بالصور: كواليس فيديو “إيديت بياف في سوق السمك بدمياط”
انتشر طوال الأسبوع بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه امرأة ورجلان يقفون بملابس المنزل في بلكونة تطل على سوق الخضار والسمك بمدينة دمياط، ويؤدون معًا أغنية إيديت بياف الشهيرة Non, Je ne regretterien. تتنقل كاميرا الموبايل المهزوزة بين البلكونة وبين رواد السوق المتجمعين في الشارع بينما تتبدل على وجوههم ملامح الدهشة وعدم الفهم وابتسامات صغيرة تزداد اتساعًا، ثم يصفق الجميع لتحية الفرقة في نهاية الأغنية.
يعود الفيديو في الواقع إلى شهر مارس من هذا العام، وهو جزء من جولة نظمتها مجموعة محطات للفن المعاصر في كل من دمياط والمنصورة وبورسعيد والقاهرة في إطار مبادرة بعنوان "أوبرا البلكونة".
تقوم المبادرة على دعوة مجموعة مختلفة من الفنانين لتنظيم جولات من العروض في المدن الأربعة، كجزء من مسعى مجموعة "محطات" إلى المزيد من التنوع في الفنون المقدمة في الأماكن العامة ومكافحة المركزية الجغرافية في الأنشطة الفنية.
ضمت الجولة الأولى في أكتوبر 2014 كلا من فرقة "أبو كريم مارشنج باند" وفرقة "مسرح الكوشة" المعروفة بعرائسها العملاقة. أما الجولة الثانية فقد شارك فيها الفريق الموسيقي "المزيكاتية" الذين عزفوا بمشاركة "موسيقيين محليين".
فيديو إيديت بياف كان جزءًا من الجولة الثالثة في مارس 2015 والتي قدمتها هذه المرة فرقة تياترو للمسرح المستقل والتي أسسها الفنان والمخرج عمر المعتز بالله عام 2003، وتسعى إلى "تأسيس منظومة للحوار بين الفنان والجمهور من خلال تقديم عروض تعالج أهم قضايا الإنسان".
في هذه الجولة قام الموسيقيون من أعضاء تياتروـ وهم لبني دغيدي وأحمد جمال صبري وطارق العناني وراجي عنايت- بأداء مجموعة من الأغنيات الكلاسيكية العربية والفرنسية من بلكونات مختلفة في المدن الأربعة. ففي بورسعيد مثلًا قاموا بالغناء في بلكونة مبنى حكومي مجهور. أما في المنصورة فقد نجحوا في الغناء من إحدى شرفات قصر اسكندر، بالتعاون مع مبادرة "أنقذوا المنصورة" التي تعمل على الحفاظ على التراث المعماري للمدينة.
http://soundcloud.com/mada-masr/mahatats-balcony-opera-by-teatro-independent-theatre
عروض القاهرة من بلكونة مكتب "محطات" في شارع الروضة بالمنيل




تقول لبنى دغيدي لـ«مدى مصر»: "الأداء أمام أي جمهور يمثل تحديًا، أما في هذ الموقف ومع ظهورنا بشكل عفوي وبدء العرض أمام الناس فإن التحدي أصعب مرتين وربما ثلاث مرات من المعتاد. لهذا استمتعت كثيرا بالعرض، وبتحدي نفسي وبالخبرة بأكملها، أن أؤدي بهذه الطريقة وأتلقى رد فعل الناس. تجربة مُرضية بكل معنى الكلمة".
رد فعل الجمهور






وفقا لزياد حسن فإن "الفكرة بالغة الأهمية. أن تتحطم حواجز المسارح والسينمات بوصفها أماكن مغلقة تقول بتحصيل الأموال مقابل تقديم الفن للناس. من المهم أن يعود المجال العام إلى العوام.. أن تسير في الشوارع فتشاهد كافة أنماط النشاط وتتعرض لفنون متنوعة وتتعامل مع بشر مختلفين".


فاضل فريد- موظف على المعاش وأحد جيران بلكونة "محطات" في المنيل- يقول: "الفكرة جميلة وراقية جدًا. تقديم هذه العروض مهم جدًا لأن الأوبرا والفنون الراقية ليست في متناول الجمهور".
التصوير والمقابلات: أمير مقار
الكتابة والتنسيق: روان الشيمي
تقارير ذات صلة
فيديو| الراقص على الكراسي
محمود مجدي، الشهير بمحمود الجزار، هو راقص معاصر من القاهرة، يبلغ من العمر 34 سنة، تعرض لحادث سيارة منذ عشر سنوات، ما أصابه بشلل نصفي. بدأ ممارسة الرقص المعاصر بعد…
«رقص التواصل الارتجالي»: أن يكتشف الجسد نفسه
يُولي رقص ارتجال التواصل أهمية للحركة اليومية المعتادة وغير الفريدة.
«نسيم الرقص» عاد من تاني: هبوط جامح على محطة الرمل
تساؤلات عديدة أثارها العرض الافتتاحي لمهرجان «نسيم الرقص»، الذي أخذ عنوان «هبوط جامح» لأوليفيه دوبوا
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن
