تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
العلاج بالكابينة

العلاج بالكابينة

#123 | دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

كتابة: مي المغربي 11 دقيقة قراءة
تصوير: عمر مصطفى

#جو عام

تشاركنا مي المغربي فكرة تجعلها ممتنة، وتحكي أسباب الامتنان في هذا الديتوكس، وبجانب تشجيعه على الامتنان لما نمتلك، فإن هذا العدد يرشدنا إلى كيفية صناعة الخصوصية خارج البيت إن تعذرت داخله.

#دليل 

أواظب على كتابة قائمة للامتنان يوميًا، كتعويذة لمقاومة المزاج الصباحي المضطرب، ونوبات القلق. أكتب عن أشياء بسيطة ممتنة لوجودها في حياتي: القراءة، والرسم، وأقلام الحبر، والإنترنت، وغرفتي. 

بالطبع تختلف محتويات القائمة كل يوم؛ كتبتُ مرة أنني ممتنة أن تساقط شعري قلّ. لكنني لاحظت أن القوائم التي أعددتها على مدار 282 يومًا يتكرر فيها امتناني لغرفتي. في أول الأمر لم أنتبه، ثم فكرت، لمَ هذا الامتنان؟

***

في طفولتي تشاركتُ مع أخي نفس الغرفة، سريره على يسار الداخل وسريري جهة اليمين، يفصل بينهما مكتب كبير. وإذا دخلها أبي أو أمي يمكن لأي منهما رؤيتي بالكاد دون إشعال النور. لطالما شعرت أنني مراقبة، حتى شككت في وجود كاميرا في نجفة الغرفة؛ تخيلت في كل مرة فردت فيها ظهري وبحلقت تجاهها أن أبي وأمي يمكنهما رؤية كل خلجاتي كلما خططت لإغلاق باب الغرفة دون أخي، والجلوس على سريري. شعرت أني أمدّ يدي لأسرق من الزمن لحظة خصوصية، أحيانًا قبل أن تقبض يداي على هذه اللحظة، تناديني أمي أو يتساءل أبي عن مكاني. لم يقتنع أهلي أبدًا أن ليّ حق في الحصول على غرفة خاصة في هذه السن. أبي يعلل رفضه بأنه يخاف عليّ من الوحدة في هذا العُمر، بينما لا تعلق أمي، أو تستعنى طلبي من الأساس. هذا الوضع حرمني الخصوصية التي أريد. لكني وجدتها في السنترالات.

***

في رواية «الخلود»، خلق كونديرا بطلة الرواية من إيماءة سيدة لمحها الراوي تلوح لمدربها بعد  تمرين السباحة، من هذه الإيماءة نتعلق بـ «أجنس» التي كانت لديها عدة مشاكل وجودية كما كل أبطال كونديرا، مشكلتها كانت الخصوصية، خصوصًا بعد الزواج. 

تعيش مع زوجها وابنتها في شقة مكونة من ثلاث غرف، الأولى لنوم الابنة، والثانية لأجنس وزوجها، والأخيرة مكتب الزوج. وخارج الغرف، صالة متوسطة لمشاهدة التلفاز. 

كانت أجنس دائمًا تشتكي من أنها لا تملك غرفة خاصة. ويعدها زوجها أنها لو أغلقت عليها باب غرفة النوم لن يدخل عليها إلا إذا أذنت له حتى تشعر بالخصوصية، لكنها كانت تشعر بالقلق كلما فعلت ذلك؛ أن يتحرك مقبض الباب في أي لحظة. 

تبحث أجنس عن باب يُغلق عليها وحدها، فتسافر إلى سويسرا، حيث مسقط رأسها، ولا تقابل أحدًا، أو تتشابك مع شيء ترفيهي، أو عاطفي مثل زيارة قبر أبيها أو خيانة زوجها. إنما تجلس في غرفة الفندق وتفتح الشباك وتصمت.

زيارتها لسويسرا تحدث مرة في العام، حالما تتفرغ أجنس من مسؤولياتها وعملها. بالطبع إجازة الخصوصية السنوية لم تكن كافية، لذلك كانت تستبدل المصعد بإجازة الخصوصية. تستيقظ قبل ميعاد عملها بوقت يسمح لها بالاختلاء بنفسها في المصعد، تضغط زر Stop لتقف فيه على راحتها دون أن يطلبه أحد الجيران. يطاوعها المصعد أحيانًا؛ يعطل أو يهتز وهي بداخله ليعطيها دقائق مجانية من الخصوصية على طريقته. 

***

إجازة خصوصية أجنس ذكرتني بالنفحة التي كنت انتزعها كلما دخلت كابينة «سنترال مرضية» المكان الذي استمتعت داخله بالخصوصية دون الشعور بوجود رقيب وعتيد على كتفي. لكن أجنس لم تكن تدفع من أجل هذه النفحات اليومية، بينما كنتُ أدفع كل مصروفي، المتكون من جنيه، للحصول على أربع دقائق من الخصوصية.

في هذا الوقت، 2005، لم تهتم أمي أبدًا بشراء موبايل، تمامًا مثل طريقة عمل البيتزا في المنزل، لأن كل ما تحتاجه لصنع بيتزا موجود في الثلاجة أو تستطيع شراءه بسعر زهيد من البقال، أيضًا كل مَن تحتاجه موجود في منزله وسعر دقيقة الوصول إليه في مقدورها. ونظرًا لذلك كنّا لا نملك غير موبايل واحد يحمله أبي، ونتواصل من خلاله مع الأشخاص الذين لا يملكون تليفونًا أرضيًا أو يعيشون في محافظة أخرى للمعايدات أو السلامات. 

وجود موبايل واحد في المنزل كان يخلق فجوة بيننا وبين أبي الغائب عن المنزل، كنت أعتبر هذه الفجوة بمثابة بوابة يمكنني العبور من خلالها لذاتي، أحمد الله إن أمي ترددت حيال الاشتراك في خط دولي على التليفون الأرضي، وأنها كانت تطلب مني الذهاب للسنترال لإجراء مكالمة. 

لم تكن تختار سنترالًا بعينه، بل تترك لي حرية الاختيار، والسنترال عندي هو «سنترال مرضية» الذي كان في شارعنا بالعجمي، رغم وجود أكثر من واحد في الشارع، أشهرها  «الحمد» و«أولاد مكرم» و«الرضوان»؛ لكننا لم نكن نستخدم هذه الأسماء الرسمية، بل كنّا نتركها لليفط أو للغرباء ليلوكوها بدلًا عنّا، بل نسمي السنترال باسم المُتحكمة في جهاز السويتش، لأن مَن كان يديره امرأة، فكنّا نقول: «سنترال مرضية» أو «سنترال أم رامي» أو «سنترال زيزي». 

كانت السنترالات عبارة عن محل صغير في أي مكان، لا يهم، لأن الجميع سيذهب إليه، المهم أن تكون جدرانه مطلية بألوان فاتحة مثل الأصفر أو السيمون أو الأوف وايت، لكن الأشد تفضيلًا كان الأخضر الفاتح درجة قلب الخساية، لون جدران سنترال مَرضية. 

في مرة جربت «أم رامي» لقربه من بيتنا مقارنة بسنترال مرضية بحوالي دقيقتين مشي. لكن أم رامي تستعجلني وأنا أتحدث في الكابينة، بل حاولت التصنت على ما أقوله. شعرت بها وهي ترفع السماعة، صمت للحظة في منتصف المكالمة، ثم بلا مقدمات شتمت زميلتي وأغلقت السكة، كنت أقصد أم رامي بالطبع، وخرجت لها من الكابينة متأففة. حاولت تدليلي بكلمات سخيفة لتداري ارتباكها، لا أعرف لماذا ارتبكت من طفلة مثلي؟ ربما شعرت أنني لست بهذه الملائكية التي تظهر على ملامحي، أو أنني أعرف ما الذي أفعله وأنني لا أتسلى، وشطبت سنترالها من قائمة السنترالات الممكنة.

***

في الغالب تجلس المرأة التي اختارها القدر للتحكم في الزمن أمام مكتب عالٍ يقبع فوقه السويتش، كان عبارة عن جهاز مستطيل «باناسونيك»، مُغطى بمفرش بسيط غالبًا تأتي به سيدة الزمن من بيتها. ينظم السويتش شبكة داخلية بين التليفونات، كل عِدة تتصل بهذا السويتش عبر سلوك رمادية اللون تُثبت على الحائط بواسطة كلبسات صغيرة بيضاء، ومن خلاله يمكن التطفل على المكالمات كما فعلت أم رامي. تأخذ كل عِدة رقمًا ثم تستقر في كابينة تحمل نفس الرقم. عادة يضم أي سنترال خمس كبائن خشبية مطلية بالبني الفاحم، لكل كابينة باب مثل أبواب مطابخ الثمانينيات يفتح على شكل فراشة، وفي منتصفه لوح زجاجي. أبواب الكبائن كان يغلب عليها اللون البني أو الأبيض، وقلما وجدت الأزرق الذي كان يتربع على عرش أبواب الحمامات. هذا النوع من الزجاج يُسمى باللغة الدارجة «إسلامي»، رغم أنه في الأصل فرنسي، لكنه ربما اعتُبر «إسلامي» بسبب سطحه المنغمش الذي حُفرت عليه شبه مقرنصات. هذا اللوح الزجاجي يقدر على نقل الضوء مع عدم كشف داخل الكابينة، يُستخدم في الديكور عند الحاجة إلى الخصوصية التي كنت أحتاجها ومنحتها ليّ مرضية دون أن تقصد.

عندما كانت تطلب مني أمي الذهاب للسنترال لإجراء مكالمة عاجلة لأبي في العمل، لتطمئن عليه أو لإخباره شيء ضروري مثل أن جدتي جاءت بلا موعد، أو أن يشتري لنا فاكهة أو عيشًا بعد انتهاء ساعات عمله، كنت أذهب سعيدة، لأجد مرضية جالسة على السويتش في هدوء غالبًا، وأحيانًا تزمر، مرتدية نفس الستايل كل يوم لكن بألوان مختلفة: جيبة جينز طويلة شبه واسعة تُسمى «ساك»، وبلوزة طويلة تتراوح ألوانها بين البرتقالي والأحمر والتركواز، وإن كانت سعيدة ترتدي بلوزة بها أكثر من لون. أيضًا ترتدي عددًا من الطُرح فوق بعضها، كما كانت الموضة تقتضي في 2005. لا تضع مكياجًا، كما كانت موضة أخلاق الطبقة الوسطى تقتضي وقتها أيضًا. أمليها رقم أبي بتركيز شديد، تضربه على عِدة سويتش قديمة مربوطة بعدد من الأساتك، ثم تضغط على رقم الكابينة التي من المفترض أن أحدث أبي فيها. أنا زبونة مُستديمة كان من الممكن ألا تضغط على رقم أي كابينة، وأجلس بجانبها وتعطيني السماعة. هذا يُعتبر امتيازًا، وله رمزيات أولها أني زبونة ثقة، ثانيها أن ليس لديّ ما أخفيه من أسرار، وأني عقدتُ صداقة وطيدة مع مَن تدير السنترال التي ستتغافل بدورها عن ثمن دقيقة أو دقيقتين في الحساب طالما سأشركها في حكايتي. لم أرد هذا، بل أردت الخصوصية. ادّيني كابينة، خلوة مع نفسي، ألبّي المهمة التي كلفتني بها أمي، دون أن تدري أن أوامرها تمكنّي من الخصوصية التي لم تمنحها ليّ في البيت، مستمتعة بوحدتي بين جدران مثل قلب الخساية، أنقل الرسالة ببطء شديد ليطول بقائي في الكابينة. لكن مكالمة واحدة لا تكفيني، أخرج من عزلتي، وأملي مرضية، بسرعة، رقم زميلة كثيرة الكلام.

يرّن الهاتف في الكابينة، أدخل ليحتويني قلب الخساية، ارفع السماعة منتظرة الرد، أتمنى ألا ترد زميلتي، بل أمها أو أباها حتى استمتع بالانتظار حتى تأتي من غرفتها. ثوان مختلفة من الخصوصية. أشغل ساعتي البيولوجية لحساب الوقت، في السنترال لا يوجد مدة محددة للتحدث، تكلم ما شئت ومرضية تحسب، لذلك يجب أن تكون في حالة تركيز عالية، وألا تسمح للكلام أن يجرفك في ثرثرة أكبر من ميزانيتك، لذا كنت أسأل زميلتي عن أي شيء، وأتركها تتكلم دقيقة، بينما أحرك أصابعي على عِدة الهاتف كأنها ملكي، أقاطع زميلتي لأصف لها الموقف؛ لون العِدة التي أمامي، أقارنها بعِدة كابينة أخرى. أخبرها أن كابينة رقم ثلاثة توّش فيها السماعة أكثر من رقم خمسة، بينما رقم أربعة عدتها ليس بها أي أزرار صالحة للعبث، بينما رقم واحد دائمًا مغلقة. بينما تحاول زميلتي أن تحكي بدورها عن أي شيء، أفكر في مدة المكالمة، وإن عليّ الذهاب الآن، لأن فلوسي خلصت.

***

ما كان يعجبني في مرضية معاملتها لي بعملية شديدة مثل باقي الزبائن. هذا ما كنت أريده، لم أكن أبحث عن أي استثناءات أو لطف يفضي بالضرورة لحكي كواليس ما أفعل. الجميع كان يحاول التقرب من مرضية بل من كل النسوة اللاتي يدرن السويتشات. التقرب منهن كان بالنسبة لنسوة الشارع تجربة جديدة للحرية؛ ففي عُرف شارعنا أي امرأة تقف في الشارع لمحادثة جارتها أو صديقتها، فإنهما تفعلان أمرًا مستهجنًا، ربما يمر عليهما شيخ ليبصق في الأرض ويقول بصوت مسموع «قرن في بيوتكن»، لكنه كاستثناء يغفر لزوجات حراس العقارات وقفتهن وتعارفهن وضحكهن وتشاورهن في أمور شخصية في الشارع. لذلك أن تكون النسوة في السنترال معناه أنهن في الشارع ولسن في الشارع، حيث يفصل بين المستهجن والمقبول لوح السنترال الزجاجي. 

في السنترال تتحدث النسوة مع مرضية عما يطبخنه اليوم، ومشاكلهن مع الزوج والحماة والأبناء وغلاء الأسعار، أيضًا قد يتخذن السنترال مكانًا لإراحة أقدامهن بعد يوم طويل في السوق أو العمل. ثم يتبخر كل هذا الود حالما يخرجن من السنترال، لم تعط أي منهن لمرضية مساحة أبعد من ذلك. لم تكن بالنسبة لهن أكثر من المرأة التي تتحكم في مكان تفريغ الزائد من الوقت والرغبات. 

لكني صادفت مرضية، على غير العادة، عدة مرات في عمارتنا. ثم فهمت أن أم سلطان تسمح لها باستخدام الحمام. في هذه المرات، سمعتها تتحدث على باب شقة أم سلطان بشكل مأزوم عن حياتها؛ أخيها النصاب الذي يبيع سم النحل كعلاج للروماتويد، ومنه استطاع شراء موبايل نوكيا 3250، وأنها عنَّست، وعملها في السنترال لا يؤتي همه سواء من ناحية الفلوس أو الرجال.

***

عندما ذهبت للسنترال بعد يومين من رؤية مرضية في عمارتنا، وجدت منصة السويتش عليها عدة موبايلات زرقاء من نوع نوكيا 1112 و1110 مربوطة بحبال، وخلفها شاب ينتظر بتأفف طلبي، اعطيته الرقم مكتوبًا في ورقة، رغم حفظي له، لكني أردت كسب بعض الوقت لفهم ما يجري من تغيير.

أعطاني الهاتف المحمول في يدي، وقال: «بيرن»، سألته عن كابينتي، قال إن «مَفيش داعي»، وأعطاني الموبايل.

وضعت الموبايل على أذني ممسكة بكيس الطماطم كأنه يتم اغتصابي، ربما لم أعرف معنى هذه الكلمة لحظتها، لكن شعوري بها كان أقوى من فهم المصطلح. ينظر إليّ الشاب كأني سأسرق الموبايل، يدقق في كل إيماءة. ينظر مباشرة إلى عيني بينما ارتعش من الداخل. تحدثت مع أبي بكلمات مبتورة، سألني عن صاحب الرقم قلت إنه موبايل السنترال، ثم أغلقت السكة. بالفعل كان اغتصابًا لخصوصيتي، أيضًا دفعت جنيهًا مقابل ربع دقيقة. شعرت أنني مراقبة مرة أخرى، بل استبدلت بأبي وأمي رجلًا غريبًا

غريبٌ، ليس كمرضية التي لم أهتم يومًا بالحصول على رقمها أو معرفة عنوانها؛ اعتبرتُها كأرصفة الشارع، يمكن أن يبهت لونها أو يتقشر، لكنها ستظل موجودة. لكن مرضية، لم ترد الاستمرار، اختفت. دون أن تدري مدى أهمية وجودها، بالنسبة لي على الأقل.  

تتبعت أخبار مرضية عن طريق أم سلطان التي حكت أنها سألت صاحب السنترال عنها، فقال إنها أخذت حسابها وأخبرته أن يبحث عن غيرها.

من لحظتها عرفت أن فقرة الخصوصية انتهت. أصبح نوع الخصوصية المُتاح أكبر من احتياجاتي؛ الرجال الذين أمسكوا بزمام السنترالات وضعوا الستائر على الكبائن لتكون مُكنة، للّف سجائر الحشيش أو تفريغ رغبة سريعة مع إحداهن. ثم أصبحت السنترالات خرابات. 

بحثت عن أماكن كثيرة أمارس فيها فعل الخصوصية، وجدت ممرًا ضيقًا في آخر شارعنا، كنت استيقظ مبكرًا مثل أجنس لأقف في هذا الممر المظلم بضع دقائق، لكنني لم أشعر بشيء سوى عدم الارتياح لاكتشافي أنه طريق مختصر محبب للكثيرين لفرن العيش. استمر معي إحساس عدم الراحة حتى صارت الخصوصية آخر اهتمامتي.  

***

في مرة، شاهدت فيديو فتاة وجدت طائر كاردينال أحمر واقفًا على الأرض كإنسان. حاولت مداعبته؛ دُعُبَ. لمسه؛ لُمسَّ. الاطمئنان على أجنحته وقدمه الصغيرة؛ كل شيء في مكانه، لكنه لا يطير ولا يهرب من هذا الانتهاك المباشر. الجميع يعرف أن الكاردينال الأحمر لا يقف على الأرض كإنسان أو كلب، ولا يحب أن يلمسه أو يداعبه أحد.

بعد عدة محاولات فاشلة لدفعه للطيران، عَرفت الفتاة أن عليها وضع الكاردينال داخل صندوق لعدة ساعات على أن يكون الصندوق مظلمًا، لأنه ربما تعرض لإغماءة لم يفق منها بعد. 

بعد هذا الفيديو، شعرت أن الكابينة كانت استراحة الكاردينال الخاصة بي، ربما كنت قد تعرضت لانتهاك لم أفق منه، وداوته كابينة بلون قلب الخساية. ثم صرت غير مضطرة لصناعة الخصوصية خارج البيت، وفهمت سبب وجود الغرفة في قائمة الامتنان الصباحية.

#وسلام.

عن الكاتب

مي المغربي

كاتبة وصحافية من مصر. تخرّجت في كلية الآداب من جامعة الإسكندرية - قسم علم نفس عام 2019، وتفرّغت للكتابة بعد عملها لعامين كأخصائية نفسية. كتبت عددًا من المقالات والنصوص والحوارات…

تقارير ذات صلة

#ديتوكس

حلم ولّا فيلم

#266| دليل يصدر في الويك إند للتخلص من أعباء الأسبوع

إبراهيم عبد الفتاح 7 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن