تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
دفء جديد في العلاقات المصرية الأوروبية

دفء جديد في العلاقات المصرية الأوروبية

كتابة: مدى مصر 11 دقيقة قراءة

تشهد العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي هذا العام تطورًا بارزًا، بعدما اتفق الطرفان على «شراكة استراتيجية شاملة» بقيمة 7.4 مليار يورو في مايو الماضي. 

من المقرر أن تمتد الشراكة للفترة من 2024 إلى 2027، وذلك في لحظة حرجة اقتصاديًا في مصر، حيث بلغت نسبة الدين العام 96% من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ معدل التضخم السنوي 33.8% في عام 2023. وبعد أن أمَّنت مصر قرضًا بقيمة ثمانية مليارات دولار من صندوق النقد الدولي وصفقة استثمارية بقيمة 35 مليار دولار من الإمارات، تأتي أموال الاتحاد الأوروبي لتسهم هي الأخرى في الحد من العجز المالي.

ولكن الشراكة لا تقتصر على الدعم الاقتصادي، بل تحمل في طياتها دَفعة سياسية قوية لمصر. 

تتميز الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين مصر والاتحاد الأوروبي، ولأول مرة، بتوقيع اتفاقية مساندة الاقتصاد الكلي  (Macro-Financial Assistance) بقيمة خمسة مليارات يورو من إجمالي الصفقة. وتُخصص من الأموال المتبقية 1.8 مليار يورو للاستثمارات، فيما تقدم 600 مليون يورو كمنح.

يقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية للاقتصاد الكلي للدول التي تربطها به علاقات جغرافية أو اقتصادية، مثل الدول الحدودية التي تشملها سياسة الجوار الأوروبية. وتُمنح هذه المساعدات عادةً في صورة قروض متوسطة أو طويلة الأجل أو منح للدول التي تواجه مشكلات في ميزان المدفوعات والتي تتلقى بالفعل دعمًا من صندوق النقد الدولي.

تأتي المساعدة المالية لمصر بعد فشل الاتحاد الأوروبي في توقيع اتفاقية معها على مدى السنوات الأربع الماضية، حسبما أفاد دبلوماسي رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي. ووفقًا لمحلل متخصص في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر مقيم في أوروبا، فإن الاتحاد الأوروبي كان يسعى في السنوات الماضية إلى الدفع بصفقة مساعدة برنامجية، وهو ما رفضته مصر بشدة، مطالبةً بدعم مالي عام يمكِّنُها من الحفاظ على قدر من التحكم المالي والسياسي. ولكن الاتحاد الأوروبي لم يكن يميل إلى الانخراط في مثل هذا النوع من الدعم المالي.

ولكن مع نجاح الصفقة مع تونس في الحد من الهجرة، إلى جانب اندلاع الحرب في السودان وتأجج الخطاب المصري حول استضافة اللاجئين كعبء يثقل كاهل الدولة، أسهم كل هذا في تغيير موقف الاتحاد الأوروبي حيال هذا النوع من الدعم، وفقًا للمحلل، الذي أشار إلى تزايد المخاوف بشأن استقرار مصر، خاصة مع بدء الحرب في غزة.

ويأتي ذلك أيضًا على خلفية انتخابات البرلمان الأوروبي التي كانت على الأبواب حينها، حيث كان تعزيز ما يسمى بسياسات توكيل قضايا الهجرة لدول المنشأ والعبور (externalization policies) يُعد ورقة سياسية رابحة تحصد الأصوات الناخبة، حسبما يقول المصدر. وكانت سياسة تصدير مسألة الهجرة لدول المنشأ والعبور، بتوكيلها مراقبة الحدود وغيرها من الممارسات، على أجندة الاتحاد الأوروبي على مدى العقود الثلاثة الماضية، وذلك لمنع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا.

وبهذا أصبحت الصفقة حلًا مرضيًا لجميع الأطراف، كما تصفها معظم المصادر في حديثها مع «مدى مصر»، حيث تحصل مصر على الدعم المالي المراد في ظل أزماتها الاقتصادية دون تقديم تنازلات سياسية، فيما يضمن الاتحاد الأوروبي بعضًا من مصالحه في استقرارها، ويعزز سياسات توكيل قضايا الهجرة لدول المنشأ والعبور لجذب الأصوات الانتخابية.

يقول الدبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن الوقت حان لمثل هذه الاتفاقية في ظل تفاقم الأزمة المالية في مصر بداية العام، مضيفًا أن مصر طلبت من الاتحاد الأوروبي تقديم ما يوازي قرضًا كانت تتفاوض عليه مع صندوق النقد الدولي، وهو ما ورد في وثائق الصفقة.

جاء في مقترح المفوضية الأوروبية بشأن اتفاقية مساندة الاقتصاد الكلي مع مصر، والذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، أن «هذه الحزمة المالية ستُقدم في ظل وضع اقتصادي صعب حيث لا تزال مصر تواجه احتياجات تمويلية كبيرة لم يتم تلبيتها. وفي هذا السياق، طلبت السلطات المصرية دعمًا من الاتحاد الأوروبي عبر آلية مساندة الاقتصاد الكلي في 12 مارس 2024 بعد الإعلان عن اتفاق زيادة قيمة تسهيل الصندوق الممدد على مستوى الخبراء من صندوق النقد الدولي بقيمة ثمانية مليارات دولار في 6 مارس 2024».

تمت الموافقة على القرض الأصلي لصندوق النقد الدولي لمصر في ديسمبر 2022 بقيمة ثلاثة مليارات دولار. وبعد عامين، وافق الصندوق على إضافة خمسة مليارات دولار بعد أول بعثة مراجعة رسمية إلى القاهرة في يناير 2024.

في ذلك الوقت، كانت هناك مفاوضات جارية مع دول الخليج، ولم تكن صفقة رأس الحكمة بقيمة 35 مليار دولار من الإمارات تمت بعد، وفقًا للدبلوماسي. وذكر المقترح أن دعم الاتحاد الأوروبي «سيساعد مصر في تغطية جزء من فجوة التمويل الخارجي، والتي تقدر بحوالي 17.7 مليار دولار في سياق البرنامج الجديد لصندوق النقد الدولي خلال الفترة 2024-2027».

ساعدت صفقة رأس الحكمة على تعجيل الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي. «عندما تقدمت الإمارات، وجد الاتحاد الأوروبي نفسه في موقف يتطلب تقديم شيء للحكومة المصرية، ذلك أو المخاطرة بتأثر علاقته مع مصر»، يقول المحلل.

ويشير المصدر الدبلوماسي، ودبلوماسي آخر من بروكسل، أن المقصد العام وراء المساعدة المالية هو الاستثمار في استقرار مصر، الذي أصبح أكثر إلحاحًا مع استمرار الحروب في غزة والسودان والوضع السياسي الهش في ليبيا. يوضح المصدر الأول أن استقرار مصر بالنسبة للاتحاد الأوروبي يتركز بشكل رئيسي حول قناة السويس. العديد من الفقرات في وثائق مقترح الاتحاد الأوروبي التي اطلع عليها «مدى مصر» أشارت إلى مدى تأثير الحرب في غزة وهجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر على حركة المرور والعائدات من قناة السويس.

ويقول المحلل لـ«مدى مصر» إنه «قبل أربع سنوات، كان يُعتقد أن مصر بمثابة سفينة تغرق تهرع دول الخليج على الدوام لإنقاذها». ولكن مع حربي السودان وغزة، «يتكرر على سمعك في اجتماعات الاتحاد الأوروبي قول إن مصر ضحية [للظروف] الجيوسياسية».

المصدر الدبلوماسي الأول حرص على التأكيد على أن المساعدة لا علاقة لها بتوطين الفلسطينيين النازحين من غزة في مصر، حيث «يقف الاتحاد الأوروبي بحزم ضد تهجير الفلسطينيين»، حسبما يقول المصدر. وقد أكدت مصر أيضًا رفضها لأي خطة لتوطين الفلسطينيين في مصر، وفي الوقت نفسه، أشارت مؤخرًا وبشكل متكرر إلى استضافتها تسعة ملايين أجنبي «رغم التحديات الاقتصادية»، منهم أكثر من 570 ألف طالب لجوء.

لقي هذا الخطاب صدى على مستوى الاتحاد الأوروبي. خلال إحدى زياراته لمصر قبل عام، ناقش الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، مع المسؤولين المصريين الوضع في السودان وتأثير تدفق اللاجئين على الوضع الاجتماعي والاقتصادي في مصر. وقال بوريل لـ«مدى مصر» في حوار عبر البريد الإلكتروني بعد تلك الزيارة في يوليو الماضي إن مصر «أظهرت تضامنًا كبيرًا مع اللاجئين السودانيين خلال هذه الأزمة. نحن نشيد ونعترف بهذا الجهد العظيم».

ورغم أن استقرار مصر يبدو الهدف الاستراتيجي الأساسي وراء الشراكة، فإن دورها في الحد من الهجرة إلى أوروبا له أهمية كبيرة، على الأقل على مستوى الرأي العام الأوروبي. 

وأقر المصدر بأنه على الأرجح أن التفاوض على الصفقة خلال فترة رئاسة أورسولا فون دير لاين للمفوضية الأوروبية، وعلى خلفية اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي حينها، لعب دورًا مهمًا. وأُعيد انتخاب فون دير لاين لفترة ثانية مدتها خمس سنوات، بعدما حصل حزبها، حزب الشعب الأوروبي ذو التوجه اليميني الوسطي، على 26% من المقاعد في الانتخابات الأخيرة، مما يجعله أكبر كتلة في البرلمان.

في سياق الانتخابات البرلمانية الأوروبية، تعد الصفقة مع مصر جزءًا من سلسلة صفقات مماثلة تهدف إلى الحد من الهجرة غير النظامية، تشمل تونس وموريتانيا وصفقة مرتقبة مع المغرب. وواجهت هذه الصفقات معارضة من بعض البرلمانيين الأوروبيين الذين يعارضون منح أموال طائلة للحكام الديكتاتوريين.

ورغم أن الاتفاقية مع مصر خصصت خمسة مليارات يورو كقروض ميسرة، يترك فيها لمصر مطلق الحرية في استخدام الأموال كيفما تريد، إلا أن بعض تيمات الاتفاقية تعكس المصالح الأوروبية، بما في ذلك الحد من الهجرة من خلال سياسات التوطين في دول المعبر. بالإضافة إلى ذلك، وخارج إطار مساندة الاقتصاد الكلي، تم تخصيص 200 مليون يورو لإدارة الهجرة من الـ600 مليون يورو المخصصة للمنح.

في هذا السياق، يُعتبر تعزيز إدارة الحدود ومكافحة التهريب ضمن الأولويات. وستُستخدم الاتفاقية، وفقًا للمصدر الأول في الاتحاد الأوروبي، كإطار لدفع مصر لاستكمال مشروع قانون طالبي اللجوء الذي أعدته الحكومة في عام 2023. ينص القانون على إنشاء لجنة دائمة لشؤون اللاجئين، تكون مسؤولة عن جمع البيانات وتقديم الخدمات للاجئين. ويشير المصدر إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقدم الدعم الفني في هذا الصدد من خلال وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء ومقرها مالطا.

يركّز الخطاب السائد حول مكافحة الهجرة في دول المنشأ على مكافحة شبكات التهريب. «يجب القضاء على نموذج العمل/ business model»، هكذا قال السفير المنتهية ولايته للاتحاد الأوروبي في مصر، كريستيان برجر، مشيرًا إلى مكافحة التهريب، في محادثة مع «مدى مصر» في أكتوبر الماضي، كما أضاف أن عائدات بيزنس التهريب «تُستخدم في جرائم أخرى مثل الإرهاب». وتبنت مصر تشريعات في عام 2022 لمكافحة تهريب المهاجرين، تركزت على فرض عقوبات صارمة ضد شبكات التهريب.

«هؤلاء هم المجرمون الذين يستغلون آمال الناس في حياة أفضل ويقودونهم إلى مخاطر كبيرة، وفي أكثر الحالات مأساوية، إلى الموت»، يقول بوريل، «لدينا بالفعل تعاون جيد جارٍ مع مصر في إدارة الحدود والبحث والإنقاذ وعمليات مكافحة التهريب، ولكن التحديات المتعلقة بالهجرة غير النظامية هائلة، وتتطلب نهجًا مشتركًا بين دول المنشأ والعبور والمقصد».

وفي حديثه قبل إبرام صفقة الاتحاد الأوروبي، قال برجر لـ«مدى مصر» إن أولويات الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر من 2021 إلى 2027 «تتضمن جزءًا كبيرًا عن الهجرة. في عام 2016، غادر 300 قارب من مصر إلى إيطاليا، [يحملون بين ركابهم] قصَّر غير مصحوبين يطلبون لم شمل الأسرة. لذا تظل الهجرة مصدر قلق كبير». وتُظهر البيانات الأوروبية أن عدد المصريين الذين تقدموا بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي في عام 2022 وصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2014.

بالإضافة إلى مراقبة الحدود ومكافحة التهريب، أضاف برجر أن تقديم بدائل للراغبين في الهجرة هو أيضًا مهم. «يجب بذل الجهود لتمكين الأفراد من السفر بشكل قانوني»، يقول مشيرًا إلى مبادرات مثل تسهيل العثور على وظائف في الخارج واتفاقيات العمال الموسميين مع اليونان.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الهجرة من مصر إلى أوروبا، التي بلغت 20 ألف مهاجر في 2022، القضية الأكثر أهمية في مداولات الاتحاد الأوروبي مع مصر حول الشراكة، حسبما يقول دبلوماسي أوروبي آخر مقيم في القاهرة لـ«مدى مصر». وفقًا للمحلل، فإن الهجرة من مصر سواء من المصريين أم غيرهم لا تشكل معضلة كبيرة في أوروبا -ربما في إيطاليا، ولكن بدرجة أقل في باقي أنحاء أوروبا. في المقابل، غالبًا ما تقع المشكلة في المهربين المصريين، ولذلك يركز الاتحاد الأوروبي على مكافحة التهريب. «أسرعت  مصر باستخدام هذه الورقة، ملوحة إلى أوروبا بأنها يمكن أن تكون شريكًا مفيدًا في هذا الصدد، لكنها تحتاج إلى الحصول على تعويض»، يضيف المصدر.

أدت قضية الاستقرار العام في مصر والاستخدام السياسي المزدوج لقضية الهجرة من قبل السياسيين المصريين والأوروبيين إلى إبرام الصفقة، متضمنة استثنائين لصالح مصر.

الاستثناء الأول هو هذه أول اتفاقية تعتمد آلية مساندة الاقتصاد الكلي يوقعها الاتحاد الأوروبي مع دولة من دول الجوار دون استيفاء الشرط السياسي، وفقًا لمصدر رابع في الاتحاد الأوروبي في بروكسل في حديثه مع «مدى مصر». يشمل هذا الشرط السياسي احترام حقوق الإنسان والآليات الديمقراطية الفعالة.

وينصب منطق مقترح المفوضية في التعامل مع عدم استيفاء مصر للشرط السياسي في أنه على الرغم من الإشكاليات الكبيرة في مجال حقوق الإنسان، إلا أن مصر «اتخذت عدة خطوات تؤكد على أهمية احترام حقوق الإنسان، فقد رفعت حالة الطوارئ (باستثناء بعض المناطق في سيناء)، وأطلقت أول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، واستأنفت عمل لجنة العفو الرئاسي، وأفرجت عن أكثر من ألف سجين سياسي وبدأت في تنفيذ الحوار الوطني».

وأضافت وثائق المقترح أن «مصر أعلنت أيضًا في استراتيجيتها الوطنية لحقوق الإنسان نيتها إصلاح قانون الحبس الاحتياطي، وتحسين ظروف الاحتجاز، وتقليل عدد الجرائم التي يُعاقب عليها بالإعدام وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان في جميع مؤسسات الحكومة».

من المتوقع أن تُصرف الدفعة الأولى، التي تبلغ مليار يورو، قبل نهاية العام، وتم تأطيرها كمساعدة مالية قصيرة الأجل نظرًا لاحتياجات السيولة في مصر، وفقًا للمصدر الرابع، مما أدى إلى الاستثناء الثاني لمصر: ستُصرف الدفعة دون موافقة البرلمان الأوروبي نظرًا لأنها تُعتبر حالة بحاجة ماسة إلى التمويل. وبينما الاتفاق حول الدفعة الأولى يكاد يكون منتهي٬ وهو الأمر الذي كان مقررًا قبل عقد مؤتمر الاستثمار في مصر في سياق الشراكة الجديدة، سيتعين مراجعة التقدم على مستوى الإصلاحات الاقتصادية والشرط السياسي، كما سيتعين موافقة البرلمان الأوروبي قبل الاتفاق على المبلغ المتبقي من المساعدة البالغ أربعة مليارات يورو. 

ويشير المحلل المقيم في أوروبا إلى إن صندوق النقد الدولي قام بتوصية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالتركيز على الشرط السياسي، حيث ينصب دور الصندوق على مراقبة التقدم الاقتصادي وليس لديه صلاحية التفاوض على الشروط السياسية.

وفي هذا السياق، وجهت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان المصرية والدولية في 13 يونيو رسالة إلى الاتحاد الأوروبي، علقت فيها على الشراكة أنه «اعتبارًا من فبراير 2024، قام المانحون، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتقديم، أو تعهدوا بتقديم حوالي 57 مليار دولار أمريكي في شكل منح وقروض٬ الأمر الذي يقتضي أن يضمن هؤلاء المانحون التزام السلطات المصرية، بدرجة أكبر من الشفافية والمساءلة، بمتابعة الإصلاحات وتنفيذها بفعالية من أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان».

يقول حسين بيومي، مسؤول المناصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إحدى المنظمات الموقعة على الرسالة، لـ«مدى مصر» إنهم يعتبرون أن «التقييم المتبنى في حالة مصر الذي يقول إنها اتخذت خطوات ذات مصداقية تجاه حقوق الإنسان لا يستند إلى الواقع. هناك عدد من الخطوات الأساسية التي يجب أن تتخذها مصر مثل وقف ممارسة الحبس التعسفي ورفع القيود عن المجتمع المدني ليتمكن من العمل بحرية. نحن ندعو الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق في إطار مذكرة التفاهم مع مصر على اتخاذ هذه الخطوات كحد أدنى لضمان مراعاة حقوق الإنسان».

وطالبت المجموعة بإصلاحات قصيرة الأجل تشمل رفع الرقابة عن الإعلام، والسماح للمنظمات غير الحكومية بالعمل خارج قيود القوانين القمعية، والإفراج عن الأشخاص المحتجزين تعسفيًا بسبب التعبير عن آرائهم وأولئك الذين تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي القانونية دون محاكمة، ورفع أسماء الصحفيين والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من قوائم الإرهاب وقوائم تجميد الأصول وحظر السفر، ووقف ممارسات الاعتقال التعسفي واستخدام تشريعات مكافحة الإرهاب والاتهامات الوهمية.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن