تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
التدخين الذي عرفوه.. والإقلاع الذي جربوه

التدخين الذي عرفوه.. والإقلاع الذي جربوه

كتابة: شادي زلط 12 دقيقة قراءة

كان لا بد لتلك العلاقة أن تنتهي، رغم كونها إحدى أقدم العلاقات في حياتي؛ أكثر من عشرين عامًا مرت منذ بدأتها، انتهت خلالها علاقات كثيرة برغبتي، وعلاقات أكثر بفعل خطوات الزمان.. ورغم أنها كانت صامدة أمام كل الأحداث والمتغيرات؛ فإنها كانت دومًا مهددة بالانتهاء، وهو ما حدث أخيرًا.

حكت لي خالتي في ما حكت أني حين ولدت أمر الطبيب والدي ألا يدخن في أي مكان قريب مني، بسبب إصابتي بحساسية في الصدر، فكان لا يدخن في المنزل، ثم سرعان ما توقف عن التدخين نهائيًا.. تلك الحكاية، وصورة قديمة يظهر فيها والسيجارة في يده، والدخان يخرج من أنفه، عرفت منهما أن والدي مدخن سابق، وهو من لم أره يدخن منذ وعيت للدنيا.. كنت أتندر بإعادة حكيها في السنوات الأخيرة؛ ربما من باب التباهي، أو إظهار قوة الشخصية.. لست أدري.

البدايات تختلف أحيانًا..

بدأ الدكتور حسين شابوري- الأستاذ المتفرغ في كلية الفنون الجميلة جامعة الإسكندرية- التدخين في عامه الثاني في الكلية، وهي تقريبًا المرحلة نفسها التي بدأ فيها الصحفي والمخرج المسرحي إلهامي سمير التدخين عام 1998، يقول متذكرًا: "كنت أسرق السجائر من علبة أبي، وفي المرة الأولى التي دخنت فيها سيجارة في المنزل ليلًا وهم نائمون، وأعدت العلبة لمكانها، استيقظت لأجده قد وضعها لي في مكان ظاهر، إشارة لمعرفته بالأمر، وبدأ ينصحني بالتوقف عن التدخين".. ويستطرد: "ولكن كيف سأقتنع بنصيحة مُدخن يطلب مني أن أتوقف عن التدخين! وحين أكبر ويصبح عندي ابن.. كيف سأقنعه ألا يدخن وأنا أفعل!".

هناك آخرون بدأوا مبكرًا: الفنانة البصرية كندة حسن تقول إنها بدأت التدخين وعمرها خمسة عشر عامًا، وبدأت الصحفية سارة الديب وعمرها سبعة عشر عامًا، أما عماد طلعت- سائق تاكسي- فيقول إن والده حين اكتشف أنه يدخن وهو في الرابعة عشر من عمره، قال له: "اشربها قدامي، بدل ما تشربها من ورايا.. خليك راجل، ما تبقاش جبان".. من يومها بدأ في التدخين بحرية، وبعد أن كان يمتنع عن التدخين أمام والده احترامًا له في البداية، أصبح "يعزم" على والده بالسجائر بعدما صار "رجلًا كبيرًا".

وهناك أنا.. شادي زلط، الصحفي الذي تم تكليفه بعمل موضوع يُنشر في اليوم العالمي بلا تدخين (وهو اليوم لو كنت لا تعلم)، واختاروني أنا لكوني أحدث من أقلعوا عن التدخين، وهو ما حدث منذ حوالي شهرين بعد علاقة بدأت وأنا في حوالي الثانية عشر من العمر.. أو أكبر قليلًا.

هل نكف عن المحاولة؟ أم نحاول؟

الإيفيه الشهير يقول إن: "الإقلاع عن التدخين سهلٌ جدًا، لقد أقلعت عشرين مرة حتى الآن".. يتشابه هذا مع الحقيقة بشكل كبير، شخصيًا، حاولت الإقلاع أكثر من مرة، بدوافع مختلفة، وكنت أعود في كل مرة، حتى أصبح تكرار المحاولة أمرًا ثقيلًا على النفس؛ لأنه فرصة لتكرار الفشل، وتكرار السخرية من الأصدقاء.

الدكتور شابوري يقول إنه قرر الإقلاع في مرات سابقة، وكان يعود بمجرد مروره بموقف فيه "نرفزة"، حينها يطلب من أحدهم سيجارة، وبمجرد إمساكه بها في يده، حتى إن أشعلها وأخذ منها نفسًا ورماها، فقد كسر امتناعه عن التدخين، وما يلبث أن يعود مدخنًا كسابق عهده.

أقلع إلهامي سابقًا لعامٍ كامل بداية من 2007، كان الإقلاع بأمر من الطبيب الذي كان يعالجه من مشكلة في المعدة استوجبت توقفه إجباريًا عن التدخين لستة أشهر، استمر بعدها ستة أشهر أخرى قبل أن يعود في النهاية بفعل "الفراغ" كما يقول، "تروح تقعد على القهوة مع أصحابك وكلهم بيدخنوا وانت قاعد كده!".

حاولت كندة التوقف عن التدخين سابقًا حوالي عشر مرات، في الأغلب كانت تحاول التوقف بعد يوم تدخن فيه بشراهة، وتبقى في مكان مليء بالدخان لفترة طويلة، تنتهي الليلة وتستيقظ في الصباح التالي وهي تشعر بـ"خنقة" و"قرف"، وبخاصة في الجزء الأمامي من وجهها، وهو ما يكون مصحوبًا بمعاناة صحية بشكل ما.

لكن سببًا آخر تراه كندة كان حاسمًا في كل المرات التي قررت فيها الإقلاع: كانت تحتاج لأن تتكبر على شعورها بالضعف أمام السيجارة، وكونها تحت سيطرة شيء ليس له معنى.

لم يفكر عماد في الإقلاع عن التدخين سابقًا، "السيجارة هي الحاجة الوحيدة اللي باطلّع فيها قرفي من الناس والسواقة والزباين.. والحمد لله إني مش باشرب حاجة أكتر منها.. أبطلها ليه بقى؟"، هكذا اعتاد أن يقول لنفسه، وهو أمر مشابه لما كنت أقوله لنفسي، كنت مقتنعًا أني أضر نفسي، لكني أضرها هي فقط، ولا أضر غيري، في بلد نعيش فيه وسط أشياء وظروف أكثر إضرارًا من التدخين بكثير.

بتيجي على أهون سبب!

بعد أكثر من 45 عامًا من التدخين، وحوالي 100 سيجارة يوميًا، قرر الدكتور حسين شابوري أن يقلع، ونجح في تنفيذ قراره. لم يدخن سيجارة واحدة منذ عام كامل، استعان في إقلاعه بدواء اسمه champix، يعمل على مستقبلات النيكوتين في الجسم، استلزم الأمر أسبوعين حتى يتوقف نهائيًا عن التدخين.. كان دافعه في هذه المرة صحيًا، بعد أن اكتشف أنه لم يعد بإمكانه تغيير إطار سيارة، وأنه أصبح يعاني في صعود درجات السلم، وهو ما لم يكن يشكل عائقًا أمامه وهو أصغر سنًا.

بعد سهرة مليئة بالدخان، قضت بعدها ليلة من السعال المُرهق، استيقظت كندة بقرار حاسم بأن تقلع عن التدخين، وإن كانت تحتاج لسيجارة في بعض الأيام، وهو ما تراه أفضل من أن تعود للتدخين.

أما إلهامي، الذي كان يدخن علبة في اليوم، فحين نزل من مقر عمله بالدقي ولم يكن معه سجائر، ولم يجد نوع السجائر التي يدخنها حتى وصل إلى منزله في شبرا الخيمة، صعد إلى المنزل وأخبر زوجته أنه أقلع عن التدخين، وفي الصباح اتصل بإخوته وأخبرهم أنه أقلع، "عشان لو جيت ترجع يبقى شكلك وحش قدام الناس".. بخلاف زوجته وإخوته كان رد فعل المحيطين بإلهامي، خاصة من المدخنين، غير مشجع.. إذ ظل أصدقاؤه يقولون له: "ما أنت بطلت قبل كده ورجعت.. والمرة دي هترجع برضه".

في 19 أكتوبر المقبل سيتم إلهامي عامه الثاني بلا تدخين، وهو يرى أن ما يشعر به من تغير إيجابي في صحته يستحق المعاناة، وبخاصة تلك التي واجهها في الأيام الأولى للإقلاع، "خرجت بصحبة زوجتي في اليوم الرابع للتوقف عن التدخين، وبعد نصف ساعة عدنا للمنزل بعدما قلت لها: لو ما رجعتش البيت دلوقتي هاشرب سجاير تاني".

بدورها تقول سارة- التي كانت تدخن علبة هي الأخرى- إنها اكتشفت فجأة أنها كانت تدخن لأكثر من نصف عمرها، وأن التدخين هو أكثر شيء قامت به في حياتها، وأنها أصبحت فجأة لا تحتمل رائحة السجائر، وهو ما اعتبرته سببًا مقنعًا أكثر من تأثر الصحة أو الضغط المالي، لأنهما سببان موجودان طوال الوقت ولا نقتنع بهما (المدخنون).. لم يستلزم الأمر منها أكثر من القرار، والكثير من القراءة على الإنترنت، وثلاثة أيام من المعاناة.

بعد الزيادة الأخيرة في أسعار السجائر قرر عماد أن يقلع، لم يكن مستعدًا لإرهاق ميزانيته- المرهقة بالفعل- بأكثر من ذلك، وبخاصة وهو يشرب علبتي سجائر على أقل تقدير. في اليوم الأول لتطبيق الزيادة، دخّن آخر سيجارة في علبته بنهم شديد، وكأنه يودّع صديقًا، ثم ألقى العلبة بهدوء من نافذة السيارة، مع "يمين طلاق" ألا يعود لها مجددًا.

كانت الزيادة المالية أحد الأسباب الفرعية التي استندت أنا إليها في اتخاذ القرار، لكن السبب الأهم، هو رغبتي في أن أعيش، بهذه البساطة.. أنا أريد أن أعيش مع زوجتي وطفلتي وباقي من أحب لأطول فترة ممكنة، وإن كانت النهاية أقرب مما نظن، فمحاولة إبعادها لن تزيد الأمر سوءًا.

في الكام يوم اللي فاتوا

طلبت سارة إجازة من العمل في يومها الأول بلا تدخين، وكذلك في يومها الثالث- الذي تقول إنها قضته في الفراش بعدما عرفت أنه أقسى الأيام لانسحاب النيكوتين من الجسم فيه-، وهو ما وافق عليه مديروها الذين تفهموا ما قالته لهم عن كونها تمر بتجربة صعبة، وساعدوها على اجتيازها.. وحين وجدت أن الكثير سعداء بما تقوم به، قررت أن تكتب على "فيسبوك" يومياتها مع الإقلاع عن التدخين، والتغيرات التي تحدث في جسدها وصحتها، وكانت سعيدة عندما أصبح لديها مجتمع كامل يساعدها على الاستمرار بعيدًا عن التدخين، سواء بالتشجيع أو بإسداء النصح ومشاركة التجارب.

استعانت سارة بتطبيقات إلكترونية على موبايلها، تسجل فيها اللحظات التي احتاجت فيها لسيجارة، ولماذا احتاجتها، وكانت في كل مرة تساعدها في تذكر "لماذا أقلعت عن التدخين من الأصل؟".

كما جربت طريقة الكتابة في كل مرة تريد فيها سيجارة، بأن تكتب لماذا تريدها، وما الظروف المحيطة بها، وهل دخنت أم لا؟ لكنها في النهاية وجدتها طريقة غير عملية بالنسبة لها، "في النهاية أنا باكون عايزة سيجارة وخلاص، وحلّوا عني، ومش قادرة أفسر ليه عايزاها".

بالنسبة لسارة ارتبطت السيجارة بكل أنواع المشاعر، الفرح والحزن و"النرفزة" والغضب، وهو ما اكتشفت أنه نوع من الإخفاق في التعبير عن المشاعر، فكان لا بد أن تبحث عن طريقة أخرى للتعبير عن المشاعر حتى تستمر بعيدًا عن التدخين، وهنا وصلت إلى أنها تحتاج "لفك الارتباط" مع السيجارة، واستعانت بكل ما نُصحت به من أفكار: شُرب الكثير من الماء، وأكل الجزر، واللب، وتذكير نفسها أن السجائر ليست حلًا لزيادة التركيز أو إزالة التوتر، والتمشية لمدة خمس دقائق خارج مقر عملها الذي كانت تخرج منه سابقًا للتدخين.. وإن كانت عانت أكثر في الأوقات التي كان يجب أن تكتب فيها.. وهو ما تفهمته أنا جدًا.

في المرة الأولى التي أقلعت فيها كندة عن التدخين، استعانت بشرب الكثير من المياه بالليمون، ومعها كانت تستخدم المسواك، الذي كان يساعدها كبديل للسيجارة، خاصة حين تقوم بكشطه بالسكين في كل مرة قبل الاستخدام، وهو ما كان بديلًا لعملية لف السيجارة قبل شربها.

لم يجد عماد وسيلة يقاوم بها رغبته في شرب السجائر سوى تدخين الشيشة مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، يقول لي وأنا أناوله بعض حبات اللب: "عمري يعني ما هاجيب شيشة أحطها في العربية، يبقى كفاية الحجرين بتوع الصبح وبالليل، وربنا يتوب علينا منهم كمان، بس واحدة واحدة.. السواقة بتخلي الواحد يكفر.. مش بس يدخن".

ابتعد إلهامي في البداية عن تناول أي مشروبات؛ لأنها كانت بالنسبة له مرتبطة بالتدخين، لكنه منذ يومه الأول بلا تدخين وحتى اليوم، لم يستغن عن مضغ اللبان، أبدًا.

شخصيًا، وبعد فشل تجربة "لبان النيكوتين" فشلًا ذريعًا، كان اللب هو الحل السحري بالنسبة لي في البداية، يشغل يدي، ويشغل فمي، ولا يؤلم فكي مثلما يفعل اللبان، فضلَا عن كوني أحبه من الأصل، لكن في النهاية كان التخلي عن كل تلك الأشياء بمثابة قرار بمواجهة لحظة الاحتياج- البدني والنفسي- للسيجارة. مواجهة فردية بلا وسائل مساعدة، وإن كان ما تقوله كندة يظل له معنى في بعض الأوقات، في المرة التي أحتاج فيها سيجارة لا أريد أن يفتح أحدهم تحقيقًا معي، ولا أن يبدي تعاطفه أو سخريته، سأدخن سيجارة فقط وليذهب العالم، وفيليب موريس ومحمد الصاوي، إلى الجحيم.

الدائرة- لا مؤاخذة- البيضاء

هنا تكمن المشكلة أحيانًا.. أشعر من فرط الضغط النفسي الواقع عليّ أن العالم سيصبح مكانًا أسوأ إن قمت أنا بالتدخين، أو أن الحياة ستكون أجمل لو توقفت، في حين أن الأمور أبسط من ذلك بكثير.

هل تعلم، أنا لا أحب أداء ساقية الصاوي، "الدائرة البيضاء"، و"فخور بأني غير مدخن"، وما إلى ذلك من محاولات "التنطيط" على المدخنين ونبذهم، الحياة أبسط من ذلك، لا يجب أن يعاير البشر بعضهم البعض، وأساليب الاستفزاز لا تنجح عادة مع المدخنين، لا يوجد مدخن لا يعرف أن السيجارة مضرة، جميعهم متأكدون، ويشربونها، ويضع لهم عباقرة وزارة الصحة صورًا مقززة على علب السجائر، ويشترونها، وكما قلت لصديق سابقًا "ناقص يرُشولنا دم ع السجاير.. وبرضه هنشربها".. المدخن- حتى الذي يحب الدخان والسجائر ويعتبرها صديقًا- لا يريد معايرة أو مضايقة، يريد تشجيعًا، تفهمًا، يريد أن يفهم الناس أنه يعرف أنه ضعيف بشكل ما، فليس لطيفًا أن تقف أمامه وتخرج له لسانك وتظل تقول له: "يا ضعيف يا ضعيف، يا عبد، يا ذليل".. هو يعرف، وإن لم ترد مساعدته على أن يُنهي هذا الوضع، فلا تكون سببًا في أن يتمادى فيه.

تقول كندة: "ما باحبش الناس اللي هي بتقعد تقول إن السيجارة صديقتي والكلام ده، أنا ماعنديش العلاقة دي مع السيجارة، بمعنى إنها صديقة وكده.. أنا باحسها إدمان، وأنا معترفة بده، إن أنا عندي إدمان، باحب الدخان، حاجة ليها علاقة بالسيجارة نفسها، مش بالفعل ولا الانطباع، اللي فارق معايا هو الدخان اللي بيخش"، وهي ترى أن الموضوع في لحظة ما يكون شخصيًا لا ينبغي لأحد- مهما كانت درجة قربه- التدخل فيه.

كندة مقتنعة أن "الذُل" هو السبب الأهم الذي يجعلها مستمرة في محاولات الإقلاع عن التدخين منذ نوفمبر الماضي، فهي لا تريد أن تذلها السيجارة.

أما سارة فترى أن من الأمور التي ساعدتها على الاستمرار، هو التزامها بشكل ما أمام "الجمهور" الذي يتابع تجربتها، والذي تشعر أنها متعلقة به بشكل ما، ولا تريد أن تخذله.

يقول الدكتور شابوري: "أنا باحب السيجارة، كنت فاهم إنها جزء من المتعة الأساسية لأي حد، وبعدين لقيت في ناس ما بتدخنش ومستمتعة جدًا بالحياة وبتفكر وكل حاجة، كنت الأول باقول الناس إزاي مش مستمتعة بالحياة، طلع إن أنا فاهم غلط، دول مستمتعين أكتر يعني"، ويضيف أنه حاليًا مستمتع بحياته دون تدخين، وأصبح يضيق من رائحة السجائر، كما شعر بفارق في رائحة الطعام ومذاقه، وإن لم يُخف أن الإقلاع عن التدخين يسبب زيادة في الوزن.

"أنا كنت باعمل في نفسي كده ليه؟.. ده السؤال اللي بنسأله لنفسنا لما نبطل، اسأل بقى أي واحد بيشرب سجاير: انت بتشرب ليه؟"..يقولها لي إلهامي في حماس، لا أريد أن أدخل في نقاش طويل، لكن المسألة نسبية، علاقة كل منا مع السيجارة، والمواقف التي مرت بينهما، والظروف التي شربها فيها، والأضرار التي تسببت فيها، والبشر الذين خسرهم بسببها، والأموال التي خسرها، والأفكار التي ساعدته على اكتشافها.. كلها أشياء نسبية، ليست شيئًا واحدًا لدى الجميع.. لكن في النهاية، تبقى تجارب من أقلعوا دليلًا على أن العلاقة مع السيجارة يمكن الاستغناء عنها، علاقة يمكن أن تنتهي، وإن كان بعض المدخنين يتمسكون بفكرة أنها ستنتهي يومًا ما- وهي رفاهية غير مضمونة الحدوث- إلا أن وجود أشخاص أكثر يتخلون عن تلك العلاقة، ربما يكون إعادة اكتشاف لأصل الأشياء، ربما يكون حافزًا للآخرين، وربما يكون إعلانًا لا ترغب شركات التبغ في عرضه، وربما- إن كنت محبًا لنظرية المؤامرة- لا ترغب شركات الدواء.. لكن أعتقد أن الكثير من الأشخاص يحبوننا، من بينهم آباؤنا وأسرنا الصغيرة وأولادنا، يرغبون في عرضه، ومشاهدته والاستمتاع به ونحن بجوارهم.

شكرًا:
د. حسين شابوري، 70 عامًا، مقلع منذ عام، بعد أكثر من 45 عامًا من التدخين.
سارة الديب، 41 عامًا، مقلعة منذ 10 أشهر، بعد أكثر من 20 عامًا من التدخين.
عماد طلعت: 38 عامًا، مقلع منذ 3 أشهر، بعد أكثر من 20 عامًا من التدخين.
إلهامي سمير، 35 عامًا، مقلع منذ عام و7 أشهر، بعد أكثر من 15 عامًا من التدخين.
كندة حسن، 30 عامًا، مقلعة منذ 7 أشهر، بعد أكثر من 15 عامًا من التدخين.

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن