيا

محامٍ: نطالب «القومي للمرأة» والنائب العام بالتحرك ضد هشام علام | مزيد من التفاوض حول سد «النهضة».. ووقف إطلاق نار «قيد الاختبار» في ليبيا

كتابة: مدى مصر 13 دقيقة قراءة

 علام يُبلغ عن «دفتر حكايات».. ومحامٍ: نطالب «القومي للمرأة» والنائب العام بالتحقيق في الاتهامات المنسوبة للصحفي الاستقصائي   

لليوم الخامس، يتوالى نشر شهادات مُجهلة تتهم الصحفي الاستقصائي هشام علام بالاغتصاب والتحرش، بينها شهادتين أشرف علام نفسه على تلفيقهما للتشكيك في مصداقية آلية جمع الشهادات ضده من قِبل موقع «دفتر حكايات: المدونة»، بحسب «تحقيق استقصائي» نشره أمس. وهو ما قام الموقع على إثره بحذفهما، قبل أن يعلن محامي علام، ياسر سيد أحمد، عن تقدّمه ببلاغ ضد هذا الموقع إلى إدارة مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات بوزارة الداخلية، لـ«للتحقق من وجود شهادات ضد علام من عدمه، والإفصاح عن هوية أصحابها لملاحقتهم قضائيًا أمام جهات التحقيق، إلى جانب تقديم بلاغات منفصلة ضد ناشري الشهادات والمسيئين لعلام على مواقع التواصل الاجتماعي»، بحسب إعلان نشره المحامي، أمس، عبر فيسبوك.

في حين كشف أحد المحامين المطلعين على آلية عمل «دفتر حكايات: المدونة» لـ«مدى مصر» أن عددًا من المحامين يبحثون الآن آلية التقدم ببلاغ للنائب العام لفتح تحقيق بشأن الاتهامات المتداولة ضد علام، وذلك بالتنسيق مع عدد من الصحفيات العاكفات حاليًا على جمع شهادات من زميلاتهن اللاتي عملن معه خلال السنوات الماضية.

وشدّد المحامي -الذي فضّل عدم ذكر اسمه- على أن تدخل المجلس القومي للمرأة، أو وحدة الرصد والتحليل بالنيابة العامة بدعوة الناجيات للتقدّم بشكاوٍ رسمية ضد علام على غرار ما حدث في قضية أحمد بسام زكي في الثالث من يوليو الماضي، هو ما سيُسهم في إنهاء حالة الجدل والتراشق المُثارة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن أن تقديم هؤلاء الناجيات لشكاوٍ سيؤدي إلى التحقيق رسميًا في تلك الوقائع، خصوصًا بعد التعديلات التي أقرّها البرلمان مؤخرًا على قانون العقوبات لإخفاء هوية «الضحية» في قضايا الاعتداء الجنسي، بحسب المحامي.

ولم يصدر كل من المجلس القومي للمرأة ووحدة الرصد والتحليل بالنيابة العامة، حتى الآن، أية بيانات رسمية بشأن الشهادات المتداولة منذ 17 أغسطس الجاري ضد علام.

فيما نشر علام، أمس، عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا بعنوان «كيف تغتال صحفيًا» يتضمن ما وصفه الصحفي الاستقصائي بـ«التحقيق الاستقصائي»، قامتا به صحفيتان إحداهما من مصر والأخرى سورية. وتضمن هذا المقطع المُصور سردًا صوتيًا لواقعة ادعاء صحفيتان بأنهما ناجيتان من واقعتي عنف جنسي ارتكبهما علام، ثم راسلتا «دفتر حكايات: المدونة» الذي نشر الشهادتين دون تحقق وتدقيق للمعلومات الواردة بهما بحجة استهداف علام، وهو ما تلاه توضيح من الصحفية السورية المشاركة في التحقيق؛ راما ديب، بأن دورها في هذا التحقيق المزعوم لم يتعد «مراسلة المدونة بطلب من صحفيين مصريين أبلغوني أنهم يعملون على تحقيق يخص المدونة»، بحسب ما نشرته عبر فيسبوك. وأكدت أنها لم تطلع على محتوى هذا «التحقيق» وطريقة تحريره إلا بعد نشره، وشدّدت ديب على أن عنوان التحقيق الذي اختاره علام عند نشر التحقيق «مضلل»، وهو ما قابله علام بالتأكيد على تحمله للمسئولية التحريرية والرؤية الفنية لهذا «التحقيق»، عبر ما نشره بحساباته الرسمية. موضحًا أن «التحقيق» لم يكن من المقرر نشره عبر تلك الحسابات، ولكنه رأى منفردًا أن نشره عبر هذه الطريقة «أسهل وصولًا للجمهور» الذي ظلّ يهاجمه عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وإزاء محاولات التشكيك في شهادات ضحايا الاعتداء الجنسي، قام عدد من الصحفيين بمبادرات فردية للتحقق من مصداقية الشهادات، من بينها الصحفي المصري المُقيم في بريطانيا محمد أبو الغيط الذي أعلن أمس عبر فيسبوك، اتصال صاحبة إحدى الشهادات المنشورة على «دفتر حكايات: المدونة» به وتدقيقه بنفسه لتفاصيل الشهادة، وهو ما قامت به أيضًا الصحفية السورية زينة أرحيم التي نشرت، اليوم وأمس، شهادتين، عبر فيسبوك لصحفيتين لم تعلن عن أسمائهما، وقالت أرحيم إنها تحققت من المعلومات الواردة بتلك الشهادتين، وفي الأولى تتهم صاحبتها المجهولة علام بالتحرش بها خلال وجودها معه بسيارته في القاهرة عام 2012، وتتهم الثانية وصاحبتها مُجلهة أيضًا علام بمحاولة اغتصابها خلال حضورها ورشة مع شبكة «أريج» للصحافة الاستقصائية بالأردن في ديسمبر  2015. وذلك بعد أن دعت أرحيم أي سيدة تعرّضت لأي نوع من التحرش من قِبل علام لمشاركة شهاداتها معها.

وتعليقًا على الشهادة السابقة، أكدت «أريج» أن علام لا يعمل على أي تحقيق أو مشروع معها حاليًا، مكتفية بالإشارة لكونها «تنظر بجدية» للاتهامات الخاصة بمحاولته اغتصاب إحدى المشاركات في ورشتها عام 2015. ثم لاحقًا أصدرت «أريج» بيانًا يعلن تضامنها مع الناجيات.

كما قرر موقع «درج»، أمس، تعليق عمله مع علام ضمن مشروع مشترك خاص بوثائق «الاتّحاد الدولي للصحافيّين الاستقصائيّين» الـ ICIJ كان يجمعهم به، وذلك بقوله إنه سيتوقف عن نشر «أي عمل جديد لعلام حتى إثبات عكس ما تُداول من شهادات النساء، فضلًا عن إجراء تحقيق داخلي مع الصحفيات المتعاملات مع «درج» للتحقق ما إذا كانت إحداهن قد تعرضت لتحرش أو مضايقة جنسية من علام أو من غيره».

في حين اكتفت نقابة الصحفيين المصريين ببيان أصدره نقيبها ضياء رشوان، الخميس الماضي، دعا خلاله الصحفيين والصحفيات بسرعة التقدم للنيابة العامة في حال توفر لديهم/ن علم أو أدلة أو شكاوى تخص جرائم التحرش والاعتداء الجنسي بشكل عام، مشددًا على أن النقابة وقتها ستوفر كل أنواع الدعم والمساندة القانونية، دون تسمية ولا تحديد لموقف محدد من الوقائع المنسوبة لعلام، وهو ما اعتبره عضو بمجلس النقابة في تصريحات لـ «مدى مصر» اليوم بـ«أقصى ما يمكن أن تفعله الصحفيين في ظل عدم وجود شكاوى رسمية ضد علام». كما أوضح أن دور «الصحفيين» يبدأ بوجود شكوى رسمية موقعة من أي من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة ضد علام، ولكن في ظل رغبة الناجيات في عدم الكشف عن هوياتهن لا يمكن للنقابة أن تؤدي أي دور، مضيفًا أن «مجلس الصحفيين» قرر ضمنيًا عدم مشاركة علام في أي دورة تدريبية أو فاعلية داخل النقابة لحين البت في الشكاوي والشهادات المتداولة ضده، وبخلاف ذلك لا يمكن عمل أي شيء نقابيًا.

في حين وقّع ما يقرب من 165 صحفية وصحفيًا، اليوم، على عريضة أعدتها مجموعة من الصحفيات المصريات، تتضمن خمسة مطالب لـ«مجلس الصحفيين» أبرزها اتخاذ كافة التدابير القانونية والإجرائية لتوفير بيئة عمل آمنة للصحفيات، وفتح تحقيق عاجل داخل جميع المؤسسات الصحفية والجامعات التي يعمل أو عمل بها سابقًا علام، بما فيها نقابة الصحفيين، في الوقائع التي نُسبت إليه من ناجيات من حوادث اعتداء جنسي، واتخاذ إجراء عقابي يُعلن عنه للرأي العام، وتشكيل لجنة مستقلة ومستدامة للمرأة داخل «الصحفيين» للتحقيق في القضية المطروحة حاليًا، وأي وقائع مماثلة مستقبلًا، فضلًا عن مطالبة النقابة بإقرار سياسة لمكافحة التحرش والعنف الجنسي لإلزام جميع المؤسسات الصحفية باتباعها.

آخر إحصاءات فيروس كورونا المُستجد، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة أمس:

إجمالي المصابين: 97148
الإصابات الجديدة: 123
إجمالي الوفيات: 5231
الوفيات الجديدة: 19
إجمالي حالات الشفاء: 64318

مجلس الدولة يتحفظ على «تنظيم دار الإفتاء»

تحفظ قسم التشريع بمجلس الدولة على مشروع قانون «تنظيم دار الإفتاء المصرية» المقترح من رئيس اللجنة الدينية في البرلمان أسامة العبد و60 نائبا آخرين، بحسب تغطية جريدة «الوفد» المنشورة أمس.

وأوصى «التشريع» في تقرير أعده عن المشروع وسلّمه لمجلس النواب، برفض المشروع لاعتدائه على الصلاحيات المُخولة في المادة السابعة من الدستور للأزهر باعتباره المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية والمسؤول عن الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم.

للمزيد عن المشروع، يمكن قراءة تقريرنا: «أزمة قانون دار الإفتاء ..صراع عمائم أم عودة لصراع الدولة والأزهر؟»

 

دوليًا: مزيد من التفاوض حول سد النهضة.. وفي ليبيا وقف إطلاق نار «قيد الاختبار»

 

مصدر: استئناف مفاوضات سد النهضة الإثنين المقبل    

قال مصدر حكومي مصري لـ «مدى مصر»، اليوم، إن اجتماعات اللجان القانونية الفنية لمصر والسودان وإثيوبيا بشأن مفاوضات سد «النهضة» ستُسأسنف الإثنين المقبل، وذلك بعد أن بدأت أمس، الجمعة. ومن المتوقع أن ينتهي عملها في 28 من الشهر الجاري بالوصول إلى اتفاق ثلاثي، بحسب المصدر. 

تهدف المفاوضات إلى الاتفاق حول صياغة موحدة تدمج الوثائق الثلاث التي تقدمت البلدان الثلاثة بها سابقًا إلى الاتحاد الإفريقي حول ملء وتشغيل «النهضة»، وبحسب المصدر «لا توحي» جلسة أمس «بسهولة تحقيق اختراق»، بحسب تعبيره، فهي لم تحسم النقطة القانونية الأكثر تعقيدًا الخاصة بما ستُسفر عنه العملية التفاوضية؛ «اتفاق قانوني مُلزم»، كما تصر مصر والسودان، أم «نقاط استرشادية»، كما تصر إثيوبيا.

وإلى جانب الاختلاف حول إلزامية ما ستُسفر عنه المفاوضات، أشار مصدر آخر، قريب من القطاعات الرسمية المتصلة بملف السد، إلى وجود تناقض بين مسودات الدول الثلاث يصعب معه تجسير الهوة خلال مدة التفاوض المعلنة، بل يتوقع المصدر أيضًا صعوبة حدوث ذلك في حال اجتماع القمة الإفريقية المُصغرة مرة جديدة برئاسة رئيس جنوب إفريقيا الذي تترأّس بلاده حاليًا الاتحاد. 

كما يُضاف إلى ما سبق أن إثيوبيا لا تبارح موقفها الرافض لخلق آلية قانونية مستقلة للتحكيم، بل تصر على أن يكون التعامل مع الخلافات من خلال لقاء يجمع قادة البلدان الثلاث، وهو الأمر الذي ترفضه مصر أكثر من السودان.

وسبق أن وُقعت وثيقة مبادئ في الخرطوم بين قادة الدول الثلاث في 2015، والتي لا يزال تفسيرها محل خلاف بينها، خاصة فيما يتعلق بالملء الأول للسد الذي أعلنت اثيوبيا عن إتمامه من جانب واحد في يوليو الماضي، رغم مناشدات سابقة أصدرتها عدة دول خلال جلسة لمجلس الأمن بتفادي القيام بإجراءات أحادية.

كما توجد عدة خلافات فنية أبرزها «قواعد التشغيل» التي تتباين فيها الخلافات بين مصر والسودان وإثيوبيا كلٍ على حدة.

وقال المصدران إن مؤشرات تفيد بأن إثيوبيا وقعت تحت ضغط كبير بسبب التقارب المصري السوداني خلال الأسابيع الماضية، فبدا أن دولة المنبع تواجه دولتي المصب، لذا تسعى أديس أبابا إلى تقديم عرض مغرٍ تقبل به الخرطوم ويقربها من بلد المصب، وهو الأمر تتفادى القاهرة حدوثه. كما أضاف المصدران أن الزيارة التي قام بها مصطفى مدبولي للسودان، في وقت سابق من الشهر الجاري، سعت إلى تأكيد أهمية التنسيق المصري السوداني.

بينما اتفق عدد من المصادر المصرية المُطلعة على تفاصيل المفاوضات أن المشهد السياسي يبدو شديد التعقيد لأسباب عديدة أبرزها إتمام اثيوبيا الملء الأول، وعدم إصرار واشنطن على الوثيقة التي استضافات مفاوضاتها منذ نهاية 2019 وحتى فبراير الماضي، بعد رفض أديس أبابا لها. وباتت هذه الوثيقة مجرد «أحد المراجع المعتمدة مصريًا لصياغة الوثيقة المأمولة». كما تتحدث المصادر عن  تعقيدات ممارسة ضغوط استراتيجية على إثيوبيا من دول الجوار؛ جنوب السودان أو إريتريا، وذلك نظرًا إلى تعقيدات علاقات كلا البلدين مع أديس أبابا. ففي حالة جنوب السودان هناك قبائل على الحدود مع إثيوبيا لها تقارب كبير مع أديس أبابا. وفي حالة إريتريا فإن رئيسها آسياس آفورقي، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يسعى كلاهما لاسترضاء قبيلة التيجراي الموجودة على حدودهما المشتركة تفاديًا لمواجهات سياسية داخلية. 

في الوقت نفسه لم يتجاوز تعاون مجمل دول حوض النيل مع القاهرة -بحسب ذات المصادر- مدى تنسيقها مع أديس أبابا.

ومن المقرر أن تنعقد في القاهرة اللجنة العليا للمياه خلال الشهر المقبل برئاسة رئيس الوزراء لمتابعة تطورات التفاوض حول اتفاقية ملء وتشغيل سد النهضة وأيضًا مراجعة حزمة من الإجراءات تتخذها الحكومة المصرية لضبط عمليات ترشيد استخدامات المياه وتدوير المياه للاستخدامات الزراعية وغيرها، فضلًا عن آفاق التوسّع في عمليات تحلية المياه لتعتمد عليها عدد من المحافظات الساحلية. 

ليبيا: وقف إطلاق النار قيد الاختبار

قالت مصادر دبلوماسية مصرية وأجنبية معنية بالشأن الليبي لـ «مدى مصر» إن إعلان وقف إطلاق النار في ليبيا أمس مثّل نجاحًا لجهود تفاوض مشتركة لعدد من الدول المعنية بالشأن الليبي، فقد توازت مفاوضات الدبلوماسية الروسية مع الجانب التركي من ناحية، مع جهود القاهرة من ناحية أخرى، إضافة إلى المباحثات الأمريكية-التركية، والفرنسية-الأمريكية كذلك، فضلًا عن الوساطة الألمانية بين الأطراف الليبية المتناحرة، وهو ما أسهم خلال الشهرين الماضيين في نقل الواقع الليبي من واقع حرب مفتوحة على احتمالات التوسعة لسياق محتمل لوقف ممتد لاطلاق النار.

وأعلن فايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» المُعترف بها دوليًا، في بيان اليوم عن تطلعه لدور إيجابي لمصر خلال المرحلة القادمة في ليبيا التي يأمل أن تكون مرحلة بناء واستقرار وسلام، وذلك بعد ساعات من إعلانه أمس ، عن وقف فوري لإطلاق النار على كافة الجبهات الليبية، والذي يأتي على خلفية الوضع البلاد وظروف الجائحة، بحسب بيان صدر عن «الوفاق». بينما أعلن عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، ومقره طبرق (شرق البلاد)، أن اتفاق وقف إطلاق النار يقطع الطريق على أية تدخلات عسكرية أجنبية، مُضيفا: «نسعى لتجاوز، وطيّ صفحة الصراع والاقتتال، وسيتم استئناف إنتاج النفط وتجميد إيراداته في حساب خارجي للمصرف الليبي». في حين لم تصدر بيانات عما يُعرف بـ«الجيش الوطني الليبي» بقيادة خليفة حفتر الذي يشتبك عسكريًا مع قوات «الوفاق»، في ظل خلاف قائم على تمثيل شرق ليبيا بين حفتر وصالح. 

وينقسم المشهد الليبي دوليًا بين حلفاء مؤيدين لحكومة «الوفاق» من ضمنهم تركيا وإيطاليا، وتسيطر هذه الحكومة على غرب البلاد، بينما تدعم مصر وروسيا والإمارات قوات «حفتر»، التي تُسيطر على شرق البلاد، والذي يمثله سياسيًا البرلمان (طبرق). في حين تقف فرنسا في المنتصف.

وتمكنت روسيا، بحسب مصدر مطلع عن قرب علي تحركات موسكو الدبلوماسية، من إقناع «الوفاق» وداعميها في تركيا وقطر من ناحية، ورئيس برلمان برلمان (طبرق)، وداعميه في القاهرة وباريس، من القبول بترتيب شمّل وقف تحركات قوات «الوفاق» غرب منطقة سرت والجفرة، وإيقاف قوات «حفتر» المتواجدة في شرق سرت والجفرة، وذلك في أعقاب «تثبيت وقوف حركة القوات» لأكثر من شهر مع بدء تفاوض ثلاثي بالأساس؛ روسي-تركي-أمريكي، وشمل أيضًا اتصالات مع مصر وفرنسا وإيطاليا وألمانيا حول تحويل منطقة سرت والجفرة إلى منطقة منزوعة السلاح.

وبحسب المصدر نفسه فإن تفاصيل تحويل هذه المساحة من الأراضي الليبية؛ «سرت والجفرة» إلى منطقة منزوعة السلاح لا يزال قيد النقاش، فضلًا عن دور الأمم المتحدة وبعثتها الخاصة بليبيا ودور الدول الإقليمية والدولية والقبائل الليبية المختلفة في شرق وغرب ليبيا، في ضمان ذلك. كما تبقى -قيد النقاش- أمور تتعلق بوقف دور «المقاتلين الأجانب»، فضلًا عن تعريف من هم «المقاتلين الأجانب»، وما سُبل خروجهم من ليبيا؟

وقال المصدر إن هذه الجزئية مُعقدة بسبب تبادل الاتهامات ما بين السراج وحفتر حول استقدام قوات من الخارج لدعم التحركات العسكرية للطرفين؛ يتهم فريق السراج الفريق الآخر باللجوء إلى «أجانب» من السودان و«مأجورين» من شركة فاجنر الروسية، بينما يتهم حفتر الفريق الآخر بالاعتماد على مقاتلين جُلبوا من سوريا.  

وبالتوازي مع العمل على حل تفاصيل الوضع على الأرض، فإن الوساطة الروسية تعمل على صياغة خريطة طريق سياسية لمستقبل ليبيا، وذلك بالتنسيق مع الدول المعنية إقليميًا ودوليًا، مثل مصر والجزائر، وألمانيا التي استضافت مطلع العام مؤتمر في عاصمتها حول الوضع في ليبيا، كما زار وزير الخارجية الألماني ليبيا قبل نحو خمسة أيام. وبحسب المصدر، فإن تلك الخريطة من المقرر أن ترتكز على انتخاب مجلس رئاسي جديد سيغيب عن رئاسته السراج، كما سيشمل ذلك إعادة صياغة «الجيش الوطني الليبي»، بما سيؤدي إلى صياغة مجلس عسكري بدون رئاسة حفتر. 

وتقرّ جميع المصادر التي تحدثت سواء من القاهرة أو من دبلوماسي عدد من العواصم المعنية بأن وقف إطلاق النار المُعلن عنه «قيد الاختبار» لأسباب عدة أبرزها عدم صدور بيان من جانب حفتر يدعم هذه التفاهمات، مع الأخذ في الاعتبار وجود تنافس غير خفي حول تمثيل شرق ليبيا بين حفتر ورئيس برلمان طبرق الذي أعلن أمس عن وقف إطلاق النار، فضلًا عن عدم قبول القاهرة لوجود أنقرة استراتيجًا في ليبيا، وذلك رغم تأكيدات موسكو وواشنطن للقاهرة أن المصالح التركية سيُنظر لها بعين الاعتبار، وبالمثل ستُراعى المصالح المصرية.

ولقى وقف إطلاق النار ترحيبًا دوليًا وإقليميًا من أطراف عدة؛ إذ اعتبر الرئيس عبد الفتاح السيسي الاتفاق بمثابة «خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية». كما أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني وليامز، عن أملها في أن يُفضي إلى إلى الإسراع في تطبيق توافقات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والبدء بترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضي الليبية، وكذلك سرعة استئناف نشاط القطاع النفطي في البلاد.

وتضم اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) المنبثقة عن مؤتمر برلين، خمسة من القادة العسكريين من الجانبيين، تحت رعاية الأمم المتحدة، تهدف إلى تثبيت اتفاقات وقف إطلاق النيران من الجانبيين.

سريعًا:

-جاءت مصر في المرتبة رقم 99 من حيث متوسط سرعة الإنترنت عبر الموبايل مسجلة 20.4 ميجابايت وفقًا لبيانات مؤشر «Speed test» من أصل 138 دولة، خلال الشهر الماضي، بينما احتفظ بالخمسة مراكز الأولى على التوالي؛ الإمارات وكوريا الجنوبية والصين، قطر والسعودية.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

#النشرة

رغم «لخبطة» مواعيد الدراسة.. رجعوا التلامِذة في ظل «كورونا» | قبل انعقاد المجلس بساعات.. السيسي يعين «الشيوخ» الـ100

«رجعوا التلامِذة ياعم حمزة للجد تاني».. هكذا بدأ، اليوم السبت، العام الدراسي الجديد، ونتمنى أن يكون حضور التلامذة في المدارس سعيدًا وآمنًا   رجعوا التلامِذة في ظل «كورونا».. وأهالي يشتكون…

مدى مصر 8 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن