#جو عام
نعيش لحظة فارقة؛ تتحدث النساء بقوة، معلنات عن موجة جديدة من فضح المسكوت عنه؛ يكشفن أخطاء وكوارث الماضي، يغضبن يغيّرن.
نتابع ونتعلم من تلك الموجة، أملًا في أن ندرك بعد استيعاب الخبرات والآلام والبوح.
ندرك، متأخّرًا، أن علينا جعل الحياة أقل صعوبة وأخف وطأة، أن نتعامل سويًا بشكل أكثر حساسية وأقل غباءً، كلنا أمل ألا نجدد الألم، بل نتعلم منه وندرك البديهيات من الموجة الحالية.

#قراءة
هلا قرأتم ما كتبته وردة الانكزيتي:
لا تكن مثل أحد، ولا تحاكم أحدًا، بل ركز على نفسك، بل راجعها (لا تتوقف عن فعل ذلك).
في المستقبل، فكر أكثر، لا تكن أنانيًا، متمحورًا حول ذاتك، بل فكر في غيرك. ومستقبلًا كن مراعيًا، حساسًا، شريكًا متعاونًا.
بالنسبة للماضي، وأخطاء الماضي تحديدًا، فإنها لم تنته، بل ستعود، ولكن كن شجاعًا لتفهم أن سبب عودتها هو أنت وحدك، فكن مستعدًا لمراجعة من غيرك، إن لم تعتذر أو تتعلم من أخطاء الماضي.
تعلم وتأمّل، نحن نعيش لحظة ستغيّر مستقبلنا في التعامل، في العلاقات.
رغباتك تلك التي تراها تحررًا يستحسن ألا تسير ورائها، لأن العلاقات تواصل وليست رغبات فردية.
لا تجعل أحدًا يلبي رغباتك دون إرادته.
تألم قليلًا، تلخبط، لعلك تتغيّر.
لا تستعرض، لا تفاخر بكونك منفتحًا ومتحررًا، بل أدرك اللحظة الفارقة.
كن راغبًا، فى أن يكون حضورك خفيفًا، ولا تثقل على غيرك. ولا تفعل أمرًا قد تندم عليه مستقبلًا.
في علاقتك الحالية -إن كانت هناك علاقة حالية- لا تتعامل معها كأمر مكتسب، بل كل شيء يمكن أن يتغيّر حتى ذلك الوضع المستمر، العلاقة ليست أبدًا، أو طودًا راسخًا، بل وضع متقلب كل موقف هو في شأن. كن حساسًا مراعيًا مستمعًا.
وأخيرًا، توقف عن اتباع نصائح أصدقائك الذكور، لأن هذا ما أوصلنا لكل الأذى المكشوف مؤخرًا!
قد تبدو تلك بديهيات للبعض، لكن التكرار، مع إدراك أخطاء الماضي، أفضل مُعلِّم.
وللقراءة أيضًا:
-بحث سلمى الطرزي «يتمنعن وهن الراغبات» المنشور في «مدى»، وملف «تصنيع الرجولة» من «جيم».
-تحليل زينة الحلبي لـ«نبوة» محمود درويش وما جدّ على علاقة المثقف اللاجئ بالمنفى، الذي لم يعد يحتكر هذا الموقع وحده.
-ترجمة جديدة لـ«مهمة المترجم» كما صاغها فالتر بنيامين أعدها كرم النشار.
-ومن تنظير بنيامين حول الترجمة، إلى نقل النصوص إلى العامية المصرية كما يناقشه محمود راضي.
-ودعنا الأسبوع الماضي المؤلف الموسيقي إينو موريكوني 1928 - 2020 هُنا بعضًا من سيرته.
#مشاهدة
نحن حاليًا غارقين في المواسم الثلاثة من مسلسل «dark»، ومن المتوقع أن نخرج من المشاهدة قريبًا، ونكتب عنه، حين ندرك عالمه، نرجو ألا نتأخر في ذلك، وحتى يحل الأوان ندعو للتجول داخل دليل نتفلِكس لمشاهدة هذا العمل المميز.
#سماع
أن تأتي متأخرًا فذلك خير؛ نرشح ألبوم الفولك والروك التجريبي «إلينوي» لسفيان ستيفنز، المؤلف والمغني الأمريكي، الصادر قبل خمسة عشر عامًا، والذي كان نقطة فارقة في مساره الفني. وذلك بالتزامن مع طرح سفيان «أميركا» من ألبومه المُرتقب صدوره في سبتمبر القادم:
وعن «إلينوى» سفيان ستيفنز، يكتب أحمد الصباغ:
يعتمد الفنان المستقل ذو الخمسة والأربعين عامًا أسلوبًا مميزًا في موسيقى الفولك البديلة والباروك بوب باستخدام آلات تقليدية كالجيتار والبانجو والبيانو والساكسفون واﻷوبوا والطبول كما في في ألبومي «كاري ولويل» و«إلينوي»، أو بمساعدة الإلكترونيات كما في ألبوم «The Age of Adz»، ومشروع «بلانيتاريوم» الذي تعاون فيه مع برايس دايسنر من فريق «The National»، وجايمس ماكليستر ونيكو مولي، وله أيضًا عدة مشروعات تجريبية تعتمد بشكل كبير على الآلات الإلكترونية.
المؤثرات تتداخل أحيانًا مع صوت سفيان الهادئ، كما يعزز الإيقاع بخطوط بايس كثيفة. ويغلف موسيقاه بجو ميلانكولي وحالم يغذي الإحساس بأن هناك من يشارك المستمعة/المستمع مشاعر الوحدة، وهو ما جذبني منذ سمعته منذ ما يقرب من الخمسة أعوام.
في «إلينوي» (2005) -الألبوم الثاني من مشروع «الخمسين ولاية» الذي لم يستمر- يعتمد سفيان على صوته الهادئ وأصوات الكورال المتنوعة وموسيقى شبه أوركسترالية في أغلب الأغاني. مستوحيًا أغلب كلمات وعناوين الأغاني الطويلة من الجغرافيا والمعالم والتاريخ القريب للولاية الأمريكية، وسبق تلك التجربة ألبوم «ميتشجان» 2003 - نسبة لمسقط رأسه، ثم أنهى مشروع الولايات الخمسين في 2007 بتجربة بصرية/ سمعية «The BQE»، وهي عبارة عن أداء حيّ، صوّر فيه سفيان الطريق من بروكلين لكوينز في نيويورك، مبرزًا العمارة، وصاحب هذا المشهد البصري الغني موسيقى كلاسيكية افانجاردية من تأليفه، لكن بعزف أوركسترا صغيرة، ولاحقًا صدر الفيلم والألبوم في إصدار مجمع.
يمكن التعرّف على حياة سفيان -إلى حد ما- حين نسمع موسيقاه، ففي ألبوم the age of adz
(2010)، يبحث عن ذاته وعن المعاني في الإله والحب الضائع والموت، قائلًا في أغنية «فيسوفياس»: «ظننت أني أعرف.. أنني سأفشل، لا يمكنني أن أضحك في الحياة، كما في الموت، أفضل أن أُحرق على أن أعيش مديونًا». في Carrie & Lowell [كاري ولويل] (2015) نعى أمه عبر أغانيه.
ستجدون الألبوم على سبوتيفاي:
وعلى يوتيوب:
في الختام، لنشاهد تجربة سفيان المصورة، حين أراد أن يقدم نيويورك عبر الموسيقى فقام بتصويرها في «The BQE»:
و#سلام
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن