تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
رسائل «وعد رمضان» ورسالة منّا

رسائل «وعد رمضان» ورسالة منّا

كتابة: مدى مصر 2 دقيقة قراءة

من 2016 لـ 2019 كنّا محظوظين بوجود وعد رمضان في «مدى»، في الفترة دي وعد حاولت تعيد النظر في صحافة الاقتصاد كفكرة وممارسة، وانتجت صحافة تحضُن فكرها وتعاطفها، واﻷهم؛ حلمها بعالم أكثر عدالة.. دايمًا كان القهر واللا مساواة اللي حوالينا نقطة انطلاق ﻷفكارها وتحليلاتها.

تفكير وعد في قصة جديدة كان معناه إنها هتغمرنا بألف فكرة واقتراح، مليانين طزاجة ودهشة، تهزّ ما نظنه بديهيات، ويفككوا ما نظنه مسلّمات.

خلال ممارستها اليومية للصحافة كان «العمل والعُمال» في قلب اهتماماتها، كمساحة مقاومة مش بس مساحة معاناة، وأخدتهم معاها في رحلتها للأكاديميا.. زي ما أخدت حرصها على التعبير بصدق، ودقة، وتدفق.

حتى بعد لمّا سابت «مدى»، استمرت وعد مع بعضنا ضمن مجموعة جماعية مهتمة باﻷدب، وكعادتها، كانت القراءة بالنسبة لها فرصة للبحث عن طرق جديدة للتعاطي مع العالم. قبل أسابيع، سألت إذا كان حد عنده نسخة من «الأعمال الكاملة ليحيى الطاهر عبد الله»، شاعر القصة القصيرة اللي رحل في أبريل 1981، واللي قالت إنها بتفكر كتير في كتاباته. بعد فترة سألت تاني وقالت إنها حزينة لأنها فقدت نسختها. وقالت إنه كان أكثر الكتاب حضورًا في ذهنها الأيام دي. اشترى لها صديق نسخة، لكنها موصلتش لوعد.

بعضنا كان أكثر حظًا بوجوده في عالم قطط وعد، بكل ما فيه من بهجة..كانت بتشارك فيديوهات قططها، وحيوانات تانية، بسعادة حقيقية، وتضحك وتقول إن «مشمشة وكراميلا مسيطرين» أكثر منها. البعض الآخر اتعلقوا بفساتينها اللي كانت بتفخر بارتدائها، ودايمًا يبقى على وشها ابتسامة وهي بتسألنا عن رأينا في الفستان الجديد. وعد علّقت في دواليب حياتنا فساتين كانت، وهتفضل، مليانة بهجة.

في 2018، كانت وعد ممثلة الموظفين في «مدى»، ووسط تحديات المنصب دا، حاولت تلفت نظرنا لتعقيد معاني زي: السلطة والقوة واﻷلم، وتفكرنا، بشجاعة ورهافة، قد إيه استغراقنا في شُغلنا ممكن يعمينا عن أثر المعاني دي علينا.

وعد اللي عرفناها مَكنتش بس بتقاوم قُبح العالم وظُلمه، ولكن كانت بتاخد إيدينا، أو تتخانق معانا أحيانًا، عشان نقاوم القُبح والظلم اللي بيتسرسبوا فينا من غير ما نحس. كانت دايمًا حريصة تفكرنا إننا ما نرتحش في المكان الموجودين فيه بالفعل، ﻷن فيه أفضل. 

في أيامها اﻷخيرة، وعد كانت لسه بتحاول تساعدنا نخلّي بالنا من بعض، ونراعي بعض.. اقترحت علينا نكتب رسائل لبعض. هنتعلم منها نعمل دا، ودي رسالة منّا لوداعها.

شُغل وعد في «مدى مصر» هنا.

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن