تنبؤات بلورة مُتخيلة
#جو عام
تكتب جيلان الشمسي نصًا يمزج بين الأدب وألعابه وبوح السير الذاتية، مستعينة بالمُتخيل لفهم واستيعاب وطأة المُعاش، هكذا تدفعنا كي ننظر معها في بلورتها المُتخيلة استشرافًا لمستقبل أفضل.
#دليل #وجوديات
كنا مازلنا صغارًا في المدرسة أنا وصديقاتي حين جلسنا ذلك اليوم في الحوش مجتمعين بأجسادنا الضئيلة صانعين منها دائرة مغلقة كأننا لا نبغي دخول أحد وسطنا. وقتها كنا مازلنا ندرس في مدرسة سان جوزيف وهي إحدى مدارس الراهبات في الإسكندرية حيث كل حركة، وكل تصرف، يجب أن يكون لائقًا ومنظبطًا، لكننا رغم ذلك كنّا مفعمين بطاقة التمرد التي تشكلت داخلنا منذ التحاقنا بالروضة وحتى الصف الإعدادي. أردت أن يكون يومها مغايرًا لنتذكره للأبد؛ كنّا أربعة صديقات، لا نفترق طوال الحصص أو حتى أثناء الفسحة، كورت يدي لأخبرهن أن بداخل كفي بلورة زجاجية لا يراها أحد سواي، ويمكنني إخبارهن عن مستقبلهن. نبتسم ونقترب بأجسادنا أكثر فأكثر، كأن إحدى الفتيات اللاتي يتحركن حولنا سترى حقًا ما بين يديّ. أبدأ في الحديث عن كل واحدة منهن فتسود ضحكاتنا بتوقعاتي عن مستقبل مازلنا لم نلمسه بأيدينا بعد. يأتي دوري في الحديث عن نفسي، لكني أشعر بالزجاج الوهمي بين يدي وهو يستحيل إلى اللون الأسود. لا شيء. لا خاطرة حتى. أحاول التفكير في أي شيء أقوله، لكنني لا أرى سوى سواد يتمدد داخل ذهني. أخبرهن بأنني لا أرى شيئًا عني، فنستكمل الضحك.
***
تنتابني أحيانًا نوبات من الفزع تزلزلني من الداخل. أحيانا أنهض ليلًا مرتعبة لشعوري بتوقف أنفاسي لثوانٍ. أنام طوال الليل في وضعية الجلوس خشية أن تعود تلك اللحظات مجددا إليّ. بعض الأوقات تأتيني نوبات الفزع تلك أثناء استيقاظي وسط الناس، فأشعر بأن جسدي كله لم يعد ينتمي لي. أنني حقًا أختنق، ولا قدرة لديّ على الاستمرار في التنفس. أصبح واعية معظم الوقت بكل نفس تتلقاه رئتي لتخرجه مجددًا. أمضي ساعات أراقب تنفسي، وأفكر متى سيقرر جسدي الاستسلام أخيرًا فيزداد شعوري بالاختناق.
لم أكن يومًا تلك الفتاة المحبة المتمسكة بالحياة. بل كنت مثقلة بنوبات اكتئاب لا تنتهي بدأت منذ كنت في الثالثة عشر من عمري ولم تنته حتى الآن. لم يتخللها سوى سنوات هدنة بسيطة، لكن سرعان ما كانت النوبات تعاودني مجددًا ولأسباب متعددة. ذكرياتي كلها التي تمر بي عبر الأعوام كان الاكتئاب فيها ظلًا ملازمًا لي يصحبني أينما ذهبت.
***
داخل جدران مدرسة سان مارك أمضيت معظم أيام الجامعة الخاصة بي. ورغم بُعد المسافة ما بين كلية الهندسة ومدرسة سان مارك إلا أن الأخيرة كانت ملاذًا لنا كطلبة وطالبات مدارس الراهبات والرهبان الفرنسية الذي شاء حظهم أن يدخلوا كلية هندسة. تدريجيًا قمنا بتكوين الجيتو الخاص بنا، لا نقبل أن يدخله أحد آخر سوانا. ننهي محاضراتنا المتناثرة على العديد من الأقسام ونتجمع في هذا المكان يوميًا لنتقابل. نقرر عقد ندواتنا الخاصة؛ مشاهدة أفلام والمناقشة حولها، أفلام نعلم علم اليقين أنها قريبة منا، ومن حياتنا المتشابهة لحد كبير كأبناء للطبقة المتوسطة وقتها في مصر الذين التحقوا بمدارس فرنسية وساقهم الحظ لكلية الهندسة.
نجلس ذلك اليوم داخل إحدى ندواتنا المُصغرة لنتحدث عن توقعاتنا في المستقبل. كأن كرتي الزجاجية لا تزال في يدي طوال تلك الأعوام. تلك المرة حينما أتى دوري لأتحدث لم أكن صامتة مثل أيام المدرسة، بل أخبرتهم أنني أرى نفسي وقد حققت كل ما أريد وفارقت الحياة في الخامسة والثلاثين. ستمر عليّ لحظات كثيرة بعدها أتسائل مليًا عن السبب الذي جعل هذا الرقم تحديدًا ينساب من فمي. بعدها، سنتندر على ما قلته يومها لفترة طويلة كلما تقابلنا، ثم تبدأ الدهشة في الخفوت وسط حديث آخر وأمور أخرى تستدعي دهشتنا واهتمامنا. لكننا سنظل لأعوام نتذكر تلك الجملة كلما تجمعنا، كأنما كانت تلك الندوة أشبه بالنبوءة التي تفوهنا بها.
***
تطاردني قصة الـ35 تلك لأعوام كثيرة بعدها، ستسيطرعليّ لفترة طويلة تلك الجملة التي قلتها عفوًا، كلما مرت ذكرى مولدي، لأدرك أن سنوات عمري تتطاير، وأنني حقًا اقترب من الرقم الذي اندفع من داخلي دون أن أدرك لماذا تفوهت به دون سواه. وأنني يومها دون قصد مني، قبل بلوغي العشرين، سطرت قصة ستظل ملازمة لي طوال حياتي.
أحسب السنوات الباقية في كل احتفال بيوم مولدي، مع كل كعكة توضع أمامي، والأشخاص من حولي يشاركونني الاحتفال ويتغيرون بتغيّر السنوات. أحسب وقتها عمري فقط بما يتبقى لي. يتناقص الرقم المُتبقي بمرور الأعوام. كأن الرقم صار جسدًا يجاورني في كل تحركاتي، أغمض عيني فلا أرى شيئًا في ذهني عما أود فعله بعد هذا العمر، لا أتخيلني حتى بعدها، تصبح الأعوام منزلًا مُظلمًا استكشف ما بداخله وأتوقف عند الـ 35 ثم لا شيء.
***
أتسائل دومًا هل للأعوام وأرقامها معنى ما. الكثيرون كانوا يقولون أن 2012 هو نهاية العالم كما نعرفه، لم يكن يدري أحد أن الحياة ستكتمل بعده، وكأن الأعوام مجرد أرقام تمر علينا، أو أنها حقًا لا تمر. كنا نظن أن العالم سينهار أو ينفجر كما شاهدنا مرارًا في نبوءات الأفلام الأجنبية ذات العنوان الساحر بنهاية العالم، لكن العالم بعد كل شيء لم ينهَر. ربما في النهاية كانت النهاية المتنبئة ليست خراب العالم ودماره مثلما ظننا، بل تغيّر ما بداخلنا تجاه العالم للأبد.
هكذا جاء 2012 ثقيلًا مُحملًا بآلام فقدان الحبيب والهجر والوحدة واكتئاب لا ينتهي سيلازمني لسنوات بعدها. يمر الوقت كله بي وأنا جالسة فوق الأريكة في منزلي القديم بالقاهرة. هاتفي مغلق تمامًا. لا رغبة لدي في الخروج أو رؤية أحد. يتضخم الوقت حتى تصير الأيام ثقيلة وبطيئة. الساعات لا تمر. يتضخم كل شيء حتى يبتلع ما حولي. أن تحيا وسط الفراغ لهو شيء عظيم لو يُمكن تحقيقه. وقتها فقط تنعزل بكليتك عن كل ما حولك لتتوحد أكثر فأكثر بذاتيتك. لم أخبر الكثيرين عن المهدئات ومضادات الاكتئاب التي تناولتها محاولة جعل نفسي لا مبالية، لكنها لم تنجح سوى في إصابتي بالهلاوس، وخلق عوالم موازية؛ أتخيل أنني ومَن أحب مازلنا فيها معًا بلا هجر أو فقد. أنني أحيا داخل العالم الذي أريده حقًا، وأشيده داخل عقلي أكثر فأكثر.. كان كامو يشبه الحياة من حولنا بصخرة سيزيف. يحضرني هذا التشبيه طوال الوقت والاكتئاب الذي ينهش داخلي كالصخرة التي أحاول رفعها قليلًا ثم سرعان ما تسقط مجددًا لأحاول رفعها مجددًا في عبثية جديرة بعوالم بيكيت.
يخبرني كامو أننا يجب أن نحتضن عبثية الحياة. أن نبحث عن قيمة ما داخلها. أحاول البحث مرارًا عن محاولات لاحتضان الحياة، تقبلها، تقبلي. رغم كل شيء فمرور هذا العام الثقيل القاتل تلته أعوام كانت أكثر خفة. أشعر بطريقة ما أنني استفدت أخيرًا من دراستي الهندسية ووجدت المعادلة الملائمة للحياة. أنفض كل ما حولي، وأغرق نفسي في دراسة الفلسفة، الكتابة، الحب الحقيقي، مشاركة الحياة، مشاعر الأمومة. أشعر أنني وقتها فقط فككت الشفرة التي استعصت عليّ منذ طفولتي.
***
يخبرني ابني حينما يرى صورة والدتي التي لا تغادر محفظتي، أنني أشبهها كثيرًا. أنظر لوجهها وملامحها التي تشاركناها طوال عمرنا دون أن تتحد طباعنا، لكننا كنّا نجد صيغة للتوافق والتناغم بيننا.
أجدني أتحدث معه قليلًا عن مرضها، حياتها البسيطة ورضاها بكل ما فيها. كانت روحًا هادئة رغم كل ما مرت به. أحدثه عن أنها الآن في مكان أفضل في السماء، لكنني ألمح داخل عينيه المتسائلتين محاولاته الطفولية لاستيعاب المعنى الحقيقي للاوجود فأتوقف عن استرسالي.
كانت أمي مريضة سرطان لأعوام طويلة. تارة تنتصر، وأخرى تتقهقر أمامه حتى توغل داخلها تمامًا وانطفأت للأبد. ربما بقائي بجوارها طوال تلك الأعوام ورؤية جسدها يتآكل في كل هجمة وكل انتكاسة هو ما جعلني راغبة حقًا في أن تنتهي حياتي في الخامسة والثلاثين. ربما كثرة ذهابي معها للمستشفى، مبيتي معها، استماعي لآلامها التي تحاول إبقائها صامتة، اصطحابها للكشف وأروقة العيادات لأعوام هو ما جعلني أتماهى مع مرضها بطريقة أو بأخرى. كانت تعلم أنني لن أنهار حين تبوح لي بآلامها، وتقص عليّ تفصيليًا ما تشعر به داخل أروقة المستشفيات وأثناء تناولها الجرعات. كنت أساندها طوال الوقت، وظللت أخشى أن تحمل جيناتي نفس المرض، وأتشارك معها في مصير انزواء الجسد.
ربما في اللاوعي رغبت في الخروج من الحياة في أفضل حالاتي فجاء رقم الـ35. لا يسعفني ذهني بأي سبب آخر لتشكل الرقم داخلي. أعلم طوال تلك الأعوام أن ما كنت أنظر فيه بين يدي ككرة زجاجية، هي فجوة سوداء دون زجاج حقيقي، لا تحوي سوى مخاوفي وآمالي سواء لي أو لمَن حولي.
يتساءل ابني عن العلاقة بين كبر السن والموت، فأتوقف عن الحديث. لا أرغب في أن تتكون داخله تلك العلاقة بين عدد الأعوام التي نحياها والمرض والانزواء مثلما انتابتني طوال حياتي. لا أود أن يحمل الحكايات عن أمي وجرعاتها المؤلمة والكيماويات داخلها، أو عن أبي وجلطة مخه التي أفقدته الحركة لعقدين كاملين قبل أن يجاور أمي في السماء. لا أبغى لهذا الميراث أن يستمر فيأكل من عقله وروحه مثلما فعل بي. أريه صورتهما وهما صغيرين، وأخبره بحكاياتي السعيدة معهما. لا مرض، لا ألم، لا موت، لا شيء يأخذ من روحه.
***
قبل أن يكمل ابني عامه الأول، ذهبت للطبيب بسبب التعب الذي كان يلازمني منذ ولادتي له. يصر زوجي لأشهر على اصطحابي رغم رفضي وشعوري أنني بخير، لكنه كان يرى تعبي والتقاط أنفاسي بصعوبة وتدهوري صحيًا. شيء ما لم يكن على ما يرام رغم أنني مازلت في الثلاثين من عمري. يجلس الطبيب أمامي بعد الفحوصات مبتسمًا في مشهد دراماتيكي أشبه بالأفلام ليخبرني أن لديّ مرض نادر يُسمى بارتفاع في ضغط الشريان الرئوي Pulmonary hypertension، وكيف أنه مرض نادر للغاية ولا علاج له ولا سبب في حالتي. ينظر للممرضة ويخبرني أنه سيحتجزني لأيام في العناية المركزة التي سأصير بعد ذلك إحدى زبائنها الدائمين. سأعرف في الأيام اللاحقة كيف أن ذلك المرض سيأكل رئتي وقلبي لتقل كفائتهما تدريجيًا، كيف أنه لا علاج حاسم له حول العالم كله، وأن من الصعب استكمال الحياة به أكثر من خمسة أعوام. مجددًا تتجاور الأرقام لتتشكل من حولي، وتكوّن مستقبل صرت أخشاه. وفي بلوت تويست جدير بالأفلام الهندية، أكتشف، وأنا في الثلاثين من عمري، أن لدي مرض باستطاعته إنهاء حياتي خلال خمسة أعوام لتتحقق نبوءة الخامسة والثلاثين القديمة التي كنت نسيتها بمرور الأعوام وزخم الحياة.
***
استيقظ صباحًا كل يوم على صوت جهاز الأكسجين المتصل بي الذي لم يعد يفارقني منذ علمت بأنني مريضة. ابتعت الجهاز صغيرًا وبعجل متحرك ومزودًا بأنبوب تنفس طويل لأتمكن من التحرك بسلاسة داخل المنزل أثناء وضعه فلم أعد أتمكن من السير حتى بين الغرف دون أن يصحبني. أما النوم فصار مهمة مستحيلة دون أن أساعد رئتي، وأصلها بذلك الجهاز لمساعدتي على التنفس.
منذ بدأت حالتي مؤخرًا في التدهور، أضع الدواء داخل مضخة موصولة مباشرة لجسدي، لا تفارقني أبدًا. يضخ الدواء تدريجيًا حتى يصل إلى قلبي فيصبح هو المرادف الوحيد الآن لحياتي بالمعنى الحرفي. انقطاعه لأي وقت وأي سبب يعني تدهور لحظي، وربما انقطاع أنفاسي أو سقوطي أرضًا جراء نقص الأكسجين داخل جسدي. أتأكد في صباح كل يوم من أنه يعمل جيدًا بعدما أصبح هو السبب الوحيد في بقائي واقفة وقادرة على الحركة دون لهاث أو مكافحة للتنفس.
أتحرك للعمل أو لأي مكان بجهازي المتنقل، صار جزءًا لا ينفصل من ترتيبات يومي. أمسك بحقيبة يدي وجهازي باليد الأخرى، بينما ابني يسير أمامي لأتمكن من الخروج ومواصلة الحياة الطبيعية. أن تحمل شبح موتك داخلك لهو شيء يزيد من الانضغاط والتعب. نعلم جميعنا أننا سنموت يومًا ما لا محالة، هو يقين إنساني يتشكّل داخلنا، لكن مشاهدة جسدك يتدهور وينزوي عامًا بعد آخر هو ما يترك ذلك الشبح الأسود داخلي. أحاول طرد ذكرى الأيام التي حاولت فيها حمل طفلي أو الحركة من غرفة لأخرى دون الجهاز فكانت النتيجة هي سقوطي أرضًا وهبوط معدلات الأكسجين حتى كنت أكافح وقتها للتنفس فقط أثناء وجودي وحدي مع ابني بالمنزل. وكأن يدًا كبرى تخنقني، ولا أتمكن من الخلاص منها. أقرأ في إحدى البوستات على فيسبوك أن الغرق هو أسوأ وسيلة للموت لأن الإنسان يشعر بالاختناق وهو واحد من الميتات المؤلمة، فأغلق عيني وأحاول ألا أفكر كثيرًا. تلك اللحظات التي مرت عليّ كثيرًا وأنا أختنق بعد بذل مجهود عادي حتى شعرت وقتها أنني بصدد المغادرة، لكن جسدي كان يرفض خذلاني وقتها. لم أعد أعلم متى سيقرر جسدي الخذلان والتوقف عن المحاربة للأبد.
تأتينا التقارير من إسبانيا وأمريكا وإيطاليا والسعودية وحتى مصر، أن التشخيص صحيح ولا يوجد علاج للمرض في حالتي. لكننا لا نتوقف عن البحث في كل مكان. بمرور الوقت يصبح أصدقائي من حولي أكثر فأكثر انزعاجًا مع حديثي عن مرضي. لا أحد يتفهم الآلام والمعاناة اليومية فأؤثر الصمت. لا أحد يشاركني في العقبات اليومية سوى زوجي وابني ومجموعات افتراضية داخل مواقع التواصل الاجتماعي، فنحاول معًا خلق طاقة إيجابية للمواصلة. شبح المستشفيات والفحوصات القديم مع أمي يعاودني كلما وطأت قدمي إحدى المستشفيات أو اضطررت لدخول العناية المركزة، لكنني انفض الفكرة عن ذهني. صورة ابني وهو صغير يحاول دفع السرير المتحرك مع الممرضات بحماسته الطفولية أثناء دخولي إحدى العمليات تظل تطاردني طوال الوقت. أحيانًا أضطر للمكوث لأيام داخل المستشفى أو العناية المركزة فأسجي وقتي ناظرة للسقف، وأحيانًا أخرى أضطر للبقاء في الفراش أعاني من آلام مستمرة يسببها الدواء أو لعدم قدرتي على الحراك. أحاول معاودة التمسك بالحياة، إعادة صياغة المعادلة مجددًا لتتناسب مع شكلها الجديد. يمر عليّ العام الخامس منذ تشخيصي بالمرض لأصبح فعليًا في عامي الخامس والثلاثين. يخبرني زوجي أنه ربما سأكون واحدة من تلك الحالات التي تثير الدهشة بسنوات بقائها.
أمضي الأيام التي لا أتمكن فيها من الحركة في تكوير يدي مثلما كنت أفعل وأنا صغيرة للنظر داخل بلورتي الزجاجية المتخيلة القديمة. أحاول التنقيب بعيني تلك المرة على صورتي داخلها وأنا أعدو وأركض وابتسم.
و#سلام.
تقارير ذات صلة
إلى عُمر، صورة متخيلة
#268| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
حلم ولّا فيلم
#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن