بانوراما
بتوقيع المالك
ميشيل حنا
3 دقيقة قراءة
تعود جذور كتابة الأحرف الأولى لاسم المالك على مبناه إلى أوروبا في العصور الوسطى، حيث كان يُنقش المونوجرام، أو العلامة الشخصيّة المُكَونة من أول حرف للاسم الشخصي وأول حرف لاسم العائلة، على واجهة المباني الكبرى كدلالة على الهوية والمكانة الاجتماعية. انتقلت هذه الظاهرة إلى مصر مع الجاليات الأجنبية التي كانت تعيش فيها. في مصر تمتد ظاهرة مشابهة إلى عصور مصر القديمة، حيث كان اسم الفرعون الحاكم يُكتب داخل خرطوش على منشآته، وفي العصور الوسطى استمر السلاطين ينقشون أسماءهم داخل رنك مستدير تخليدًا لأسمائهم وألقابهم وحفظا لذكراهم.
في القرنين التاسع عشر والعشرين، شهدت ظاهرة كتابة الأحرف الأولى لاسم المالك ازدهارًا في قصور المدن وفيلاتها وعماراتها الضخمة والفخمة، حيث نجد هذه الأحرف، كثيرًا ما تكون باللاتينية، إما منقوشة على واجهة المبنى أو على باب الدخول. لا يقتصر الأمر على المباني السكنية فقط، بل أيضًا على المباني التي تُشيد بالتبرعات، مثل مباني الأوقاف الخيرية، أو التي تُبنى تحت رعاية الحاكم، مثل المتحف المصري بالقاهرة. تُخلِد هذه الأحرف اسم المالك، وتحفظه للأجيال القادمة، وتعتبر دليلًا على الثروة والوجاهة الاجتماعية. هناك ظاهرة مماثلة في منازل المناطق الشعبية، لكن هنا يُكتب اسم المالك بالكامل، ثنائيًا أو ثلاثيًا بشكل واضح.
في ظل التحديات التي تواجه التراث المعماري المصري حاليًا، ومع عمليات هدم آلاف المباني القديمة، سواء بأيدي ملاكها، أو بأيدي الحكومة لتنفيذ مشاريع التطوير ومدّ الطرق التي لا تنتهي، يصبح توثيق ما تبقى حتى الآن من هذه «الإمضاءات»، وفك شيفرتها، محاولة لإنقاذ الذاكرة. هذه الرموز لا تحكي فقط تاريخ «من امتلكوا» أو «من بنوا»، بل تحكي القصة الأعمق لـ«من كنّا»، وكيف عبّرت كل طبقة عن ذاتها على جدران مباني المدينة.
نص وصور: ميشيل حنا
بانوراما أخرى
#كنائس
الدير الأحمر.. آخر آثار البيزنطيين في مصر
خلف سور أثري عال يبدو للوهلة الأولى وكأنه جدار لمعبد فرعوني أو حصن روماني، تصدح أصوات الشمامسة.
كارولين كامل
10 دقيقة قراءة
#بينالي فينيسيا المعماري
مصر في بينالي فينيسيا المعماري لعام 2016: رسالة إلى وزارة الثقافة
بدأت الدول في جميع أنحاء العالم تنسيق اشتراكاتها في بينالي فينيسيا المعماري لعام 2016 والمخطط افتتاحه في شهر مايو المقبل. لكن وزارة الثقافة المصرية لم تفصح بعد عن خطتها لكيفية…
محمد الشاهد
5 دقيقة قراءة
#قانون الأحوال الشخصية
هل تنجح ولادة «الأحوال الشخصية» هذه المرة.. أم يتجدد الوأد؟
هل ينجح التوجيه الرئاسي في كسر جمود قانون عمره 100 عام
بيسان كساب
13 دقيقة قراءة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن















