تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
في مواجهة الصور النمطية في الشرق الاوسط
بانوراما

في مواجهة الصور النمطية في الشرق الاوسط

Rob Stothard 11 دقيقة قراءة

حساب «الحياة اليومية فى الشرق الأوسط» (@everydaymiddleeast) على انستجرام، هو مجموعة من الصور التي تم التقاطها بواسطة هواتف المحمول، وساهم في تصويرها 23 مصور في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. طرحنا عدداً من الأسئلة على بعض المشاركين فيه، وبدأنا مع ليندسي ماكنزي، مؤسسة الحساب والمشرفة عليه، بشأن الدوافع التي تقف وراء المشروع، وعملية تحدي الصور النمطية البصرية عن الشرق الأوسط، والتي تنتشر في الكثير من وسائل الإعلام السائدة. ليندسي قالت: «الهدف من الحساب هو إظهار صور الحياة اليومية فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الإعلام السائد غالبًا ما يهتم فقط بنشر الصور المتطرفة، بينما هذا الحساب مكان لوضع العرف السائد، إنه مكان لعرض صور لم يتم تحديد موضوعاتها سلفًا، فقط ما نراه عندما نكون في الخارج فى حياتنا اليومية». «نأمل من نشر هذا النوع من الصور، أن يساعد الحساب في مواجهة الصور النمطية والاستعارة الوصفية السائدة للغاية عن الشرق الأوسط. لا أقول أننا سوف نحدث تغيرًا جذريًا في طريقة رؤية باقي العالم للمنطقة، ولكنني أعتقد أن هذا المنبر يمنح فرصة مهمة للوصول إلى جمهور جديد عبر سرد جديد». تقول ليندسى، قبل أن تضيف: «في سبتمبر 2012 كان هناك قصة غلاف على "نيوزويك" مصحوبة بصورة رجل مصري ملتحي يصرخ، مع عنوان «غضب المسلم». هل تتذكر هذه القصة؟ أعتقد أنها تلخص الأمر. ومع ذلك، نحن لا نحاول مواجهة صورة نمطية واحدة محددة، بسرد بديل محدد، آمل أن يوضح الحساب، التنوع داخل وفيما بين جميع هذه البلاد، التي غالبًا ما يتم التعامل معها كمجموعة واحدة، تحت شعار «الشرق الأوسط». تستكمل ليندسى: «نود أن نكون قادرين على توضيح السياق الذى تتواجد فيه الصور المتطرفة، التي نراها دائمًا في الإعلام السائد. قارن غلاف نيوزويك، مع صورة أليكس كاي بوتير، لوالد يمني يستريح مع أطفاله بعد الغداء، على سبيل المثال. نود اعتراض الروايات الغربية البصرية المسندة لمكان مثل المملكة العربية السعودية، بواسطة صورة إيمان الدباغ، والتي تظهر إمرأة تركب دراجة على طول ممشى جدة. نريد أن نعرض خبرات إنسانية مشتركة، مثل صورة حنيف شواي الرائعة من وراء الكواليس في حفل زفاف في طهران». سألنا ليندسى: المساهمون فى الحساب خليط من السكان المحليين والمغتربين، هل هذا هام؟ وإذا كان كذلك فلماذا؟ هل لاحظتي اختلافات فى رؤيتهم لـ«الحياة اليومية»، وما الاختلاف؟ فأجابت: «من المهم امتلاك مجموعة من وجهات النظر، من مختلف أنحاء المنطقة ـ المواطن المحلي أو المغترب أو مزدوج الجنسية ـ ولهذا نحن مجموعة كبيرة إلى حد ما من المساهمين. الأهم فى وضع مجموعة المساهمين معًا، كان يكمن فى إيجاد مصورين نشطين على انستجرام، يلتقطون صور «الحياة اليومية» باستخدام كاميرات الهاتف المحمول، ومتفقين على فكرة المشروع، بالطبع رؤية كل مصور عن «الحياة اليومية» مختلفة، ولكنني لا أعتقد أننا وضعنا صورًا كافية بعد لنتمكن من إجراء تعميمات واسعة». هل هناك تحديات واجهتيها أو تتوقعى أن تواجهيها، بخصوص تجميع دول متنوعة أسفل مظلة «الشرق الأوسط». سألنا ليندسى، لتجيب: «تعمدنا استخدام تعريف واسع للغاية للـ«الشرق الأوسط» (ونضم له شمال أفريقيا، وإيران، وتركيا، على سبيل المثال)؛ لأن هذه الأماكن يبدو أنها تخضع لمجموعة مماثلة من الصور النمطية في وسائل الإعلام السائدة. ربما يبدو هذا غريبًا، ولكننا جمعنا مجموعة متنوعة من الأماكن معاً، كى نوضح أنها متنوعة». واستكملت: «بشأن التحديات، بالطبع واجهنا، وسنستمر في مواجهة بعض التحديات. إنه مكان معقد ونحن مجموعة كبيرة من الناس، لذلك سيكون هناك اختلافات في الرأي دائمًا. ناقشنا مثلاً فكرة تضمين تركيا، ولا زالت كيفية وصف صور من أجزاء مختلفة من إسرائيل/ فلسطين محل المناقشة المستمرة. كما أنه لا يزال لدينا فجوات جغرافية، فى الأماكن التى تأتى منها الصور، على سبيل المثال ليس لدينا حتى الآن أي صور من ليبيا، ولدينا مقدار قليل فقط من العراق، وسوريا، وعمان، والبحرين. ربما نكون متحيزين تجاه الصور الحضرية لأن أغلب المساهمين يقضون معظم وقتهم في المدن. ولكن في المجمل، كنت معجبة بمدى فهم الجميع لفكرة المشروع. عندما بدأت الحساب، وافق كل من طلبت منهم الإنضمام، وأظهر ذلك لي مدى إرهاق الجميع من هذه الصور النمطية، ومدى رغبتنا في إظهار شيء مختلف». معتمدًا على نجاح حسابى «الحياة اليومية في الشرق الأوسط Everyday Middle East» و«الحياة اليومية في أفريقيا Everyday Africa»، أنشأ المصور البلجيكي الأمريكي تيني فان لون حساب «الحياة اليومية في مصر Everyday Egypt» (@everydayegypt). يقول فان لون: مهمة «الحياة اليومية في الشرق الأوسط» في اختراق الصور النمطية من خلال إظهار مشاهد الحياة اليومية تردد صداها حقًا معي، حيث أن ذلك غالبًا ما يكون الهدف من وراء عملي الخاص. في الواقع، جاءت فكرة البدء في «الحياة اليومية في مصر» بعد أن عُرضت صورة لي في «الحياة اليومية في الشرق الأوسط». ما المساهمة التي يقدمها «الحياة اليومية في مصر» ولا يقدمها «الحياة اليومية في الشرق الأوسط» و«الحياة اليومية في أفريقيا»؟ فان لون: بوضوح، إذا كان أحد مهتمًا تحديدًا بالحياة في مصر ـ الدولة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الشرق الأوسط ـ فـ«الحياة اليومية في مصر» يقدم تركيزًا أكبر بكثير، وعبر إسهامات 15 شخصًا الآن (ولا تزال قاعدتنا تكبر) نقدم 15 وجهة نظر فردية عن البلاد. لمساهمين نصفهم مصريين، والنصف الآخر مصورين أجانب يعيشون فى مصر لسنوات غالبًا. لقد وجدت أيضًا أنه مع عمل عدد كبير من المصورين على تمثيل دولتنا، غالبًا ما يأتينا الإلهام من عمل بعضنا البعض ونتغذي من ذلك، إما من خلال نشر صور إطرائية مثل الذين سبقونا بالنشر، أو من خلال نشر صور متناقضة، توضح أن هناك حقائق متعددة تحدث في نفس الوقت. يحاول «الحياة اليومية للشرق الأوسط» التعامل مع صور نمطية مرئية أوسع للعالم العربي. من وجهة نظرك ما هي الصور النمطية المرئية التي تسود من مصر؟ تيني فان لون: الصورة النمطية عن مصر على وجه التحديد شكّلها ميدان التحرير، والثورة الأخيرة والاضطرابات السياسية، بالإضافة إلى الثلاثية القديمة للأهرامات والجمال والصحراء. القدرة على تجسيد التنوع والإختلافات الموجودة داخل الدول الشرق أوسطية، وبين الدول وبعضها البعض، هي واحدة من أقوى الإضافات التي بإمكان موجز أخبار الحياة اليومية لأي دولة مثل «الحياة اليومية في مصر» و«الحياة اليومية في إيران» و«الحياة اليومية في البحرين» تقديمها. يعتبر انستجرام فى كثير من الأحيان إصدار خام لعمل المصورين الصحفيين. ومع القول بأن مصر تعاني من أكبر حملة قمعية على الصحفيين وحرية التعبير، هل سيصبح استخدام التصوير الفوتوغرافي بواسطة الهاتف المحمول أداة مهنية أكثر قبولًا؟ تيني فان لون: بينما العديد من المصورين لا يزالون متشككين حول المسألة، يصبح التصوير الفوتوغرافي بواسطة الهاتف المحمول أكثر قبولا بالتأكيد. هناك انستجرام بن لوي Ben Lowy Instagram الذي قام بتغطية الثورة في ليبيا بواسطة هاتفه المحمول، ونشرت الصورة التى التقطها باستخدام هاتفه الأيفون، للأمواج في إعصار ساندي في الولايات المتحدة، كغلاف على مجلة تايم. ومع تحسن جودة صورة الهواتف المحمولة بمرور الوقت، أعتقد أن وصمة العار خلفها سوف تختفي وسيتم الحكم على الصور بناء على المحتوى، بدلًا من الأداة التي صنعت منها. شخصيًا، وجدت مؤخرًا حرية أكبر في تصوير حياة الشارع في القاهرة باستخدام هاتفي الأيفون مقابل كاميرتي، حيث أنه أكثر سهولة للغاية في إخفائه ولا يجذب الإنتباه، وهى ما تعد نقطة قوية في دولة كمصر، حيث يتم إتهام المصورين باستمرار بأنهم جواسيس أو نواياهم سيئة. كيف يمكن مشاركة المصوريين المحليين؟ تيني فان لون: ما زلنا نبحث عن بضعة مصورين موهوبين لإضافتهم إلى قائمة مساهمينا، خاصة المصورين الذين يتمركزون في المدن بالإضافة إلى القاهرة. يمكنك التواصل معنا بإرسال رسالة عبر البريد إلكتروني [email protected]، أو نشر أعمالك على انستجرام باستخدام هاشتاج #everydayegypt. كل يوم جمعة نعرض مصور ألحقت أعماله بهاشتاج #everydayegypt على Follow Friday الخاص بنا. وبهذه الطريقة نأمل أيضًا في تقديم منصة أكبر للمصورين للالتحاق بالحركة. شخصيًا أعرف عددًا لا يحصى من الناس يزورون هاشتاج #everydayegypt على انستجرام ويقيمون علاقات صداقة مع الآخرين الذين هم جزء من هذه الحركة الأكبر.

انتقلنا لداليا خميسى وسألناها، ما رأيك في ردود الفعل تجاه هذه الصورة التي التقطتيها؟ فأجابت: «وضعت هذه الصورة على حسابي الشخصي على إنستجرام في اليوم الذي التقطتها فيه، وعلى «الحياة اليومية فى الشرق الأوسط»، وعلى حسابي الشخصي على فيس بوك (مع إضافة المزيد من المعلومات في منشور حساب فيس بوك)، ولذلك كانت ردود الأفعال مختلفة على كل منبر. التقطت الصورة أثناء تكليف لمنشور، لذلك التقطت الشيء الحقيقي الذي رأيته أمامي، وهو الحب الذي شعرت به بين هذين الرجلين المترافقين لأكثر من ثلاث أو أربع سنوات، واللذان فرا من سوريا معًا خوفًا من القتل، ولا يزالا واقعين في الحب، وليس لهما سوى بعضهما البعض، بعد أن فقدا بلدهما، وأسرتيهما، ومنزلهما، وأشيائهما، وكل ما كان لديهما في الحياة. بالتأكيد كان يجب أن نتعاون ثلاثتنا مع بعضنا البعض طوال جلسة التصوير، حيث لم أستطع إظهار وجهيهما ووشميهما وإلى آخره، لذلك كان يجب أن نضبط طريقة جلوسهما طوال الوقت. ستتعرض حياتهما للخطر إذا تعرف عليهما أحد، وكان تعريضهما للخطر أخر شيء أريده». وأضافت: «على حساب «الحياة اليومية فى الشرق الأوسط» على انستجرام، تنوعت ردود الأفعال كثيرًا، بحكم وجود أنواع مختلفة من المتابعين للحساب، أكثر منهم على حسابىّ "انستجرام وفيس بوك" الخاصان بى .. أعلم أنه في ذلك اليوم، بعد نشري لهذه الصورة تحديدًا، قام على الأقل 70 شخص بمتابعة حسابى الشخصى على إنستجرام، أعتقد أنهم تأثروا بها. للأسف، غالبًا ما يتم تمثيل صور المثليين بالكثير من الجنس، والغرائبية، والإثارة، للدرجة التي تجعل ذلك هو تفكير الناس عند رؤيتهم صور المثليين. يتفاعل الناس بشكل مختلف مع موضوع المثليين، وأظن أن الأمر نفسه حدث مع الصورة التي وضعتها على «الحياة اليومية فى الشرق الأوسط». حيث تنوعت التعليقات، بعضها كان يدافع عن الثنائي والموضوع، والآخرين كانوا غاضبين من الصورة، ولكن هكذا عادة تكون المناقشات عن هذا الموضوع في الواقع، البعض داعمين للغاية، والبعض معارضين. إن متابعي «الحياة اليومية فى الشرق الأوسط» يمثلون العالم الذي نعيش فيه للغاية».

لماذا قررتِ تصوير سرير؟ سألنا داليا، فقالت: «كان هذا أيضًا تكليف من منظمة غير حكومية، حيث كنا نزور المجتمعات اللبنانية المضيفة في المدن الواقعة على الحدود مع سوريا. أرادت المنظمة التأكيد على حقيقة أنه ينبغي ألا تساعد المنظمات غير الحكومية اللاجئين السوريين فقط، وإنما أيضًا المضيفين اللبنانين الذين يعيشون أوضاع صعبة مماثلة. كنا نجري حوارًا في ذلك اليوم مع أسرة تعيش وضعًا سيئًا للغاية. لم أكن أريد إزعاج زميلي الذي يصور الفيلم الوثائقي، بصوت نقرة الكاميرا الخاصة بس، لذلك سألت مالك المنزل إن كان بإمكاني تصوير ما داخل الشقة، المكونة من غرفتين، والمفروشة بأكثر الطرق تواضعًا. عندما وصلت الغرفة الثانية كانت غرفة نوم الوالدين، وكان هناك .. هذا السرير المهيب! مع الضوء القادم من النافذة، لقد كان سرياليًا للغاية، وجميلًا للغاية، ويصعب نسيانه، وكان يبدو كلوحة (هذه هي الصور التي تجذبني عادة، التي تبدو كلوحة)، ومن ثم التقطت صورًا قليلة له بواسطة كاميرا DSLR، وصور أخرى قليلة بواسطة هاتفي آيفون. نشرت قبل ذلك على حسابي الشخصي على إنستجرام صورًا لثلاث أو أربع أسرة، التقطتها في أماكن مختلفة: واحدة في خيمة الـ 17 ألف «مفقودي لبنان» في وسط بيروت، وهو مشروع مستمر أعمل عليه منذ أربع سنوات ماضية، وسرير أخر استخدمه محاربون جرحى من الجيش السوري الحر، أُحضروا لتلقي العلاج في عرسال في البقاع اللبناني. تبدو جميع هذه الأسرة جميلة ورومانسية للغاية ولكن كل واحد منهم يحمل وراءه قصة حزينة للغاية. عادة، أمنح الكثير من الإهتمام في عملي للمساحات الشخصية التي يحتلها الناس، والأثاث الذي يستخدمونه لتزيينها، أجد هذا هامًا للغاية، وبالنسبة لي يقومون بسرد الكثير من القصص من تلقاء أنفسهم». توجهنا لبراين دينتون وسألناه، بماذا تفكر أو تشعر عندما ترى سحب كبيرة وضخمة في الشرق الأوسط؟ أجاب براين: «لأكون صريحًا، أحب عادة رؤية السحب في الشرق الأوسط؛ بسبب المطر الذي تأتي به أثناء أشهر الشتاء والربيع. هذا العام كان عامًا جافًا بشكل لا يصدق في لبنان، والمنطقة بأسرها. كان الأكثر جفافًا من بين الأعوام الثمان التي عشتها هناك. ستكون الآثار المترتبة على الفلاحين والسكان اللبنانيين في العموم خطيرة هذا الصيف، حيث تعتمد لبنان على تساقط الثلوج في فصل الشتاء لتلبية كافة احتياجاتها من المياه».

بعده تحدثنا مع سارة ضياء، وسألناها، ما تاريخ هذا المنزل؟ سارة قالت: «ليديا القطان، أرملة خليفة القطان، وهو فنان كويتي شهير، بدأت تجميع «منزل المرايا» الخاص بها في ستينيات القرن الماضي. بينما كان زوجها بعيدًا في معرض في الخارج، بدأت إعادة تصميم طلاء خزانة في غرفة المعيشة الخاصة بهم، بواسطة قطع مرآة مكسورة. عندما عاد خليفة، كان معجبًا بالنتيجة، وقام بتشجيع زوجته على الاستمرار. تم تغطية الفيلا الخاصة بهم ببطء بالفسيفساء المعكوسة على مر السنين، من الداخل والخارج».

لماذا اخترتِ وضع هذه الصورة تحديدًا على إنستجرام هكذا سألنا تارا تادروس وايت هيل، فأجابت: «أحببت ارتداء هذا الرجل المغربي الثوب البربري التقليدي، وكان يتحدث في هاتفه المحمول، بينما يرتدي نظارة شمسية. بالنسبة لي إذا كان يرتدي زيًا مختلفًا، كان سيشبه فقط شخص جالس في بروكلين – نيويورك. لذلك أحببت تقاطع الهاتف المحمول الجديد والثوب البربري القديم في تلك الصورة. أحب التقاط الصور التي تفاجئ الناس، وتضع شيئًا أجنبيًا ومألوفًا معًا، كان يمتلك إلى جانب ذلك إبتسامة رائعة».

أخيرًا، سألنا أليكس بوتر، لماذا التقطت هذه الصورة لمقعد مرمم في اليمن؟ فأجاب قائلًا: «الصورة التي التقطتها للكرسي في المقهى، كانت في مدينة شمالية صغيرة في اليمن، وهي منطقة فقيرة نسبيًا. جميع المقاعد في المقهى الواقع على جانب الطريق كانت مخيطة هكذا، في ذلك الوقت فكرت فقط في أنها نموذج مثير للإهتمام، ولكنه يوضح أيضًا مدى إبتكار اليمنيين، التعايش مع ما يمتلكون، وصناعة شيء من ما قد يراه الآخرون خردة. إنه استعارة جميلة للمجتمع اليمني، إنهم منقسمين في نواح كثيرة للغاية، ولكن في النهاية، يفخرون جميعًا بكونهم يمنيين».

نادية، هل توضح هذه الصورة المرونة في الأوقات الاستثنائية أم تمثل العرف السائد في القاهرة؟ نادية منير: توضح هذه الصورة القدرة الاستثنائية للناس على التكيف مع ما يأتي فجأة في طريقهم، الحياة في القاهرة لا تتوقف مهما حدث. بعض الأوقات تضيف التفاصيل الصغيرة لقراءة الصورة، بإمكان البرجين على جانبي الصورة توضيح القاهرة في أوقات محددة، مؤطرة ضمن السياق الحالي من الحكم العسكري.

عن الكاتب

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن